إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القران يحل معضلة الجبر والتفويض

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • القران يحل معضلة الجبر والتفويض

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ان مسألة الجبر والاختيار هي من اقدم المسائل التي تشاغبت فيها الآراء وتعددت فيها الاقوال وتعد هي ومسالة قدم القران من اقدم مسائل علم الكلام ومسألة حتمية حصول المعلول عند وجود علته التامة او ما يعرف بقاعدة (ان الشئ ما لم يجب لم يوجد) أساس قانون العلية الذي تقوم عليه اكثر العلوم بل جميعها لكن قد يأتي اشكال مهم وهو:

    اذا وجب وجود المعلول عند وجود علته فلازم هذا وجود المخلوقات جميعا عند وجود الله تبارك وتعالى وهذا يعني انه تعالى مجبور في افعاله لا مختار وباصطلاحهم انه فاعل موجب؟
    بل هذا الاشكال يرد على فعل الانسان أيضا فاذا وجب وجود المعلول عند وجود علته والانسان علة لافعاله فمعنى ذلك وجوب صدور الفعل من الانسان ولازم هذا القول بالجبر؟
    فقوله تعالى (وَ أَمّا الّذِينَ كفَرُوا فَيَقُولُونَ مَا ذَا أَرَادَ اللّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلّ بِهِ كثِيراً وَ يَهْدِى بِهِ كَثِيراً وَ مَا يُضِلّ بِهِ إِلا الْفَسِقِينَ) البقرة اية26.
    يبين الله تعالى انه هو من يهدي وهو من يضل وقد يفهم منها الجبر وليس للإنسان من الامر شيئا فالله تبارك وتعالى هو من يهديه وهو من يضله
    والجواب:
    نذكر مقدمة مهمة لحل الاشكال: للعلة أجزاء كثيرة فاذا نسب المعلول لجميع أجزاء العة التامة فانه ضروري الوجود أي انه يجب وجود المعلول حينئذ واما اذا نسب بعض أجزاء العلة للبعض الاخر من أجزاء العلة فان نسبته اليها هي الإمكان.
    اذا اتضح ما سبق نقول: ليس علة خلق المخلوقات هو وجود الله فقط بل وجوده وارادته لذلك فان مجرد وجود الله تبارك وتعالى لا يوجب خلقه للعالم ولا يصيره فاعلا مجبورا نعم اذا أراد ذلك كملت حينئذ أجزاء العلة التامة وبالتالي وجب وجود الخلق.
    وكذا الحال في الانسان فمجرد وجود الانسان لا يصيره مجبورا على افعاله ولكنه اذا أراد الفعل الفلاني فحينئذ كملت العلة التامة وصدر الفعل.
    واما الاية محل الذكر فانها لا تدل على الجبر وانما تبين ان الانسان اذا أراد ان يهتدي فان الله تعالى يهديه واذا أراد ان يضل فانه الله تعالى يضله فليس في الاية دلالة على الجبر ولا على الظلم والعياذ بالله.
    و في التوحيد، و العيون، عن الرضا (عليه السلام) قال: ذكر عنده الجبر و التفويض فقال: أ لا أعلمكم في هذا أصلا لا تختلفون فيه و لا يخاصمكم عليه أحد إلا كسرتموه؟ قلنا إن رأيت ذلك، فقال إن الله عز و جل لم يطع بإكراه، و لم يعص بغلبة، و لم يهمل العباد في ملكه، هو المالك لما ملكهم، و القادر على ما أقدرهم عليه فإن ائتمر العباد بطاعته لم يكن الله منها صادا، و لا منها مانعا و إن ائتمروا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم و بين ذلك فعل، و إن لم يحل فعلوه فليس هو الذي أدخلهم فيه ثم قال (عليه السلام) من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه.

  • #2

    احسنتم استاذنا الفاضل على هذا الطرح المبارك
    جزاكم الله عنا احسن الجزاء
    راجيا قبول مروري..............

    تعليق


    • #3
      سلمت اناملك لهذا الطرح الموفق وجزاك الله كل خير .

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X