إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

( ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ..) |في اشكال وجواب

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ( ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ..) |في اشكال وجواب

    بسم الله الرحمن الرحيم

    * هل تجتمع وراثة الكتاب والاصطفاء مع الظلم ؟
    ـ قال تعالى : {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} [فاطر : 32] فهل يعقل ان يكون في الذين اصطفاهم الله ظالم لنفسه ؟


    *الجواب : في الاية احتمالان نجيب على تقدير كل منهما:

    الاول : ان الضمير في " فمنهم " يعود لـ " عبادنا " لا لـ " الذين اصطفينا "
    وعلى هذا الاحتمال فالجواب واضح جدا : فان الظالم لنفسه قسم من العباد لا من الذين اصطفاهم الله فلا يرد اي سؤال في البين .
    ـ وفي معرض الحديث عن هذا الاحتمال قال الطوسي في التبيان :
    "إن الله تعالى أورث علم الكتاب الذي هو القرآن الذين اصطفاهم واجتباهم واختارهم على جميع الخلق من الانبياء المعصومين ، والائمة المنتجبين الذين لا يجوز عليهم الخطا ولا فعل القبيح لا صغيرا ولا كبيرا ، ويكون قوله : ( فمنهم ظالم لنفسه ) راجعا إلى ( عباده ) وتقديره فمن عبادنا ظالم لنفسه ، ومن عبادنا مقتصد ، ومن عبادنا سابق بالخيرات ، لان من اصطفاه الله لا يكون ظالما لنفسه ، فلا يجوز أن ترجع الكناية إلى الذين اصطفينا "


    الثاني : او يعود الى " الذين اصطفينا " وعلى هذا الاحتمال يظهر الاشكال بشكل اوضح فاذا كان ضمير " فمنهم ظالم " يعود للذين اصطفاهم الله يكون التقدير : من الذين اصطفاهم الله ظالم لنفسه !!

    والجواب على هذا :
    ان الوراثة ليست شاملة للطوائف الثلاث ـ الظالم والمقتصد والسابق بالخيرات ـ بنحو العموم الاستغراقي بحيث يكون كل فرد من الذين اورثهم الله الكتاب ادى حقها ، كلا ، بل الوراثة الحقيقة كانت لقسم منهم دون قسم واداء بعضهم كاف لاسنادها للكل ولهذا امثلة ونظائر في الذكر الحكيم :
    ـ منها مثلا : {وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} [الجاثية : 16]
    ـ و قوله تعالى :
    {وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ} [غافر : 53] فان هذا الايتاء والاعطاء كان لبني اسرائيل في الجملة اذ ليس المقصود كل فرد فرد منهم قد اعطاه الله الكتاب والحكم والنبوة واورثه الكتاب .
    التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني; الساعة 17-05-2014, 08:58 PM.

    [
    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
    ]

    { نهج البلاغة }




  • #2
    بارك الله فيك سيدنا الفاضل
    وجزاك الله كل خير على هذا الطرح

    تعليق


    • #3
      احسنت اخي السيد الحسيني زادك الله ايمانا وعلما ...هل يمكن ان نقول في العموم ان الله يورث الكتاب والنبوة لمن يختارهم وهذا ﻻ يشمل جميع العباد بدليل نبي الله ابراهيم عليه السﻻم عندما قال تعالى (( ومن ذريتي قال ﻻينال عهدي الظالمين )) تقبل مروري واضافتي .

      تعليق


      • #4
        اللهم صل على محمد وال محمد

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        موضوع راقي جدا وطرح واعي مررنا هنا لنخبركم اخي الفاضل المشرف (السيد الحسيني )

        اننا سنتشرف بقراءة نشركم بحلقة برنامجكم (برنامج منتدى الكفيل )

        لهذا اليوم وسددكم الباري لكل خير بمنه ورحمته وكرمه .....








        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          اللهم صل على محمد وآل محمد

          بارك الله سعيكم ومجهودكم وجعله ذخراً لكم يوم المعاد

          تعليق


          • #6
            المؤمنات الفضليات شكرا لكن على تعليقكن ، اسال الله سبحانه ان يرزقكن شفاعة الزهراء صلوات الله عليها ، ويحشركن معها .

            [
            الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
            ]

            { نهج البلاغة }



            تعليق

            عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
            يعمل...
            X