إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

احذر أن تدوس كرامة إنسان

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • احذر أن تدوس كرامة إنسان

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته
    تتباين هويات الناس وثقافاتهم في مجتمعنا، كما تتباين مستوياتهم الاجتماعية والإقتصادية والعلمية ويتفاوت مستوى تفكيرهم.. ليس من المخجل أن يكون الإنسان من ذوي الدخل المحدود أوالضعيف فيصبح محتاج لدعم ومساندة الغير، فهذا أمر لا خيار له فيه، فهو لم يختر مستواه الذي يعيش فيه، ولم يختر أدوات ضعيفة أومحدودة لتغيير واقعه المفروض الذي وجده يؤطر حياته ويرسم حدود هويته..
    في مجتمعنا أرامل ومطلقات وضعفاء وعجزة وكبار سن ومرضى، وذوي حاجة ملحة.. وهؤلاء مجتمعين يشكلون طبقة بشرية غير قادرة على دفع الحاجة عنها ولا سد العوز الذي تعيشه.

    الفقر أمر نواجهه كل يوم، نواجهه مع الأسر، في الأحياء البسيطة، في الشوارع، والمدارس مع الأطفال اليتامى، ومع النساء الأرامل والمطلقات وكبيرات السن اللاتي لا عائل لهن ولا مصدر دخل ثابت يكفي لسد إحتياجاتهن.
    ربما ليست الطبقية التي نتحدث عنها هي مفصل القول، فالطبقية متواجدة منذ بدء الخليقة، لكن المشكلة تكمن في تغليف أفكارنا بهالة مصمغة عن معناها في مفهومنا بدون التفات لكونها تسيطر علينا في سلوكنا، وتعاملاتنا، ورؤيتنا للأمور بطريقة تخفف من حدتها.. وبالتالي تتحكم في طريقة تعاطينا مع من يغايرنا فيها..
    من الثابت أن ديننا يعلمنا أن الفقر والغنى عرضان زائلان وأمران مقدران من عند الله، فيصر على أن توسيع رؤيتنا عن حقيقته، فهو قدر كتبه الله على بعض عباده من منطلق ﴿نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات﴾.
    لكننا أحياناً وبكل أسف نقطع أعناق الناس وندوس على كرامتهم ونسير في اتجاه طبقي بحت، نصنفهم على أساسه حين نمُن عليهم بمعروف وهبناه لهم أو بمساعدة تفتح باب التكافل الاجتماعي، فنتجمهر حول هباتنا لهم، ونتحدث عنها أمام الملأ مفتخرين، فنجرح كرامتهم دون أن ندرك ونجعلهم يتعففون عنها درءاً لكلام الناس وهم بأمس الحاجة لها.. وننحدر نحو هوة المن والأذى الذين نهانا عنهما ديننا الرحب الواسع، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾نفعل عامدين، وكأننا نعاقبهم على أمر لم يختاروه بإرادتهم فنجعلهم يكفون عن طلب المساعدة بل وعن استقبالها منا خوفاً من كلمات تقال هنا وهناك، تخدش كرامتهم وتنال من عزة أنفسهم. فيصبح هذا التصرف غير إنساني بالمرة..

    لست أقول أن الأمر يحدث بسوء قصد وبنية مُبيتة، فحمداً لله أن وجود النوايا الحسنة يخدمنا في تصرفاتنا من منطلق، الدين والعرف والأخلاق التي نشأنا عليها، لكن علينا أن نتيقظ لما نقول.. لكل التصرفات التي يمكننا أن نقوم بها لاحقاً لكي لا نؤذيهم برمز أو فعل أو إشارة حتى.. لكوننا نتحرك من مبدأ ومنطلق التكافل الإجتماعي عن طريق الجمعيات الخيرية والمؤسسات التكافلية، التي وجدت لتدعم هذه الفئات في المجتمع، وتعمل على مساواتهم بغيرهم وتدمجهم معهم لتحقق لهم مستوى معقول من المعيشة الحسنة التي يطمحون لها، ولكي نتمكن من كسب الأجر من ورائهم تحت مظلة سماحة الدين والإسلام ورعايته لأبنائه.






  • #2
    السلام عليكم

    شكرا على هذا الطرح الراقي


    الجمعيات الخيرية والمؤسسات التكافلية، التي وجدت لتدعم هذه الفئات في المجتمع،
    للأسف بعض هذه الجمعيات لاتراعي كرامة من تدعمهم عند تقديم المساعدات الماديه او العينيه
    (
    بقصد أو بدون قصد )
    توزع المساعدات علانيه وأمام انظار الماره . وتنظم لهم طوابير في الشارع (
    اقصد امام باب المؤسسه او الجمعيه ) .
    وبعضها تنشر صور عمليه التوزيع على الانترنيت وغيرها من الوسائل التي (
    تظهر شخصيه المحتاج ) .

    أسف على الاطاله
    وشكرا مره اخرى على الموضوع المميز والمهم

    تحياتي
    لبيــــــك ثار الله

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صل على محمد وآل محمد

      الاستهانة بكرامة الانسان والازدراء بشخصيتهم، والانتقاص من قدرهم؛ جعلها الله تعالى من الذنوب الكبيرة، ولا شك في ان الشخصية توازي بل تزيد في الاعتبار من الدم واللحم المتكون منه الانسان. فقتل الشخصية أعظم من قتل الشخص.
      والسبب في ذلك هو الطعن في شخصيتة و جرح كرامتهُ وكثير منها ...كما بينة الاخت عطر الولاية
      لهذا فأن الموت يكون عليه أهون...ولذلك توعَّد الله تعالى بالويل والعذاب لكل من يجترىء او يعتدي على شخصيات الناس
      فضلاً عن شخوصهم،قال تعالىوَيلُ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ) الاية1 سورة الهمزة...
      وجعلها من الامور الموجبة لدخول النار...لكن هل فعلية العذاب ثابتة؟!


      احسنتِ أختِ عطر الولاية على هذا الموضوع ...
      جزاكِ الله افضل الجزاء
      التعديل الأخير تم بواسطة نور الساقي; الساعة 14-05-2014, 05:45 PM.

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صل على محمد وآل محمد

        روى العياشي باسناده عن محمد بن النعمان الأحوال عن حمران بن أعين عن ابي جعفر(عليه السلام) قال أن الكفار والمشركين يعيرون أهل التوحيد في النار ويقولون ما نرى توحيدكم أغنى عنكم شيئا وما نحن وانتم الا سواء قال فيأنف لهم الرب تعالى فيقول للملائكة اشفعوا فيشفعون لمن شاء الله ثم يقول للنبيين اشفعوا فيشفعون لمن شاء الله ثم يقول للمؤمنين اشفعوا فيشفعون لمن شاء الله ويقول الله أنا ارحم الراحمين أخرجوا برحمتي، كما قال فيخرجون كما يخرج الفراش قال : ثم قال ابو جعفر (عليه السلام) ثم مُدَّت العَمد وأوصدت عليهم وكان والله الخلود.

        أسأل الله ان يُجيركم ويُجيرنا من نار جهنم...
        اللــــهم آمــــين
        وأسال الاخت عطر الولاية ان تعذرني على هذه المداخلة ولها جزيل الشكر

        (تفسير مجمع البيان الجزء الاخير تفسير سورة الهمزه)
        التعديل الأخير تم بواسطة نور الساقي; الساعة 14-05-2014, 09:29 PM.

        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X