إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دروس وعبر قرانية في حياة نبي الله ايوب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دروس وعبر قرانية في حياة نبي الله ايوب

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخوتي الافاضل تعالوا لتزود من القران ومن الدروس التي ذكرها
    ومن بين هذه الدروس المهمة في حياتنا اليومية هو درس الصبر
    فقد ذكر القران الكريم صور مشرقة عن لصبر والصابرين ومن بينها ماذكره في قصة نبي بالله ايوب عليه وعلى نبينا التحية والسلام حيث كانت عائلة النبي أيوب عليه السلام مكونة من أيوب -وهو من نسل سيدنا نوح عليه السلام- وزوجته -من نسل سيدناابراهيم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين-.. وقد ورد ذكر نبي الله أيوب في أكثر من موضع في القرآن الكريم، ومن هذه المواضع قوله تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ}.. إن هذا نفس الاسلوب الذي شاهدناه في نبي الله نوح من الأدب إذ{نَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ}.. وكذلك أيوب (ع) عندما يريد أن يسأل ربه، لا يقترح على الله اقتراحا، وإنما مجرد خبر {أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}.. ولم يقل: ربي، أسألك الشفاء!.. والحال بأن ما مرّ على سيدنا أيوب يعتبر من نوادر البلاء.
    إن إبليس حسد سيدنا أيوب (ع) على قربه من الله عز وجل، لأن أيوب (ع) كان في حالة جيدة، له زوجة من نسل سيدنا إبراهيم (ع)، وله من الأولاد والمواشي وما شابه ذلك.. فقال: يارب!.. إن أيوب لم يۆد إليك شكر هذه النعمة، إلا بما أعطيته من الدنيا، فهو شكور، ولكن شكره مقابل النعم.. فإذا سلبت منه النعمة، فعندئذٍ يُعلم قدر هذا النبي، ولو حرمته دنياه ما أدى إليك شكر نعمة أبداً؛ فسلّطني على دنياه.. فقيل له: قد سلطتك على ماله وولده، ثم انحدر إبليس فلم يبق له مالاً ولا ولداً.
    إن القرآن الكريم يصف إبليس بأوصاف أخرى إلى جانب الوسوسة، منها:

    النسيان: حيث جعل النسيان من خواص إبليس، حسب ما جاء في هذه الآية: {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ}.. فإذن، إن النسيان أمرٌ ما وراء الوسوسة، وفي القرآن الكريم نُسب إلى إبليس.المرض: وليس من البعيد أن يوجب المرض، كما سيأتي في الآيات الكريمة: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ}.. بما فيه العذاب البدني، وعذاب فقْد الأولاد.. إن الشيطان يريد أن يوقع المۆمن في بعض الأمراض البدنية، فيرغبه في الأكل الكثير، فيصاب بالتخمة، أو أكل ما يضره.. وعليه، فإن القول بأن الشيطان هو الذي أوقع الإنسان بالمرض، قول صحيح.. ففي هذه الأيام، توجد أمراض كثيرة، كتليّف الكبد أو ما شابه ذلك من أثر شرب الخمر.. والقرآن يقول:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.فإذن، إن للشيطان أساليب كثيرة، في مسألة إيقاع الإنسان في المرض.. ولاداعي لما قد يقوله البعض: أن الشيطان في مثل هذه الموارد قد يكون كناية عن الجراثيم الضارة، لأنها خفية وتعمل عمل الشياطين، أي عمل إضراري في خفاء، فهو فعل الشيطان.. وهذا خلاف الظاهر، أن نقول: بأن المراد بالشيطان في مثل الأمراض عبارة عن الجراثيم.. ومسألة الجراثيم تقرّب لنا صورة الشيطان، كما في بعض النصوص (يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق)، نلاحظ بأن هذه الجرثومة تسرح وتمرح في بدن الإنسان، من مخه إلى قدمه، ولا رادع لها؛ لأنه أصغر من المجاري الدموية.وبعد كل البلاءات بقى سيدنا أيوب صلوات الله عليه على إيمانه القويم المحكم، حتى أنه قال في آخر الحديث -ما مضمونه-: (إنك لتعلم أنه لم يعرض لي أمران قط، كلاهما لك طاعة، إلا أخذت بأشدهما على نفسي)، فهذا الحديث نُسب إليه بعد البلاء، ومع ذلك يخاطب الله عز وجل بهذا الكلام.. فجاءه النداء بواسطة غمامة أو ماشابه ذلك في الحديث: (يا أيوب!.. من صيّرك تعبد الله، والناس عنه غافلون؟.. فهذه منّة عليك أن جعلناك من الذاكرين).. أي وأنت في ساعة الشدة، وفي ساعة الرخاء، يمكنك أن تتوجّه إلى رب العالمين بجهد بسيط.. أليس هذا من نِعم الله عليك؟.. وتحمده، وتسبّحه، وتكبّره، والناس عنه غافلون؟.. أتمنّ على الله بما لله فيه المنة عليك؟.. فأخذ التراب ووضعه في فيه ثم قال: لك العتبى يارب!.. أنت فعلت ذلك بي.. فهذا النبي العظيم أثبت عبوديته لله عز وجل في مختلف الظروف، وهذا هو المطلوب من أحدنا.يقول تعالى: {وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ}.. والسر فيما وصل إليه أيوب هو بسبب حالة العبودية المطلقة.. يقول علماء الأخلاق في كتبهم، لعله في جامع السعادات وغير ذلك: أنه شتان بين استسلام الميت بين يدي الغسّال، يقلبه حيث ما شاء من دون صراخ وأنين.. وبين الحمَامي عندما يقلب الإنسان أثناء التحميم والتدليك!.. فمادام هناك رفق وعمل موافق للمزاج، فترى الإنسان المُدلََّك بين يدي المدَلِّك في تمام الاسترخاء والتسليم.. أما إذا وصل إلى موضع جرح، وأخذ يدلك جرحه، بما يثير الألم، عندئذ يبدأ بالصراخ والإعتراض.. فالإنسان بين يدي الله عز وجل، عليه أن يكون كالميت بين يدَي الغسَّال
    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

  • #2
    احسنتم اختنا سلم الله يدكم موضوع راقي جدا اثابكم الله بالجنة الجزاء الاوفى بوركتم


    (لاي الامور تدفن سرا بضعه المصطفى ويعفى ثراها)

    تعليق


    • #3


      جزاك الله خير جزاء المحسنين اختي شجون الزهراء

      عبر طيبة وقصة يجب ان ناخذ منها المنفعة والموعظة

      لكن فقط لو مكبرة الخط شوية ....

      اعتذر لملاحظتي ولك ورودي ....








      تعليق


      • #4
        موضوع راقي و بحث جيد
        احسنتم و وفقكم الله

        الهي كفى بي عزاً
        ان اكون لك عبداً
        و كفى بي فخرا ً
        ان تكون لي رباً
        انت كما احب فاجعلني كما تحب


        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سجاد القزويني مشاهدة المشاركة
          احسنتم اختنا سلم الله يدكم موضوع راقي جدا اثابكم الله بالجنة الجزاء الاوفى بوركتم
          اخي المحترم سجاد القزويني شرفني مرورك وتعليقك المبراك
          فاحسن الله اليك واثابك الجنان وبارك الله بك
          السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة وتبقى زينب مشاهدة المشاركة


            جزاك الله خير جزاء المحسنين اختي شجون الزهراء

            عبر طيبة وقصة يجب ان ناخذ منها المنفعة والموعظة

            لكن فقط لو مكبرة الخط شوية ....

            اعتذر لملاحظتي ولك ورودي ....








            اللهم صلِ وبارك على خير البرية اجمعين المبعوث رحمة للعالمين وعلى اهل بيته الميامين المكرمين
            اختي المحترمة ونبقى زينب اسال الله ان تكوني زينبة الى اخر العمر لتكون لك ولنا السيدة زينب شفيعة عند الله
            واشكرك على المورو والتعليق .
            نعم اعتذر كان حجم الخط 4 والمفروض اكبر سوف وان شاء الله افعل ذلك في المشاركات القادمة وجزاك خيرا
            السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة نور العترة مشاهدة المشاركة
              موضوع راقي و بحث جيد
              احسنتم و وفقكم الله


              الاخت المحترمة نور العترة انارك الله وانارنا من نور محمد واله الطاهرين
              واشكرك على المرور والتعليق وبارك الله بك واحسن اليك الجزاء بمحمد واله الاتقياء
              السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

              تعليق

              يعمل...
              X