إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

افلا يتدبرون القران ام على قلوب اقفالها

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • افلا يتدبرون القران ام على قلوب اقفالها

    " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسولُهُ وَ الَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصلَوةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَ هُمْ رَاكِعُونَ " ( سورة المائدة : آية 55 ) .

    هذه من الآيات التي يستدل بها الامامية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ولكن استشكل على هذه الآية بإشكالٍ وهو احتمال أن تكون الواو في (وهم راكعون) واو عاطفة لا واو حاليّة ، وحينئذٍ يسقط الاستدلال ، لانّا نقول : إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ، الاستدلال يتوقّف على أن تكون الواو هذه حاليّة ، فالذي أعطى الخاتم ، إعطاؤه كان حال كونه راكعاً ، وهو علي (عليه السلام) ، أمّا لو كانت الواو عاطفة يكون المعنى (إنّما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) أي هم يركعون، يؤتون الزكاة ويصلّون ويركعون ، إذن لا علاقة للآية المباركة بالقضيّة ، فهذا الاحتمال إنْ تمّ سقط الاستدلال[1].
    ولكن لو تأملنا قليلاً في الآية المباركة وطبقنا القواعد النحوية عليها نجد ان الاشكال في غير محله فنقول :
    أ – لابد من التناسق بين الجملتين المتعاطفتين أي إن الجملة الاسمية تعطف على الاسمية والجملة الفعلية تعطف على الفعلية اما اذا الاسمية على الفعلية تكون الواو حالية لا عاطفة فالعطف ملغي بمقتضى ان الجملة المعطوفة تتحد مع الجملة المعطوفة عليها ، ولكن هذا الجواب فيه تأمل من حيث الاستدلال لأنه قد يقال صليت صلاة الفجر وقد طلعت الشمس .
    ب - للواو الحالية في اللغة العربية فيها ان تكون حالية ولا تحمل على غيرها وهي :
    1- الأولى أن تكونَ جملةُ الحالِ إسميَّةً مجرَّدةً من ضمير يَربطُها بصاحبها ، نحو "جئت والناس نائمون " ، ومنه قوله تعالى {كما أخرجكَ ربُّك من بيتكَ بالحق ، وإنّ فريقاً من المؤمنين لكارهونَ}، وقولهُ {أَيأكلُهُ الذئبُ ، ونحنُ عُصبةٌ}، وتقول "جئتُ وما الشمسُ طالعةٌ ".
    2- أن تكون مُصدَّرَةً بضمير صاحبها ، نحو "جاء سعيدٌ وهو راكبٌ "، ومنه قولهُ تعالى {لا تَقرَبوا الصلاة وأنتم سُكارى}.
    3- أن تكون ماضيَة غيرَ مُشتملةٍ على ضمير صاحبها ، مُثبتةً كانت أو مَنفيَّةً. غير أنه تجب " قَدْ " معَ الواوِ في المثبتةِ ، نحو "جئتُ وقد طلعت الشمسُ "، ولا تجوز مع المنفيّةِ ، نحو "جئتُ وما طلعتِ الشمسُ "
    [2] .
    إذن فالآية المباركة من القسم الثاني وهي كونها مصدرة بضمير ( هم ) صاحبها ( الواو ) من الضمير في ( يؤتون ) .

    وهذه بعض آراء اصحاب الفن ( إعراب القرآن الكريم ) في الآية المباركة :
    · قوله تعالى الذين يقيمون الصلاة صفة للذين آمنوا وهم راكعون حال من الضمير في يؤتون[3] .
    · قوله وهم راكعون ابتداء وخبر في موضع الحال من المضمر في يؤتون أي يعطون ما يزكيهم عند الله في حال ركوعهم أي وهم في صلاتهم فالواو واو الحال والآية في على هذا المعنى نزلت في علي رضي الله عنه
    [4].
    · (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (راكعون) خبر مرفوع و علامة الرفع الواو ، و جملة « هم راكعون » : في محلّ نصب حال
    [5].



    [1] . آية الولاية ، للسيد علي الحسيني الميلاني ، ج 3 ، ص 12 .
    [2] . جامع الدروس العربية ، باب الحال ج 67 ص 7 .
    [3] . التبيان في اعراب القران ، لأبي البقاء ج 1 ص 219 .
    [4] . مشكل اعراب القران ، للخراط ج 1 ص 230 .
    [5] . الجدول في إعراب القرآن ، لصافي محمود بن عبد الرحيم ، ج 6 ، ص 152 .

    اللهمُ إنا نَرْغَبُ اليكَ في دولةٍ كريمةٍ تُعِزُّ بها الاسلامَ واَهلَه، وتُذِلً بِها النِفاقَ واَهله، وتَجْعَلُنا فيها من الدُعاةِ إلى طاعَتِك، والقادَةِ إلى سَبيِلِك، وترزُقُنا بها كرامةَ الدنيا والاخرة..

  • #2
    حقيقة رد متقن ، فحواه محكم وتسطيره منظم ، فبارك الله في ساعد خطه وفكر رتبه .

    [
    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
    ]

    { نهج البلاغة }



    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X