بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
نشكركم على اختيار وطرح الموضوع ونشكر الاخ الفاضل محمد مهدي صادق تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال وكل عام وانتم بألف خير رمضان كريم على الجميع
اللهم صل على محمد وال محمد
نشكركم على اختيار وطرح الموضوع ونشكر الاخ الفاضل محمد مهدي صادق تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال وكل عام وانتم بألف خير رمضان كريم على الجميع
شهر رمضان المبارك شهر الجهاد ضد النفس بمعناه الاوسع من خلال تكثيف الطاعات وقراءة القرآن الكريم وقيام الليل وغيره ،
وبهذا يتأهل الصائم لكل أعمال الخير تاركا المعاصى والشرور ، إنه شهر إتخاذ القرارات التغييرية بشأن الذات ، إمتحان عسير يواجهه الصائم فى التغلب على عوامل الشر الكامنة فى أعماق النفس . ولكن يبدو أن الكثيرين قد يتهربون من هذا الامتحان ، كمن يتهرب البعض من مراجعة الطبيب خوفا من ظهور مرض لم يكن يتوقعه ومن ثم يبتلى بأخذ علاج معين لا يستسغيه .. بيد أن تعاليم ديننا الحنيف يلزمنا بأن نكون جريئين فى تغيير أنفسنا نحو الاحسن من خلال ترك كل مظاهر المفاسد التى إستوطنت فى أعماقنا والتى تنافى الشرع كما يقول الامام علي ( عليه السلام ) :حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوها قبل أن توزنوا ..
هذا الشهر هو شهر مكاشفة الذات حيث يتيح للانسان فرصة التعرف على أخطائه ونقاط ضعفه ،فثمرة المحاسبة هى إصلاح النفس .فالاكثارمن قراءة القران الكريم فيه شفاء لما فى الصدور من حيث التدبر وفهم معانى كل آية من آياته الكريمة لما فيها من آوامر ونهى ..يقود الصائم بأن يفكر نحو الانفتاح على ذاته ولذا ينبغى على الصائم الاََ يستعجل فى القراءة وطى صفحاته بقرآءة سطحية ،وأن يواصل قراءته ويتأمل إنه دواء للقلوب الفاسده كما جاء فى الحديث الشريف :[ إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد،قيل يارسول الله فما جلاؤها؟ قال: تلاوة القران وذكر الموت ] وبه يعالج الصائم أمراض نفسه وثغرات شخصيته .وقيام الليل فرصة حقيقية للخلوة مع الله تعالى ...فينبغى أن يخصص ساعة أو أكثر لكى ينفرد فيها مع ربه فى جو يخلو من فتن الدنيا ومافيها وبحضور القلب يدعو لنفسه وللجميع لكى ينال ثوابه على أحسن وجه كما جاء فى الحديث الشريف [ من قام رمضان إيماناوإحتساباغفر له ما تقدم من ذنبه] .
.وعلى الانسان أن يدرك سرالله تعالى فى آثار صومه عليه ،فالحكمة من وراء الجوع والعطش وترك المنهيات حتى نتحرر من سلطة الغرائز والشهوة .فالصوم له عدة آثار يظهر لدى الصائم منها آثار روحية وكما ورد فى الاثر :من اكل كثيرا وشر ب كثيرا نام كثيرا يفوته خير كثير من واجبات هذا الشهر المبارك وآثاره يظهر أيضا فى عقيدة الصائم عندما يعتقد بان الله مطلع عليه وهو يعلم خائنة الاعين وما تخفى الصدور ..
ومن آثاره الخلقية أيضا كما جاء في الحديث الشريف [الصوم جنًة] .
.أى وقاية السمع والبصر واللسان وبقية الجوارح عن الاثام والمكاره وبهذا يكون الصائم قد تلقى دروسا فى تربية النفس بالفضائل والاخلاق الكريمة .ومن آثاره الاجتماعية التى تصحح الاخطاء وتربى النفس :المؤاساة بين الاغنياء والفقراء في الحرمان وترك التمتع بالشهوات حيث ينمي فى الصائم العاطفة والرأفة بالفقراء والمحتاجين فيصلهم ويكرمهم ويساعدهم .وكذا يكون فرصة لتقيم سلوكيات الصائم تجاه أفراد عائلته وسائر الناس ممن يتعامل معهم أو يرتبط بهم .إذن فإن شهر رمضان أفضل فرصة لنفض تلك العادات السيئة الخاطئة والتراجع عنها برضى النفس حتى نحقق الهدف المنشود من ورائه هو إصلاح الذات وصولا الى نيل غفران الله تعالى فى الدنيا والاخرة ,أما إذا بقي الصائم متقوقعاعلى نفسه لا يقبل التغيير والاعتراف باخطائه وخاصة فى هذا الشهر المبارك عندئذ سينتهي دون أن يترك بصمات التأثير على شخصيته وسلوكه وبالتالي يقدم على هدم تكامله النفسي مفوتا هذه الفرصة وبالتالى سيحرم نفسه من غفران الله تعالى . رمضان كريم ام ساره تقبل الله طاعاتكم وجميع المنتدى والاعضاء والاخ محمد مهدي صادق والكادر والمستمعات





اترك تعليق: