إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(... رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (... رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (29) )

    تهدف الاية في مثلها هذا الموحد والمشرك فهما الممثل لهما ، والمثل في الاية عبارة عن عبدين :
    احدهما : يملكه ويشترك في ملكيته اشخاص (=شركاء ) لا شخص واحد ، وهؤلاء الشركاء متشاكسون ، اي متخاصمون متنازعون بعنف وسوء خلق ، فتتقاطع وتتعارض اوامرهم للعبد ويبقى العبد تائها بينهم في تنفيذ اوامرهم .
    الثاني : عبد مملوك لوليه فحسب ، فهو خالص وسالم لفرد واحد لا سبيل لغير مولاه عليه ياخذ منه اوامره وينفذها، فلا تناقض في الاوامر ولا حيرة ولا متاهة بل هو متوجه بقلبه وعقله لسيده ومالكه .
    هذان المثلان ضربا للموحد والمشرك وواضح جهة الشبه بينهما لكن يبقى سؤال مهم في البين فمن هو المقصود تحديدا في هذا المثل ؟
    فمن الرجل الذي فيه شركاء ؟ ومن هو السلم او السالم لرجل ؟
    جاء في الصافي 4 / 321 ( ضرب الله مثلا للمشرك والموحد رجلا فيه شركاء متشاكسون متنازعون مختلفون ورجلا سلما لرجل خالصا لواحد ليس لغيره عليه سبيل وقرئ سالما قيل مثل للمشرك على ما يقتضيه مذهبه من أن يدعي كل واحد من معبوديه عبوديته ويتنازعون فيه بعبد متشارك فيه جمع يتجاذبونه ويتعاورونه في مهمامهم المختلفة في تحيره وتوزع قلبه والموحد بمن خلص لواحد ليس لغيره عليه سبيل

    ـ والقمي : مثل ضربه الله عز وجل لأمير المؤمنين عليه السلام ولشركائه الذين ظلموه وغصبوه قوله متشاكسون أي متباغضون وقوله ورجلا سلما لرجل أمير المؤمنين سلم لرسول الله صلوات الله عليهما

    ـ وفي المعاني : عن أمير المؤمنين عليه السلام قال ألا وإني مخصوص في القرآن بأسماء إحذروا أن تغلبوا عليها فتضلوا في دينكم أنا السلم لرسول الله صلى الله عليه وآله يقول الله عز وجل ورجلا سلما لرجل

    ـ في المجمع : عنه عليه السلام أنا ذلك الرجل السلم لرسول الله صلى الله عليه وآله

    ـ والعياشي : عن الباقر عليه السلام الرجل السلم لرجل حقا علي وشيعته

    ـ وفي الكافي :عنه عليه السلام أما الذي فيه شركاء متشاكسون فلان الأول يجمع المتفرقون ولايته وهم في ذلك يلعن بعضهم بعضا ويبرء بعضهم من بعض وأما رجل سلم لرجل فلان الأول حقا وشيعته

    أقول: أراد عليه السلام بفلان الأول في أول ما قال أبا بكر فإنه كان أول الخلفاء باطلا وفيما قاله ثانيا أمير

    المؤمنين عليه السلام فإنه كان أول الخلفاء حقا وإنما قيد الثاني بقوله حقا ولم يقيد الأول بقوله باطلا لأحتياج

    الثاني إلى تلك القرينة في فهم المراد منه بخلاف الأول كما لا يخفى فالوجه في تخالف أصحاب أبي بكر أن أبا

    بكر لم يكن سلما لله ولرسوله لا في أمر الأمارة ولا فيما يتبني عليها من الأحكام


    وكان أصحابه أصحاب أهواء وآراء وهي مما يجري فيه الاختلاف بخلاف أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته

    فإنهم كانوا سلما لله ولرسوله وكانوا أصحاب نص من الله ورسوله ولا إختلاف فيه ولذلك أصحاب أمير المؤمنين

    عليه السلام اعتقدوه مفترض الطاعة بخلاف أصحاب أبي بكر هل يستويان مثلا الحمد لله لا يشاركه فيه سواه

    لأنه المنعم بالذات بل أكثرهم لا يعلمون فيشركون به غيره لفرط جهلهم ) اهـ

    التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني; الساعة 26-06-2014, 04:07 AM.

    [
    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
    ]

    { نهج البلاغة }




  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

    شكر الله سعيكم على توضيح التفسير
    ،،،،
    ونور الله قلبكم بنور القرآن والايمان

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X