إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما وراء الصيام

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما وراء الصيام

    ما وراء الصيام
    ______________

    قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }البقرة183

    إنََّ الصيامَ لايتحدد بالإمتناع عن الأكل والشرب وتناول المفطرات الأخرى فحسب
    بل يتعدَ إلى أبعد من ذلك قاصداً بناءَ الباطن وتطهيره تكميلاً لبنيويةالإنسان في الظاهر والباطن .

    لذا لم يعرض القرآن الكريم لهذه الحالة حالة الإمتناع عن الأكل والشرببالأهمية بقدر ما عرضَ للغاية والغرض الواقعي وهو تحصيل التقوى فعلاً

    و حتى إستعمال القرآن الكريم لمفردة(لعلّ) والتي تفيد معنى الترجيوالطمع في الحصول على ميزة التقوى فيه من العناية بذلك بوضوح
    فالقرآن الكريم جعل الصوم بعباديته المتجسدة ظاهرا بالإمتناع عن الأكلوالشرب وتناول المفطرات في النهار مؤقتا طريقا للوصول الى التقوى

    لذا جاءت مفردة (لعلكم تتقون) في محلها ووعيها لتشي بأنََّالموصل الى التقوى هو التقوى في الإمتناع عن تناول المفطرات إبتداءًلابجعل الصوم عادةً وهوايةً قد إعتادها الإنسان بشريا وسنويا.

    والمهم بعد ذلك كله أن يشغل الصائم نفسه وقلبه بذكر الله تعالى

    فيكف نظره عن ما يحرم النظر إليهويكف سمعه عن كل ما يحرم سماعه من الغيبة والنميمة والغناء وكلام الباطل واللغوويحفظ لسانه عن جميع المحرمات اللسانية كالسب والشتم وقذف اعراض الناس وذكر معايبهم وغيرها كثيرويكف بطنه وفرجه عن الحرام والشبهات

    ففي الحديث الشريف يوجد تركيزٌ على هذا العنوانوورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال
    ( إنما شيعة علي من عفّ بطنه وفرجه وإشتد جهاده وعمل لخالقهورجا ثوابه وخاف عقابه فإذا رأيتَ أولئك فإولئك شيعة جعفر): الكافي: الكليني: ج2 : ص233.

    وينبغي أخلاقيا وتقوائيا للصائم أن لايستكثر وقت الإفطار من الأكل والشرببحيث يمتلىء في بطنه متناسياً مَن حوله ممن لايجد قرص الخبزومَن يتضور جوعافالإمتلاء من الأكل الحلال فيه مبغوضية وهذه المبغوضية تأتي من كونهازيادةً وإفراطاً قد يُشبِع بها جائعٌ آخر .

    وإنَّ ألله تعالى وبحسب مايَفهم علماء الأخلاق والعرفانإنما شرّع الصوم حتى تنكسر القوة الشهوية في النفس البشرية والتيقد إعتادت على الأكل والشرب دونما أن تأخذ قسطا وافرا من الإ متناعالمؤقت والذي معه تهدأ فورة الشهوة البشرية

    وتتقوى النفس المؤمنة بالصوم على التقوى وتترفع عن مستوى الأكلوالشرب تاركةً لكيانيِّتها المجال ولو المؤقت في النهار بضرورة التشبهبالملائكة الكرام الذين لايأكلون ولايشربون وإن كانوا هم خلقٌ مختلف عنّا تماماولكن نحن وإياهم في وقت الصيام نشترك بصفة واحدة وهي الكف عن المفطرات .

    من هنا يكون إمكان التشبه بهم سلوكيا.بل ربما نفوقهم في هذه الميزة لأننا نحن بني الإنسان إنما نترك الأكلوالشرب والمفطرات طوعا وهم أصلا وخلقا غير محتاجين لذلك

    فكيف ما كان لابد من وعي الغرص الأصلي من تشريع الصيام وهو الوصولالى التقوى الفعلية وتنشيطها ميدانيا في أوساط المجتمع وخصوصا الفقراءوالمحرومين وضرورة مواساتهم بالعون المالي والغذائي قدرالمستطاع

    وقد قال رسول الله( صلى الله عليه وآله وسلّم)في خطبته الشهيرة الخاصة بشهر رمضان

    ( وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقروا كباركم وارحموا صغاركم، وصلوا ارحامكم )
    : الأمالي: الصدوق: ص154.

    وأخيرا ينبغي بكل إنسان مؤمن صائم أن يكون قلبه بعد الإفطار مُعلقاً بينالخوف من الله ورجاء رحمته وثوابهإذ ليس يدري الإنسان الصائم أيقبلُ صومه فهو من المقربين أم لا ؟

    وروي : ( أنَّ الإمام أبا محمد الحسن المجتبى مر بقوم يوم العيد ، وهم يضحكون ،
    فقال
    ( إنّ الله تعالى جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه ، يستبقون فيه لطاعته ،فسبق أقوام ففازوا ، وتخلف أقوام فخابوا فالعجب كل العجب للضاحكاللاعب في اليوم الذي فاز فيه المسارعون وخاب فيه المبطلون ،أما والله لو كشف الغطاء لاشتغل المحسن بإحسانه والمسئ عن إساءته )
    أي كان سرور المقبول يشغله عن اللعب ، وحسرة المردود تسد عليه باب الضحك .

    : جامع السعادات:الشيخ محمد مهدي النراقي: ج3:ص 304.

    _________________________________________

    صيامٌ مقبولٌ إن شاء الله للجميع بحق محمد وآلهوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مرتضى علي الحلي : النجف الشرف
    التعديل الأخير تم بواسطة مرتضى علي الحلي 12; الساعة 30-06-2014, 12:23 PM.

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم.
    اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد وعجل فرجهم...
    أحســـــــــــــنتم ....وفقكم الله
    sigpic

    تعليق


    • #3
      وأحسنَ اللهُ إليكم أختي الكريمة وتقبل صيامكم ووفقكم

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        وصلى الله على محمد وآل محمد

        أثابك الله على هذا الموضوع
        وتقبل صيامكم وقيامكم

        تعليق


        • #5
          عن النبي ‏( صلى الله عليه وآله وسلم ‏)قال )) أيها الناس إنه قد أقبل
          إليكم شهر اللَّه بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند اللَّه أفضل
          الشهور، وأيامه أفضل اﻷيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل
          الساعات، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة اللَّه، وجعلتم فيه من أهل كرامة
          اللَّه .((
          يعتبر شهر رمضان المبارك هو الفسحة الزمنية التي يمر بها العبد خﻼل
          سنته ، ليعيش فيه جواً مبرمج باﻷيمان والتقوى والورع عن المحارم وفي
          ذلك أرتقائه وتكامله لسمو ومكانة هذا الشهر الفضيل ب
          سم الله الرحمن الرحيم
          في قوله تعالى }: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ
          عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {... صدق الله العلي العظيم
          بيان معاني كلمات اﻵية المباركة
          كُتِبَ : فُرض ، ووجَب
          للصيام مفهومان لغوي واصطﻼحي شرعي اما
          الصيام في مفهوم اللغة : اﻹمساك عن الشيء وتركه وقوله تعالى
          } إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا { فهو اﻹمساك عن الكﻼم ويمكن ان يكون
          اﻹمساك عن المعصية او المفطرات .
          اما المعنى اﻻصطﻼحي الشرعي :
          هو أخص من معناه اللغوي أي اﻹمساك عن مفطرات الصوم أذن
          النسبة بين معنى الصوم بالمفهوم اللغوي والشرعي نسبة العموم
          والخصوص من مطلق

          تعليق


          • #6
            الأخت الكريمة(نور الساقي) شكرا لمروركم الكريم وتقبل اللهُ تعالى صيامكم وقيامكم

            الأخ الكريم (سيد علي اللكاشي) شكرا لكم على إضافتكم القيّمة وتقبل الله صيامكم وقيامكم

            تعليق


            • #7
              ​ أحسنتم أخي الفاضل (مرتضى علي )لهذا النشر الطيب وفقتم وتقبل الله طاعاتكم

              تعليق


              • #8
                وأحسن اللهُ تعالى إليكمُ أختي الكريمة وتقبلَ صيامكم وقيامكم

                تعليق


                • #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  اللهم صَلِّ على محمد وآل محمد


                  فلسفة الصوم فلسفة روحانية ، البعض من المتعبدين كانوا يعتكفون في مسجد الكوفة او اي مكان يبتعد عن الأنظار لمدة شهر او لربما أربعون يوماً ، ينقطع العبد الى ربه ، ويبتعد عن الدنيا ومغرياتها ، ويترك حتى عائلته وعمله .. فالله جل شأنه جعل لنا هذا الشهر المبارك شهر اعتكاف ، واليكن خالصاً لله تعالى ، وعلينا استغلاله بالعبادة والتضرع وإحياء لياليه في ذكر الله ، قال صلى الله عليه وآله : ان ابواب السماء تفتح فى اول ليلة من شهر رمضان الى اخر ليلة منه .
                  فالمؤمن لو أحسن إيمانه لكان أفضل من الملائكة ، لان الملك ليس لديه الغرائز كالإنسان ولا شيطان يغويه ،،،
                  الله سبحانه يريد لنا الخير ونحن البشر نصد عنه .
                  اللهم وفقنا وإياكم الى مرضاتك وجنبنا معاصيك ، ووفقنا لأداء الفرائظ بأحسن اداء ، وتقبل منا هذا القليل .
                  اللهم يامن يقبل القليل ويعطي الكثير ، اقبل منا هذا القليل واعطينا الكثير ، برحمتك يا ارحم الراحمين

                  آجرك الله على هذا الطرح المبارك ، ورزقك قبول الاعمال

                  نسألكم الدعـــاء
                  sigpic

                  تعليق


                  • #10
                    تقديري لمروركم الكريم وشكرا لكم على إضافتكم اللطيفة وتقبل الله تعالى صيامكم وأعمالكم

                    تعليق

                    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                    حفظ-تلقائي
                    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                    x
                    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                    x
                    يعمل...
                    X