| طَرِبتُ وما شَوقاً إلى البِيضِ أَطرَبُ | ولاَ لَعِبَاً أذُو الشَّيبِ يَلعَبُ |
| ولم يُلهِنِي دارٌ ولا رَسمُ مَنزِلٍ | ولم يَتَطَرَّبنِي بَنضانٌ مُخَضَّبُ |
| وَلاَ أنَا مِمَّن يَزجرُ الطَّيرُ هَمُّهُ | أصَاحَ غُرَابٌ أم تَعَرَّضَ ثَعلَبُ |
| ولا السَّانِحَاتُ البَارِحَاتُ عَشِيَّةً | أمَرَّ سَلِيمُ القَرنِ أم مَرَّ أَعضَبُ |
| وَلكِن إِلى أهلِ الفَضَائِلِ والنُّهَى | وَخَيرِ بَنِي حَوَّاءَ والخَيرُ يُطلَبُ |
| إلى النَّفَرِ البيضِ الذِينَ بِحُبِّهم | إلى الله فِيمَا نَابَنِي أتَقَرَّبُ |
| بَنِي هَاشِمٍ رَهطِ النَّبِيِّ فإنَّنِي | بِهِم ولَهُم أَرضَى مِرَاراً وأغضَبُ |
| خَفَضتُ لَهُم مِنّي جَنَاحَي مَوَدَّةٍ | إلى كَنَفٍ عِطفَاهُ أهلٌ وَمَرحَبُ |
| وَكُنتُ لَهُم من هَؤُلاكَ وهَؤُلا | مِجَنّاً عَلَى أنِّي أُذَمُّ وأُقصَبُ |
| وأُرمى وأرمي بالعَدَاوَةِ أهلَها | وإنّي لأوذَى فِيهُم وأُؤَنَّبُ |
| َفَمَا سَاءَني قَولُ امرىءٍ ذِي عَدَاوةٍ | بِعَوراء فِيهِم يَجتَدِينِي فَيَجدُبُ |
| فَقُل لِلذي في ظِلِّ عَميَاءَ جَونةٍ | يَرى الجَورَ عَدلاً أينَ تَذهَبُ |
| بِأيِّ كِتَابٍ أَم بِأيَّةِ سُنَّةٍ | تَرَى حُبَّهُم عَاراً عَلَيَّ وتَحسَبُ |
| أَأَسلَمُ ما تَأتِي بِهِ من عَدَاوَةٍ | وَبُغضٍ لَهُم لاَجَيرِ بَل هو أشجَبُ |
| سَتُقرَعُ مِنهَا سِنُّ خَزيَانَ نَادِمٍ | إِذَا اليَومُ ضَمَّ النَّاكِثينَ العَصَبصَبُ |
| فَمَا لِيَ غلاّ آلَ أحمدَ شيعةٌ | وَمَا لِيَ إلاَّ مَشعَبَ الحَقِّ مَشعَبُ |
| وَمَن غَيرَهُم أرضَى لِنَفسِيَ شِيعَةً | ومن بَعدَهُم لاَ مَن أُجِلُّ وأُرجَبُ |
| أُرِيبُ رِجَالاً منهم وتُرِيبُني | خَلاَئقُ مِمَّا أَحدَثُوا هُنَّ أَريَبُ |
| إلَيكُم ذَوِي آلِ النَّبِيّ تَطَلَّعَت | نَوَازِعُ من قَلبِي ظِماءٌ وألبَبُ |
| فإنِّي عَن الأمر الذي تكرَهُونَهُ | بِقَوولي وَفِعلِي ما استَطَعتُ لأجنَبُ |
| يُشِيرُونَ بالأيدِي إليَّ وَقَولُهُم | أَلاَ خَابَ هَذَا والمُشِيرُونَ أخيَبُ |
| فَطَائِفَةٌ قد أكفََرَتنِي بِحُبِّكُم | وَطَائِفَةٌ قَالُوا مُسِيءٌ وَمُذنِبُ |
| فما سَاءَنِي تَكفِيرُ هَاتِيكَ مِنهُمُ | ولا عَيبُ هاتِيكَ التي هِيَ أعيَبُ |
| يُعيبُونَنِي من خُبثِهِم وَضَلاَلِهم | على حُبِّكُم بَل يَسخُرون وأعجَبُ |
| وقالوا تُرَابِيُّ هَوَاهُ ورأيُه | بذلِكَ أُدعَى فِيهُمُ وألَقَّبُ |
| على ذلك إجرِيّايَ فيكُم ضَرِيبَتي | ولو جَمَعُوا طُرَّاً عليَّ واجلَبُوا |
| وأحمِلُ أحقَادَ الأَقَارِبِ فِيكُمُ | وَيُنصَبُ لِي في الأبعَدِينَ فَأنصُبُ |
| بِخاتِمِكُم غصبَاً تَجُوزُ أُمورُهُم | فَلَم أرَ غَصبَاً مِثلَهُ يَتَغصَّبُ |
| وَجَدنَا لَكُم فِي آلِ حَامِيمَ آيةً | تَأوَّلَهَا مِنَّا تَقِيُّ وَمُعرِبُ |
| وَفِي غَيرِهَا آياً وآياً تَتَابَعَت | لكم نَصَبٌ فِيهَا لِذِي الشَكِّ مُنصِبُ |
| بِحَقِّكُمُ أمسَت قُرَيشٌ تَقُودُنا | وبِالفَذِّ مِنها والرَّدِيفَينِ نُركَبُ |
| إذا اتَضَعُونَا كارِهينَ لِبَيعَةٍ | أنَاخُوا لأخرَى والأزِمَّةُ تُجذَبُ |
| رُدَافَى عَلَينَا لَم يُسِيمُوا رَعِيَّةً | وَهَمُّهُمُ أن يَمتَرُوهَا فَيحلُبُوا |
| لِينتَتِجُوهَا فِتنَةً بَعدَ فِتنضةٍ | فَيفتَصِلُوا أفلاَءَها ثُمَّ يَربُبُوا |
| أقارِبُنَا الأَدنُونَ مِنهُم لِعَلَّةٍ | وَسَاسَتُنا مِنهُم ضِبَاعٌ وأذؤُبُ |
| لَنَا قَائِدٌ مِنهُم عَنِيفٌ وسَائِقٌ | يُقَحِّمُنا تِلكَ الجَراثِيمَ مُتعِبُ |
| وَقَالُوا وَرِثنَاهَا أبَأنضا وأُمَّنَا | وَمَا وَرَّثَتهُم ذَاكَ وَلاَ أبُ |
| يَرَونَ لَهُم فَضلاً عَلَى النَّاسِ وَاجِباً | سَفَاهاً وَحَقُّ الهَاشِمِيينَ أوجَبُ |
| وَلَكِن مَوَارِيثُ ابنِ آمِنَةَ الذِي | بِهِ دَانَ شَرقِيّ لَكُم وَمُغَرِّبُ |
| فِدَىً لَكَ مَورُوثاً أَبِي وأَبُو أبِي | وَنَفسِي وَنَفسِي بَعدُ بِالنَّاسِ أطيَبُ |
| بِكَ اجتَمَعَت أَنسَابُنَا بَعدَ فُرقَةٍ | فَنَحنُ بَنُو الإِسلاَمِ نُدعَى وَنُنسَبُ |
| حياتُك كانت مجدَنا وسناءنا | وموتُك جَدعٌ للعَرانين مُرعَبُ |
| وأنت أمينُ الله في الناسِ كلِّهم | علينا وفيما احتازَ شرقٌ ومغرِبُ |
| ونستخلفُ الأمواتُ غيرك كلَّهم | ونُعتَبُ لو كنا على الحق نُعتَبُ |
| وبُورِكتَ مَولُوداً وبُورِكتَ نَاشِئاً | وبُورِكتَ عِندَ الشَّيبِ إِذ أنتَ أشيَبُ |
| وَبُورِكَ قَبرٌ أنتَ فِيهِ وبُورِكَت | بِهِ وَلَهُ أهلٌ لِذَلِكَ يَثرِبُ |
| لَقَد غَيَّبُوا بِرَّاً وصِدقاً ونَائِلاً | عَشِيّةَ وَارَاكَ الصَّفِيحُ المُنَصَّبُ |
| يَقُولُونَ لَم يُورَث وَلَولا تُرَاثُه | لَقَد شَرِكَت فِيهِ بَكِيل وأرحَبُ |
| وعَكٌّ ولَخمٌ والسَّكُونُ وحِميَرٌ | وكِندَةُ والحَيَّانِ بَكرٌ وتَغلِبُ |
| وَلاَنتَشَلَت عِضوَينِ مِنهَا يُحَابِرٌ | وكَانَ لِعَبدِ القَيس عِضوٌ مُؤَرّبُ |
| ولانتَقَلَت من خِندِفٍ في سِوَاهُمُ | وَلاَقتَدَحَت قَيسٌ بِهَا ثم أثقَبُوا |
| وَمَا كَانَتِ الأنصَارُ فِيهَا أذِلَّةً | وَلاَ غُيّبَاً عَنها إذَا النَّاسُ غُيَّبُ |
| هُمُ شَهِدُوا بَدراً وخَيبَرَ بَعدَها | ويومَ حُنَين والدِّمَاءُتَصَبَّبُ |
| وَهُم رَئِموها غيرَ ظَأرٍ وأشبَلُوا | عَلَيهَا بِأطرَافِ القَنَا وَتَحَدَّبُوا |
| فَإن هِيَ لَم تَصلُح لِحَي سِوَاهُمُ | فَإِن ذَوِي القُربَى أحَقُّ وأقرَبُ |
| وإلاّ فَقُولُوا غَيرَها تَتَعَرفُوا | نَوَاصِيهَا تَردِي بِنَا وهيَ شُزَّبُ |
| عَلامَ إذَا زَار الزُّبيرَ وَنَافِعاً | بِغَارَتِنا بَعدَ المَقَانِبِ مِقنَبُ |
| وَشَاطَ عَلَى أرمَاحِنا بآدّعائِهَا | وَتَحوِيلِها عَنكُم شَبِيبٌ وَقَعنَبُ |
| نُقَتِّلُهم جِيلاً فجِيلاً نَرَاهُمُ | شَعَائِرَ قُربانٍ بِهِم يُتقَرَّبُ |
| لَعَلَّ عَزِيزاً آمناً سَوفَ يُبتَلَى | وذَا سَلَبٍ منهم أنِيقٍ سَيُسلَبُ |
| إذا انتَجُوا الحَربَ العَوَانَ حُوارَها | وَحَنَّ شَرِيحٌ بالمَنَايا وتنضُبُ |
| فيا لكَ أمراً قَد أُشِتّت | أمُورُه وَدُنيَا أرَى أَسبَابَها تَتَقَضَّبُ |
| يَرُوضُونَ دِينَ اللهِ صَعباً مُحَرَّما | بأفواهِهم والرائضُ الدينِ أصعَبُ |
| إذَا شَرَعُوا يَوماً عَلَى الغَيِّ فِتنةً | طَرِيقُهم فِيهَا عَنِ الحَقِّ أنكَبُ |
| رَضُوا بِخِلاَفٍ المُهتَدِينَ وَفِيهُمُ | مُخَبَّأةٌ أخرَى تُصَانُ وَتُحجَبُ |
| وإن زَوَّجُوا أمرَينِ جَورَاً وبِدعَةً | أنَاخُوا لأخرَى ذاتِ وَدقَينِ تُخطَبُ |
| ألَجُّوا ولَجُّوا في بعاد وَبِغضَةٍ | فَقَد نَشِبُوا في حَبل غَيٍّ وانشَبُوا |
| تَفَرَّقَتِ الدُّنيا بِهم وَتَعَرَّضَت | لَهُم بالنِّطافِ الآجِنَاتِ فأشرِبوا |
| حَنَانَيكَ رَبَّ النَّاسِ من أن يَغُرَّني | كما غَرَّهم شُربُ الحَيَاةِ المُنَضِبُ |
| إذَا قِيلَ هَذَا الحَقُّ لا مَيلَ دُونَه | فانقَاضُهُم في الغَيّ حَسرَى وَلُغَبُ |
| وإِن عَرَضَت دُونَ الضَّلاَلَةِ حَومَةٌ | أخَاضُوا إلَيهَا طَائِعِينَ وأَوثَبُوا |
| وقد دَرَسُوا القُرآنَ وافتَلَجوا به | فَكُلُّهُم رَاضٍ بِهش مُتَحزِّبُ |
| فَمِن أينَ أو أنَّى وكَيفَ ضَلالُهم | هُدىً والهوَى شَتَّى بِهِم مُتَشَعِّبُ |
| فَيَا مُوقداً نَاراً لغَيرِكَ ضَوءُها | وَيَا حَاطِباً في غيرِ حَبلِكَ تَحطِبُ |
| ألم تَرَنِي من حُبِّ آلِ محمدٍ | أروحُ وأَغدُوا خَائِفاً أتَرقّبُ |
| كأنّي جانٍ مُحدِثٌ وكأنَّما | بِهِم يُتّقَى من خَشيَةِ العُرّ أجرَبُ |
| عَلَى أيّ جُرمٍ أَم بأيَّةِ سِيرَةٍ | أُعَنَّفُ في تَقرِيظِهِم وَأُؤنَّبُ |
| أُناس بِهِم عَزَّت قُرَيشٌ فأصبَحُوا | وفيهِم خِبَاءُ المَكرُمَاتِ المُطَنَّبُ |
| مُصَفَّون في الأحسَابِ مَحضُونَ نَجرُهم | هُمُ المَحضُ مِنَّا والصَّرِيحُ المهذَّبُ |
| خِضَمُونَ أشرَافٌ لَهَاميمُ سَادَةٌ | مَطَاعِيمُ أيسَارٌ إذَا النَّاسُ أَجدَبُوا |
| إذَا ما المَراضِيعُ الخِمَاصُ تأوّهَت | من البَردِ إذ مِثلاَنِ سَعدٌ وَعَقرَبُ |
| وَحَارَدَتِ النُّكُدُ الجِلاَدُ وَلَم يَكُن | لعُقبةِ قِدرِ المُستَعيرينَ مُعقِبُ |
| وَبَاتَ وَلِيدُ الحَيِّ طيَّانَ سَاغِباً | وكاعِبُهم ذَاتُ العِفاوةِ أَسغَبُ |
| إذا نَشَأت مِنهُمِ بأَرضٍ سَحَابةٌ | فَلاَ النَّبتُ مضحظُورٌ ولا البَرقُ خُلَّبُ |
| إِذا ادلَمَّست ظَلمَاءُ أمرَينِ جِندِسٌ | فَبَدرٌ لَهُم فِيهَا مُضِيءٌ وكَوكَبُ |
| وإن هَاجَ نَبتُ العِلمِ في النَّاسِ لم تَزَل | لَهُم تَلعَةٌ خَضرَاءُ منهم ومِذنَبُ |
| لَهُم رُتَبٌ فَضلٌ على النَّاسِ كلِّهم | فَضَائِلُ يَستَعلِي بِهَا المُتَرَتِّبُ |
| مَسَامِيحُ مِنهُم قَائِلُونَ وفَاعِلٌ | وسَبَّاقُ غَايَاتٍ إلى الخَيرِ مُسهِبُ |
| أولاَكَ نَبِيُّ اللهِ مِنهُم وجَعفَرٌ | وَحَمزَةُ لَيثُ الفَيلَقِينش المُجَرَّبُ |
| هُمُ مَا هُمُ وِتراً وَشَفعاً لِقَومِهِم | لِفُقدَانِهِم ما يُعذَرُ المُتَحَوِّبُ |
| قَتيلُ التَجُوبّي الذي استَوأرَت بِهِ | يُسَاقُ به سَوقاً عنيفاً وَيُجنَبُ |
| مَحَاسِنُ من دُنيا ودِينٍ كأنَّما | بِهَا حَلّقت بالأَمسِ عَنقَاءُ مُغرِبُ |
| لِنعمَ طَبِيبُ الدَّاءِ من أمرِ أمّةٍ | تَوَاكَلَها ذُو الطِّبِ والمُتَطَبِّبُ |
| وَنِعمَ وليُّ الأمرِ بَعدَ وَلِيهِ | وَمُنتَجَعُ التَقوى ونِعمَ المُؤَدِبُ |
| سَقَى جُرَعَ الموتَ ابنَ عُثمانَ بَعدَما | تَعَاوَرَهَا مِنهُ وضلِيدٌ وَمَرحَبُ |
| وشَيبَةً قَد أثوى بِبَدرٍ يَنُوشُه | غُدافٌ مِن الشُّهبِ القَشَاعِمِ أهدَبُ |
| لَهُ عُوَّدٌ رَأفَةً يَكتَنِفنَهُ | ولا شَفَقاً مِنها خَوَامِعُ تَعتُبُ |
| لَهُ سُترتا بَسطٍ فَكَفٌّ بِهَذِهِ | يُكَفُّ وبِالأخرَى العَوَالِي تُخَضَّبُ |
| وفي حَسَنٍ كَانَت مَصَادِقُ لاسمِهِ | رِئَابٌ لِصَدعَيهِ المُهَيمنُ يَرأَبُ |
| وَحَزمٌ وجودٌ فِي عَفَافٍ وَنضائِلٍ | إلى مَنصِبٍ مَا مِثلُه كَانَ مَنصِبُ |
| وَمِن أكبَرِ الأحدَاثِ كَانَت مُصِيبَةً | عَلَينَا قَتِيلُ الأدعِيَاءِ المُلَحَّبُ |
| قَتِيلٌ بِجَنبِ الطَّفِ مِن آلِ هَاشمٍ | فَيَا لكَ لَحماً لَيسَ عَنهُ مُذَبِبِ |
| وَمُنعَفِرُ الخدّينِ مِن آلِ هاشِمٍ | إلا حَبَّذا ذَاكَ الجبينُ المُتَرَّبُ |
| قتيلٌ كَأنَّ الوُلَّهَ النُّكدَ حَولَه | يَطُفنَ بِهِ شُمَّ العَرَانِينِ رَبرَبُ |
| وَلَن أعزِلَ العبَّاسَ صِنوَ نَبِيِّنَا | وصِنوَانُهُ مِمَّن أَعُدُّ وأندُبُ |
| وَلاَ ابنَيهِ عَبدَ اللهِ والفَضلًَ إنَّنِي | جَنِيبٌ بِحُبِّ الهَاشِمِيِّينَ مُصحِبُ |
| وَلاَ صَاحِبَ الخَيفِ الطَرِيدَ مُحَمَّداً | ولو أُكثِرَ الإِيعَادث لِي والتَرَهُّبُ |
| مَضَوا سَلَفاً لا بُد أنَّ مَصِيرَنا | إلَيهِم فَغََادٍ نَحوَهُم مُتَأوِّبُ |
| كَذَاكَ المَنَايَا لاَ وَضِيعاً رَأيتُها | تَخَطَّى ولا ذَا هَيبَةٍ تَتَهَيَّبُ |
| وقد غَادَروا فِينَا مَصَابِيحَ أنجُماً | لنا ثِقَةً أيّانَ نخشَى وَنَرهَبُ |
| أولئكَ إن شِطَّت بِهم غُربةُ النَّوى | أمانيُّ نَفسي والهَوَى حيثُ يَسقَبُوا |
| فَهَل تُبلِغنّيهم على نأي دارِهم | نَعَم بِبَلاغِ اللهِ وجنَاءُ ذِعلِبُ |
| مُذَكَّرَةٌ لا يَحمِلُ السوطَ رَبُّها | ولأياً مِنِ الإِشفاقِ ما يَتَعَصَّبُ |
| كأنَّ ابنَ آوى مُوثَقٌ تحتَ زَورِها | يُظَفِّرُها طَوراً وَطَورَاً يُنَيِّبُ |
| إذا ما احزَألّت في المناخ تلفتت | بِمَرعُوبَتي هَوجَاءَ والقلبُ أرعَبُ |
| إذا انبَعَثَت من مَبرَكٍ غادرت به | ذوابلَ صُهباً لم يَدِنهُنَّ مَشرَبُ |
| إذَا اعصَوصَبَت في أينُقٍ فكأنَّما | بِزَجرَةِ أخرى في سِواهُنَّ تُضرَبُ |
| تَرَى المَروَ والكَذَّان يَرفَضُّ تَحتَها | كما ارفَضَّ قَيضُ الأفرُخِ المُتَقَوِّبُ |
| تُرَدِدُ بالنَّابَينِ بَعدَ حَنِينِها | صَرِيفَاً كما رَدَّ الأغانيَ أخطَبُ |
| إذَا قَطَعَت أجوازً بِيدٍ كأنَّما | بأَعلامِها نَوحُ المَآلِي المُسَلِّبُ |
| تَعَرَّضَ قُفٌّ بَعدَب قُفٍّ يَقَودُها | إلى سَبسَبٍ مِنهَا دَياميمُ سَبسَبُ |
| إذَا أنفَذَت أحضَانَ نَجدٍ رمى بها | أَخَاشِبَ شُمّاً من تِهَامَةَ أخشَبُ |
| كَتُومٌ إذا ضَجَّ المَطِيّ كأنَّما | تَكَرَّمُ عن أخلاقِهِنَّ وَتَرغَبُ |
| من الأرحَبِيَّاتِ العِتَاقِ كأنَّها | شَبُوبٌ صِوَارٍِ فَوقَ عَلياءَ قَرهَب |
| لِيَاحٌ كأن بالأتحَمِيَّةِ مُشبَعٌ | إزاراً وفي قُبطِيَّةٍ مُتَجَلبِبُ |
| وَتَحسِبُه ذَا بُرقِع وكأنَّه | بأسمالِ جَيشَانيّةٍ مُتَنَقِّب |
| تضَيّفه تحت الألاءةِ مَوهِناً | بظلماءَ فيها الرَّعدُ والبَرقُ صَيِّبُ |
| مُلِثُّ مَربٌّ يَحفِشُ الأُكمَ وَدقُه | شآبيبُ منها وادقاتٌ وَهَيدَبُ |
| كأنَّ المَطَافِيلَ المواليه وَسطَه | يُجَاوبَهنَّ الخَيزُرَانُ المُثَقَّبُ |
| يُكالئُ من ظلماءَ دَيجُورِ حِندِسٍ | إذا سَارَ فيها غَيهَبٌ حَلَّ غَيهَبُ |
| فَبَاكَرَهُ والشَّمسُ لم يَبدُ قًرنُها | بأُحدانِه المُستَولِغَاتِ المُكَلِّبُ |
| مَجازِيعَ في فقر مَسَارِيفَ في غِنى | سوابِحَ تَطفو تارةً ثم تَرسُبُ |
| فكَان ادّراكاً واعتراكاً كأنَّه | على دُبرٍ يَحمِيهِ غَيرانُ مُوأَبُ |
| يَذُودُ بِسَحماويه من ضَارِياتِها | مَدَاقيعَ لم يَغثَث عَلَيهِنَّ مَكسَبُ |
| فَرَابٍ وكَابٍ خَرَّ للوَجهِ فَوقَه | جَدِيّهُ أودَاعجٍ على النَّحرِ تَشخُبُ |
| وَوَلّى بِأجرِّيا وِلافٍ كأنَّه | على الشرف الأعلى يُسَاطُ وَيُكلَبُ |
| أذلك لا بَل تَيِكَ غِبَّ وَجِيفِها | إذا ما أكَلَّ الصَّارِخُونَ وانقَبُوا |
| كأن حَصَى المَعزَاءِ بينَ فُروجِها | نَوَى الرَضخِ يَلقى المُصعِدَ المُتَصَوِّبُ |
| عِرَضنَةُ ليلٍ في العِرَضنَاتِ جُنَّحا | أمامَ رِجَالٍ خَلفَ تِيكَ وأَركُبُ |
| إذا ما قَضَت من أهلِ يَثرِبَ مَوعِدَاً | فَمَكَّةَ من أوطَانِها والمُحَصَّبُ |
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
القصيدة العصماءفي مدح اهل البيت (ع) وبيان فضائلهم للشاعر الكميت الاسدي الكوفي.
تقليص
X
-
القصيدة العصماءفي مدح اهل البيت (ع) وبيان فضائلهم للشاعر الكميت الاسدي الكوفي.
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
- اقتباس


تعليق