إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بـــــقلــــم ولاء الصفـــــار

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بـــــقلــــم ولاء الصفـــــار


    لم تخف لنا سطور التاريخ بان الكوفة كادت تنطبق سماؤها على ارضها حينما زلزل اسماعها نداء الكون معلنا عن قرب رحيل رجل الانسانية و انيس الرسول الامام علي بن ابي طالب ع حتى كادت قلوب المؤمنين تهفو قبل الاجساد لتصغ مسامعها بنصائح الرحمن و وصايا القران و لترنو عيونها بسحر ضيائه قبل ان تتيتم بغيابه.
    لكن هناك صورة اخرى اود الوقوف عليها عندمه جسدها ضمير الايتام الذين قصدوا دار الامام علي ع يحملون معهم اكواب اللبن بعد ان سمعوا ان ابي الايتام قد تجرع السم و ان لا دواء له سوى اللبن فهرعوا مسرعين تتهلف قلوبهم لسقيه ،و حقيقة الامر ان هذه الصورة بحاجة الى وقفة تامل و تحليل اذ لم تذكر لنا كتب التاريخ ان هناك من قام بجمع الاطفال او ان هناك شخص قام بتزويدها باكواب اللبن او ان هناك جهات دفعتهم للوقوف عند دار الامام علي ع .
    و هناك صورة اخرى اود الوقوف عندها تتجسد بان الايتام عادة يقصدون من يقوم برعايتهم ليمنحهم رغيف خبز او يكسوهم بلباس او يطعمهم او يسقيهم او غير ذلك لكن الايتام الذين قصدوا دار الامام كانوا يحملون معهم اكواب اللبن يريدون ان يسقوه بها و هذه الصورة غير مألوفة و مغايرة للواقع الامر الذي يجعلنا بحاجة الى دراسة لمعرفة الدافع الذي دفع هؤلاء الايتام لحمل اكواب اللبن هل كان من ورائه العوز المادي ام امر اخر و بحقيقة الحال ان الاطفال لم يكن همهم المال بقدر ما يهمهم بقاء الامام علي ع لم يكتف بمنح الايتام الاموال فحسب بل كان يمنحهم الحنان الذي فقدوه و يمنحهم العطف الذي يستحقوه لم تغمض له عين حتى ياويهم و لم يهدأ له جفن حتى تغمض له عين حتى ياويهم و لم يهدأ له جفن حتى يمتع بصره بتفقدهم يتعامل معهم كأنه واحد منهم و لعل قصته مع الاطفال الذين سمعهم يبكون من شدة الجوع كيف قام باللعب معهم لاشغالهم عن الجوع حتى تنتهي والدتهم من طهي الطعام .
    و لو استوقفنا كذلك عند وصية الامام علي ع في اخر لحظة من حياته نجده كرر كلمة الايتام عدة مرات فقد ورد فيها " الله الله في الايتام لا تغيروا افواههم و لا يضيعوا بحضرتكم فاني سمعت رسول الله ص يقول من عال يتيما حتى يستغني اوجب الله له الجنه كما اوجب لاكل مال اليتيم النار " و قال ابن الاثير انه دعا الحسن و الحسين ع فقال لهما " اوصيكما بتقوى الله .. و قولا الحق و ارحما اليتيم و كونا للظالم خصما و للمظلوم ناصرا و عملا بما في كتاب الله و لا تاخذهما في الله لؤمة لائم ".
    و من هنا فأننا بحاجة الى اعادة محاسبة الضمير و تطبيق وصايا الامام علي ع الذي امرنا برعاية الايتام حتى عند اخ .

    اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	images.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	12.0 كيلوبايت 
الهوية:	855214


    الهي كفى بي عزاً
    ان اكون لك عبداً
    و كفى بي فخرا ً
    ان تكون لي رباً
    انت كما احب فاجعلني كما تحب



  • #2
    بارك الله فيكم على هذا الطرح

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد السوداني مشاهدة المشاركة
      بارك الله فيكم على هذا الطرح
      البركة بوجودكم
      بارك الله بكم و سدد خطاكم
      شكرا لكم لمروركم الكريم
      الهي كفى بي عزاً
      ان اكون لك عبداً
      و كفى بي فخرا ً
      ان تكون لي رباً
      انت كما احب فاجعلني كما تحب


      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X