إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

[ وبالوالدين احسانا ] بين الظاهر والباطن

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [ وبالوالدين احسانا ] بين الظاهر والباطن

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( وبالوالدين احسانا )
    لا نريد الحديث عن تنزيل هذا المقطع ومعناه الظاهري لوضوح معناه عند قراءته لكل عربي ، بقدر ما نود الفات النظر الى تاويله وحقيقته وجريانه في غير الوالدين النسبيين الا اننا بحاجة لمقدمة قد تساعدنا على فهم مانرمي اليه سواء هنا وفي هذا المقطع او في غيره من ايات الذكر الحكيم ، وتتمحور هذه المقدمة حول بيان اهم شرط في التاويل اعني به : ضرورة وجود علاقة ومناسبة بين المعنى الظاهر والباطن للآية ، وبغية توضيحه ولو مختصرا نمثل له بقوله تعالى : فلينظر الانسان الى طعامه ، فلا شك ان ظاهرها الامر بالنظر في الطعام المادي المغذي للبدن الا ان الاخبار ذكرت ان حقيقة الاية ناظرة الى علم الانسان عمن يأخذه، وهنا بيت القصيد ، فالعلاقة بين الطعام والعلم هي انهما مغذيان منميان غاية الامر ان الاول غذاء للبدن والثاني للروح .

    بعد هذه المقدمة نعود لقوله تعالى :وبالوالدين احسانا فالمعنى التنزيلي لها هو التوصية بالاحسان للوالدين الذين تسببا ماديا بوجود الولد وهو معنى صحيح بلا شك الا ان ثمة معنى آخر تاويلي نبهت عليه الاخبار ونقله بعض المفسرين حاصله : ان الوالدين هما النبي الاعظم وامير المؤمنين صلوات الله عليهما ، ففي بعضها على لسان النبي الاعظم مخاطبا امير المؤمنين صلوات الله عليهما : انا وانت ابوا هذه الامة ، وخبر آخر يعبر عنهما بانهما افضل والديكم واحقهما بشكركم ، وبناءً على هذا نفهم السر في اعتبار القرآن الكريم المؤمنين اخوة بقوله : انما المؤمنون اخوة ، اما علاقة الوالدين بالمعنى الظاهري مع المعنى الباطن لهما فهي ان كلا منهما سبب لحياة الابناء ، وفرق الحياتين هو فرق النشأتين فمع الاولين دنيوية ومع الاخرين اخروية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الأنفال : 24]



    التعديل الأخير تم بواسطة السيد الحسيني; الساعة 05-09-2014, 01:16 PM.

    [
    الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ
    ]

    { نهج البلاغة }



المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X