إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قراءة في مسرحية

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الأزري
    رد
    سلمك الباري استاذي العزيز

    اترك تعليق:


  • علي حسين الخباز
    كتب موضوع قراءة في مسرحية

    قراءة في مسرحية

    يحمل مسرح التشابيه الواقع التاريخي بقراءات مختلفة، ولكل قراءة مميزاتها في تكريس القيمة الأسمى لوجهة النظر الايجابية. وأغلب القراءات المسرحية تصب في تعميق الصلة الشعورية بين المتلقي.. المسرح.. المتلقي.. المرجع التاريخي.. مع وجود العلائق التاريخية التي قولبت لنا شكليات الواقع وشخوصه، مما تصعب مهمة المؤلف للدخول داخل المكون النفسي لكل شخص كما في مسرحية الرحلة المقدسة إعداد (خيري مزبان) وإخراج (علي جاسم خليفة) وتمثيل مجموعة من شباب رابطة الغدير الثقافية صاحبة العمل، حيث نجد مشهدتوزيع الرؤوس على العشائر، يمنحنا مشاهد صورية شعورية تكشف الكثير من وحدات البناء التاريخي العام، من خلال عدة مشاهد نسجتها المسرحية ارتكازا على الواقع التاريخي، ومنها كشف تقريري يقدمه عمر بن سعد عن مقتل الحسين، ومقتل علي بن الحسين، ومقتل العباس عليه السلام، ثم ينحى باتجاه الإيحاء التضادي باعتراض شيخ عشيرة من العشائر التي اشتركت في قتل الحسين (ع) على توزيع الرؤوس بين القبائل ليكون هذا الفعل بالتصادم بين عشيرتين، من أجل انتزاع رأس الحر بن يزيد الرياحي، بينما يرفض بنو تميم ذبحه. ومثل هذا الصراع يكشف عمق المشهد الإيحائي لتكوينات قبلية، تعطل فيهم فعل التنوير الإسلامي الروحي أولا، ثم يكمل الحوار مع (حرملة) لكشف ثنائيات البعد الإنساني المعطل في هذه الشخصية، وبطلان الوعي التكويني.
    وحاول النص كشف مناحي الارتباك النفسي، ذات الانفصام المرضي. فهو يرى إن مشهد إخراج الطفل يديه من القماط... قد اثر فيه تأثيرا نفسيا كبيرا لدرجة انه حل المشكلة حسب رأيه بذبح الطفل من الوريد إلى الوريد !! وقد تسربت بعض الحواريات ذات المعنى الخشن، مثل قول زينب عليها السلام (حسين ماذا حملتني من أمانة؟) وكأنها كانت جازعة من هذا السبيل، وهي التي عرفت بشكيمتها وصبرها، فنجد إن الحوارية كانت تحتاج إلى حيوية أكثر إشراقا. وقد ارتكزت بنية النص على جمل سردية، حولت التشكيلات الفنية المتبقية إلى (ديناميكية البنتومايم) فخفضت من قيمة الفعل المسرحي التي كان من الممكن للمخرج الانتباه إليها، والى بعض النقاط الرئيسية، التي ساهمت في بلورة العمل ضمن مواصفات مؤثرة؛ مثل مشهد قطع الرأس، أو مشهد أم الرضيع، ومثل هذه المشاهد التي كانت عبارة عن قوة تأثيرية، بعثت الحياة في المسرحية.
    ورغم تميز الديكور الذي صممه المبدع السيد حامد دوحي، ورغم جمالية الإدارية الصوتية التي اشرف عليها السيد حمودي، والإنارة التي أدارها احمد ريسان، ولكن تبقى لعملية الإخراج بعض الهنات التي لابد أن نركز عليها مثل الارتكاز على التدخل الإنشادي المباشر، الذي تدخل في انسيابية الحدث العام، وإذا كان لابد من هذا التدخل، فليكن من ضمن حواريات إنشادية مؤلفة خصيصا للمسرحية، من اجل خلق التوائم الحدثي والانسيابية الزمانية، فهي قد ساهمت في قتل فاعلية المسكوت عنه. كما نجد إن طول المشهد والارتكاز على سرديات الروي المباشر، شلت القدرة الفنية، لكن رغم ذلك تبقى حيوية العرض شامخة بالكد المسرحي، الذي يبشر بمسرح حسيني واعد.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X