إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً!!

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً!!

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    الطيبين الطاهرين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قال عز من قائل في محكم كتابه الكريم:
    (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَـابَ بِقُوَّة وآتَيْنـاهُ الْحُكْمَ صَبِيَّاً(12) وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً(13) وَبَرَّاً بَوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيّاً(14) وَسَلاـمٌ عَلَيهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً(15)سورة مريم
    سبق الكلام عن الآية المباركة الأولى من هذه الآيات الكريمات
    أشار القرآن الكريم إِلى المواهب العشرة التي منحها الله ليحيى والتي اكتسبها بتوفيق الله عز وجل:
    1 ـ (وآتيناه الحكم صبياً). وهو أمر النّبوة والعقل والذكاء والدراية.
    2 ـ (وحناناً من لدنا) والحنان في الأصل بمعنى الرحمة والشفقة والمحبّة وإِظهار العلاقة والمودّة للآخرين.
    3 ـ (وزكاة) أي أعطيناه روحاً طاهرة وزكية، وبالرغم من أنّ المفسّرين فسروا الزكاة بمعان مختلفة، فبعضهم فسّرها بالعمل الصالح، وآخر بالطاعة والإِخلاص، وثالث ببر الوالدين والإِحسان إِليهما، ورابع بحسن السمعة والذكر، وخامس بطهارة الأنصار، إِلاّ أنّ الظاهر هو أنّ للزكاة معنى واسعاً وشاملا يتضمن كل هذه الأعمال والصفات الطاهرة الصالحة.
    في مجمع البيان ذكر عن قوله تعالى:{ وحناناً من لدنا } والحنان العطف والرحمة أي وآتيناه رحمة من عندنا عن ابن عباس وقتادة والحسن. وقيل: معناه تحننا على العباد ورقة قلب عليهم ليدعوهم إلى طاعة الله تعالى عن الجبائي. وقيل: معناه محبة منا عن عكرمة وأصله الشفقة والرقة ومنه حنين الناقة وهو صوتها إذا اشتاقت إلى ولدها. وقيل: معناه تحنن الله عليه كان إذا قال يا رب قال الله لبيك يا يحيى وهو المروي عن الباقر (عليه السلام) وقيل معناه تعطفاً منا عن مجاهد
    وذكر صاحب الميزان: { وحناناً من لدنَّا } معطوف على الحكم أي وأعطيناه حناناً من لدنَّا والحنان: العطف والإِشفاق، قال الراغب ولكون الإِشفاق لا ينفكّ من الرحمة عبّر عن الرحمة بالحنان في قوله تعالى: { وحناناً من لدنّا } ومنه قيل: الحنّان المنّان وحنانيك إشفاقاً بعد إشفاق.
    وفسّر الحنان في الآية بالرحمة ولعل المراد بها النبوة أو الولاية كقول نوح عليه السلام:
    { وآتاني رحمة من عنده }
    وقول صالح:
    { وآتاني منه رحمة }
    وفسّر بالمحبة ولعل المراد بها محبة الناس له على حد قوله:
    { وألقيت عليك محبة مني }
    أي كان لا يراه أحد إلا أحبَّه.
    وفسّر بتعطّفه على الناس ورحمته ورقَّته عليهم فكان رؤوفاً ناصحاً لهم يهديهم إلى الله ويأمرهم بالتوبة ولذا سمّي في العهد الجديد بيوحنّا المعمّد.
    وفسّر بحنان الله عليه كان إذا نادى ربه لبّاه الله سبحانه على ما في الخبر فيدلّ على أنه كان لله سبحانه حنان خاص به على ما يفيده تنكير الكلمة.
    والذي يعطيه السياق وخاصة بالنظر إلى تقييد الحنان بقوله: { من لدنّا } - والكلمة إنما تستعمل فيما لا مجرى فيه للأسباب الطبيعية العادية أو لا نظر فيه إليها - أن المراد به نوع عطف وانجذاب خاص إلهي بينه وبين ربه غير مألوف، وبذلك يسقط التفسير الثاني والثالث

    وفي تفسير من هدي القرآن قال أنه كان يحن على الناس ، إننا نجد أن أكثر الناس يعيشون لأنفسهم ، وقليل أولئك الذين يعيشون للناس جميعا ، بعيدين عن السجن المحيط بذواتهم ، وهذه هي الصفة الاجتماعية المثلى التي يجب أن يتحلى بها الابن ، وعلى الوالد أن يربي ابنه على الروح الجماعية ، فلا يقل له : لا تخرج مع أولاد الجيران لأنهم يضربونك ، أو لا تدعهم يرون هذا المتاع عندك لئلا يطلبونه منك ، فهذا مثل للتربية الخاطئة ، بل على العكس من ذلك اذا أعطيت لابنك درهما قل له : اذا اشتريت شيئا تقاسمه مع زملائك ، فيجب أن تربي ابنك منذ نعومة أظفاره على أن يحن على الناس ، و يرى نفسه مسؤولة عن الآخرين .
    و ينبغي أن يكون هذا الحنان في اطار توحيد الله سبحانه ، فقد يكون للحنان جانب سلبي ، و هو أن يحن الانسان على الآخرين فيخضع لهم ، و يخرج عن حدود
    الله ، و هذا خطأ ، انما يجب عليه أن يحن عليهم ، و يخضع لله ، و هكذا كان يحيى ، و لعل الآية تشير الى ذلك .

    قوله تعالى:{ وزكاة } أي وعملاً صالحاً زاكياً عن قتادة والضحاك وابن جريج. وقيل: زكاة لمن قبل دينه حتى يكونوا أزكياء عن الحسن.
    وقيل: يعني بالزكاة طاعة الله والإخلاص عن ابن عباس. وقيل: معناه وصدقة تصدق الله به على أبويه عن الكلبي. وقيل: معناه وزكيناه بحسن الثناء عليه كما يزكي الشهود الإنسان عن الجبائي.
    وفي الميزان قوله تعالى:{ زكاة } والأصل في معناه النمو الصالح، وهو لا يلائم المعنى الأول كثير ملاءمة فالمراد به إما حنان من الله سبحانه إليه بتولي أمره والعناية بشأنه وهو ينمو عليه، وإما حنان وانجذاب منه إلى ربه فكان ينمو عليه، والنمو نمو الروح.
    ومن هنا يظهر وهن ما قيل: إن المراد بالزكاة البركة ومعناها كونه مباركاً نفّاعاً معلماً للخير، وما قيل: إن المراد به الصدقة، والمعنى وآتيناه الحكم حال كونه صدقة نتصدق به على الناس أو المعنى أنه صدقة من الله على أبويه أو المعنى أن الحكم المؤتى صدقة من الله عليه وما قيل: إن المراد بالزكاة الطهارة من الذنوب.
    { وكان تقياً } أي مخلصاً مطيعاً متقياً لما نهى الله عنه قالوا وكان من تقواه أنهلم يعمل خطيئة ولم يهم بها.
    التقي صفة مشبَّهة من التقوى مثال واوي وهو الورع عن محارم الله والتجنب عن اقتراف المناهي المؤدّي إلى عذاب الله،
    . و الأحاديث كثيرة عن تقوى يحيى (عليه السلام) و كيف كان يخاف الله و يخشاه ، يقال : بأن زكريا كان يمنع ابنه يحيى من أن يحضر مجالسه لأنه لم يكن يحتمل مواعظ والده ، ولكن يحيى جاء و اختبأ تحت المنبر ، فصعد زكريا و أخذ يخوف الناس نار جهنم، و اذا به يجد يحيى يخرج من تحت المنبر باكيا ، و يهيم على وجهه في الصحراء ، فأخذ الناس يبحثون عنه في كل مكان ، فلم يجدوه الا بعد فترة جالسا على ماء ، يبكى بكاء مرا ، و يناجي ربه ، و يدعوه أن ينجيه من نار جهنم ، و قد ورد في حديث شريف ، عن أبي بعير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) عن قوله في كتابه " حنانا من لدنا " قال :
    " انه كان يحيى اذ قال في دعائه يا رب يا الله ! ناداه الله من السماء لبيك يا يحيى سل حاجتك "
    للحديث بقية0000
    ************************************************** ************************************************** **************
    تفسير الأمثل
    تفسير مجمع البيان
    تفسير الميزان
    تفسير من هدي القرآن
    من فضلك اذا أحببت/ي نقل الموضوع لمنتدى آخر أكتب/ي تحته منقول ولك الأجر والثواب
    سجاد=سجاد14=سجادكم

  • #2
    يسلمووووو على الطرح الرائع












    تعليق


    • #3
      بارك الله بك
      ووفقك
      من فضلك اذا أحببت/ي نقل الموضوع لمنتدى آخر أكتب/ي تحته منقول ولك الأجر والثواب
      سجاد=سجاد14=سجادكم

      تعليق


      • #4
        جزاك الله كل الخير

        تعليق


        • #5
          الحمدلله جزاك الله خير الجزاء

          تعليق


          • #6
            بورك
            حضوركم
            موفقين
            من فضلك اذا أحببت/ي نقل الموضوع لمنتدى آخر أكتب/ي تحته منقول ولك الأجر والثواب
            سجاد=سجاد14=سجادكم

            تعليق


            • #7
              بارك الله فيك ياسجاد14لهذا الطرح الموفق للموضوع تقبل الله عملك

              تعليق


              • #8
                بورك فيك
                وعليك
                من فضلك اذا أحببت/ي نقل الموضوع لمنتدى آخر أكتب/ي تحته منقول ولك الأجر والثواب
                سجاد=سجاد14=سجادكم

                تعليق


                • #9
                  أخونا الفاضل بارك الله بكم لنشركم المميز

                  تعليق


                  • #10
                    نسأل الله سبحانه أن يهبنا حنانه وخشيته في السر والعلن

                    طرحٌ مبارك ,وفقّكم الله لكل خير

                    بإنتظار البقيّة,,,

                    ياأيها المصباح كلُّ ضلالة

                    لمّا طلعتَ ظلامُها مفضوحُ

                    ياكبرياء الحقِّ أنتَ إمامه


                    وبباب حضرتكَ الندى مطروحُ

                    تعليق

                    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                    حفظ-تلقائي
                    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                    x
                    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                    x
                    يعمل...
                    X