إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اللَّه والإنسان والعمل :

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اللَّه والإنسان والعمل :

    مقتطف من تفسير الكاشف :محمد جواد مغنية .
    من تتبع آي الذكر الحكيم يجد انها تدل بمنطوقها ومفهومها على ان العمل مع الايمان هو كل شيء بالنسبة إلى الإنسان . واليك الدليل .
    1 - الآيات الناطقة بأن الغاية الأولى والحكمة الكبرى من وجود الإنسان هي العمل الصالح . ومن هذه الآيات قوله تعالى : { الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك: 2] - 2 تبارك وقوله : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56].
    أي ليعملوا . أنظر فقرة لما ذا خلق اللَّه الإنسان عند تفسير الآية 33 من سورة لقمان .
    2 - الآيات التي دلت على ان العمل هو الميزان الذي يقيّم الإنسان على أساسه ، مثل قوله تعالى : {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} [الطور: 21] وقوله :
    {وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الصافات: 39] - 39 الصافات وقوله : {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} [الأنعام: 132] ,إلى غير ذلك .
    3 - أما قوله تعالى : ({إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا } [فصلت: 30] » فهو دليل واضح وقاطع على ان العمل هو الظاهرة الوحيدة التي تعكس الايمان باللَّه حقا وواقعا ، وان أي إنسان يقول : أنا مؤمن دون أن يترجم إيمانه بالسلوك والعمل في علاقته مع خالقه ومع نفسه ومع مجتمعه فهو مفتر كذاب . ومن نافلة الكلام أن نقول : ان مقصود القرآن من العمل هو العمل البنّاء المثمر ، وان كل قول ينتج هذا العمل فهو في حكمه . وتكلمنا عن الاستقامة مفصلا في ج 1 ص 26 و ج 5 ص 273 .
    4 - وفوق ذلك كله فإن اللَّه سبحانه استدل على وجوده وعظمته بالعمل ، قال عز من قائل : {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53] فصلت . ثم ذكر سبحانه في كتابه العديد من هذه الآيات ، نكتفي بواحدة منها : {خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ * الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} [الرحمن: 3 - 5].
    {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: 30]. لكل شيء أجل معلوم ، وإذا جاء أجل الذين استقاموا على الطريقة الإلهية تنزلت عليهم ملائكة الرحمة بالسكينة والبشرى بأن اللَّه قد اطَّلع على عملهم ، ورضي سعيهم ، وأعد لهم مقاعد الكرامات التي وعدهم بها على لسان أنبيائه ورسله {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ} [فصلت: 31، 32]. ما زال الكلام لملائكة الرحمة مع الذين استقاموا .
    وما تدعون أي ما تتمنون ، والنزل العطاء ، ويتلخص المعنى بأن أهل الطاعة والاستقامة هم عند رب رحيم ، ولهم ما يشاؤن من الرزق الكريم . وقال ابن عربي في الفتوحات المكية حول هذه الآية كلاما نلخصه بأن الملائكة تقول للمخلصين قبل أن ينتقلوا من دار الفناء إلى دار البقاء ، تقول لهم : نحن أولياؤكم في الدنيا لأن الشيطان كان يغريكم بالعدول عن صراط اللَّه المستقيم ، ونحن ننهاكم عنه وكنتم تسمعون لنا من دونه . . وأيضا نحن أولياؤكم في الآخرة لأننا نشهد لكم عند اللَّه بالايمان والاستقامة .
    {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33] .
    إذا عطفنا هذه الآية على قوله تعالى : { قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا } وجمعناهما في كلام واحد - ينتج معنا ان الايمان الحق على ثلاث شعب : الأولى إعلان الايمان باللَّه . الثانية العمل بشريعة اللَّه ، وأهمه وأعظمه الأسهام في خدمة الإنسان .
    الثالثة الدعوة إلى اللَّه . ويدل على الأولى { قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ } أي أعلنوا ذلك على الملأ ، ويدل على الثانية « ثم استقاموا » وعلى الثالثة { دَعا إِلَى اللَّهِ } . ومن جمع بين هذه الصفات الثلاث فله ان يدعي الإسلام ، ويقول : { انني من المسلمين } ومن قالها دون أن يؤمن باللَّه أو آمن ولم يسهم في خدمة الإنسان ولم يدع إلى اللَّه فما هو من الإسلام ولا المسلمين في شيء وان عومل معاملتهم في الدنيا .
    جوهر الصلاة : ملك الملوك قد اذن لك ان تقف بين يديه .

  • #2
    الايمان هو القوه الدافعه نحو العمل والعمل هو ترجمة ذلك الايمان والاخلاص في العمل لله هو روح العمل وزينة الايمان
    احسنت النشر بورك فيكم
    شرفا وهبه الخالق لي ان اكون خادما لابي الفضل



    تعليق


    • #3
      شكرا لمرورك اخي الكريم -خادم ابي الفضل -نعم الايمان هو الجوهر لكل حركة وسكون عد الانسان المؤمن .
      جوهر الصلاة : ملك الملوك قد اذن لك ان تقف بين يديه .

      تعليق


      • #4
        والعمل في علاقته مع خالقه ومع نفسه ومع مجتمعه فهو مفتر كذاب . ومن نافلة الكلام أن نقول : ان مقصود القرآن من العمل هو العمل البنّاء المثمر ، وان كل قول ينتج هذا العمل فهو في حكمه.......
        بارك الله فيك

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وخاتمهم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين


          احسنتم الاقتطاف والاقتناء الاخ الفاضل (خادم عند مولاي) فما اجملها واينعها وابركها من كلمات ، وما اجل كاتبها الشيخ مغنية ، جعلكم الله من اهل القران ومن شفعائه يوم القيامة

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X