إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دعاء الامام الحسين عليه السلام على اهل العراق

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دعاء الامام الحسين عليه السلام على اهل العراق

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قد يسأل البعض: هل ما يحدث الآن للشعب العراقي من مشاكل ومآسٍ هو نتيجة دعوة الإمام
    الحسين (عليه السّلام) : (( اللّهمّ فرّقهم تفريقاً ... ولا ترضِ الولاة عنهم أبداً ... )) ، بل ما حدث على مرّ التاريخ ؟


    ونقول في مقام الجواب:
    النصّ كما نقله في معالم المدرستين عن مقتل الخوارزمي : وقال اللّهمّ فامنعهم بركات الأرض ، وفرّقهم تفريقاً
    ، ومزّقهم تمزيقاً ، واجعلهم طرائق قدداً ، ولا تُرض الولاة عنهم أبداً ؛ فإنّهم دعونا لينصرونا ، ثمّ عدوا علينا يقاتلونا )) .


    البحث في كلمات الدعاء يتمّ من خلال ثلاثة محاور :

    الأوّل : من خلال انسجامها مع الرؤى والثوابت الإسلاميّة العامّة ؛ فإنّه من المعلوم أنّه ( لا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى )، ولا يتحمل اللاحقون مسؤولية ما اختاره السابقون بإرادتهم .

    نعم ، هناك بعض الآثار الوضعية التي قد تترتّب على اللاحق بسوء اختيار السابق، ولكنّ هذا ليس منها قطعاً، وإلاّ كان قانون ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ) متخلّفاً وغير كلّي ، بل يصبح مَنْ يعمل مثقال ذرّة شرّاً يراه غيره من اللاحقين ، ومَنْ يعمل مثقال ذرّة خيراً يضع منه ويخسره على أثر عمل السابقين من أجداد أجداد قبيلته , وهذا كما ترى لا يمكن الالتزام به ، وإلاّ بطل الثواب والعقاب والمسؤولية الفردية عن العمل .

    بل ذلك يخالف عدالة الله سبحانه واعتقادنا فيه ، لا سيّما الشيعة الإمامية القائلة بأنّ عدل الله هو أصل من الأصول كما هو المعروف بينهم .



    الثاني : محور النصّ نفسه .
    فقد فُرض في النصّ واقعة خارجية ، وقوم معيّنون محصورون ضمن موقف اتّخذوه ، وقد حكم عليهم بحكم هو مفاد الدعاء الذي طلب الحسين (عليه السّلام) فيه من الله سبحانه أن يجعلهم كذلك .
    إنّ الإمام الحسين (عليه السّلام) يشير إلى هؤلاء بقوله :اللّهمّ اشهد عليهم ... اللّهمّ فامنعهم قطر السماء ، وبركات الأرض ... . فهو يتحدّث عن قوم موجودين أمامه، ويدعو عليهم دون أن يتعرّض إلى مَنْ سيأتي بعدهم ، ومَنْ هم في أصلابهم إلى يوم الدين .

    بل يزيده وضوحاً أنّ الإمام (عليه السّلام) قد علّل دعاءه عليهم بصفات خاصّة بهم ولا تتعداهم إلى غيرهم ؛ فقد قال معلّلاً : فإنّهم دعونا لينصرونا ثمّ عدوا علينا يقاتلوننا .

    ومثل هاتين الصفتين لا تتحقّقان في غير القضية التاريخية المحدودة بزمانها .



    الثالث : المحور التاريخي .
    إنّ الكوفة والتي كانت تُعرف بكوفة الجند ، كانت مجمعاً للقبائل العربية المختلفة، فكان منها القحطاني والعدناني، وعرب الجنوب والشمال، وسكن فيها أكثر أفراد القبائل العربية، وهناك تكاثروا واستوطنوها؛ فقد قُسّمت أسباعاً في كلّ سبع كانت قبيلة .

    ولو نظرنا إلى ألقاب قتلة الحسين (عليه السّلام) وأصحابه لرأينا التنوّع بحيث لا يمكن القول بأنّ الذي قتلوه هم أهل العراق بالمصطلح السياسي الحديث، والذي يختلف عمّا كان يعنيه هذا المصطلح في تلك الفترات .



  • #2
    انضمام الى صفحتكم

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ضيف مشاهدة المشاركة
      انضمام الى صفحتكم
      أهلاً وسهلاً ومرحباً بالضيف الكريم في قسم الإمام الحسين (عليه السلام) .

      تعليق


      • #4
        العراق بلد الخير

        تعليق

        المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
        حفظ-تلقائي
        Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
        x
        إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
        x
        يعمل...
        X