إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محور برنامج منتدى الكفيل 40

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سقاية العباس لأهل البيت

    سقاية العباس عليه السلام لأهل البيت عليهم السلام
    السقاية ، هي من أفضل الأعمال في الشريعة لأنها إحياء النفس وصيانتها من الهلاك ..وهذا ما بينه الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله ) حيث قال أفضل الأعمال عند الله إبراد الكبد الحرّى من بهيمة وغيرها ولو كان على الماء فانه يوجب تناثر الذنوب كما تنثر من ورق الشجر فأعطاه الله بكل قطرة يبذلها قنطاراً في الجنة وسقاه من الرحيق المختوم وان كان فلاة من الأرض ورد حياض القدس مع النبي )..
    وقد سأله رجل عن عمل يقربه من الجنة فقال( صلى الله عليه وآله)::
    (اشتر سقاءً جديدا ثم اسق فيها حتى تحترفها فتبلغ بها عمل الجنة )...
    وفي حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام ) قال : (من سقى الماء في موضع يوجد فيه الماء كان كمن أعتق رقبة , ومن سقى الماء في موضع لا يوجد فيه الماء كان كمن أحيى نفسا ومن أحياها فكأنما أحيى الناس أجمعين )..
    لذا فإن الماء له خصوصية الحياة للعالم والوجود وقد أكد على ذلك الإمام الصادق (عليه السلام ) عندما سئل ما طعم الماء ؟؟ فقال (عليه السلام ): (طعم الحياة )...
    وهنا لا غرابة إن قلنا أن السقاية وراثة ورثها قمر بني هاشم (عليه السلام ) ساقي عطاشى كربلاء من أجداده العظام خلفا عن سلف من قصي إلى عبد مناف إلى هاشم إلى عبد المطلب إلى والده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام )
    والتاريخ الإسلامي يحدثنا عن سقاية الحاج عند بني هاشم.. فضلاً عن أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سقى المسلمين في غزوة بدر الكبرى عندما تقاعس المسلمون عن النزول في القليب ونزل الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) غير خائف ولا يهاب أي شيء واتى بالماء وسقى الرسول الكريم (صلى الله عليه واله) والمسلمين جمعاء بعد العطش الشديد الذي أصابهم فكان الإمام (عليه السلام) هو المنقذ للمسلمين ..
    فالذي أتى به أبو الفضل العباس(عليه السلام ) لا يوازيه شيء في ذلك اليوم يوم الطف, حيث صارع جبالاً من حديد ببأسه الشديد حتى اخترق الصفوف وزعزع الألوف وليس له هم في ذلك المأزق الحرج سوى إغاثة شخصية الرسالة المحمدية والنفوس المقدسة من الذرية العلوية الطيبة ولم يكتفِ بذلك بل أبت نفسه الكريمة أن يلتذ بشيء من الماء قبل أن يلتذ به أخوه الإمام الحسين وأهل بيته (عليهم السلام )...
    كما ذكرت الروايات أنه في اليوم السابع من محرم الحرام إلتاع أبو الفضل العبّاس عليه السلام كأشدّ ما تكون اللوعة ألماً ومحنة حينما رأى أطفال أخيه وأهل بيته وهم يستغيثون من الظمأ القاتل ، فانبرى الشهم النبيل لتحصيل الماء ، وأخذه بالقوة ، وقد صحب معه ثلاثين فارساً ، وعشرين راجلاً، وحملوا معهم عشرين قربة ، وهجموا بأجمعهم على نهر الفرات وقد تقدّمهم نافع بن هلال المرادي وهو من أفذاذ أصحاب الامام الحسين فاستقبله عمرو بن الحجاج الزبيدي وهو من مجرمي حرب كربلاء وقد إعهدت إليه حراسة الفرات فقال لنافع:
    ( ما جاء بك؟ )
    جئنا لنشرب الماء الذي حلأتمونا عنه..
    فقال إشرب هنيئاً.
    فأجاب أفأشرب والحسين عطشان ، ومن ترى من أصحابه؟..
    فقال له لا سبيل إلى سقي هؤلاء ، انّما وضعنا بهذا المكان لمنعهم عن الماء...
    ولم يعنَ به الأبطال من أصحاب الاِمام الحسين (عليه السلام) ، وسخروا من كلامه ، فاقتحموا الفرات ليملاَوا قربهم منه ، فثار في وجوههم عمرو بن الحجاج ومعه مفرزة من جنوده ، والتحم معهم بطل كربلاء أبو الفضل (عليه السلام)، ونافع بن هلال، ودارت بينهم معركة إلاّ انّه لم يقتل فيها أحد من الجانبين ، وعاد أصحاب الإمام بقيادة أبي الفضل عليهم السلام ، وقد ملأوا قربهم من الماء.
    وقد روى أبو الفضل (عليه السلام) عطاشى أهل البيت (عليهم السلام) ، وأنقذهم من الظمأ ، وقد مُنِحَ منذ ذلك اليوم لقب (السقاء) وهو من أشهر ألقابه ، وأكثرها ذيوعاً بين الناس كما أنّه من أحبّ الألقاب وأعزّها عنده.

    تعليق


    • المشاركة الأصلية بواسطة سحر الابراهيمي مشاهدة المشاركة
      الكفيل يعني الطاعة لله عز وجل ولارادته في مواجهة الظلم
      الكفيل يعني الخلق العظيم و الروح الانسانية الكبيرة
      الكفيل هو الاخ المواسي لأخيه و الحامي لأهل بيته
      الكفيل يعني البطولة و الشجاعة
      الكفيل يعني الخلق العظيم و النفس الكبيرة
      الكفيل يعني لي القدوة الحسنة التي تجسدت فيها كل الصفات النبيلة
      عظم الله لكم ولنا الاجر بهذا المصاب

      المشاركة الأصلية بواسطة منى عزت مشاهدة المشاركة
      سلامي و تحياتي لكم ...

      مجرد ورود اسم عباس لسمعنا نفكر في العبوس ..


      و قد حاولنا إلصاق المعنى بالاسم فنتج لنا عن ذلك معنى مبسط ..

      و هو عبوس الاعداء في وجهه – من مخافتهم منه - ..

      لكن أيا تُرى هل هذا هو المعنى الحقيقي و الكامل للاسم .. !

      لا , فالاسم قد شُكَّ أن يكون غير عربي الاصل في بادئ الامر ( كون إنَ أم البنين (عليها السلام) لم تكن عربية الأصل ) ..

      و لكن بعد البحث ظهر لنا إن من سمى العباس عليه السلام هو الإمام علي عليه السلام و ليست أم البنين عليها السلام .. !

      و المعنى الحقيقي و الكامل لاسم عباس هو ( أسدٌ تهابهُ الأُسود ) .. !

      فقد مرَّ على سامعنا أن الأسد أقوى الكائنات الحية , و لكن هل سمعت بوجود أسدٌ فريد من نوعهِ تهابهُ الأسود .. !

      فهذا هو العباس عليه السلام , فالأبطال كانت تعبس خشيةً من إبتسامته , كان يجري في البيداء و لا يهابُ أحد ..

      هو العباس عليه السلام , الذي لطالما ماتَ الأعداء خشيةٌ من رؤية الراية مرفرفة في كفه ..

      فـالعباس عليه السلام كان صورةٌ لأبيه الكرار عليه السلام ..
      فسلام الله عليك يا ساقي عطاشى كربلاء ..

      سلام الله عليك يا ساقي ابن الزهراء ..

      المشاركة الأصلية بواسطة alkafeel_servant مشاهدة المشاركة
      العباس في نظر الأئمة

      العباس في نظر الأئمة (عليهم السلام)

      إن أئمة الهدى من أهل البيت (عليهم السلام) يقدرون لمن هو دونه في تلكم الأحوال فضله، فكيف به وهو من لحمتهم، وفرع أرومتهم، وغصن باسق في دوحتهم؟! وقد أثبت له الإمام السجاد (عليه السلام) منزلة كبرى لم ينلها غيره من الشهداء ساوى بها عمه الطيار، فقال (عليه السلام):
      " رحم الله عمي العباس بن علي، فلقد آثر وأبلى، وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه، فأبدله الله عزوجل جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة، كما جعل لجعفر بن أبي طالب، إن للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه عليها جميع الشهداء يوم القيامة ".
      ولفظ " الجميع " يشمل مثل حمزة وجعفر الشاهدين للأنبياء بالتبليغ وأداء الرسالة، وقد نفى البعد عنه العلامة المحقق المتبحر في الكبريت الأحمر ص47 ج3.
      ولعل ما جاء في زيارة الشهداء يشهد له: " السلام عليكم أيها الربانيون، أنتم لنا فرط وسلف ونحن لكم أتباع وأنصار، أنتم سادة الشهداء في الدنيا والآخرة ".
      وكذلك قوله (عليه السلام) فيهم: إنهم لم يسبقهم سابق، ولايلحقهم لاحق.
      فقد أثبت لهم السيادة على جميع الشهداء، أنهم لم يسبقهم ولا يلحقهم أي أحد، وأبو الفضل في جملتهم بهذا التفضيل، وقد انفرد عنهم بما أثبته له الإمام السجاد (عليه السلام) من المنزلة التي لم تكن لأي شهيد.
      ولهذه الغايات الثمينة، والمراتب العليا كان أهل البيت (عليهم السلام)يدخلونه في أعالي أمورهم مِمّا لا يتدخل فيها إنسان عادي، فمن ذلك مشاطرته الحسين (عليه السلام) في غسل الحسن (عليه السلام).
      وأنت بعد ما علمت مرتبة الإمامة، وموقف صاحبها من العظمة، وأنه لا يلي أمر الإمام إلا إمام مثله، فلا مندوحة لك إلا الإيمان بأن من له أي تدخل في ذلك بالخدمة من جلب الماء وما يقتضيه الحال أعظم رجل في العالم بعد أئمة الدين، فإن جثمان المعصوم عند سيره إلى العليّ الأعلى ـ تقدست أسماؤه ـ لا يمكن أن يقرب أو ينظر إليه من كان دون تلك المرتبة، إذ هو مقام قاب قوسين أو أدنى، ذلك الذي لم يطق حبيبُ إله العالمين أن يصل إليه حتى تقهقر، وغاب النبي الأقدس في سبحات الملكوت والجلال وحده إلى أن وقف الموقف الرهيب.
      وهكذا خلفاء النبي (صلى الله عليه وآله) المشاركون له في المآثر كلها ما خلا النبوة والأزواج، ومنه حال انقطاعهم عن عالم الوجود بانتهاء أمد الفيض المقدس.
      ومما يشهد له أن الفضل بن العباس بن عبد المطلب كان يحمل الماء عند تغسيل النبي (صلى الله عليه وآله)، معاونا أمير المؤمنين (عليه السلام)على غسله، ولكنه عصب عينيه خشية العمى إن وقع نظره على ذلك الجسد الطاهر.
      ومثله ما جاء في الأثر عن الإشراف على ضريح رسول الله، حذر أن يرى الناظر شيئا فيعمى، وقد اشتهر ذلك بين أهل المدينة، فكان إذا سقط في الضريح شيء أنزلوا صبيا وشدوا عينيه بعصابة فيخرجه.
      وهذه أسرار لا تصل إليها أفكار البشر، وليس لنا إلا التسليم على الجملة، ولا سبيل لنا إلى الإنكار بمجرد عدم إدراكنا مثلها، خصوصا بعد استفاضة النقل في أن للنبي والأئمة (عليهم الصلاة والسلام) بعد وفاتهم أحوالا غريبة، ليس لسائر الخلق معهم شراكة، كحرمة لحومهم على الأرض، وصعود أجسادهم إلى السماء، ورؤية بعضهم بعضا، وإحيائهم الأموات منهم بالأجساد الأصلية عند الاقتضاء، إذ لا يمنع العقل منه مع دلالة النقل الكثير عليه، واعتراف الأصحاب به(1)، فيصار التحصل أن الحواس الظاهرة العادية لا تتحمل مثل تلك الأمثلة القدسية، وهي في حال صعودها إلى سبحات القدس إلا نفوس المعصومين بعضها مع بعض دون غيرهم، مهما بلغ من الخشوع والطاعة.
      لكن (عباس المعرفة) الذي منحه الإمام في الزيارة أسمى صفة حظي بها الأنبياء والمقربون وهي: " العبد الصالح تسنى له الوصول إلى ذلك المحل الأقدس، من دون أن يذكر له تعصيب عين أو إغضاء طرف، فشارك السبط الشهيد، والرسول الأعظم، ووصيه المقدم مع الروح الأمين، وجملة الملائكة في غسل الإمام المجتبى الحسن السبط صلوات الله عليهم أجمعين.
      وهذه هي المنزلة الكبرى التي لا يحظى بها إلا ذوو النفوس القدسية، من الحجج المعصومين، ولا غرو إن يغبط أبا الفضل (عليه السلام) الصديقون والشهداء الصالحون.
      وإذا قرأنا قول الحسين للعباس (عليهما السلام)، لما زحف القوم على مخيمه، عشية التاسع من المحرم: " اركب بنفسي أنت يا أخي " حتى تلقاهم وتسألهم عما جاءهم، فاستقبلهم العباس في عشرين فارسا، فيهم حبيب وزهير، وسألهم عن ذلك؟ فقالوا: إن الأمير يأمر إما النزول على حكمه أو المنازلة، فأخبر الحسين، فأرجعه ليرجئهم إلى غد.
      فإنك ترى الفكر يسف عن مدى هذه الكلمة، وأنى له أن يحلق إلى ذروة الحقيقة من ذات مطهرة تفتدى بنفس الإمام، علة الكائنات، وهو الصادر الأول، والممكن الأشرف، والفيض الأقدس للممكنات: " بكم فتح الله وبكم يختم ".
      نعم، عرفها البصير الناقد بعد أن جربها بمحك النزاهة، فوجدها مشوبة بجنسها، ثم أطلق تلك الكلمة الذهبية الثمينة (ولا يعرف الفضل إلا أهله).
      ولا يذهب بك الظن ـ أيها القارئ الفطن ـ إلى عدم الأهمية في هذه الكلمة بعد القول في زيارة الشهداء من زيارة وارث: " بأبي أنتم وأمي، طبتم وطابت الأرض التي فيها دفنتم ".
      فإن الإمام في هذه الزيارة لم يكن هو المخاطب لهم، وإنما هو(عليه السلام) في مقام تعليم صفوان الجمال عند زيارتهم أن يخاطبهم بذلك الخطاب، فإن الرواية جاءت كما في مصباح المتهجد للشيخ الطوسي أن صفوان قال: استأذنت الإمام الصادق (عليه السلام) لزيارة الحسين وسألته أن يعرفني ما أعمل عليه.
      فقال له: " يا صفوان، صم قبل خروجك ثلاثة أيام " إلى أن قال: " ثم إذا أتيت الحائر فقل: الله أكبر كبيرا "، ثم ساق الزيارة إلى أن قال: " ثم اخرج من الباب الذي يلي رجلي علي بن الحسين وتوجه إلى الشهداء وقل: السلام عليكم يا أولياء الله.. " إلى آخرها.
      الصادق (عليه السلام) في مقام تعليم صفوان أن يقول في السلام على الشهداء ذلك، وليس في الرواية ما يدل على أن الإمام الصادق (عليه السلام) ماذا يقول لو أراد السلام عليهم.
      وهنا ظاهرة أخرى دلت على منزلة كبرى للعباس عند سيد الشهداء، ذلك أن الإمام الشهيد لما اجتمع بعمر بن سعد ليلا وسط العسكرين ; لإرشاده إلى سبيل الحق، وتعريفه طغيان ابن ميسون، وتذكيره بقول الرسول (صلى الله عليه وآله) في حقه ; أمر (عليه السلام) من كان معه بالتنحي إلا العباس وابنه عليا، وهكذا صنع ابن سعد، فبقي معه ابنه وغلامه.
      وأنت تعلم أن ميزة أبي الفضل على الصحب الأكارم، وسروات المجد من آل الرسول الذين شهد لهم الحسين باليقين والصدق في النية والوفاء، غير أنه (عليه السلام) أراد أن يوعز إلى الملأ من بعده ما لأبي الفضل وعلي الأكبر من الصفات التي لا تحدها العقول.
      ومن هذا الباب لما كان يوم العاشر، وعلا صراخ النساء وعويل الأطفال حتى كان بمسامع الحسين (عليه السلام)، وهو ماثل أمام العسكر، أمر أخاه العباس أن يُسكتهُنّ، حذار شماتة القوم إذا سمعوا ذلك العويل، وغيرة على مخدّرات حرم النبوة أن يسمع أصواتهن الأجانب.
      ولو أردنا تحليل موقف الإمام العباس (عليه السلام) وتأخّرهِ عن جميع الشهداء في شهادتِهِ (عليه السلام)، وهو حاملُ تلك النفس الأبيّة والروح الوثّابةَ إلى الدفاع عن حياض العقيدة والدين ونصرة آل الرسول الأمين (صلى الله عليه وآله) فكيف بهِ صابراً وهو يرى مصارع الكرام من أخوتهِ وأبناء عمومتهِ وأحبّته، ويسمع بكاء وعويل الفواطم المخدرات، وقد أقبل الشرُّ من جميع نواحيهِ، وقد اجتمعت في صدرهِ الحميّة الهاشمية والغيرة العلوّية لما يراهُ من المناظر الشجيّة، وكُلُّ منظرٍ منها كان لا يترك لحامل اللواء بُدّاً من أخذ الثأر من زمرة أعداء الله والدين يزيد وأعوانه.
      لكن أهمية موقفه عند أخيه السبط هو الذي أرجأ تأخيره عن الإقدام، فإن سيد الشهداء(عليه السلام) يعد بقاءه من ذخائر الإمامة، وأن موتته تفت في العضد فيقول له: " إذا مضيت تفرق عسكري "، حتى إنه في الساعة الأخيرة لم يأذن له إلا بعد أخذٍ ورَدِّ.
      وإن حديث (الإيقاد) لسيدنا المتتبع الحجة السيد محمد علي الشاه عبد العظيم (قدس سره) يوقفنا على مرتبة تضاهي مرتبة المعصومين، ذلك لما حضر السجاد (عليه السلام) لدفن الأجساد الطاهرة فسح مجالاً لبني أسد في نقل الجثث الزواكي إلى محلها الأخير، عدى جسد الحسين وجثة عمه العباس، فتولى وحده إنزالهما إلى مقرهما، أو إصعادهما إلى حضيرة القدس وقال: " إن معي من يعينني ".
      أما الإمام فالأمر فيه واضح ; لأنه لا يلي أمره إلا إمام مثله، ولكن الأمر الذي لا نكاد نصل إلى حقيقته وكنهه، هو فعله بعمه الصديق الشهيد مثل ما فعل بأبيه الوصي، وليس ذلك إلا لأن ذلك الهيكل المطهر لا يمسه إلا ذوات طاهرة، في ساعة هي أقرب حالاته إلى المولى سبحانه، ولا يدنو منه من ليس من أهل ذلك المحل الأرفع.
      ولم تزل هذه العظمة محفوظة له عند أهل البيت دنيا وآخرة، حتى إن الصديقة الزهراء سلام الله عليها لا تبتدئ بالشكاية بأي ظلامة من ظلامات آل محمد ـ وهي لا تحصى ـ إلا بكفي أبي الفضل المقطوعتين، كما في الأسرار ص325، وجواهر الإيقان ص194، وقد ادخرتهما من أهم أسباب الشفاعة يوم يقوم الناس لرب العالمين.
      المشاركة الأصلية بواسطة نور الزهراء مشاهدة المشاركة
      الموقف البطولي للعباس بن علي في واقع الطف

      من أبرز الصفات الحميدة في الهاشميين الشجاعة وقد جبلوا عليها، وبالأخص الطالبيين، وقد أوقفنا على هذه الظاهرة الحديث النبوي: " لو ولد الناس أبو طالب كلهم لكانوا شجعانا ".
      إذا فما ظنك بطالبي أبوه أمير المؤمنين (عليه السلام) قاتل عمر بن عبد ود، ومزهق مرحب، وقالع باب خيبر، وقد أودع في ولده البسالة كلها والشهامة بأسرها، وعلمه قراع الكتائب، فنشأ بين حروب طاحنة، وغارات شعواء، وخؤولته العامريون الذين شهد لهم عقيل بالفروسية، وللخؤولة كالعمومة عرق ضارب في الولد، ومن هنا قالت العرب: (فلان معم مخول) إذا كان كريمهم وحوى المزايا الحميدة عنهما(2)، ولم يعقد أمير المؤمنين (عليه السلام) على أم البنين إلا لتلد له هذا الفارس المغوار والبطل المجرب، فما أخطأت إرادته الغرض، ولا حاد سهمه المرمى.
      فكان أبو الفضل رمز البطولة، ومثال الصولات، يلوح البأس على أسارير جبهته، فإذا يمم كميا قصده الموت معه، أو التقى بمقبل ولاه دبره، ولم يبرح هكذا تشكوه الحرب والضرب، وتشكوه الهامات، والأعناق ما خاض ملحمة إلا وكان ليلها المعتكر، ولم يلفِ في معركة إلا وقابل ببشره وجهها المكفهر.
      يمثل الكرار في كرّاته... بل في المعاني الغر من صفاته
      ليس يد الله سوى أبيه ... وقدرة الله تجلت فيه
      فهو يد الله وهذا ساعده... تغنيك عن إثباته مشاهده
      صولته عند النزال صولته... لولا الغلو قلت: جلت قدرته
      وهل في وسع الشاعر أن ينضد خياله، أو يتسنى للكاتب أن يسترسل في وصف تلك البسالة الحيدرية، وجوهر الحقيقة؟ قائم بنفسه، ماثل أمام الباحث، بأجلى من كل هاتيك المعرفات في مشهد يوم الطف.
      إن حديث كربلاء لم يبق لسابق في الشجاعة سبقا ولا للاحق طريقا إلا الالتحاق به، فلقد استملينا أخبار الشجعان في الحروب والمغازي يوم شأوا الأقران في الفروسية، فلم يعدهم في الغالب الاستظهار بالعدد، وتوفر العتاد وتهيّؤ ممدات الحياة من المطعم والمشرب، وفي الغالب أن الكفاية بين الجيشين المتقابلين موجودة.
      يسترسل المؤرخون لذكر شجعان الجاهلية والحالة كما وصفناها، واهتزوا طربا لقصة ربيعة بن مكدم، وهي: أن ربيعة بن مكدم بن عامر بن حرثان من بني مالك بن كنانة كان أحد فرسان مضر المعدودين، خرج بالضعينة وفيها أمه أم سنان من بني أشجع بن عامر بن ليس بن بكر بن كنانة، وأخته أم عزة، وأخوه أبو القرعة، ورأى الظعينه دريد بن الصمة فقال لرجل معه: صح بالرجل أن خل الظعينة وانج بنفسك، وهو لا يعرفه، فلما رأى ربيعة أن الرجل قد ألح عليه ألقى زمام الناقة وحمل على الرجل فصرعه، فبعث دريد آخر فصرعه ربيعة، فبعث الثالث ليعلم خبر الأولين فقتله ربيعة وقد انكسر رمحه، فلما وافاه دريد ورأى الثلاثة صرعى ورمحه مكسورا قال له: يا فتى مثلك لا يقتل، وهؤلاء يثأرون، ولا رمح لك، ولكن خذ رمحي وانج بنفسك والظعينة، ثم دفع إليه رمحه ورجع دريد إلى القوم وأعلمهم أن الرجل قتل الثلاثة وغلبه على رمحه، وقد منع بالظعينة، فلا طمع لكم فيه.
      هذا الذي حفظته السيرة مأثرة لربيعة بن مكدم بتهالكه دون الظعائن حتى انكسر رمحه، ولكن أين هو من (حامى الظعينة) يوم قاتل الألوف، وزعزع الصفوف عن المشرعة حتى ملك الماء وملأ القربة، والكل يرونه ويحذرونه؟!
      وأنى لربيعة من بواسل ذلك المشهد الرهيب فضلا عن سيدهم أبي الفضل، فلقد كان جامع رأيهم، فلم يقدهم إلا إلى محل الشرف، منكبا بهم عن خطة الخسف والضعة، على حين أن الأبطال تتقاذف بهم سكرات الموت؟!
      هذا وللسبط المقدس طرف شاخص إلى صنوه البطل المقدام كيف يرسب ويطفو بين بهم الرجال، ووجهه متهلل لكرّاته، ولحرائر بيت النبوة أمل موطد لحامية الظعائن.
      وإليك مثالا من بسالته الموصوفة في ذلك المشهد الدامي، وهي لا تدعك إلا مذعنا بما له من ثبات ممنع عند الهزاهز، وطمأنينة لدى الأهوال.
      الأول:في اليوم السابع من المحرم حوصر سيد الشهداء ومن معه، وسد عنهم باب الورود، ونفذ ما عندهم من الماء، فعاد كل منهم يعالج لهب الأوام(1)، وبطبع الحال كانوا بين أنة وحنة، وتضور، ونشيج، ومتطلب للماء إلى متحر ما يبل غلته، وكل ذلك بعين " أبي علي "، والغيارى من آله، والأكارم من صحبه، وما عسى أن يجدوا لهم وبينهم وبين الماء رماح مشرعة وبوارق مرهفة، في جمع كثيف يرأسهم عمرو بن الحجاج، لكن " ساقي العطاشى " لم يتطامن على تحمل تلك الحالة.
      المشاركة الأصلية بواسطة ريحانة المصطفى مشاهدة المشاركة
      سقاية العباس لأهل البيت

      سقاية العباس عليه السلام لأهل البيت عليهم السلام
      السقاية ، هي من أفضل الأعمال في الشريعة لأنها إحياء النفس وصيانتها من الهلاك ..وهذا ما بينه الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله ) حيث قال أفضل الأعمال عند الله إبراد الكبد الحرّى من بهيمة وغيرها ولو كان على الماء فانه يوجب تناثر الذنوب كما تنثر من ورق الشجر فأعطاه الله بكل قطرة يبذلها قنطاراً في الجنة وسقاه من الرحيق المختوم وان كان فلاة من الأرض ورد حياض القدس مع النبي )..
      وقد سأله رجل عن عمل يقربه من الجنة فقال( صلى الله عليه وآله)::
      (اشتر سقاءً جديدا ثم اسق فيها حتى تحترفها فتبلغ بها عمل الجنة )...
      وفي حديث عن الإمام الصادق (عليه السلام ) قال : (من سقى الماء في موضع يوجد فيه الماء كان كمن أعتق رقبة , ومن سقى الماء في موضع لا يوجد فيه الماء كان كمن أحيى نفسا ومن أحياها فكأنما أحيى الناس أجمعين )..
      لذا فإن الماء له خصوصية الحياة للعالم والوجود وقد أكد على ذلك الإمام الصادق (عليه السلام ) عندما سئل ما طعم الماء ؟؟ فقال (عليه السلام ): (طعم الحياة )...
      وهنا لا غرابة إن قلنا أن السقاية وراثة ورثها قمر بني هاشم (عليه السلام ) ساقي عطاشى كربلاء من أجداده العظام خلفا عن سلف من قصي إلى عبد مناف إلى هاشم إلى عبد المطلب إلى والده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام )
      والتاريخ الإسلامي يحدثنا عن سقاية الحاج عند بني هاشم.. فضلاً عن أن أمير المؤمنين (عليه السلام) سقى المسلمين في غزوة بدر الكبرى عندما تقاعس المسلمون عن النزول في القليب ونزل الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) غير خائف ولا يهاب أي شيء واتى بالماء وسقى الرسول الكريم (صلى الله عليه واله) والمسلمين جمعاء بعد العطش الشديد الذي أصابهم فكان الإمام (عليه السلام) هو المنقذ للمسلمين ..
      فالذي أتى به أبو الفضل العباس(عليه السلام ) لا يوازيه شيء في ذلك اليوم يوم الطف, حيث صارع جبالاً من حديد ببأسه الشديد حتى اخترق الصفوف وزعزع الألوف وليس له هم في ذلك المأزق الحرج سوى إغاثة شخصية الرسالة المحمدية والنفوس المقدسة من الذرية العلوية الطيبة ولم يكتفِ بذلك بل أبت نفسه الكريمة أن يلتذ بشيء من الماء قبل أن يلتذ به أخوه الإمام الحسين وأهل بيته (عليهم السلام )...
      كما ذكرت الروايات أنه في اليوم السابع من محرم الحرام إلتاع أبو الفضل العبّاس عليه السلام كأشدّ ما تكون اللوعة ألماً ومحنة حينما رأى أطفال أخيه وأهل بيته وهم يستغيثون من الظمأ القاتل ، فانبرى الشهم النبيل لتحصيل الماء ، وأخذه بالقوة ، وقد صحب معه ثلاثين فارساً ، وعشرين راجلاً، وحملوا معهم عشرين قربة ، وهجموا بأجمعهم على نهر الفرات وقد تقدّمهم نافع بن هلال المرادي وهو من أفذاذ أصحاب الامام الحسين فاستقبله عمرو بن الحجاج الزبيدي وهو من مجرمي حرب كربلاء وقد إعهدت إليه حراسة الفرات فقال لنافع:
      ( ما جاء بك؟ )
      جئنا لنشرب الماء الذي حلأتمونا عنه..
      فقال إشرب هنيئاً.
      فأجاب أفأشرب والحسين عطشان ، ومن ترى من أصحابه؟..
      فقال له لا سبيل إلى سقي هؤلاء ، انّما وضعنا بهذا المكان لمنعهم عن الماء...
      ولم يعنَ به الأبطال من أصحاب الاِمام الحسين (عليه السلام) ، وسخروا من كلامه ، فاقتحموا الفرات ليملاَوا قربهم منه ، فثار في وجوههم عمرو بن الحجاج ومعه مفرزة من جنوده ، والتحم معهم بطل كربلاء أبو الفضل (عليه السلام)، ونافع بن هلال، ودارت بينهم معركة إلاّ انّه لم يقتل فيها أحد من الجانبين ، وعاد أصحاب الإمام بقيادة أبي الفضل عليهم السلام ، وقد ملأوا قربهم من الماء.
      وقد روى أبو الفضل (عليه السلام) عطاشى أهل البيت (عليهم السلام) ، وأنقذهم من الظمأ ، وقد مُنِحَ منذ ذلك اليوم لقب (السقاء) وهو من أشهر ألقابه ، وأكثرها ذيوعاً بين الناس كما أنّه من أحبّ الألقاب وأعزّها عنده.
      اللهم صل على محمد وال محمد


      عظم الله لكم الاجر واحسن لكم العزاء بمصاب وفاجعة فقد حامل اللواء وكبش الكتيبة

      وقمر العشيرة وبوركت اياديكم الولائية التي خطت بردودها المخلصة لنور العين العباس بن علي

      وبيض الله وجوهكم كما بيضتموجوهنا بهذا المحور الخاص بمن ترفلون تحت لوائه

      وتنهلون من عذب جوده

      واقف في كل محوروقفة اجلال وفخر وزهو بردودكم التي تفيض علي من اخلاصها

      فانا والله التمس بركات نشركم وردودكمن بكثير من التسهيلات

      وكذلك برفع لشان برنامجكم يوما بعد اخر

      ونسال الله ان يوفقنا ان لانقصر معكم ابدا ....

      وبعد قليل ساكتب لكم شكري الكامل فبوركتم ودمتم للتالق والابداع









      تعليق


      • المشاركة الأصلية بواسطة صهيب مشاهدة المشاركة
        سلامي لك عزيزي وليد مجتمع ولمشاركتك القيمة ..
        لكن لي ملاحظة صغيرة ..
        لماذا دائماً ما نستخدم تعبير لا يحصى و لا يعد , اعتقد بوجهة نظري كل شيء بالوجود يمكننا ان نقيمه و نحصيه لو كان الموقف او الحالة يحتاج الى عد و احصاء, فكذلك مواقف الابطال يمكننا ان نشخصها و نعرف جميع ابعادها من خلال المتابعة الحقيقية للموقف و مدى صدقه و اخلاصه و تفاعله مع القضية.
        فالعباس بن علي (عليه السلام) كل صفاته و كل افعاله ظاهرة كالشمس و لا يوجد هناك اي عائق للوقوف على انجازاته في ساحة المعركة مع اخيه الحسين (عليه السلام) .
        فالدروس التي تركها العباس بن علي خلدها التاريخ و خلدتها العقول المنصفة في اشعارها و في تأليفاتها.
        تقبل مروري اخوك صهيب


        سلام عليكم
        اخي صهيب إن القصد من قولنا (لا تعد ولا تحصى) لا ينحصر بالأرقام والأعداد كما تفضلت وإن كانت المصطلحات لها دلالته في ذلك, نعم إذا ركز الإنسان جهده على استيعاب دروس الطف ومدياته وحصرها في أعداد, فإن ما توصل إليه تبيان أعدادها في الواقع يكون ضمن نطاق استيعاب عقله (أي يدخل ضمن تحديد الزمان والمكان لذلك الإنسان) وبما إن قضية الطف قضية باقية ما بقي الليل والنهار تسري أهدافها بين المجتمعات فمن الطبيعي عدم القدرة على تحديدها بزمان حدوث القضية كما لا يمكن رفض ضهور أهداف أخر لها في المستقبل,
        فما دام الإنسان يفكر بعقلة المحدود بالزمان والمكان- كما أنه في تطور مستمر وهذه صفة من صفات العقل البشري- فمن الطبيعي أن تتغير أفكاره ومفاهيمه بتبدل الزمن, بل حتى طريقة تفكيره, فإذا كان الأمر كذلك فمن الطبيعي إن هذه الأرقام غير ثابتة مع هذه القضية الأزلية وتبقى مقيدة بمدى فهم الانسان لتلك الدروس واستيعابها بغية إظهارها, فهل وضح المراد بقولنا (لا تعد ولاتحصى)
        مع شكري وتقديري واعتذاري إن أطلت

        تعليق


        • السلام عليك يا مولاي يا ابالفضل العباس .....ونحن في رحاب مولانا ابي الفضل العباس عليه السلام احببت ان انقل لكم هذا الختم المجرب لقضاء الحوائج .....ان تبدأ بذكر "اللهم صل على محمد وال محمد" 133 مره ..وتقول ايضا 133 مره "يا عباس يا عباس ..."وبعد ذلك تقول مرة اخرى 133 مره ..."اللهم صل على محمدوال محمد " .....تقوم بهذا العمل كل يوم حتى تقضى حوائجكم .....قضى الله تعالى حوائجكم ببركة مولانا ابي الفضل العباس عليه السلام

          تعليق

          المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
          حفظ-تلقائي
          Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
          x
          يعمل...
          X