إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النهضة الخالدة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النهضة الخالدة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين


    لقد فجرت هذه النهضة في نفوسنا الطاقة والعزم في مواجهة الشر بجميع اشكاله والوانه ، حتى لو تطلب منا الامر لخسران الولد والاهل والاقرباء ، فانها أعظم قدوة واعظم إسوة في تاريخ الانسانية ، لذلك أصبحت الصراط المستقيم لنا ، والمحفز الرئيس لدينا ، فهي طاقة عظيمة لمن أراد ان يسلك طريق الحق.

    نهضة الامام الحسين:
    لم تكن مجرد حدث تأريخي وانتهى في زمن من الازمان ،فهي النور الذي أبهر كل من تأمل فيه، هي ليست معركة حدثت بين فئتين أحدهما قليلة العدد والاخرى كثيرة ، وانما هي معركة حدثت بين النور الواحد المتحد وبين الظلامات المتعددة ، فليست هي معركة فحسب وانما هي حركة الهية بتمام الكلمة كوننا نؤمن بان الامام الحسين(صلوات الله ) لم يكن رجلاً اعتيادياً يفكر تفكيراً ساذجاً ، وانما كانت هذه النهضة حركة ربانية على يد رجل رباني استطاع ان ينتشل الظلم والفساد من واقع المسلمين وانقاذ العباد والبلاد ، وهكذا حتى اصبحت الواقعة بعد حين معلماً لكل أحرار العالم ، يقول العقاد: (وأصبحت ثارات الحسين نداء كل دولة تفتح لها طريقاً إلى الأسماع والقلوب )[1] فكانت نهضة تحمل عدة سمات ومعاني انتفع منها المسلم وغيره ، ولذلك نجد كل من قرأ النهضة استطاع ان يفهم منها ما يناسبه ولذلك خرجت اقوالهم متعددة وها نحن نسجل هذه الكلمات:

    جون أشر ــ باحث انكليزي:
    قال في كتابه (رحلة على العراق): (إن مأساة الحسين بن علي تنطوي على أسمى معاني الاستشهاد في سبيل العدل الاجتماعي...)
    هذا الانسان وجد ان النهضة البارز فيها العدل الاجتماعي وانقاذ المجتمع من سطوة يزيد وجلاوزته بعد ان اصبح بيت المال بيد الفسقة والظلمة فراحوا يلعبون بمقدرات الامة الاسلامية ويفعلوا ما يحلوا له ، وهكذا يدلي كلُ بدلوه فيغرف من هذا البحر المتلاطم بأمواج المعرفة والعلم والانسانية ، ولم تخلوا هذه النهضة من السمات الرائعة التي جسدت وصدقت على اشياء كثيرة ولعل الحديث يأخذ منحى آخر ما لو تعرضنا للإشراقات النورية والمعرفية والاخلاقية لهذه الواقعة الرهيبة
    جيبون ـ مؤرخ انكليزي ـ
    ( ان مأساة الحسين تثير العطف وتهز النفس من أضعف الناس إحساس وأقساهم)
    ان هذا المؤرخ نظر الى النهضة من جهة العاطفة ، فسجل لنا كلمته وما يراه بنظره صحيحاً ولا أحد يخالفه في ذلك في الحادثة التي شهدت عناصر متعددة من الاطفال والنساء والشباب والشيوخ ، كما انهم كانوا أفضل الناس .

    اما نحن فنحتاج الى النهضة من جهتين:
    1ـ نحتاج الى النهضة لبناء انفسنا بناءً صحيحاً ، نقوى به على موجهة الشيطان الرجيم بكل وساوسه وخططه وخطواته ، فالبناء الداخلي للانسان اضمن من البناء الخارجي له ، فيسعى لان يهذب نفسه اولاً ومن ثم يذهب للبناء الخارجي ، حتى يكون صادقاً حينما يصرح بحب الامام الحسين(عليه السلام) فان صلاح النفوس غاية شريفة وان كان صعب المنال في احيان كثيرة ، فان من درس النهضة بعمق وجد نفسه مقصوداً ووجد ذلك النداء مشمولاً به الا من ناصر ، فيعتبر ان النصر يأخذ صوراً متعددة ، فصلاح انفسنا نصر ووقوف الانسان بوجه الظلم نصر ودفاعنا عن مقدساتنا نصر

    2ـ نحتاج النهضة لبناء مجتمع انساني وفق رسالة السماء لا قتل ولا إرهاب ولا فجور ولا مجون ، ارست هذه النهضة قواعد مرتبة وقويمة يستند اليها كل من أراد ان ينهض بامته ومجتمعه وبلده ، نخلص بها واقعنا من انتكاساته المتكررة ، ونحرر بها ارض بلدنا من براثين أهل الشرك والنفاق ، كما ونفق بها قيود الظلمة والكفرة التي قيدت بلداننا بعد ان وجدوا فينا الضعف فراحوا يصولون ويجولون في مدننا ، فالحق لا يموت كما الظلم لا يموت في هذه الارض فهما جبهتان منذ ان خلق الله تعالى البشر ، لكن في النهاية سيخلد الحق وينتهي الباطل .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

    [1] ـ ابعاد النهضة الحسينية: عباس الذهبي ، ص8

  • #2
    بوركت لهذا الموضوع القيم
    وفقكم الله بحق الحسين الشهيد

    تعليق


    • #3
      البركة بوجودكم ابو آمنة الاخ الفاضل دمت سالماً

      تعليق


      • #4
        موضوع جميل يا سيدي الشيخ بارك الله فيك

        تعليق


        • #5
          بارك الله بكم ولكم الاستاذ الاديب علي الخباز

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X