إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المعاني الساطعة من الخطبة الناصعة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المعاني الساطعة من الخطبة الناصعة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين

    نهج البلاغة:
    (ان الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ولا يدعي نبوة ، فساق الناس حتى بوأهم محلتهم وبلغهم منجاتهم فاستقامت قناتهم واطمأنت صفاتهم)

    النص اعلاه يشدنا لمعاني كثيرة منها:
    1ـ بيان فضل النبي (صلى الله عليه واله) وكيف استطاع ان يجلبهم نحو الحياة الصحيحة بعد ان كانوا يتمتعون بملذات الجاهلية من فساد وظلم للنفس والغير ،
    2ـ الجهل المقيت الذي طغى على حياتهم ويظهر ذلك من عبارة بعثه .. وليس أحد من العرب يقرأ كتاباً ، فان الجهل انتشر بكثافة وهطل عليهم كالمطر وهذا ما قدمته ايدهم ، ولعل هنا اعتراض ان اليهود والنصارى كانت لهم كتب تقرأ الا ان هذه الكتب لم تكن على واقعها الذي نزلت به فحرف الكلم عن موضعه ، فلم تعتبر كتاباً ولا يصح حتى المجاز عليها بدليل قوله تعالى (قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيراً)

    قال العلامة ابن ميثم البحراني في شرحه: (وظاهر أنّه من حيث هو مبدّل ومحرّف ليس هو المنزّل على موسى عليه السّلام ، وأمّا الكتاب الَّذي تدّعى النصارى بقاءه في أيديهم فغير معتمد على نقلهم فيه لكونهم كفّارا بسبب القول بالتثليث ، وأمّا النافون للتثليث فهم في غاية القلَّة فلا يفيد قولهم : إنّ ما في أيديهم هو إنجيل عيسى . علم فإذن لا يكون المقرّ ولهم حال مبعث محمّد صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم كتابا هو من عند اللَّه . سلَّمناه لكن يحتمل أن يريد بالعرب جمهورهم فإنّ أكثرهم لم يكن له دين ولا كتاب وإنّما كان بعضهم يتمسّك بآثار من شريعة إسماعيل وبعضهم برسوم لهم)
    [1]

    3ـ هبوب الرحمة الالهية المتمثلة بني الاسلام الاعظم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه واله) ، فيتضح لنا جلياً بمقطع ( فساق الناس حتى بوأهم محلتهم) فنقلهم بالبراهين والمعاجز والكلام الطيب وباخلاقه وسلوكه الى مقام كريم ، فانقذهم من ظلمة الجاهلية الى نور الاسلام

    4ـ يستفاد من عبارات الامام الواردة في هذه الخطبة أن ظهور الاسلام لم يقتصر على اصلاح دين الناس فقط ، بل حل الى جانب ذلك الكثير من مشاكلهم الدنيوية
    [2]

    بلاغة النص:
    1ـ الاختصار الشديد في الكلام فمن الواضح ان الكلام كلما قصر كان أجمل وافضل وابلغ ، كما يقال خير الكلام ما قل ودل ، وهذا يظهر جلياً في الخطبة بكاملها ، فاختصر الزمن الطويل من البعثة حتى الهداية وفيه ذكر لجهالتهم التي كانوا عليها آنذاك ، ثم الترتيب الجميل في عموم النص الظاهر امامنا ، فالامر الاول البعثة ومن ثم بيان حالهم ، وبعدها بين أثره في نفوسهم وعظم ما جاء به ، ثم ان النص اخفى حقائق تاريخية مهمة كلما تأملت النص سطعت امامك تلك الحقائق

    2ـ المجاز والاستعارة : المراد بالقناة القوّة والغلبة والدّولة التي حصلت لهم مجازا من باب اطلاق السبب على المسبب ، فانّ الرّمح سبب للقوّة والشدّة ، ومعنى إسناد الاستقامة إليها انتظام قهرهم ودولتهم ، ولفظ الصفات استعارة لحالهم التي كانوا عليها)
    [3]

    توضيح المقردات:
    قال العلامة المجلسي في البحار: (حتى بوأهم محلتهم ، أي أسكنهم منزلتهم التي خلقوا لأجلها من الاسلام والايمان والعلم وسائر الكمالات بحسب استعداداتهم ، والمنجاة : محل النجاة)
    [4]
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ


    [1] ـ شرح نهج البلاغة: ج2،ص73

    [2] ـ نفحات الولاية: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، ج4،ص283

    [3] ـ منهاج البراعة : الشيخ حبيب الله الخوئي، ج4،ص63

    [4] ـ بحار الانوار: ج18،ص227

  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة العميد مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين

    نهج البلاغة:
    (ان الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ولا يدعي نبوة ، فساق الناس حتى بوأهم محلتهم وبلغهم منجاتهم فاستقامت قناتهم واطمأنت صفاتهم)

    النص اعلاه يشدنا لمعاني كثيرة منها:
    1ـ بيان فضل النبي (صلى الله عليه واله) وكيف استطاع ان يجلبهم نحو الحياة الصحيحة بعد ان كانوا يتمتعون بملذات الجاهلية من فساد وظلم للنفس والغير ،
    2ـ الجهل المقيت الذي طغى على حياتهم ويظهر ذلك من عبارة بعثه .. وليس أحد من العرب يقرأ كتاباً ، فان الجهل انتشر بكثافة وهطل عليهم كالمطر وهذا ما قدمته ايدهم ، ولعل هنا اعتراض ان اليهود والنصارى كانت لهم كتب تقرأ الا ان هذه الكتب لم تكن على واقعها الذي نزلت به فحرف الكلم عن موضعه ، فلم تعتبر كتاباً ولا يصح حتى المجاز عليها بدليل قوله تعالى (قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيراً)

    قال العلامة ابن ميثم البحراني في شرحه: (وظاهر أنّه من حيث هو مبدّل ومحرّف ليس هو المنزّل على موسى عليه السّلام ، وأمّا الكتاب الَّذي تدّعى النصارى بقاءه في أيديهم فغير معتمد على نقلهم فيه لكونهم كفّارا بسبب القول بالتثليث ، وأمّا النافون للتثليث فهم في غاية القلَّة فلا يفيد قولهم : إنّ ما في أيديهم هو إنجيل عيسى . علم فإذن لا يكون المقرّ ولهم حال مبعث محمّد صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم كتابا هو من عند اللَّه . سلَّمناه لكن يحتمل أن يريد بالعرب جمهورهم فإنّ أكثرهم لم يكن له دين ولا كتاب وإنّما كان بعضهم يتمسّك بآثار من شريعة إسماعيل وبعضهم برسوم لهم)
    [1]

    3ـ هبوب الرحمة الالهية المتمثلة بني الاسلام الاعظم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه واله) ، فيتضح لنا جلياً بمقطع ( فساق الناس حتى بوأهم محلتهم) فنقلهم بالبراهين والمعاجز والكلام الطيب وباخلاقه وسلوكه الى مقام كريم ، فانقذهم من ظلمة الجاهلية الى نور الاسلام

    4ـ يستفاد من عبارات الامام الواردة في هذه الخطبة أن ظهور الاسلام لم يقتصر على اصلاح دين الناس فقط ، بل حل الى جانب ذلك الكثير من مشاكلهم الدنيوية
    [2]

    بلاغة النص:
    1ـ الاختصار الشديد في الكلام فمن الواضح ان الكلام كلما قصر كان أجمل وافضل وابلغ ، كما يقال خير الكلام ما قل ودل ، وهذا يظهر جلياً في الخطبة بكاملها ، فاختصر الزمن الطويل من البعثة حتى الهداية وفيه ذكر لجهالتهم التي كانوا عليها آنذاك ، ثم الترتيب الجميل في عموم النص الظاهر امامنا ، فالامر الاول البعثة ومن ثم بيان حالهم ، وبعدها بين أثره في نفوسهم وعظم ما جاء به ، ثم ان النص اخفى حقائق تاريخية مهمة كلما تأملت النص سطعت امامك تلك الحقائق

    2ـ المجاز والاستعارة : المراد بالقناة القوّة والغلبة والدّولة التي حصلت لهم مجازا من باب اطلاق السبب على المسبب ، فانّ الرّمح سبب للقوّة والشدّة ، ومعنى إسناد الاستقامة إليها انتظام قهرهم ودولتهم ، ولفظ الصفات استعارة لحالهم التي كانوا عليها)
    [3]

    توضيح المقردات:
    قال العلامة المجلسي في البحار: (حتى بوأهم محلتهم ، أي أسكنهم منزلتهم التي خلقوا لأجلها من الاسلام والايمان والعلم وسائر الكمالات بحسب استعداداتهم ، والمنجاة : محل النجاة)
    [4]
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ


    [1] ـ شرح نهج البلاغة: ج2،ص73

    [2] ـ نفحات الولاية: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، ج4،ص283

    [3] ـ منهاج البراعة : الشيخ حبيب الله الخوئي، ج4،ص63

    [4] ـ بحار الانوار: ج18،ص227



    ​مشرفنا الفاضل أحسنتم الطرح بارك الله بكم

    تعليق


    • #3
      ​احسنتم وبارك الله تعالى بكم اخي العميد على هذا الطرح القيم .....حفظكم الله تعالى وقضى حوائجكم بحق محمد واهل بيته الطاهرين

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم
        احسنتم التوضيح مشرفنا الفاضل وفقكم الله تعالى لخدمة العترة الطاهرة
        sigpic


        ملاذي وتنتهي يمك جراحاتي

        ياحسين

        تعليق


        • #5
          الاخوات الفاضلات ، كتب الله لكن التوفيق دائماً وابداً ، واقدم شكري لهذه الردود المباركة والمشاعر النبيلة

          تعليق

          المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
          حفظ-تلقائي
          Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
          x
          إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
          x
          يعمل...
          X