إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شهادة السيدة رقية(عليها السلام) صفحةٌ مؤلمةٌ من صفحات ملحمة عاشوراء الخالدة ..

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شهادة السيدة رقية(عليها السلام) صفحةٌ مؤلمةٌ من صفحات ملحمة عاشوراء الخالدة ..








    شهادة السيدة رقية

    (
    عليها السلام ) صفحةٌ مؤلمةٌ
    من صفحات ملحمة عاشوراء الخالدة ..







    السلامُ عليكِ يا ابنة الحسين الشهيد الذبيح العطشان ،
    المرمّل بالدماء ،
    السلام عليكِ يا مهضومة ،
    السلام عليكِ يا مظلومة ،
    السلام عليكِ يا محزونة ،
    تنادي يا أبتاه مَن الذي خضّبك بدمائك ،
    يا أبتاه من الذي قطع وريدك ،
    يا أبتاه من الذي أيتمني على صغر سنّي ،
    يا أبتاه مَنْ لليتيمة حتّى تكبر .
    لقد عظُمت رزيّتكم وجلّت مصيبتكم ،
    عظُمت وجلّت في السماء والأرض ،
    فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ،
    ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم ،
    جعلنا الله معكم في مستقرّ رحمته ،
    والسلام عليكم ساداتي ومواليّ جميعاً ورحمة الله وبركاته ..
    ولله درّ الشاعر القائل :

    بدمشقَ قبرُكِ يا رقيّةُ يُشرقُ *** وبـه عظاتٌ بـالحقيقة تنطقُ

    كنتِ أسيرةَ دولـةٍ مغرورةٍ
    *** فعصفتِ فيما زوّروا أو لفّقوا

    وإذا بها عند النهـاية عَبْرةٌ
    *** وإذا بقبرِكِ فيه تـزهو جلّقُ

    وإذا بمجدكِ وهو مجدُ محمّـدٍ
    *** زاهٍ ويختـرقُ المـدى ويحلّقُ

    تلك الحقيقةُ سوف يبقى نورُها
    *** أبَدَ الزمانِ على العوالمِ يخفُقُ

    مرّت سبايا البيت المحمّدي بعد استشهاد أبي الأحرار
    ( عليه السلام ) بمحطات ومواقف عديدة ،
    ومن تلكم المواقف المأساوية والتي جسّدت ظلم الأمويّين
    وزمرتهم الحاكمة لآل البيت ( عليهم السلام )
    هي شهادة السيدة رقية بنت الإمام الحسين (
    عليهما السلام ) ،
    والتي توافق اليوم الخامس من صفر الخير ،
    ففي مثل هذا اليوم من سنة ( 61هـ ) ارتحلت حبيبةُ
    الإمام الحسين (
    عليه السلام ) أثناء تواجد أهل البيت
    (
    عليهم السلام ) في خربة الشام ،
    وقد رأت السيدة رقية في منامها أباها الحسين
    ( عليه السلام )
    فقامت من منامها مفجوعةً باكيةً وهي تقول :
    ( أين أبي الحسين فإنّي رأيتُهُ الساعة
    في المنام مضطرباً شديداً
    ؟ )
    فلمّا سمعت النسوةُ بكين وبكى معهنّ سائرُ
    الأطفال وارتفع العويلُ ،
    فانتبه الطاغيةُ يزيد من نومه وقال : ما الخبر ؟ .
    ففحصوا عن الواقعة وأخبروه بها فأمر
    أن يذهبوا إليها برأس أبيها ،
    فجاؤوا بالرأس الشريف إليها مغطّىً بمنديل ،
    فوُضِع بين يديها ،
    فلمّا كشفت الغطاء رأت الرأس الشريف ونادت :
    « يا أبتاه مَن الذي خضّبك بدمائك ؟
    يا أبتاه مَن الذي قطع وريدك ؟
    يا أبتاه مَن الذي أيتمني على صغر سنّي ؟
    يا أبتاه مَن بقي بعدك نرجوه ؟
    يا أبتاه مَن لليتيمة حتّى تكبر » ؟

    ثمّ إنّها وضعت فمها على فمه الشريف ،
    وبكت بكاءً شديداً حتّى غُشِي عليها ،
    فلمّا حرّكوها وجدوها قد فارقت روحها الحياة ،
    فعلا البكاءُ والنحيب ،
    واستجدّ العزاء ،
    فلم يُرَ ذلك اليوم إلّا باكٍ وباكيةٌ ،
    ومضت سعيدةً الى ربّها مخبرةً جدَّها رسولَ الله
    وجدَّتها الزهراء ما لقيت من ظلم الطغاة .
    حضرت السيّدة رقية ( عليها السلام ) واقعة كربلاء ،
    وهي بنتُ ثلاثِ سنين ،
    ورأت بأُمّ عينيها الفاجعة الكبرى والمأساة العظمى لما
    حلّ بأبيها الإمام الحسين
    ( عليه السلام )
    وأهل بيته وأصحابه من القتل ،
    ثمّ أُخذت أسيرةً مع أُسارى أهل البيت
    ( عليهم السلام )
    إلى الكوفة ،
    ومن ثمّ إلى الشام ،
    وكان دورها الأبرز في خربة دمشق جوار عروش
    الظالمين من بني أمية ،
    فكانت صرختها ( سلام الله عليها )
    قد هزّت أركان السلطان الأموي فكانت بحقّ
    (
    كلمةُ حقٍّ عند سلطانٍ جائر ) ،
    صرخاتٌ تتلو صرخات قائلة ( أين أبي ... أين أبي ) ،
    لله درّك يا مولاتي وأنتِ لم تتجاوزي الربيع الرابع من عمرك .
    ويُحيي محبّو وأتباع أهل البيت
    ( عليهم السلام )
    هذه المصيبة بإقامة مجالس العزاء واللطم والمسير
    بمواكب عزائية وفي جميع الأصقاع ،
    وهذا ما شهدته مدينة أبي عبدالله الحسين
    ( عليه السلام )
    مساء البارحة واليوم من توافد المواكب المعزّية
    لأبيها وعمّها
    ( عليهما السلام ) وهم يبكون ويندبون ،
    ترافقهم تشابيه مجسّدة لهذه الحادثة تقدح في الأذهان
    وتقرّب الصورة واللحظات المأسوية التي مرّت على
    آل البيت المحمّدي (
    عليهم السلام )
    في مثل هذا اليوم من سنة (
    61هـ ) .







    لمزيد من التفاصيل عن الموضوع

    اضغط هنا




    التعديل الأخير تم بواسطة حسين الابراهيمي; الساعة 29-11-2014, 01:28 AM.











عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X