إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ثنائية الطرح وحصرية الاختيار

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ثنائية الطرح وحصرية الاختيار

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين

    "ثنائية الطرح وحصرية الاختيار"


    (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ( 8 ) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ)
    سورة القارعة

    تجسد لنا هذه الآية مفهوماً عاماً في حياة البشرية ، وهو مبدأ " ثنائية الطرح وحصرية الاختيار الواحد " فان الحياة تعج بالمبادئ فمنها ما يكون واقعاً ومنها عكسه ، فهذا المصطلح يسود في الحياة بشكل متكرر وعلى نطاق واسع ، فتفرض علينا الحياة معادلة تتألف من خيارين والناتج يجب ان يكون واحداً فقط ، ولا يمكن ان يكون ثانياً والا يحصل خلل في القاعدة المستمدة من الواقع او يعود الخلل الى المختار نفسه ، وهو الاصح ، فلنقل بعبارة اوضح ثنائية الاختيار كالسلب او الايجاب او تكن مع الحق او الباطل وهكذا مفهومات متعددة ، فيعتبر هذا العرض أحد اهم سنن الحياة ، لكن الكلام الذي أريد ان اطرحه والاهم هو كيفية الاختيار المناسب خصوصاً مع عدم وضوح الهدف او ضعف الارادة امام الاختيار اما الاول فيمكن لنا ان نبذل الجهد في معرفة الثنائيات في هذه الحياة وان كان الاعم الاغلب واضحاً وكما ان المشكلة لا تنتهي عند هذا فحسب وانما الخطأ في التطبيق يكون أحد معوقات الاختيار ، والا فنحن ننظر الى نتيجة الاختيار واثره في عالم الاعمال والافعال فخروجه من حيز الذهن الى الواقع شيء مهم وضروري في نفس الوقت وقد يأخذ بنا الكلام صوب آخر ما لو اطلنا وفصلنا في العبارات

    السياق العام للآيات يتحدث عن ظاهريتين في حياة الانسان بخصوص عمله ، الظاهرة الاولى هي اثقال الميزان وهذا الاثقال لا يتم الا بالصالحات والخيرات ، لذلك تجد الاية عبرت عنها بالثقل لان العمل الصالح له ثقل في الميزان ، والظاهرة الثانية خفة الميزان كناية عن تفاهة عمل الانسان فان الشر والفساد لا ثقل لها أبداُ (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) ثم ان هذه الموازين معنوية وليست مادية وانما هي القيم والمثل العليا

    فهذه النجوم خيرُ رادع للإنسان عن التماهل والتساهل والاعراض عن الرحمان والغفلة والركون الى الامل فهكذا هو ديدن القران الكريم بعبارات قليلة يكثف معاني كثيرة ، فيعطي لك صورة رائعة في النصح والارشاد والتوجيه

  • #2
    سلمتم سيدي الفاضل ومشرفنا المفدى

    حروف من نور وموضوع غاية في الجمال والفائدة ..

    جعل الله القرآان شفيعكم ومنهجكم ..

    تعليق


    • #3
      تقديري لكم اخي الفاضل على لطيف ما تفضلتم به وشكرا لكم عليه

      وأضفُ إستظهاراً بدويّاً ينبلجُ من البُنيّة التركيبية للآيات في لبناتها اللفظية وهو أنَّ الوزنَ هنا جاء بصيغة الجمع للميزان (موازين) ونُسِبَ إلى الفرد الموزون فعله عند الله تعالى في أشارة مهمة جدا وهي أنَّ الإنسان في يوم الجزاء سيكون حسيباً على نفسه وشاهداً عليها .

      فضلاً عن تعدد موازين الأعمال مطلقا (صالحات وغير صالحات ) كلٌ بحسبه
      ولربما في وزن عملٍ صالح واحد ما يثقل ميزان أعمال الإنسان .

      بمعنى أنّ لكل عمل وزن خاص به وما على الإنسان إلاَّ أن ينتبه إلى ذلك تطبيقا واختيارا
      وقطعا سيحدد مصيره بمحض ارادته لذا نسبتْْ الآيات ميزان الإنسان والإثقال والخفة إلى نفسه

      تعليق


      • #4
        الاستاذ الفاضل السهلاني حياكم الله وسدد خطاكم شكراً لكم لهذه العواطف الجميلة

        تعليق


        • #5
          الاستاذ الفاضل مرتضى علي شكراً لكم ولتواجدكم المميز ، كما ان اضافتكم كانت جميلة ونافعة

          تعليق

          عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
          يعمل...
          X