إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مَنْ هي زوجة أبي الفضل العباس بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ؟ ..

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مَنْ هي زوجة أبي الفضل العباس بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ؟ ..



















    مَنْ هي زوجة أبي الفضل العباس
    بن علي بن أبي طالب
    (
    عليهما السلام ) ؟ ..





    مَنْ هي المرأة التي كانت قرينةَ هذا الرجل العظيم العباس
    بن علي بن أبي طالب (
    عليهما السلام ) ؟ ،
    أو بعبارةٍ أخرى مَنْ هي زوجة العباس (
    عليه السلام ) ؟
    وما هو دورُها في معركة الطفّ الخالدة ؟ ..

    ذكرَتْ العديدُ من الروايات بأنّ العباس
    ( عليه السلام )
    تزوّج من امرأةٍ واحدةٍ فقط هي
    ( لبابة بنت عبيدالله بن عباس ) ،
    حيثُ كانت من سيدات عصرها وأفضلهنّ نسباً وطهارةً وعفّة ،
    فهي تنتمي إلى البيت الهاشمي خيرة الله من العرب ،
    والذي شرّفه الله بأن اختار منه خاتم أنبيائه المرسلين .
    أبوها : هو ( عبيد الله بن عباس )
    وكان والياً على اليمن من قِبَل الإمام علي بن
    أبي طالب (
    عليه السلام ) ،
    وأمّها : هي السيدة الجليلة
    (
    أمّ حكيم بنت خالد بن قرض الكنانية )
    وكانت من أجمل النساء وأوفرهنّ عقلاً ،

    وقد فُجعت هذه السيدة الفاضلة بمقتل ولدَيْها الصغيرين
    ( عبد الرحمن وقثم ) من قبل السفّاح ( بسر بن ارطأة )
    أحد قادة جيوش معاوية بن أبي سفيان عندما احتلّ اليمن ،
    حيث لم يتمكّن عبيد الله من الصمود أمام الجيش الأموي ،
    الأمر الذي دعاهُ إلى ترك اليمن لكنّه لم يتمكّن من أخذ طفلَيْه معه ،
    لأنّه كان قد أرسلهما إلى البادية ليَنْشَآ هناك ،
    وكان هذا الأمرُ مألوفاً عند أهل الجزيرة العربية ،
    ولمّا علم بسر بن ارطأة بوجود هذين الطفلين
    أرسل لهما رجاله وأمر بذبحهما .
    ولمّا بلغ قتلُهما أميرَ المؤمنين ( عليه السلام )
    دعا على بسر وقال : (
    اللهمّ اسلبه عقله ودينه ) ؛
    فلم تمضِ مدّةٌ طويلة حتى انتقم الله سبحانه وتعالى منه
    فخَرِفَ وسُلب عقلُه وأخذ يتصرّف تصرّفاتٍ تشمئزُّ منها النفوس
    حتّى أهلَكَه الله وأورده النارَ وبئس المصير .

    لقد فتحت السيدة لُبابةُ عينيها على الصراع
    بين البيت الهاشميّ والبيت الأمويّ ،
    وهو صراعٌ دينيّ وعقائديّ ،
    كما قال الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) :
    (
    نحن وبنو أمية تعادينا في الله ، قلنا صَدَقَ الله وقالوا كذب الله ) ،
    حتى بلغ ذلك الصراع ذروته في واقعة كربلاء مروراً
    باغتيال الإمام علي
    ( عليه السلام ) في محراب الصلاة
    وبعده الإمام الحسن
    ( عليه السلام ) .

    السيدة لبابة في كربلاء :

    وقفت السيدةُ لبابة مع زوجها في كربلاء موقفاً شجاعاً
    ونبيلاً حيث آزرته وساندته وحثّته على المضيّ قُدُماً
    في الوقوف مع أخيه سيد الشهداء ،
    وظلّت بجانبه وهو يرفع لواء الثورة الحسينية راية الإيمان
    والعزّة والفداء ؛ فسجّل العباس
    ( عليه السلام )
    أروع مواقف البطولة والوفاء التي أصبحت قصائد يتغنّى
    بها الشعراء على مرّ الزمن .

    ما بعد كربلاء :
    استمرّت هذه المرأة تُقارع السلطة وتُقاسم السيدة
    زينب (
    عليها السلام ) المصائب والألم ،
    وصمدت أمام تعسّف أزلام السلطة وقسوتهم ،
    وشاركت عقيلات الرسالة رحلة السبي المؤلمة
    من كربلاء إلى الشام وحتى العودة إلى المدينة المنورة ،
    حيث أكملن بمسيرهنّ الثورة الحسينية كما أرادها
    الحسين
    ( عليه السلام ) وخطّط لها بحنكةٍ وذكاء ودراية ؛
    وتمكّنَّ بجهادهنّ وصبرهنَّ وتصدّيهنَّ للطغاة من سكب
    قطرات السمّ الزعاف في كؤوس بني أمية ،
    وقلبنَ نصرهم إلى هزيمةٍ وفضحنَ سياستهم الظالمة .

    واختلفت الروايات فيما حصل للسيدة ( لُبابة ) بعد يوم الطفّ ،
    فهناك روايةٌ تقول أنّها لم تعشْ بعد استشهاد
    العباس (
    عليه السلام ) إلّا قليلاً ،
    وتذكر هذه الرواية أنّها توفّيت سنة ( 63هـ )
    أي بعد استشهاده بسنتين فقط ،
    وكان عمرها وقت وفاتها خمسةً وعشرين سنة ،

    لأنّ محنتها كانت كبيرة ولم تستطع تحمّل شدّة الصدمة
    وعمق المصيبة فرحلت عن الحياة صابرةً محتسبةً ،
    ورجعت إلى ربّها راضية مرضية .

    أبناؤها :
    تضاربت الروايات أيضاً في هذا الجانب من حياة السيدة ( لُبابة ) ،
    ولكن المشهور بين علماء النسب أنّ للعباس (
    عليه السلام )
    ولداً واحداً هو (
    عبيد الله ) وأمّه السيدة لبابة ،
    كما اتّفقوا على انحصار عقب العباس فيه من ولده
    ( الحسن ) ،
    وكان عبيد الله من كبار العلماء موصوفاً بالجمال والكمال والمروءة ،
    ربّاه الإمام زين العابدين
    ( عليه السلام ) وكانت له منزلةٌ كبيرةٌ
    عنده كرامةً لمواقف أبيه فزوّجه ابنته ،
    وجمع له معها ثلاثاً من الحرائر من بنات الأشراف وكان
    يقصد بذلك تنمية نسل عمّه العباس ( عليه السلام ) ،
    وكان إذا رآه رقّ واستعبر باكياً ،
    فإذا سُئل قال :
    إنّي أذكر موقف أبيه يوم الطّف فما أملك نفسي .

    ويذكر بعضُ المؤرّخين أنّ للعباس ولداً من السيدة لُبابة
    اسمُهُ
    ( محمّد ) كان يحبّه حبّاً شديداً ،
    وكان بين عينيه أثرُ السجود ،
    فلمّا رأى العباسُ حال أخيه الحسين ( عليهما السلام )
    قدّم إخوته بين يديه ،
    ثمّ أتى بابنه هذا وقلّده السيف واستأذن له فقبّل
    محمّدٌ يدي عمّه ورجليه وودّع عمّاته ،
    وقاتل حتّى قُتِل ويذكرون له بطولاتٍ فذّة ،
    وقد ذكره ابن شهر آشوب من شهداء الطفّ أيضاً ،
    ولكنّ صاحب كتاب
    (
    فرسان الهيجاء في تراجم أصحاب سيد الشهداء )
    ينكر وجود محمّدٍ بن العباس ويقول :
    لا يوجد دليلٌ تاريخي على وجود ابنٍ للعباس
    استشهد في كربلاء .
    ويرى بعضُ المؤرّخين أنّ السيدة ( لُبابة )
    أنجبت للعباس ( عليه السلام ) خمسة أولاد وبنتاً واحدة ،
    والأولاد هم :
    الفضل ، عبيد الله ، الحسن ، القاسم ،
    ومحمّد الذي ذكره ابن شهرآشوب ،
    وذكره بعضُ المؤرّخين تماشياً معه ،
    بينما تذكر مصادر أخرى أنّ أولاد السيدة لُبابة هما :
    الفضل وعبيدالله فقط .
    ومهما تكن الحقيقةُ فإنّ أحفاد العباس انحصروا في ابنه عبيد الله ،
    وكانوا كلّهم أجلّاء لهم المكانة العالية بين الناس لأنّهم
    ما بين فقهاء ومحدّثين ونسّابين وأمراء وخطباء وشعراء
    وفصحاء وأسخياء وزهّاد ،
    ولا غرابة في ذلك وقد أنجبهم أبو الفضل العباس
    ( عليه السلام )
    الذي يملك من المزايا والمواهب النادرة التي
    لا يجود بها الزمان كثيراً إلّا لمثله .
    هذا ما وصلنا من سيرة السيدة الجليلة لُبابة زوجة العبّاس
    بن علي أمير المؤمنين (
    عليه السلام ) ،
    ومع قلّته إلّا أنّه يُلقي الضوء على عظمتها ودورها المميّز
    في التأريخ ويكفيها فخراً أنّها اقترنت ببطل الملحمة الحسينية
    الخالدة أبي الفضل العباس
    ( عليه السلام ) وكان من نسلهما
    الرجالُ العظماءُ الذين ملأوا الدنيا علماً وخيراً وبركة .














    لمزيد من التفاصيل عن الموضوع
    اضغط هنا





    التعديل الأخير تم بواسطة حسين الابراهيمي; الساعة 23-12-2014, 11:50 PM.











عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X