إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

انبياء الجن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • انبياء الجن

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين


    هل ان الجن لهم رسل وانبياء من جنسهم ام لا؟

    حقيقة البحث واقع تحت خلاف بين أهل التفسير حتى بين علمائنا في هذا الفن ، فانه لا يمكن الجزم باي قول حتى يتحول الاحتمال الى يقين ، وهذا ما وجدناه بين كلماتهم ، فمنهم من احتمل ان لهم رسل من جنسهم ومنهم من رجح كون الرسل من الانس داعماً قوله بروايات بهذا المجال ، خصوصاً وان اهل البيت (عليهم السلام) هم ائمة وحجج على الجن والانس ، منها ما رواه العلامة في البحار : عن حكيمة بنت موسى قالت : رأيت الرضا عليه السلام واقفا على باب بيت الحطب وهو يناجي ، ولست أرى أحدا " فقلت : يا سيدي لمن تناجي ؟ فقال : هذا عامر الزهرائي ، أتاني يسألني ويشكو إلي ، فقلت : يا سيدي أحب أن أسمع كلامه ، فقال لي : إنك إن سمعت كلامه حممت سنة ، فقلت : يا سيدي أحب أن أسمعه ، فقال لي : اسمعي فاستمعت فسمعت شبه الصفير وركبتني الحمى فحممت سنة.
    وقصة أمير أمير المؤمنين عندما يأتيه نفر من الجن ويسأله النصيحه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أوصيك بتقوى الله ، وأن تنصرف فتقوم مقام أبيك في الجن ، فإنك خليفتي عليهم ، قال : فودع عمرو أمير المؤمنين عليه السلام وانصرف فهو خليفته على الجن ، فقلت له : جعلت فداك فيأتيك عمرو ، وذاك الواجب عليه ؟ قال : نعم
    وغيرها من الروايات الكثيرة التي اوردها العلامة في البحار نقلاً عن مصادر كثيرة ، وهذا الكلام غير بعيد خصوصاً بعد ان تواتر ان أهل البيت (عليهم السلام) هم حجج الله على جميع خلقه .

    القضية عند اهل التفسير
    قال العلامة الطبرسي في المجمع ان القضية فيها عدة أراء اضافة الى اتفاق معظم المفسرين على ان ارسال الرسل في الاية للانس دون الجن ، وهذا الخلاف الذي اشار اليه : وقيل : إنه أرسل رسل إلى الجن كما أرسل إلى الإنس ، عن الضحاك ، وقال الكلبي : كان الرسل يرسلون إلى الإنس ، ثم بعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى الإنس والجن . وقال ابن عباس : إنما بعث الرسول من الإنس ، ثم كان يرسل هو إلى الجن ، رسولا من الجن . وقال مجاهد : الرسل من الإنس ، والنذر من الجن[1]
    قال الكاشاني: في خبر الشامي أنه سأل أمير المؤمنين عليه السلام : هل بعث الله نبيا إلى الجن فقال : نعم . بعث الله نبيا يقال له : يوسف فدعاهم إلى الله فقتلوه ، وعن الباقر عليه السلام : في حديث أن الله عز وجل أرسل محمدا صلى الله عليه وآله وسلم إلى الجن والأنس . أقول : وعموم رسالته الثقلين مستفيض
    [2]

    ولربما اشكل على مبنى الفيض اعلاه ، لكن رد الطهراني قائلاً : فان قيل قد قام الإجماع على أنّ محمّدا صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان رسولا إلى الجنّ والإنس ولم يكن صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم من الجنّ ؟ إنّما بعث الرّسول ثمّ كان يرسل هو إلى الجنّ رسولا منهم ويستفيد خواصّهم من الرسل فيكونوا رسل الرّسول إلى قومهم ، وسليمان أيضا لم يبعث إلى الجنّ بالرّسالة العامّة بل بالملك والسياسة على بعضهم ، ويؤيّد ما قاله ابن عبّاس أنّه ثبت أنّ نفرا من الجن قد استعملوا القرآن وأنذروا به قومهم[3]

    وختم العلامة الطباطبائي الامر قائلاً : فمعنى الآية : أنا نخاطبهم جميعا فنقول لهم : يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم أرسلناهم إليكم يقصون عليكم آياتي التي تدل على الدين الحق ، وينذرونكم لقاء يومكم هذا وهو يوم القيامة وإن الله سيوقفكم موقف المسألة فيحاسبكم على أعمالكم ثم يجازيكم بما عملتم إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا فإذا سألناهم عن ذلك أجابونا وقالوا : شهدنا على أنفسنا أن الرسل أتونا وقصوا علينا آياتك ، وأنذرونا لقاء يومنا هذا ، وشهدوا على أنفسهم إنهم كانوا كافرين بما جاء به الرسل رادين عليهم عن علم وما كانوا غافلين وبذلك تبين أولا أن قوله : ( منكم لا يدل على أزيد من كون الرسل من جنس المخاطبين وهم مجموع الجن والإنس لا من غيرهم كالملائكة حتى يتوحشوا منهم ولا يستأنسوا بهم ولا يفقهوا قولهم ، وأما أن من كل من طائفتي الجن والإنس رسلا منهم فلا دلالة في الآية على ذلك
    [4]

    ونحن نختم الكلام بقول المفسر الشيرازي: فهناك كلام بين المفسرين ، ولكن الذي يستفاد من آيات سورة الجن يدل بجلاء على أن الإسلام والقرآن للجميع بما فيهم الجن ، وأن نبي الإسلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الجميع ، ولكن هذا لا يمنع أن يكون لهم رسل وممثلون من جنسهم عهد إليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بدعوتهم إلى
    الإسلام
    [5]
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    [1] ـ مجمع البيان: ج4،ص164

    [2] ـ الصافي: ج2،ص158

    [3] ـ مقتنيات الدرر: ج4،ص264

    [4] ـ الميزان : ج7،ص354

    [5] ـ الامثل في تفسير كتاب الله المنزل: ج4، ص469

  • #2
    احسنت مشرفنا القدير العميد وسلمت اناملك لهذا الطرح الموفق للموضوع واحاطته بكل جوانبه
    وفقك الله لكل خير وتقبل عملك باحسن قبول

    تعليق


    • #3
      شكرا لكم ، نسأله ان يوفقنا ويوفقكم للمزيد بحق محمد واله الطاهرين

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله خيرا
        أللهم لك الحمد عل ما جرى به قضاؤك في أوليائك الذين استخلصتهم لنفسك ودينك

        تعليق


        • #5
          وفقكم الله لكل خير

          تعليق


          • #6
            جعلة الله في ميزان حسناتك وفقك الله

            تعليق


            • #7
              وفقكم الله لكل خير

              تعليق

              يعمل...
              X