إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصيدة ٌ وتامل ....

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصيدة ٌ وتامل ....



    إحدى القصائد الخالدة للشاعر صالح بن عبدالقدوس

    فدَّعِ الصِّبا فلقدْ عداكَ زمانُهُ
    وازهَدْ فعُمرُكَ مرَّ منهُ الأطيَـ

    بُ
    ذهبَ الشبابُ فما له منْ عودةٍ
    وأتَى المشيبُ فأينَ منهُ المَهربُ

    دَعْ عنكَ ما قد كانَ في زمنِ الصِّبا
    واذكُر ذنوبَكَ وابِكها يـا مُذنـبُ


    واذكرْ مناقشةَ الحسابِ فإنه
    لابَـدَّ يُحصي ما جنيتَ ويَكتُبُ


    لم ينسَـهُ الملَكـانِ حيـنَ نسيتَـهُ
    بـل أثبتـاهُ وأنـتَ لاهٍ تلعـبُ


    والرُّوحُ فيكَ وديعـةٌ أودعتَهـا
    ستَردُّها بالرغمِ منكَ وتُسلَـبُ


    وغرورُ دنيـاكَ التي تسعى لها
    دارٌ حقيقتُهـا متـاعٌ يذهـبُ


    والليلُ فاعلـمْ والنهـارُ كلاهمـا
    أنفاسُنـا فيهـا تُعـدُّ وتُحسـبُ


    وجميعُ مـا خلَّفتَـهُ وجمعتَـهُ
    حقاً يَقيناً بعـدَ موتِـكَ يُنهـبُ

    تَبَّـاً لـدارٍ لا يـدومُ نعيمُهـا
    ومَشيدُها عمّا قليـلٍ يَـخـربُ


    فاسمعْ هُديـتَ نصيحةً أولاكَها
    بَـرٌّ نَصـوحٌ للأنـامِ مُجـرِّبُ

    صَحِبَ الزَّمانَ وأهلَه مُستبصراً
    ورأى الأمورَ بما تؤوبُ وتَعقُبُ


    لا تأمَنِ الدَّهـرَ فإنـهُ
    مـا زالَ قِدْمـاً للرِّجـالِ يُـؤدِّبُ

    وعواقِبُ الأيامِ في غَصَّاتِهـا
    مَضَضٌ يُـذَلُّ لهُ الأعزُّ الأنْجَـبْ

    فعليكَ تقوى اللهِ فالزمْهـا تفـزْ
    إنّّ التَّقـيَّ هـوَ البَهـيُّ الأهيَـبُ


    واعملْ بطاعتِهِ تنلْ منـهُ الرِّضـا
    إن المطيـعَ لـهُ لديـهِ مُقـرَّبُ

    واقنعْ ففي بعضِ القناعةِ راحةٌ
    واليأسُ ممّا فاتَ فهوَ المَطْلـبُ

    فإذا طَمِعتَ كُسيتَ ثوبَ مذلَّةٍ
    فلقدْ كُسي ثوبَ المَذلَّةِ أشعبُ

    وابـدأْ عَـدوَّكَ بالتحيّـةِ ولتَكُـنْ
    منـهُ زمانَـكَ خائفـاً تتـرقَّـبُ
    واحـذرهُ إن لاقيتَـهُ مُتَبَسِّمـاً
    فالليثُ يبدو نابُـهُ إذْ يغْـضَـبُ


    إنَّ العدوّ وإنْ تقادَمَ عهـدُهُ
    فالحقدُ باقٍ في الصُّدورِ مُغَّيبُ

    وإذا الصَّديـق لقيتَـهُ مُتملِّقـاً
    فهـوَ العـدوُّ وحـقُّـهُ يُتجـنَّـبُ


    لا خيرَ في ودِّ امـريءٍ مُتملِّـقٍ
    حُلـوِ اللسـانِ وقلبـهُ يتلهَّـبُ


    يلقاكَ يحلفُ أنـه بـكَ واثـقٌ
    وإذا تـوارَى عنكَ فهوَ العقرَبُ

    يُعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً
    ويَروغُ منكَ كمـا يـروغُ الثّعلـبُ

    وَصِلِ الكرامَ وإنْ رموكَ بجفوةٍ
    فالصفحُ عنهمْ بالتَّجاوزِ أصـوَبُ

    واخترْ قرينَكَ واصطنعهُ تفاخراً
    إنَّ القريـنَ إلى المُقارنِ يُنسبُ


    واخفضْ جناحَكَ للأقاربِ كُلِّهـمْ
    بتذلُّـلٍ واسمـحْ لهـمْ إن أذنب

    وا
    ودعِ الكَذوبَ فلا يكُنْ لكَ صاحباً
    إنَّ الكذوبَ يشيـنُ حُـراً يَصحبُ

    وزنِ الكلامَ إذا نطقـتَ ولا تكـنْ
    ثرثـارةً فـي كـلِّ نـادٍ تخطُـبُ


    واحفظْ لسانَكَ واحترزْ من لفظِهِ
    فالمرءُ يَسلَـمُ باللسانِ ويُعطَبُ

    والسِّرُّ فاكتمهُ ولا تنطُـقْ بـهِ
    إنَّ الزجاجةَ كسرُها لا يُشعَبُ


    وكذاكَ سرُّ المرءِ إنْ لـمْ يُطوهِ
    نشرتْـهُ ألسنـةٌ تزيـدُ وتكـذِبُ


    لا تحرِصَنْ فالحِرصُ ليسَ بزائدٍ
    في الرِّزقِ
    بل يشقى الحريصُ ويتعبُ

    ويظلُّ ملهوفـاً يـرومُ تحيّـلاً
    والـرِّزقُ ليسَ بحيلةٍ يُستجلَبُ

    كم عاجزٍ في الناسِ يأتي رزقُهُ
    رغَـداً ويُحـرَمُ كَيِّـسٌ ويُخيَّـبُ


    وارعَ الأمانةَ * والخيانةَ فاجتنبْ
    واعدِلْ ولاتظلمْ يَطبْ لكَ مكسبُ


    وإذا أصابكَ نكبةٌ فاصبـرْ لهـا
    مـن ذا رأيـتَ مسلَّماً لا يُنْكبُ

    وإذا رُميتَ من الزمانِ بريبـةٍ
    أو نالكَ الأمـرُ الأشقُّ الأصعبُ
    فاضرعْ لربّك إنه أدنى لمنْ
    يدعوهُ من حبلِ الوريدِ وأقربُ

    كُنْ ما استطعتَ عن الأنامِ بمعزِلٍ
    إنَّ الكثيرَ من الوَرَى لا يُصحبُ


    واحذرْ مُصاحبةَ اللئيم فإنّهُ
    يُعدي كما يُعدي الصحيحَ الأجربُ

    واحذرْ من المظلومِ سَهماً صائباً
    واعلـمْ بـأنَّ دعـاءَهُ لا يُحجَـبُ

    وإذا رأيتَ الرِّزقَ عَزَّ ببلـدةٍ
    وخشيتَ فيها أن يضيقَ المذهبُ

    فارحلْ فأرضُ اللهِ واسعةَ الفَضَا
    طولاً وعَرضاً شرقُهـا والمغرِبُ


    فلقدْ نصحتُكَ إنْ قبلتَ نصيحتي
    فالنُّصحُ أغلى ما يُباعُ ويُوهَـبُ .




    ...............

    نسال الله لنا ولكم حسن العاقبة ....










    التعديل الأخير تم بواسطة الكاتبة زهراء حكمت; الساعة 11-01-2015, 11:21 PM.


  • #2
    بارك الله بكم ايتها الاخت حسينية الهوى
    اعتقد ان القصيدة قد نسبت الى الامام علي عليه السلام وتسمى الزينبية وفي آخر القصيدة الابيات التالية

    خُذها إِلَيكَ قَصيدَةً مَنظومَةً *** جاءَت كَنَظمِ الدُرِ بَل هِيَ أَعجَبُ
    حِكَمٌ وَآدابٌ وَجُلُّ مَواعِظٍ *** أَمثالُها لِذَوي البَصائِرِ تُكتَبُ
    فَاِصغِ لِوَعظِ قَصيدَةٍ أَولاكَها *** طَودُ العُلومِ الشامِخاتِ الأَهيَبُ
    أَعني عَلِيّاً وَاِبنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ *** مَن نالَهُ الشَرَفُ الرَفيعُ الأَنسَبُ
    يا رَبِّ صَلِّ عَلى النَبِيِّ وَآلِهِ *** عَدَدَ الخَلائِقِ حَصرُها لا يُحسَبُ


    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ابو امنة مشاهدة المشاركة
      بارك الله بكم ايتها الاخت حسينية الهوى
      اعتقد ان القصيدة قد نسبت الى الامام علي عليه السلام وتسمى الزينبية وفي آخر القصيدة الابيات التالية

      خُذها إِلَيكَ قَصيدَةً مَنظومَةً *** جاءَت كَنَظمِ الدُرِ بَل هِيَ أَعجَبُ
      حِكَمٌ وَآدابٌ وَجُلُّ مَواعِظٍ *** أَمثالُها لِذَوي البَصائِرِ تُكتَبُ
      فَاِصغِ لِوَعظِ قَصيدَةٍ أَولاكَها *** طَودُ العُلومِ الشامِخاتِ الأَهيَبُ
      أَعني عَلِيّاً وَاِبنُ عَمِّ مُحَمَّدٍ *** مَن نالَهُ الشَرَفُ الرَفيعُ الأَنسَبُ
      يا رَبِّ صَلِّ عَلى النَبِيِّ وَآلِهِ *** عَدَدَ الخَلائِقِ حَصرُها لا يُحسَبُ




      اهلا بطلتكم الراقية شاعرنا المتالق "ابو امنة "


      يشهد الله انني شعرت ان تلك البلاغة ونظم الكلم الاروع لايكون الا لامير الكلم وسيد البلاغة


      علي بن ابي طالب عليه السلام


      فلكم شكري على التنويه تشرفنا ,......












      تعليق


      • #4
        نعم احسنت ابو آمنه بارك الله فيك فالابيات منسوبة للامام علي بن ابي طالب عليه السلام
        الاخت حسينيه الهوى سلمت اناملك لنشرك هذه الابيات لكن كيف يصحح الخطأ من نسبتها للشاعر صالح بن عبد القدوس ؟

        تعليق

        المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
        حفظ-تلقائي
        Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
        x
        يعمل...
        X