إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تَقديمُ الإنسان ؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تَقديمُ الإنسان ؟


    تَقديمُ الإنسان ؟
    __________

    ثمةَ رغباتٍ عديدةٍ تُنازعُ الإنسانَ في كونه الطبيعي والشخصي في هذه الحياة الدنيا

    وبأنماط متباينة في نسبتها إلى الحق والباطل وإلى الهدى والضلال

    وإلى العدل والظلم وهلمّ جرّاً في سائر المفاهيم والمقاييس

    مما يجعله يتغلبُ تارة ويخسر أخرى ويهتدي فينةً ويضلُّ أخرى

    كلُّ ذلك إنما يحصل بفعل وبسبب الحَراك الاستقلالي للإنسان وبمعزل عن الله تعالى ورسوله

    وتلك الاستقلالية الوجودية كثيراً ما تتمثّل في تمظهر الإنسان بهيئة

    المُشرِّع والمفكرّ والعالِم والمُخلّص حتى أّنه يُقدّم نظره ورؤاه بنفسه

    لنفسه ولغيره دون النظر لله تعالى ولرسوله (النبوة الخاتمة والإمامة الحقّة)

    فتقديمُ الإنسان قوله وفعله ورأيه ونظره دون أنْ يقعَ في طول ما قدّمَ اللهُ تعالى ورسوله

    هو تقديمُ منهيٌ عنه عقلا وشرعا لما يلزم منه من لوازم عقلية ووضعية فاسدة نظراً وتطبيقا

    من هنا صرّح القرآن الكريم نصّا بالنهي الإرشادي لذلك التقديم الإنساني المقابل والمُستقل في عَرض الله تعالى ورسوله

    لذا طالبَ القرآنُ الكريم الإنسانَ بالحذرَ والوقاية من هذه الظاهرة الخطيرة
    لما يترتب عليها من آثار سيئة تضر الإنسان نفسه ومجتمعه أكثر مما تنفعه قطعا

    قال اللهُ تعالى

    (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )) (1)الحجرات


    على الإنسان أن يتريث في إشباع رغباته كيف ما كان دون الأخذ بنظر الاعتبار للعواقب والمصائر.

    وما طولِبَ به الإنسان قرآنيا هو أنْ يهتم بنفسه اهتماماً راصدا وناقداً ومُقيّماً
    ومُقوّما
    بحيث يكون على دراية بما يقوم به حاضراً ومُستقبلا

    لا أن يغفل فيفسق لينسى ويُنسى لا محالة

    قال تعالى

    (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ))(18)

    (( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )) (19)الحشر


    وليس الأمرُ مُنحصراً بالنهي عن تقديم الإنسان لنفسه بنفسه وبمعزل عن تقديم الله تعالى ورسوله

    بل يتوسع إلى تقديم الآخر والآخرين من بني نوعه

    فعليه أن يرى وينظر في تقديم غيره إليه ؟

    لا أن يقبل التقديم دون نظر وتمحيص فيضل ويهوى

    قال تعالى

    (( قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَار ))ُ (60)

    (( قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ))(61) ص



    ___________________________

    مرتضى علي الحلي : النجف الأشرف





  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين

    احسنتم التأمل والتدبر الاستاذ الفاضل مرتضى علي وفقكم الله لكل بمنه وكرمه

    تعليق


    • #3
      وأحسنَ اللهُ إليكم أخي الفاضل (العميد) ووفقكم لكل خير وصلاح

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X