إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بيان سبب سكوت علي عليه السلام عن مقارعة وحرب القوم الذين غصبوا الخلافة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بيان سبب سكوت علي عليه السلام عن مقارعة وحرب القوم الذين غصبوا الخلافة



    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين وبه تعالى نستعين
    والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين :
    وبعد ونحن نعيش ذكرى الفاطمية الأولى على سؤال طالما يذكره اهل الخلاف وهو
    لماذا قعد علي (عليه السلام ) ولم يطالب بحقه؟. فنقول :
    لأن الإمام (عليه السلام ) كان متفانيا في الله سبحانه وتعالى، فلا يريد شيئا لنفسه ولا يطلب المصالح الشخصية، بل أثبت في حياته وسلوكه أنه
    (عليه السلام ) كان وراء المصالح العامة، وكان يبتغي مرضات الله تعالى بالحفاظ على الدين، وإبقاء شريعة سيد المرسلين. ولا يخفي أن الإسلام في ذلك الوقت كان يعد جديدا ولم ينفذ في قلوب أكثر معتنقيه، فكانوا مسلمين بألسنتهم، ولما
    يدخل الإيمان في قلوبهم، لذا كان الإمام علي (عليه السلام ) يخشى من حرب تقع بين المسلمين إذا جرد السيف لمطالبة حقه بالخلافة والتي كانت له لا لغيره، أو المطالبة بفدك لفاطمة الزهراء (عليه السلام ) أو مطالبة إرثها من أبيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي منعوها من ذلك بحجة الحديث (ونحن معاشر الأنبياء لا نورث) وكأن الرسول (صلى الله عليه وآله ) لا يعلم بذلك فتركها هكذا دون علم ومعرفة فسكت علي (عليه وآله ) وسكن لكي لا تقع حرب داخلية، لأنه كان يرى في المطالبة بحقه في تلك الظروف الزمنية زوال الدين وإفناء الإسلام لو وقعت حرب بين المسلمين. وقد كان أكثرهم ينتظرون الفرصة حتى يرتدوا إلى الكفر.
    وعلى رئسهم ابو سفيان فقد متحمّس لعليّ ( عليه السلام ، وأخذ يهدّد ويتوعّد ويقول : والله لأملأنّها عليهم خيلاً ورجالاً ، ولم يكن ليخفى على عليّ (عليه السلام) أنّ ذلك منه كان بقصد الوقيعة بين المسلمين وإشعال الفتنة ليتاح له ولأمثاله ممّن أسرّوا الشرك والنفاق أن يصلوا لأهدافهم المعادية للإسلام وحماته الذين حاربهم أبو سفيان عشرين عاماً ، وبالتالي كان إسلامه وإسلام زوجته هند آكلة الأكباد عام الفتح أعسر إسلام عرف بين المسلمين ، لأنّه كان إسلام مغلوب أعيته جميع الوسائل، فاضطرّ أخيراً إلى الدخول مع المسلمين وفي نفسيهما آلام وأحقاد كانت تظهر بين الحين والآخر .
    وجاء في رواية الطبري وابن الأثير في الكامل أنّ أمير المؤمنين زجر أبا سفيان بن حرب وقال له : «والله ما أردت إلاّ الفتنة ، وإنّك والله طالما بغيت للإسلام شراً لا حاجة لنا في نصرتك».
    وهنا نذكر وثيقة تبين بضوح علة عقود وصبر أمير المؤمنين ( عليه السلام )
    قوله ـ في خطبته عند مسيره للبصرة:
    إنّ الله لما قبض نبيّه، استأثرتْ علينا قريش بالامر، ودفعتْنَا عن حقٍ نحن أحقُّ به من الناس كافّة، فرأيت أنّ الصّبر على ذلك أفضلُ من تفريق كلمة المسلمين، وسَفْكِ دمائهم، والناس حديثُوا عهد بالاسلام، والدين يُمخَضُ مَخْضَ الوطْب، يُفسِدُه أدْنى وَهن، ويعكسه أقلّ خُلف.








    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما


  • #2

    اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين
    حيا الاخ الفاضل الرضا واشكرك على هذا الموضوع القيم
    في الواقع ان مافعله امير امؤمنين عليه السلام من الصبر والسكوت وذلك بوصية من الرسول الاعظم صلى الله عليه واله حفاظا على الامة الاسلامية من الضياع لان القران يذكر ان هناك ارتداد سوف يكون بعد موت النبي الكريم
    ثم انه لو قرانا القران الكريم نجد ان الصبر والسكوت على ظلم الظالمين كان عند الانبياء ايضا ومن بين انبياء الله نبي الله لوط حينما اتوه الظالمين فقال لهم
    {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ }
    يعني لو كانت عنده قوة لحاربهم وعلي بن ابي طالب لم يناصره احد بعد رسول الله الا نفر قليل ولم يكتمل العدد ولا العدة؟ لذلك صبر على المحنة الكبرى
    و قال فرأيت أن الصبر على هاتا احجى فصبرت و في العين قذى , و في الحلق شجا , أرى تراثي نهبا .
    ـــــ التوقيع ـــــ
    أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك والنفاق، أين مبيد أهل الفسوق
    و العصيان والطغيان،..
    أين مبيد العتاة والمردة، أين مستأصل أهل العناد
    والتضليل والالحاد، أين معز الاولياء ومذل الاعداء.

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة الرضا مشاهدة المشاركة


      بسم الله الرحمن الرحيم
      والحمد لله رب العالمين وبه تعالى نستعين
      والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين :
      وبعد ونحن نعيش ذكرى الفاطمية الأولى على سؤال طالما يذكره اهل الخلاف وهو
      لماذا قعد علي (عليه السلام ) ولم يطالب بحقه؟. فنقول :
      لأن الإمام (عليه السلام ) كان متفانيا في الله سبحانه وتعالى، فلا يريد شيئا لنفسه ولا يطلب المصالح الشخصية، بل أثبت في حياته وسلوكه أنه
      (عليه السلام ) كان وراء المصالح العامة، وكان يبتغي مرضات الله تعالى بالحفاظ على الدين، وإبقاء شريعة سيد المرسلين. ولا يخفي أن الإسلام في ذلك الوقت كان يعد جديدا ولم ينفذ في قلوب أكثر معتنقيه، فكانوا مسلمين بألسنتهم، ولما
      يدخل الإيمان في قلوبهم، لذا كان الإمام علي (عليه السلام ) يخشى من حرب تقع بين المسلمين إذا جرد السيف لمطالبة حقه بالخلافة والتي كانت له لا لغيره، أو المطالبة بفدك لفاطمة الزهراء (عليه السلام ) أو مطالبة إرثها من أبيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي منعوها من ذلك بحجة الحديث (ونحن معاشر الأنبياء لا نورث) وكأن الرسول (صلى الله عليه وآله ) لا يعلم بذلك فتركها هكذا دون علم ومعرفة فسكت علي (عليه وآله ) وسكن لكي لا تقع حرب داخلية، لأنه كان يرى في المطالبة بحقه في تلك الظروف الزمنية زوال الدين وإفناء الإسلام لو وقعت حرب بين المسلمين. وقد كان أكثرهم ينتظرون الفرصة حتى يرتدوا إلى الكفر.
      وعلى رئسهم ابو سفيان فقد متحمّس لعليّ ( عليه السلام ، وأخذ يهدّد ويتوعّد ويقول : والله لأملأنّها عليهم خيلاً ورجالاً ، ولم يكن ليخفى على عليّ (عليه السلام) أنّ ذلك منه كان بقصد الوقيعة بين المسلمين وإشعال الفتنة ليتاح له ولأمثاله ممّن أسرّوا الشرك والنفاق أن يصلوا لأهدافهم المعادية للإسلام وحماته الذين حاربهم أبو سفيان عشرين عاماً ، وبالتالي كان إسلامه وإسلام زوجته هند آكلة الأكباد عام الفتح أعسر إسلام عرف بين المسلمين ، لأنّه كان إسلام مغلوب أعيته جميع الوسائل، فاضطرّ أخيراً إلى الدخول مع المسلمين وفي نفسيهما آلام وأحقاد كانت تظهر بين الحين والآخر .
      وجاء في رواية الطبري وابن الأثير في الكامل أنّ أمير المؤمنين زجر أبا سفيان بن حرب وقال له : «والله ما أردت إلاّ الفتنة ، وإنّك والله طالما بغيت للإسلام شراً لا حاجة لنا في نصرتك».
      وهنا نذكر وثيقة تبين بضوح علة عقود وصبر أمير المؤمنين ( عليه السلام )
      قوله ـ في خطبته عند مسيره للبصرة:
      إنّ الله لما قبض نبيّه، استأثرتْ علينا قريش بالامر، ودفعتْنَا عن حقٍ نحن أحقُّ به من الناس كافّة، فرأيت أنّ الصّبر على ذلك أفضلُ من تفريق كلمة المسلمين، وسَفْكِ دمائهم، والناس حديثُوا عهد بالاسلام، والدين يُمخَضُ مَخْضَ الوطْب، يُفسِدُه أدْنى وَهن، ويعكسه أقلّ خُلف.

      اللهم صل على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ما أحصاه كتابك وأحاط به علمك
      مشرفنا الفاضل بوركتم لنشركم الراقي وأعظم الله لكم الأجر بشهادة الصديقة الكبرى
      وهديتي لكم جزئين من الختمة المباركة الجزء الثاني والعشرين والثالث والعشرين على حب
      الزهراء فاطمة {عليها السلام}هديته الى والديكم الكرام
      وأعظم الله تعالى لكم الأجر

      تعليق


      • #4
        الأخ العزيز الهادي شكراً جزيلاً لك هذا المرور الطيب
        والأضافة القيمة وأقول :
        لقد طرح هذا السؤال على الإمام ( عليه السلام ) منذ عصره فأول من سأل الإمام

        ( عليه السلام ) هذا السؤال هو الأشعث بن قيس (الخبيث) حيث إنه
        قال للإمام ( عليه السلام ) : ما منعك يا ابن أبي طالب حين بويع أخو بني تيم وأخو بني عدي وأخو بني
        أمية أن تقاتل وتضرب بسيفك ، وأنت لم تخطبنا مذ قدمت العراق إلا قلت قبل أن تنزل عن المنبر ، والله إني لأولى الناس وما زلت مظلوما مذ قبض رسول الله
        ( صلى الله عليه وآله ) فقال ( عليه السلام ) : يا ابن قيس لم يمنعني من ذلك
        الجبن ولا كراهية لقاء ربي ولكن منعني من ذلك أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعهده إلي . أخبرني بما الأمة صانعة بعده ،
        فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ستغدر بك الأمة من بعدي . . . فقلت يا رسول الله فما تعهد إلي إذا كان كذلك . . ؟
        فقال : إن وجدت أعوانا فانبذ إليهم وجاهدهم . وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك حتى تجد على إقامة الدين وكتاب الله وسنتي أعوانا .
        نعم غدرة وحديث الغذر صحيح عند القوم .









        ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
        فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

        فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
        وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
        كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

        تعليق


        • #5
          الأخت الكريمة ( شجون فاطمة )
          كل الشكر لك على هذه الهدية الكريمة
          وعظم الله أجورنا وأجوركم وشيعة آل محمد بهذا المصاب الجلل
          وشكراً تواجدك الجميل وردك الرائع
          اسعدني جدا مرورك .. ربي يعافيك ويسعدك
          دمت بالف خير ..








          ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
          فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

          فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
          وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
          كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

          تعليق


          • #6
            اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم








            ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
            فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

            فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
            وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
            كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

            تعليق


            • #7
              موافق اخي على هذا الطرح
              جعله في ميزان حسناتك
              يا منبع الاسرار يا سر المهيمن في الممالك .
              يا قطب دائرة الوجود وعين منبعه كذلك .
              والعين والسر الذي منه تلقنت الملائك .

              تعليق


              • #8
                الأخ الكريم
                ( احمد اخلاقي )

                اســعــدنـي مـروركَ ألعطــر واشكرك جداً
                تحياتي لحضرتكِ
                موفقه ان شاء الله .








                ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
                فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

                فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
                وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
                كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

                تعليق

                المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                حفظ-تلقائي
                Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                x
                يعمل...
                X