إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دعم الدعاء بالعمل

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دعم الدعاء بالعمل

    الدعاء والعمل يكمل أحدهما الآخر ولا ينفع أحدهما من دون الثاني إلاّ إذا كان الإنسان عاجزاً إلاّ عن الدعاء؛ قال تعالى: وَأنْ لَيْسَ للإنْسَانِ إلاّ مَا سَعَى1

    وقال أيضاً قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ 2

    وفي هذا المجال ـ إبدال بغضة أهل الشنآن بالمحبّة ـ كما في غيره من المجالات ، ينبغي للإنسان بمقدار علمه أن يسعى إلى جانب الدعاء، لكي يبدل أهل الشنآن إلى محبّين؛ كما في قوله تعالى اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ فَإذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ 3

    ففي هذه الآية الكريمة نكتة لطيفة يمكن استفادتها من كلمة «ادفع»؛ لأنّ الدفع في اللغة كالوقاية من المرض،كما أنّ الرفع كالعلاج منه. فمثلاً إذا دخل لصّ داراً فإنّه عند محاولة إخراجه يكون هذا سعياً لرفع السرقة، وأمّا إذا اُقفلت الأبواب بوجه اللصّ قبل دخوله الدار فهذا يعني دفع السرقة قبل وقوعها والحؤول دون دخول اللصّ إلى الدّار.

    وفي المقام يرشدنا الله تعالى إلى دفع السيّئة (أي الحيلولة دون وقوعها) بالتي هي أحسن منها كفعل الخير والصلة وما أشبه.

    أمّا النتيجة من الدفع بالتي هي أحسن، فقد أشارت إليها الآية نفسها في قوله تعالى فَإذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ أي أنّه سيحبّك بقلبه ويدرأ عنك بجوارحه وطاقاته.

    ولا يخفى أنّ الإحسان إلى المسيئين يحتاج إلى عزيمة قوية؛ ولذلك عبّرت الآية نفسها عن هذه الخصلة بقوله تعالى وَمّا يُلَقَّاهَا إلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيم 4

    وبقدر ما يكون الصبر على الإساءة تكون النتيجة مُرضية، وإنّ هذا التوفيق الإلهي وإن كان يحتاج إلى حظّ عظيم إلاّ أنّ مفتاحه بيد الإنسان نفسه.
    (1) النجم: 39.

    (2) الفرقان: 77 .

    (3) فصّلت: 34 .

    (4) فصلّت: 35 .
    المفيد
    مشرف قسم المناسبات الاسلامية وشرح الادعية والزيارات
    التعديل الأخير تم بواسطة المفيد; الساعة 23-02-2015, 10:51 PM.
    قاسوك ابا حسن بسواك
    وهل بالطود يقاس الذر أنىّ ساووك بمن ناووك وهل ساووا نعلي قنبر

  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة ذاكر علي مشاهدة المشاركة
    الدعاء والعمل يكمل أحدهما الآخر ولا ينفع أحدهما من دون الثاني إلاّ إذا كان الإنسان عاجزاً إلاّ عن الدعاء؛ قال تعالى: وَأنْ لَيْسَ للإنْسَانِ إلاّ مَا سَعَى1

    وقال أيضاً قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ 2

    وفي هذا المجال ـ إبدال بغضة أهل الشنآن بالمحبّة ـ كما في غيره من المجالات ، ينبغي للإنسان بمقدار علمه أن يسعى إلى جانب الدعاء، لكي يبدل أهل الشنآن إلى محبّين؛ كما في قوله تعالى اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ فَإذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ 3

    ففي هذه الآية الكريمة نكتة لطيفة يمكن استفادتها من كلمة «ادفع»؛ لأنّ الدفع في اللغة كالوقاية من المرض،كما أنّ الرفع كالعلاج منه. فمثلاً إذا دخل لصّ داراً فإنّه عند محاولة إخراجه يكون هذا سعياً لرفع السرقة، وأمّا إذا اُقفلت الأبواب بوجه اللصّ قبل دخوله الدار فهذا يعني دفع السرقة قبل وقوعها والحؤول دون دخول اللصّ إلى الدّار.

    وفي المقام يرشدنا الله تعالى إلى دفع السيّئة (أي الحيلولة دون وقوعها) بالتي هي أحسن منها كفعل الخير والصلة وما أشبه.

    أمّا النتيجة من الدفع بالتي هي أحسن، فقد أشارت إليها الآية نفسها في قوله تعالى فَإذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ أي أنّه سيحبّك بقلبه ويدرأ عنك بجوارحه وطاقاته.

    ولا يخفى أنّ الإحسان إلى المسيئين يحتاج إلى عزيمة قوية؛ ولذلك عبّرت الآية نفسها عن هذه الخصلة بقوله تعالى وَمّا يُلَقَّاهَا إلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيم 4

    وبقدر ما يكون الصبر على الإساءة تكون النتيجة مُرضية، وإنّ هذا التوفيق الإلهي وإن كان يحتاج إلى حظّ عظيم إلاّ أنّ مفتاحه بيد الإنسان نفسه.
    (1) النجم: 39.

    (2) الفرقان: 77 .

    (3) فصّلت: 34 .

    (4) فصلّت: 35 .
    موفقين ان شاء الله تعالى..
    جعل الله تعالى دعاءكم مصاحباً للعلم والعمل...

    تعليق


    • #3
      الملفات المرفقة
      sigpic

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      يعمل...
      X