إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في ظلال القرآن المجيد

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في ظلال القرآن المجيد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين وبه تعالى نستعين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
    ( كِتابٌ أنْزَلْناه اِليكَ مباركٌ لِيَدَّبَّروا آياتِهِ وَليتَذكر اُلوا الألباب ) ص أية 29
    انه كتاب مبارك .. فيه من البركات ما لا يحصى ولا ينطفئ على مرّ العصور ، انه كالشمس تشرق كل يوم فتمنح الأرض والبشرية الحياة والنور ... والشرط الأساس الذي يجب توفره لكي تنهلَّ البركة الحضارية على البشرية ، هو التدبر ، والتعقل ، والتفهم ، والتذكر ...
    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : - ( اذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن فانه شافع مشفع وماحل مصدق ، من جعله أمامه قاده الى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه الى النار ، وهو الدليل يدل على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم ، وباطنه علم ، ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، له تخوم ، وعلى تخومه تخوم ، لا تحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة، ودليل على المعرفة لمن عرف الصفة ، فليجل جال بصره وليبلغ الصفة نظره ينج من عطب ويتخلص من نشب ) .. وقال علي ( عليه السلام ) : واعلموا ان هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش ، والهادي الذي لا يضل ، والمحدث الذي لا يكذب ، وما جالس القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان : زيادة في هدى ، أو نقصان في عمى ) .
    وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( إن القرآن يجري مجرى الشمس والقمر ومجرى الليل والنهار ) .
    ونحن نستوحي من كل قصة ، وكل حادثة ، وكل شخصية ، كثيراً من الأفكار والمواقف والأحداث والاشخاص .. فإذا التقينا بقصة هابيل وقابيل فإننا لا نقف من خلالهما أمام الأخوين اللذين عاشا في بداية الخليقة ، بل نتعدى منهما إلى كل أخوين عاشا الظروف المماثلة في قسوتها وفظاعتها وتعقيدها .. وإذا وقفنا أمام قصة قارون فسنلتقي معها بآلاف القوارين ممن يملك المال دون ان يملك حسّ المسؤولية فيما له وفيما عليه .
    اذا النقطة المهمة ونحن ان نقرأ الكتاب الكريم قراءة واعية تشتمل على استيحاء المعاني القرآنية في داخل الذات في عملية رصد شعورية يمتزج فيها الفكر بالإحساس والشعور وتندمج فيها الذات بالموقف وهذا ما نلمحه في الكلمات المأثورة التي تشير إلى ضرورة التوقف عند الآيات التي تتحدث عن النار ليستثير الإنسان معها في داخله كل الأجواء النفسية السلبية ضد النار كمصير فيعيش الخوف منها كما لو كانت أمامه وهي تنطلق بشرر . أو وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ويتحول ذلك الخوف على مدى الزمن من حالة شعورية ضاغطة إلى موقف إنساني ثابت إزاء كل الأعمال والمواقف التي تؤدي إلى النار في نتائجها الوخيمة ..
    وفي الموقف المقابل على الجانب الآخر لا بد للإنسان من التوقف عند الآيات التي تتحدث عن الجنة فيستثير أمامها كل الانفعالات الداخلية الايجابية من الشوق والرغبة والتطلع إلى نعيم الجنة التي أكلها دائم وظلها تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها حيث تتلقاهم الملائكة بالسلام والكرامة والرضوان من الله . سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار .. وتنطلق الحالة الشعورية وتتنامى في الداخل لتتحول بعد ذلك إلى موقف يرصد الأعمال والمواقف من أجل الاتجاه بها إلى الطريق المؤدي إلى الجنة في نهاية المطاف ..
    يقول أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بت أبي طالب عليه السلام في نهج البلاغة وهو يصف المتقين : ( أما الليل فصافون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن يُرَتَّلُونَهُ ترتيلا ، يُحَزِّنون به أنفُسَهُم ، ويستَثيرون به دواء دائهم ، فإذا مرّوا بآيةٍ فيها تشويق ركنوا إليها طمعاً ، وتطلَّعت نفوسهم إليها شوقاً ، وظنوا أنها نُصب أعينهم ، وإذا مرّوا بآية فيها تخويف ، أصغوا إليها مسامع قلوبهم ، وظنوا أن زفير جهنم وشهيقها في أصول آذانهم .... إلى آخره ) ..
    المصادر : 1- القرآن الكريم . 2- نهج البلاغة للإمام علي (عليه السلام )

    التعديل الأخير تم بواسطة الجياشي; الساعة 14-02-2015, 04:30 PM.




    إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
    فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

  • #2
    أحسنتم أخي الفاضل على هذا الجهد القيّم وشكرا لكم عليه

    ونسألُ اللهَ تعالى أن يوفقنا وإيّاكم والجميع لفهم كتابه العزيز والعمل به بحق محمد وآله المعصومين

    تعليق


    • #3
      بارك بك شيخي العزيز على هذا الموضوع النوراني الكريم واهديك ها المقطع من دعاء الامام السجاد عليه السلام عند ختم القران الكريم وفقكم الباري وحفظكم من كل سوء بمحمد واله

      أَللّهُمَّ وَكَما نَصَبْتَ بِهِ مُحَمَّداً عَلَماً لِلدَّلالَةِ عَلَيْكَ، وَأَنْهَجْتَ بِآلِهِ سُبُلَ الرِّضا إِلَيْكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاجْعَلِ الْقُرْآنَ وَسيلَةً لَنا إِلى أَشْرَفِ مَنازِلِ الْكَرامَةِ، وَسُلَّماً نَعْرُجُ فيهِ إِلى مَحَلِّ السَّلامةِ، وَسَبَباً نُجْزى بِهِ النَّجاةَ في عَرْصَةِ الْقِيامَةِ، وَذَريعَةً نَقْدُمُ بِها عَلى نَعيمِ دارِ الْمُقامَةِ. أَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاحْطُطْ بِالْقُرْآنِ عَنّا ثِقْلَ الاَْوْزارِ، وَهَبْ لَنا حُسْنَ شَمائِلِ الاَْبْرارِ، وَاقْفُ بِنا آثارَ الَّذينَ قامُوا لَكَ بِهِ آناءَ اللَّيْلِ وَأَطْرافَ النَّهارِ، حَتّى تُطَهِّرَنا مِنْ كُلِّ دَنْس بِتَطْهيرِهِ، وَتَقْفُوَ بِنا آثارَ الَّذينَ اسْتَضاءُوا بِنُورِهِ، وَلَمْ يُلْهِهِمُ الاَْمَلُ عَنِ الْعَمَلِ فَيَقْطَعَهُمْ بِخُدَعِ غُرُورِهِ. أَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاجْعَلِ الْقُرْآنَ لَنا في ظُلَمِ اللَّيالي مُونِساً، وَمِنْ نَزَغاتِ الشَّيْطانِ وَخَطَراتِ الْوَساوِسِ حارِساً، وَلاَِقْدامِنا عَنْ نَقْلِها إِلَى الْمَعاصي حابِساً، وَلاَِلْسِنَتِنا عَنِ الْخَوْضِ فِي الْباطِلِ مِنْ
      غَيْرِما آفَة مُخْرِساً، وَلِجَوارِحِنا عَنِ اقْتِرافِ الاثامِ زاجِراً، وَلِما طَوَتِ الْغَفْلَةُ عَنّا مِنْ تَصَفُّحِ الاِْعْتِبارِ ناشِراً، حَتّى تُوصِلَ إِلى قُلُوبِنا فَهْمَ عَجائِبِهِ، وَزَواجِرَ أَمْثالِهِ الَّتي ضَعُفَتِ الْجِبالُ الرَّواسي عَلى صَلابَتِها عَنِ احْتِمالِهِ.أَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَأَدِمْ بِالْقُرْآنِ صَلاحَ ظاهِرِنا، وَاحْجُبْ بِهِ خَطَراتِ الْوَساوِسِ عَنْ صِحَّةِ ضَمائِرِنا، وَاغْسِلْ بِهِ دَرَنَ قُلُوبِنا، وَعَلائِقَ أَوْزارِنا، وَاجْمَعْ بِهِ مُنْتَشَرَ أُمورِنا، وَارْوِ بِهِ في مَوْقِفِ الْعَرْضِ عَلَيْكَ ظَمَأَ هَواجِرِنا، وَاكْسُنا بِهِ حُلَلَ الاَْمانِ يَوْمَ الْفَزَعِ الاَْكْبَرِ في نُشُورِنا.
      وصلى الله على محمد وال محمد
      التعديل الأخير تم بواسطة خليل علي الزبيدي; الساعة 16-02-2015, 10:53 PM.

      تعليق


      • #4
        أحسنتم الاخ الفاضل الجياشي وفقكم الله وكتب لكم التدبر في آياته

        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X