إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شبهات حول الثورة الحسينية المباركة في يوم عاشوراء .

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شبهات حول الثورة الحسينية المباركة في يوم عاشوراء .

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين .

    لازالت سهام الحقد والغيض الوهابية تمطر علينا بين الحين والاخر بإثارة الشبهات و التشكيكات العقائدية في شتى العقائد الشيعية الرصينة ، الا انه وبفضل الله تعالى يتصدى كبار علماء الشيعة الامامية الاعلام - ادامهم الله ذخرا لنا ولجميع الانام - لسهام الوهابية المسمومة فيزيلوا الشك والوسوسة والشبهة من طريق المؤمنين ، ويردوا كيد وحقد الوهابية الى نحورهم ، حتى صارت سهامهم كالمرمية بلا وتر (قوس) فلا تؤثر في عقيدة المؤمنين اي اثر .
    ومن ضمن هذه التشكيكات هو التشكيك بثورة الامام الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء ، وتشكيكات الوهابية بالثورة الاصلاحية للامام الحسين (عليه السلام) كثيرة منها :
    التشكيك والشبهة :
    دفاع الاطفال عن الحسين (عليه السلام) ، ألا يُعدُّ عيبًا في حقّ الإمام الحسين (عليه السلام) أن يُقدِّمَ للدفاع عنه طفلا قاصرًا لم يبلغ الحلم كالقاسم بن الحسن ؟ وما الوجه الشرعي في استخدام الأطفال للقتال وقد رفع عنهم القلم ؟
    الجواب :

    1 - لم يأذن الامام الحسين (عليه السلام) الى القاسم ابن الحسن الزكي (عليه وعلى ابيه السلام) بالخروج للقتال في اول الامر ، ولكن بعد الالحاح والاصرار مرارا وتكرارا لاجل موافقة الامام الحسين (عليه السلام) والامام يرد طلبه في كل مرة أخذ القاسم (عليه السلام) بالبكاء وتقبيل يد عمه وامام زمانه الحسين (عليه السلام) لاجل الموافقة على طلبه للبروز والقتال ، وعندما رأى الامام منه ذلك الاصرار الشديد بهذا الموقف أذن له . ولذلك لم يقدمه الامام ولم يستخدمه للقتال بل هو تقدم من تلقاء نفسه وبعد ممانعات عديدة من قبل الامام الحسين (عليه السلام) وهذا ما نقلته لنا ارباب المقاتل ومصادر التاريخ .
    وتصرف القاسم (عليه السلام) يُرشدنا الى ان ميزانه للمواقف والوقائع ليس بميزان الواجب والجائز ، وانما كان متفقها متبصرا بالأمور الى ما هو أبعد من ذلك بكثير حيث وزن المواقف والوقائع بميزان المبادئ والقيم ، لا كما يراه المشكك صاحب الشبهة المتقدمة ، الذي يزن الاشياء بميزان عقله القاصر العاطل .
    2 - ان الامام الحسين (عليه السلام) يعلم بانه مقتول لا محالة ، فتقديم القاسم للدفاع عنه لا يجدي نفعا ولا يصد الاعداء عن قصد قتله ، لذا فهو لم يخرجه للحرب لأجل ان يسلم هو (صلوات الله وسلامه عليه ) - كما صور لنا صاحب الشبهة - بل اخرجه لأنه اراد ان يؤدي العمل المقدس ونيل الشهادة في سبيل الدفاع عن الامام المعصوم ، والشرع يجيز لغير البالغين اذا وصل الحال الى ما وصل اليه الامام الحسين (عليه السلام) ان يؤدوا الدور الذي اداه القاسم .
    3 - ان صاحب التشكيك الوهابي غفل وتناسى عن تجنيد اتباعه من الزمر والمجاميع الوهابية التكفيرية للاطفال وزجهم في ساحات القتال وتعليمهم القتل والخراب ، وحولوهم من زهور بعمر الورود الى ذئاب ، بحجة الدفاع عن الاسلام !!! والاسلام منهم براء ، تناسى كل هذا وجاء ليستشكل على اعظم واشرف واقعة في تاريخ البشرية جمعاء وهي واقعة كربلاء .
    4 - قال الدكتور محمد خير هيكل في كتابه الجهاد والقتال في السياسة الشرعية ، أن للصغار أن يخرجوا للقتال بشروط
    وهي كما يلي :
    1 - القدرة على القتال : حيث قال في كتابه المذكور أن النبي عليه الصلاة والسلام إنما كان يستعرض الجيش ليرى اللياقة البدنية ، فيرد من يظنه لا يحتمل مشاق الجهاد .
    2 - إذا أذن له الإمام : لصاحب السلطة الشرعية أن يأذن للصغار لمصلحة يراها الإمام ، ومن هذا قبول النبي صلى الله عليه وسلم للولد الذي عرضته أمه للدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحد فقبله للحاجة إليه .
    3 - أن يكون خروجهم لغير القتال كالخدمة مثلاً .
    ويكمل الدكتور محمد خير هيكل كلامه فيقول في كتابه المذكور :
    أما الآن فنذكر أقول الفقهاء في حكم تجنيد الأطفال :
    الرأي الأول : وهو ما ذهب إليه الحنفية أنه لا يفرض الجهاد على الصبي . و ذهبوا إلى الجواز .
    الرأي الثاني : وهو قول الشافعية أنه يجوز للمراهقين القتال في حال فرض الكفاية .
    الرأي الثالث : ما ذهب إليه المالكية أنه يجوز للمراهقين القادرين على القتال الخروج للجهاد , و أنه يتعين على الصبي القتال في حال صار الجهاد فرض عين أو عينه الإمام بشخصه للجهاد .
    الرأي الرابع : ذهب الحنابلة إلى أنه لا يفرض خروج الصغير للجهاد لإشتراط البلوغ للجهاد كما جاء في المغني .
    ولكنهم أجازوا أن يخرج الصبيان مع الجيش كما هو شأن المرأة .

    و الرأي الراجح أن الصبيان وهم من دون سن البلوغ لا يكلفون بالجهاد تكليف إجبار إلا في حال النفير العام أو في حال تعيين الإمام الجهاد على شخص منهم ، ولكن يجوز لهم القتال إذا كانوا قادرين على حمل السلاح و القتال والله أعلم . انتهى . (1) .
    ويظهر مما تقدم ان راي جميع المذاهب الاسلامية في حكم خروج الصبيان للقتال والجهاد - بعد ان رفع عنهم حكم الوجوب - ليس بحرام ، فضلا عما اذا كان خروج الصبيان بإذن من صاحب السلطة الشرعية ، كإذن الامام الحسين (عليه السلام) للقاسم ابن الحسن (عليهما السلام) لمصلحة يراها الامام المعصوم وهي بحسب الظاهر اراقة دمه ونيل الشهادة مع عمه الحسين (عليه وعلى عمه السلام) في سبيل الحفاظ على الدين الاسلامي المحمدي الاصيل .
    __________________________

    (1) الجهاد و القتال في السياسة الشرعية / الجزء 2 / الصفحة 1024 - 1035 .
    التعديل الأخير تم بواسطة المرتجى; الساعة 24-11-2019, 07:34 AM.

  • #2

    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم
    بارك الله بكم
    شكرا لكم كثيرا

    تعليق


    • #3
      الأخ الفاضل والزميل العزيز والمشرف الغالي المرتجى . أحسنتم وأجدتم وسلمت أناملكم على كتابة ونشر هذا الموضوع الذي يزيل الشبهات والاشكالات التي تحوم حول الثورة الحسينية المباركة . جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X