إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

السيد السبزواري وصاحب الزمان(عج):

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • السيد السبزواري وصاحب الزمان(عج):


    بسم الله الرحمن الرحيم
    في الأربعين من عمره الشريف قال :
    لقد خرجنا مع قافلة الحاج السيد إسماعيل حبل المتين في حافلة
    باص من إيران قاصدين حج بيت الله الحرام ، و لما دخلنا
    الأراضي الصحراوية للجزيرة العربية ، ضل السائق طريق مكة المكرمة و أخذ يضرب يمنه و يسره من دون جدوى حتى نفذ وقود محرك السيارة ،
    فنزلنا منها بحال يرثى لها .
    ألقينا النظر على من حولنا فلم نجد سوى صحراء قاحلة ، و لا أثر لذي حياة لا دابة و لا جادة .
    مضت ساعات و نفذ الماء و انتهى الطعام أيضًا ، و أخذ أملنا في النجاة يضعف تدريجيا و يخمد ..
    إنها كانت لحظات في منتهى الرعب و في غاية من القساوه ..
    إذ كان شبح الموت يدنو إلينا بخطاه الموحشة ،، البعض مدد رجليه قد سلم أمره إلى الله ،
    و البعض الآخر منطوٍ على نفسه يئس من الحياة و هو يفكر
    في أهله و ماله الذي خلّفه في وطنه ،
    قام بعضًا منا يحفر قبره لنفسه ليرقد فيه لدى اللحظة الأخيرة ..
    يقول السيد السبزواري رحمه الله :
    و أما أنا فأخذت في هذه الساعة أبحث عن نافذة للهروب منها
    إلى الحياة و إنقاذ هؤلاء الأشخاص أيضًا و ليس هناك طريق
    سوى الهروب إلى واهب الحياة و خالقنا القوي المتعال، و بينما
    كنت أتأمل في هذه الحال و إذا بي أتذكر القيام بصلاة جعفر
    الطيار و التوسل بها إلى الله تعالى .
    أخذت سجادتي و ابتعدت قليلاً حتى صرت لا أرى أمامي أحد يشغلني عن التوجه إلى الله تعالى، و المعروف إن صلاة جعفر
    الطيار رغم أنها ركعتين ركعتين إلا أنها طويلة من حيث الأدعية
    الخاصة بها و لكنها مؤكدة الإستجابة إن اجتمعت معها بقية شروط
    الإجابة و لما أصبحت على وشك الإنتهاء منها سمعت أحد ينادي !اسرع يا سيد ، تعال فإننا ننتظرك أنت فقط ،
    نظرت إلى الوراء فرأيت أصحابي كلهم جالسين في السيارة مستعدين للحركة، جئت فوجدت كل شيء جاهز و ماكينة السيارة تشتغل قلت : ما الذي حدث ؟
    قالوا إن فارسًا جاء فأطعمنا و أروانا ،و أمر السائق بتشغيل السيارة ،
    فاشتغلت كما ترى ثم أشار بيده إلى تلك الجهة و قال : إنها طريق مكة المكرمة و لما أراد الرحيل قال : نادوا السيد و بلغوه سلامي .
    و هكذا تحركنا على ذات الإتجاه المشار إليه فوصلنا إلى مكة المكرمة سالمين .
    فسلام الله عليه و تحياته و صلواته روحي لتراب مقدمه
    الفداء إنه كان سيدي و مولاي الحجة بن الحسن ( روحي فداه )
    ذلك الفارس المنقذ القائم من آل محمد الذي يملأ الأرض قسطًا
    و عدلاً بعدما ملئت ظلمًا وجورًا و جعلنا الله و إياكم من أنصاره
    الأوفياء و المستشهدين بين يديه ...
    اللهم عجل فرج وليك القائم المؤمل و العدل المنتظر وحفه
    بملائكتك المقربين و أيده بروح القدس منك يا رب العالمين

    ( من كتاب القصص العرفانية ص 173)




المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X