| بنفسي مَن حَوَت أسمى المزايا | ومَن للمَكرُمـات غَدَت خليـلهْ | |
| ومَن يسمـو الثناءُ بها ويحـلو | وأجدرُ بالنعـوتِ المستطيـله | |
| فإن كثـُرتْ مدائحُها وفاضت | تُعَدّ بشـأنها السـامي قليـله | |
| هيَ الحوراء زينبُ عن عُلاها | لَتَقـْصر كلُّ ذاتِ يدٍ طويـله |
* * *
| سليـلةُ أحمدٍ مَولى المـوالي | ألا نِعمتْ لأحمدَ مِـن سليـله | |
| فمهمـا تبلغ الألبـابُ عِـلماً | فلن تُحصي مواهبَها الجليـله | |
| وكم قد جـاء برهــانٌ جليٌّ | بعصـمتِها وعفّتـها النبيـله | |
| وكم قال ابنُ عباسٍ فخـوراً: | عقيلتـُنا.. ويا نِـعمَ العقيـله! |
* * *
| فكانت في البرايا كنزَ طُهرٍ | ومصدرَ كلِّ منقبةٍ جزيـله | |
| إليها قد تنـاهى كلُّ فَخْـرٍ | وفضـلٍ بعد فاطمةَ البتوله | |
| ولا عجَبٌ إذا الباري حَباها | صفاتٍ في العقائل مستحيله | |
| بها مِن أُمِّها الزهـرا سجايا | وشيمةُ حيدرٍ رمزِ البـطوله |
* * *
| إذا ربُّ الفصـاحةِ قد نمـاهـا | فقـد وَرِثَتْ فصـاحتَه وقِيـلَه | |
| كفـاها مفخـراً مُذْ يومَ ألـقَتْ | على كوفـانَ خُطبتَها المَهـوله | |
| كـأنّ لسـانَـها إذْ ذاك نَصْـلٌ | شَباه يفضحُ البـيضَ الصقيـله | |
| به قد أخرسَتْ نُطْقَ الأعـادي | وردّت منـه أعـينـَهم كليـله | |
| لـقد أدلَـتْ بخُطبتـها معـانٍ | بهـا قـد مَثّلت عِـزَّ القبيـله | |
| فأضحى الجمعُ مندهشاً مَرُوعاً | ولاقى كـلُّ ذي لُبّـاً ذُهـولَه | |
| ومَن نشـأت بعِـزٍّ.. مستحيلٌ | أمـامَ الجمـع وقفتـُها ذليـله |
* * *
| بربِّك مَن كزينبَ فـي البـرايا | لـوقع النائبـاتِ غَدَت حَمـوله | |
| فيـاللهِ مــا لاقــت وقـاست | من الأشـرار أربابِ الـرذيـله | |
| أتُحمَل فوق ظَهْر العُجْفِ قَسْـراً | وفتيتها على الرمضـا جديــله | |
| فأبدتْ بعد يـوم الـطفّ حزمـاً | ومـا مـِن حـُرّةٍ أبـدَتْ مثيـلَه | |
| وحِلْماً لا يُقاس بثقْلِ « رضوى » | مَحـالٌ أن يـَرى رضوى عديلَه |
* * *
| لقـد وَثِقَ الحسينُ بها لكَـيْمـا | تقـومَ بحمل أعبــاءٍ ثقيــله | |
| وقـد بانت كفـاءتُها لـديــهِ | وأعلن عن بني الـدنيا رحيـله | |
| فنـاداها: أزينـبُ أنتِ بعـدي | لِحفظِ عـوائلي كـوني كفيـله | |
| فَجـُلُّ الفادحـات وإن تنـاهت | غَدَتْ في حزمها السامي ضئيله | |
| صـلاةُ الله تتـرى كـلَّ حيـنٍ | عليها.. ما تلا الشـادي هديـلَه |
من شبكة الامام الرضا عليه السلام


تعليق