إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

رفع الحرج

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • رفع الحرج

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الاكرم محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين



    (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) الحج/ 78.

    النص:

    (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)

    استخدم هذا النص جمع من الفقهاء منهم الشيخ المفيد
    [1] والسيد المرتضى[2] والعلامة الحلي[3] واستدل بها الشيخ الطوسي على تعيين التيمم للمجروح والمجدور[4] حيث عد استعمال الماء في هذه الحالة حرج والآية نفت الحرج.
    واما الشيخ فانه سار في هذا الاستدلال تبعاً لروايات وردت عن الائمة الاطهار، منها ما رواه عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام: عثرت فانقطع ظفري، فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل، قال الله تعالى: وما جعل عليكم في الدين من حرج، امسح عليه
    [5]

    أهم الاقوال:

    العلامة الطباطبائي:
    ورفع عنهم كل حرج في الدين امتنانا سواء كان حرجا في أصل الحكم أو حرجا طارئا عليه اتفاقا فهي شريعة سهلة سمحة ملة أبيهم إبراهيم الحنيف الذي أسلم لربه[6]

    الشيخ مغنية:
    هذا أصل من أصول الشريعة الاسلامية تتجلى فيه سعتها ولينها ومرونتها . وفي الحديث : « ان دين اللَّه يسر » لا عسر فيه ولا مشقة ، وهذا هو دين الفطرة ، وقد فرع الفقهاء على هذا الأصل العديد من الفتاوى والأحكام في جميع أبواب الفقه ، واشتهر على ألسنتهم وفي كتبهم : الضرورات تبيح المحظورات . . الضرورة تقدر بقدرها . . الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف . . يتحمل الضرر الخاص لدفع ضرر عام . . ومن أجلى مظاهر اليسر في الإسلام انه لم يقم بين الإنسان وخالقه أية واسطة ، كما هو شأن الأديان الأخرى[7]

    الشيخ الشيرازي:
    إذا دققتم جيدا لم تجدوا صعوبة في التكاليف الربانية لانسجامها مع فطرتكم التي فطركم الله عليها ، وهي الطريق إلى تكاملكم ، وهي ألذ من الشهد ، لأن كل واحدة منها له غاية ومنافع تعود عليكم[8]

    عرفت هذه الاقوال التي نقلتها من مصادرها، حيث العلامة الطباطبائي يعد رفع الحرج امتناناً من الله تعالى على عباده، والشيخ المغنية يوضح لنا ان الشريعة سمحاء لا عسر فيها، اما الشيخ ناصر مكارم فيرى ان حقيقية الاحكام الشرعية لا حرج فيها فهنالك انسجام بين فطرة الانسان السليمة وبين الاحكام فيرى التناسب والتناسق بينهما.
    ان الدين الالهي لم يكن في حرج ومشقة كبيرة تخرج الانسان من طبيعته وتحوله الى حد أهبط من البهيمة بل العكس ان هذه التكاليف ترفع من مقام الانسان وتجعله في ارفع الدرجات، وما كانت درجات المؤمنين الا بالابتلاء والاختبار وشدة تمسكهم بدين الله تعالى واحكامه.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    [1] ـ المقنعة: ص380.

    [2] ـ الانتصار: ص188.

    [3] ـ استدل بها في مختلف كتبه. كتذكرة الفقهاء ومختلف الشيعة.

    [4] ـ الخلاف: ج1،ص151.

    [5] ـ المصدر السابق: ج1،ص152.

    [6] ـ تفسير الميزان:ج14،ص412.

    [7] ـ التفسير الكاشف: ج5،ص352.

    [8] ـ الامثل: ج10،ص408.



  • #2
    احسنت مشرفنا القدير العميد لهذا الطرح الموفق للموضوع فالدين الاسلامي سمح لا تعقيد فيه
    لانه فطرة الانسان بارك الله فيك وجزاك الله كل خير

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X