إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أعجب من العجب

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أعجب من العجب


    اللهم صل على محمد وآل محمد
    في سنة 1973عندما كان السيد ابو القاسم الخوئي (قدس) زعيم الحوزة العلمية جالسا بعد صلاة الغداء في جامع الطوسي دخل عليه رجل مضطرب ترتعش فرائصه ويبكي بكاء الثكلى لا يستطيع ان يكمل جملة او كلمة من شدة حزنه و ذهوله بما الت اليه حاله وبعد تهدئته و التصبر عليه في خلوته مع السيد وبعض المرافقين
    قال الرجل يامولاي. ...
    انا تاجر قماش في بغداد الشورجة اسمي فلان اعتاد تجار المحافظات التسوق مني و قبل يومين اقبل علي تاجر من السماوة لتجهيزه بالقماش المطلوب قبل صلاة الظهر ب 5 دقائق وكان الجو حارا في منتصف شهر تموز وانا على وشك الرجوع للبيت جهزته و كان سوق الشورجة انذاك شبه فارغ وكنا بحاجة الى حمال ينقل البضاعة الى سيارة تاجر السماوة ارشدوني الى حمال لديه عربانة جالس في محل مهجور خربة خلف السوق يتناول غداه من البصل والخبز و الماء فقط.
    وقفت على راسه وطلبت منه ان يأتي معي فورا قال انا اتغدة امهلني ربع ساعة ف استهزءت على طعامه وقلت هذا ليس طعام البشر فاجابني هذا ما اقسمه لي ربي فتطاولت عليه وقلت له (اي اله هذا وكيف يرزق) هكذا نهرته وسحبته بقوة وحمل البضاعة لكنه قال لي الا تخجل من الله ، الا تشكره على ما اعطاك ف استهزءت بكلامه و اغلقت المحل و ذهبت الى البيت بسيارتي ،،،وهنا حدث ما كنت لا اتوقع،،، طرقت الباب وجاءت زوجتي وفتحت الباب كانت خائفة وقالت من انت حسبتك زوجي و ماذا تريد قلت لها ماذا جرى انا زوجك و اقتربت منها ومن داخل الدار فصرخت باعلى صوتها وقالت حرامي فجاءوا اولادي الثلاثة كان الاول مدرس و الاخران طلاب كليه ، احاطوا بي و اشبعوني ضربا وانا اناشدهم باسمائهم وكان اخي بالمنزل طلب شرطة النجدة والقوا القبض علي وكانت بأمرة ابن اخي و انا اناشده لكن لا يأبه بكلامي فاحضروني الى ضابط مركز الشرطة وكان صديقي وقلت له اني فلان صديقك
    تبسم ضاحكا وقال لي لم ارى لصا غبيا مثلك يعلمني بصديقي. سوف اطلق سراحك لانك اضحكتني بشرط ان لا تعود لبيت التاجر والا لن ارحمك ابدا
    خرجت بأتجاه بيت اختي القريب من المركز خرجت اختي وصاحت بأعلى صوتها جاءنا حرامي فخرج زوجها وابنائها الاربعة فاشبعوني ضربا و مزقوا ثيابي واحدثوا خدوشا في وجهي وجسمي
    واتصلوا بالشرطة وكنت ملقى على الشارع، شاهدني سائق اجرة و كان حالي لا يسر عدوا ولا صديق فاوصلني الى اقرب مستشفى وبكيت امامه بكاءا شديدا وكنت لا املك من تجارتي سوى ساعة يد ومحبس و اشفق السائق علي وادخلوني الى ردهة العلاج خرجت بعد يومين وجلست بقرب المستشفى ابكي بكاء شديدا ومروا بقربي اصدقائي و جيراني و اقربائي لكن لم يعرفني احد، فجلس بجانبي سائق ينتظر احد المرضى لايصاله الى بيته شكوت له ما حل بي حينها قال لي اذهب الى النجف واشكي حالك الى امير المؤمنين فاعطيته الساعة والمحبس العزيزتان واتى بي الى النجف لكي اشكوا حالي الى امير المؤمنين واليك يا زعيم الحوزة فتعجب الحاضرون وبكوا على حالتي حينها تكلم السيد وقال لي ، بما انك تكبرت على الخالق و المخلوق واهنت النعمه غير الله صورتك وسلب نعمته منك فعليك ان تعيش عيشة الحمال و تستغفر وتصلي ولا تفارق ضريح امير المؤمنين ولا ترجع الى اهلك ودارك الى ان يتعرف عليك احد من معارفك حينها يكون الله قد عفى عنك ، فمرت اربع سنوات وانا اعيش حياة الحمال واكثر وانفق ما احصل عليه للفقراء وملابسي رثة و انام على منصات الدكاكين وفي زوايه السوق في الشتاء والصيف وكنت لا افارق الصلاة والبكاء والندم في حضرة امير المؤمنين وفي بداية السنه الخامسة وكانت مناسبه زيارة اربعين الامام الحسين ( ع )وفي كل زيارة يطلبون اصحاب المطاعم العمال و الحمالين حيث طلب مني احد المطاعم العمل لديه وفي صبيحة الزيارة طلبت من سيد الشهداء بعد بكاء شديد في حضرة امير المؤمنين ان يعفو عني الله ويقبل توبتي و اخذت الدرس و عرفت قدرة الله،، ذهبت الى المطعم حيث جعلوا عملي تنظيف اطباق( الصحون ) الطعام لاني كبير السن والبسني صاحب المطعم ملابس جديدة مراعاه الرقابة الصحيه واثناء خروجي من المطعم لاداء صلاة الظهر سلم علي احد عمالي في الشورجة وناداني باسمي بعدها لم اتمالك نفسي ذهبت مهرولا الى السيد الخوئي واخبرته فقال لي عفى الله عنك وتقبل توبتك ولا تعد الى مافعلته ثانية و استمر على زيارة النجف و كربلاء واعطاني مبلغ من المال لاجهز حالي، ونزلت الى دار اختي فاستقبلتني وهي تبكي ومرتدية السواد فطاروا بي من الفرح و ذبحوا الذبائح فسالتها عن عيالي وقالت لي لا حال لهم من بعدك فذهبت الى بيتي فاستقبلتني زوجتي بالهلاهل والفرح والصراخ واولادي يبكون وقد حضر كل من انكر صورتي وهم يحمدون الله على سلامتي وعند الصباح ذهبت لابحث عن الرجل الحمال فرايته على حالة واعتذرت منه وقبلت يداه و قدماه و اكرمته وتبت الى الله.

    أين استقرت بك النوى
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X