لا ترحلي يا مريمُ
من يرحلونَ همُ ، همُ
والفيءُ يشهدُ أنّكم
ممّن عليها أقدمُ
لا ترحلي
ما زالَ فينا مبصرٌ
وإن عموا
من يهدمونَ كنائساً
هم يكرهونَ محمّدا
آذوهُ ما صلّوا عليهِ وسلّموا
لا تأخذي المسيحَ من ربوعنا
ماذا سينطقُ لو تُرى
من وجدهِ يتكلّمُ
لو شاحَ عنّا وجههُ
ماعادَ في وجوهنا
من عارنا المخزي دمُ
قدسيّةٌ تلكَ الاماني المودعاتُ شقوقَ حائطٍ هوى يتهدّمُ
يتابّطُ السّقفَ الّذي يشتاقُ راحاتِ الاكفّ
والمنحنى يتألّمُ
للنازحينَ من الجذور
للنحتِ الغائرِ في نبراتِ الصّلوات
إزميلهُ الإنجيلُ
ومقدّسٌ ذاك الرّنينُ الصّادحُ المتبسّمُ
من عمقِ أجراسٍ وقد تعبت من المكوثِ في أسواقِ خرداتٍ ومن غير صلاة
لا
ما رمى المعبودُ لكن هم رموا
في كلّ تكبيرٍ دنوا وتقزّموا
لا تتركي وطني الّذي قد أخبرَ الدّنيا بما لا تعلمُ
وطني أنا
ذاكَ المُعلّقُ بالصّليبِ فعلّميه
كيفَ الأسى يترنّمُ
إنّي أنادي من قميصي
من دمي
كلّي فمُ
وطني اليسوعُ فأقبلي
لن ترحلي
واللهِ يبكيكِ عليّ
غدتِ الجبالُ كما الأوزُّ فاوّبت
رفّتْ بأجنحةِ الضّجيجِ لتمنعك
لا تحزني
أرسلتُ عبّاساً معك
إنَّ المحاريبَ الّتي خشعت أمامكِ تُلهمُ
ولكلّما دخلوا عليها تمتموا
ألفوا لديها طفلةً مقتولةً
ليست تعي ذنباً وليست تفهمُ
قالوا لها
أنّى لكِ هاذي فقالت إنّها
بنتُ العراقِ فأُصدموا
مسحوا على قدمٍ لها
فتمسّحوا
مسحوا على الأخرى وثمَّ تيمّموا
بُعثت لهم
قالت بحكمةِ عارفٍ
: إن تتركوني تندموا

الشاعر كنعان حاتم مراد /كربلاء
تحاياي اخي