إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محور المنتدى (من فلسفة العطاء)374

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • محور المنتدى (من فلسفة العطاء)374

    مصباح الدجى
    عضو ذهبي

    تاريخ التسجيل: 02-01-2017
    المشاركات: 1826
    مشاركة
    تويت
    #1
    من صفات المؤمنين ( العطاء )
    05-05-2019, 11:59 pm
    اللهم صل على محمد وال محمد

    [وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ]


    ☑️ وزكاة كل شيء بحسبه، فزكاة العلم نشره، وزكاة الجاه بذله، وزكاة المال إنفاقه، وزكاة الصحة النشاط.

    ☑️ إن نظرة المؤمنين إلى الحياة تنبع من خشوعهم للحق المتمثل في رسالات ربهم، فلأنهم خاشعون لله يعملون بشرائعه، ويشكرون ربهم على نعمائه بالإنفاق، فلأنهم يرون كل نعمة منه،
    ☑️ وكلمة "فاعلون" تختلف عن معطون. إذ توحي باستمرار الإنفاق، وأنه سلوك لا حالة طارئة، أي أن فعلهم وعملهم هو الزكاة،


    ماهو العطاء؟
    العطاء أن تقدم لغيرك ما تجود به نفسك من غير سؤالهم، وأن تبادر بتقديم كل ما تستطيع لمن تحب، لتعطيه رسائل مباشرة وغير مباشرة بين الحين والآخر، وتعلمه بمدى مكانته عندك ومدى تقديرك وحبك له. العطاء أن لا تعيش لأجل نفسك فقط. هو المنح، وأن تمنح الآخرين مما لديك دون أن تشعر أنك مرغم على فعل ذلك، ودون أن تنظر لقيمة ما ستعطي ولكن أن تنظر إلى مقدار ما سيحدثه ومدى تأثيره. هو أن تفرح بفرح من حولك لما قدمته لهم ودون أن تنتظر أي مقابل.
    وللعطاء وجهان مادي ومعنوي، والتنويع بينهما أمر جميل ولكن الأجمل لو قدمت كل منهما بفن، فتعطي عطاءً مادياً بقالب معنوي صادق.




    ******************************
    **************
    **************

    اللهم صل على محمد وآل محمد

    ويمنُ الله علينا بالعودة لربوع منتدى الجود والكرم بمحوركم الاسبوعي


    عن العطاء

    وكيف يحقق الانسان هذه الفلسفة مع كل القيود التي تجره للبُخل والمنع ؟؟؟

    كيف نفهم فلسفة العطاء ؟؟


    هل نعطي للجميع ام البعض ؟؟

    الا تُعتبر الاشياء المجانية بلا قيمة ؟؟


    كل هذه الاسئلة وغيرها الكثير نتابعها مع تفاصيل ردوودكم القيمة ولحظات برنامجكم الرائعة


    دمتم بالخيرات ترفُلون ...










    [ATTACH=JSON]n875866[/ATTACH]



    الملفات المرفقة

  • #2
    «ننشأ وفي اعتقادنا أن السعادة في الأخذ

    ثم نكتشف أنها في العطاء!»

    كنت قبل فترة أستمع لنجم عالمي مشهور في كرة المضرب، وهو يتحدث عن تجربته مع العطاء، فهو يقول: إنه نتاج لتجربة العطاء، فوالده كان يعمل جرسوناً في مطعم، وكان يحصل كل يوم على «بقشيش» استطاع من خلاله أن يعلمه هو وإخوته، ويدفع مصاريف تعليمه وتدريبه ليصبح نجماً، ولولا هذا البقشيش لما أصبح نجماً.

    ويضيف: لذلك أصبحت دائماً أدفع البقشيش في كل مكان بنفس راضية ومقتنعة بأن هناك أناساً يحتاجون لهذا القليل، في الوقت الذي لن يخسرني فيه هذا القليل كثيراً.

    هذه الفلسفة التي يتحدث بها هي نفسها فلسفة الحديث الشريف عن رسولنا الكريم صلى الله عليه واله وسلم «ما نقص مال من صدقة».

    فكم من واحد منا يؤمن بهذه الفلسفة... فلسفة العطاء، وفلسفة أن هناك من يحتاجون إلى هذا القليل.. الذي ينقصنا كثيراً.

    فالبقشيش سيئ السمعة من الممكن أن يكون حسن السمعة إذا كان بنية الصدقة، والتي قد تكون قليلة، ولكنها عند الله كثيرة!!

    البنك الوحيد الذي لديه فروع في الدنيا والآخرة هو بنك الصدقة؛ تودع فيه بدنياك وتسحب منه في آخرتك.

    هل تزيد رصيدك في ذلك البنك كما تزيد رصيدك في بنك الدنيا؟ وتصدق بشيء آخر غير المال؛ فالمال ليس كل شيء.

    تصدق عن صحتك.

    تصدق عن كل ممتلكاتك النقدية والعينية والصحية والاجتماعية.

    تصدق حتى عن إحساسك الجميل بالحياة بزرع هذا الشعور في نفوس تحتاج إلى القليل منه!

    قيمة الإنسان ليست بما يملكه بل بما يمنحه.

    فنحن أغنياء فقط من خلال ما نقدمه لا بما نأخذه.

    حتى في ظروفكم الخانقة «تعلموا العطاء»؛ فثواب العطاء يخبئ لكم فرجاً من حيث لا تحتسبون.

    فالأشياء التي نعطيها، تعود لنا مع ابتسامة، وإذا صادفت فقيراً فتسوّل منه بعض الحسنات؛ فأنت في حقيقة الأمر فقير تتسول أيضاً بطريقة أخرى، فلا تظن أنك عندما تتصدق على فقير

    قد مثلت دور الكريم مع المحتاج، بل أنت محتاج يعُطي محتاجاً، حاجته عندك وحاجتك عند الله!




    مقال منقول للفائدة ..






    تعليق


    • #3
      تروي الأسطورة الصينية أن شيخاً أراد أن يعرف الفرق بين السعداء والتعساء، فذهب وسأل أحد الحكماء قائلاً: هلا أخبرتي ما الفرق بين السعداء والتعساء؟.. قاده الحكيم إلى قصر كبير، فما أن نزلا إلى البهو حتى شاهدا أناساً كثيرين.. تمتد أمامهم الموائد العامرة بأطايب الطعام، وكانت أجسامهم نحيلة، وتبدو على سماتهم علامات الجوع، كان كل منهم يمسك بملعقة ضخمة طولها أربعة أمتار، لكنهم لا يستطيعون أن يأكلوا، فقال الشيخ: هؤلاء هم التعساء. ثم قاده إلى قصر اخر يشبه القصر الأول تماماً، وكانت موائده عامرة بأطايب الطعام، وكان الجالسون مبتهجين، تبدو عليهم علامات الصحة والقوة والنشاط، وكانت في يد كل منهم ملعقة ضخمة طولها أربعة أمتار أيضاً، فما أن رآهم الشيخ حتى صرخ قائلاً: هؤلاء هم السعداء.. ولكنني لم أفهم حتى الآن ما الفرق بين هؤلاء وأولئك؟.. فهمس الحكيم في أذنيه قائلاً: السعداء يستخدمون نفس الملاعق... لا ليأكلوا بل ليطعم بعضهم بعضاً.. فـ "الأنا" سبب للتعاسة... و"نحن" طريق للسعادة.

      ما هو قانون العطاء؟
      يعرف ديباك شوبرا قانون العطاء بأن "الكون يعمل وفقاً لتبادل ديناميكي مستمر في الأخذ والعطاء، ونحن عندما نبدي الاستعداد الدائم لنعطي ما نطمح للحصول عليه، فنحن بذلك نعمل على إبقاء الوفرة الكونية جارية في مسارها الطبيعي".
      قانون العطاء هو قانون كوني، وأي شيء تمنحه للآخرين حتماً سيعود إليك ليس بالضرورة من نفس الشخص وبنفس الطريقة، لكن كن واثقاً أنك ستحصل على مقابل لما تمنحه للآخرين سواء كان مالاً، وردة، هدية، مساعدة إلخ، بشرط أن يكون عطاؤك دون انتظار مقابل من أجل ذلك.
      طرق العطاء
      كثيراً ما يعتقد الناس أن العطاء متعلق بالمال فقط عند ذكر كلمة العطاء، وهذا غير صحيح، ببساطة لأن العطاء له أوجه متعددة، من بينها كما ذكر إبراهيم الفقي في كتابه أسرار القوة الذاتية:
      - عطاء الوقت
      - عطاء المعرفة
      - عطاء المال
      - عطاء الموقف
      "إن قانون العودة هو أن ما يذهب بصورة دائرية يعود بنفس الطريقة وما يذهب إلى الأعلى يعود إلى الأسفل.. أما قانون العقل هو أن كل ما تفكر به يتسع بحيث تستطيع أن ترى تفاصيله، وأخيراً قانون التجاذب وهو عبارة عن مغناطيس يجذب الناس والأشياء والحالات المتشابهة".




      منقول للفائدة ..





      تعليق


      • #4
        العطاء يفيد المعطي أيضاً

        إن العطاء لا تنحصر نتائجه على المحتاجين بل على المعطين أيضاً، فهو معاكس تماماً للأنانية والبخل، ويُعد نوعاً من الكرم والخلق الرفيع، إذ أنه لا يرتبط بأية توقعات شخصية.
        إنه أقوى وسيلة لإسعاد الذات كما تؤكد معظم ال أبحاث، حينما تصبح احتياجات الناس أمامك وتحلها بالعطاء، في هذه الآلية يجد الإنسان ذاته، ويتمتع بطعم الحياة وأهدافها، ناهيك أنها ترفع الهم والكرب عن الآخرين، وتزيل عنهم الشعور بالحزن والحسرة وتحديات الحياة .
        وأثبتت أبحاث عام 2007 أن الأشخاص المعطائين يختلف وظائف أجزاء من أدمغتهم عن البخلاء، ذلك أن الأشخاص الذين يعطون تتأصل لديهم هذه الممارسة في عقليتهم ونظرتهم إلى العالم والآخرين، وليست فقط مجرد ممارسة سلوكية مجردة من الإحساسات النفسية والروحانية، أي أن هناك اختلاف في المفاهيم والنظرة الوجودية للإنسان والعالم والحياة.
        التغيرات الهرمونية الدماغية في عملية العطاء
        العالمان جيوردن جرامفان وجورج مال في علم الأعصاب وجدا دلالات علمية باستخدام الرنين المغناطيسي عام 2006 أن العطاء يستحث جزئين هامين من الدماغ في المركز العاطفي ما يعرف ب "ميزولمبيك - " و"سيبلونغيوال"، واللذان يؤديان وظيفة التعزيز السلوكي. أي إعادة وتكرار نفس السلوك بعد الشعور بالنشوة والفرح، واستحثاث المنطقة الدماغية المسؤولة عن الانتماء الاجتماعي والشعور بالروابط الاجتماعية العاطفية الدافئة والحميمة، ومن هنا فإن العطاء لا يعمل على تثبيط الأنانية فقط، بل يؤدي إلى الشعور بالغبطة، والسعادة.



        فوائد العطاء على الجسم والنفس والروح
        العطاء عملية تؤدي إلى تحرير الإنسان من الضغوطات النفسية والجسدية، وهذا ما توصلت إليه ال أبحاث والدراسات التي وجدت أن:
        - بعض الأبحاث وجدت أنه ينشط جهاز المناعة الجسدية.
        - التقليل من الشعور بالألم الجسدية العضوية والجسدية النفسية.
        - استحثاث العواطف الإيجابية التي تشعر الإنسان بالحيوية، والطاقة، والاستمتاع والصحة الجسدية.
        - التقليل من الاتجاهات السلبية لدى الإنسان كالنزعة العنفية، والعدوانية.
        - تحسين الوضع الفيزيولوجي للجسم "أي تنظيم عمل أجهزة الجسم بشكل سليم" بإزالة الضغوطات النفسية .
        - الشعور بالمرح والنشوة والفرح، وهذا ما يؤدي إلى الاستمرارية في العطاء. ونتيجة لتكرار هذه المشاعر المريحة، وإزالة الضغوطات فإن المزاج يكون دوماً في أحسن الأحوال.
        - زيادة إفرازات الهرمونات المخدرة الدماغية الطبيعية "الأندروفين" وهذا أيضاً يساعد على المزيد من الارتياح والنشوة، وتعزيز السلوك العطائي، ويؤدي إلى ارتفاع المزاج.


        من كل ما سبق نستنتج أن إحدى الوسائل الكبرى لجلب السعادة هو أن تعطي شيئاً إلى غيرك دون انتظار ردود. إنه العطاء الذاتي التلقائي، فأنت تستطيع رؤية هذه السعادة من خلال وجوه الآخرين الذين أعطيتهم، من خلال ابتسامة الطفل والشيخ، والمريض، ومن خلال العلاقة الحميمة الدافئة بينك وبينهم. العطاء كالعطر يصيبك قبل الآخرين، إنه الذي يجعلك تشعر بالسعادة حينما تعطي الآخرين بحرية. وكما يؤكد الباحثون فإن الإنسان الذي يعطي يشعر بالسعادة أكثر من الذي يأخذ.

        تعليق


        • #5
          "الإحسان يجعلك أكثر سعادة" عنوان آخر بحث علمي في رحلة البحث عن أسرار السعادة، حيث ثبت أن إنفاق المال على الفقراء يمنح الإنسان السعادة الحقيقية، أليس هذا ما أكده القرآن؟! لنقرأ...


          لفت انتباهي نص عظيم في كتاب الله تبارك وتعالى يؤكد على أهمية الإنفاق والتصدق بشيء من المال على الفقراء والمحتاجين، ويؤكد الله في هذا النص الكريم على أن الذي ينفق أمواله في سبيل الله لا يخاف ولا يحزن، أي تتحقق له السعادة! يقول تبارك وتعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [البقرة: 261-262].

          وهكذا آيات كثيرة تربط بين الصدقة وبين سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة، ولكن البحث الذي صدر حديثاً ونشرته مجلة العلوم يؤكد على هذه الحقيقة القرآنية!!! فقد جاء في هذا الخبر العلمي على موقع بي بي سي أن الباحثين وجدوا علاقة بين الإنفاق وبين السعادة، وقد أحببتُ أن أنقل لكم النص حرفياً من موقعه ونعلق على كل جزء منه بآية كريمة أو حديث شريف:

          "يقول باحثون كنديون إن جني مبالغ طائلة من الأموال لا يجلب السعادة لإنسان، بل ما يعزز شعوره بالسعادة هو إنفاق المال على الآخرين. ويقول فريق الباحثين في جامعة بريتيش كولومبيا إن إنفاق أي مبلغ على الآخرين ولو كان خمسة دولارات فقط يبعث السعادة في النفس.

          إنهم يؤكدون أن الإنفاق ضروري ولو كان بمبلغ زهيد، أليس هذا ما أكده الحبيب الأعظم عندما قال: (اتقوا النار ولو بشق تمرة) أي بنصف تمرة!! أليس هذا ما أكده القرآن أيضاً بقوله تعالى: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا) [الطلاق: 7].

          ويضيف في البحث الذي نشر في مجلة "العلوم أو سينس" إن الموظفين الذين ينفقون جزءاً من الحوافز التي يحصلون عليها كانوا أكثر سعادة من أولئك الذين لم يفعلوا ذلك. وأجرى الباحثون أولا دراسات على 630 شخصا طلب منهم أن يقدروا مبلغ سعادتهم، ودخلهم السنوي وتفصيلات بأوجه إنفاقهم أثناء الشهر بما في ذلك تسديد الفواتير وما يشترونه لأنفسهم أو للآخرين. وتقول البروفيسورة إليزابيث دان التي ترأست الفريق "أردنا أن نختبر نظريتنا بأن كيفية إنفاق الناس لأموالهم هو على الأقل على نفس القدر من الأهمية ككيفية كسبهم لهذه الأموال". وتضيف "بغض النظر عن حجم الدخل الذي يحصل عليه الفرد فإن أولئك الذين أنفقوا أموالا على آخرين كانوا أكثر سعادة من أولئك الذين أنفقوا أكثر على أنفسهم.

          أحبتي! هذه نتائج أبحاثهم، وهذا ما أخبرنا به الله تعالى عندما ربط بين الإنفاق وبين التخلص من الخوف والحزن أي اكتساب السعادة: (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [البقرة: 274]. ويقول عز وجل: (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ) [الرحمن: 60].

          ثم قام الفريق بعد ذلك بتقييم مدى سعادة 16 من العاملين في إحدى المؤسسات في بوسطن قبل وبعد تلقيهم حوافز من حصيلة الأرباح، والتي تراوحت بين 3 آلاف دولار و8 آلاف دولار. وبدا من النتائج أن مقدار الحوافز ليس هو المهم بل أوجه إنفاقها. فأولئك الذي أنفقوا قسما أكبر من حوافزهم على الآخرين أو تبرعوا بها قالوا إنهم استفادوا منها أكثر من أولئك الذي أنفقوا حوافزهم على احتياجاتهم.

          هذه النتيجة تجعلنا نعتقد أن الإنسان عندما ينفق المال فإنه لا يخسر ولا ينقص ماله بل يزيد!! أليس هذا ما أكده نبي الرحمة صلى الله عليه واله وسلم عندما قال: (ما نقص مال من صدقة)؟ أي أنك مهما أنفقت من مالك فلن ينقص هذا المال بل سيزيد لأن هذا الإنفاق يعطيك شعوراً بالسعادة مما يتيح لك التفكير السليم في كيفية الحصول على المال بشكل أفضل!


          السعادة يمكن أن تتحقق من خلال العطاء، أي أن تقدم أشياء يحتاجها الآخرون.. مثلاً تقدم القليل من المال لمن يحتاجه.. تساعد صديقاً على حل مشكلة.. تقدم طعاماً أو متاعاً لمحتاجيه.. وأقل شيء يمكن أن تقدمه ابتسامة تشعر الآخرين بالرضا والثقة والتفاؤل.. وهذا سيساهم في منحك السعادة..

          ولذلك فإن الله قد تعهد أن يضاعف لك المال الذي تنفقه، يقول تعالى (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [البقرة: 245]. وربما قرأنا عن أغنى رجل في العالم "بيل غيتس" عندما قرر أن يتبرع بجزء كبير من ثروته يقدر بعشرات المليارات لأنه أحس أنه من الضروري أن يفعل ذلك ليحصل على السعادة!!!







          وفي تجربة أخرى أعطى الباحثون كل فرد من مجموعة تتألف من 46 شخصا مبلغ 5 دولارات أو 20 دولارا وطلبوا منهم إنفاقها بحلول الساعة الخامسة من مساء ذلك اليوم. وطلب من نصف المشاركين إنفاق ما أعطوا على أنفسهم فيما طلب من الباقين إنفاقه على غيرهم.

          قال الذين أنفقوا الأموال على غيرهم إنهم يشعرون بسعادة أكبر بنهاية اليوم من أولئك الذين أنفقوا الأموال على أنفسهم، بغض النظر عن قيمة المبلغ الذي أعطي لهم. وتقول دان: إن هذه الدراسة تعطي دليلا أوليا على أن كيفية إنفاق الناس لأموالهم قد تكون بنفس قدر أهمية كم يكسبون.

          وهنا نتذكر نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام عندما تصدقت عائشة بشاة وأبقت له الكتف لأنه كان يحبه من الشاة الكتف، قالت له عائشة: ذهبت الشاة وبقي الكتف يا رسول الله، قال بل قولي: ذهب الكتف وبقيت الشاة!! فكان ما ينفقه أحب إليه مما يبقيه، وهذا سر من أسرار السعادة يكتشفه العلماء اليوم فقط!




          ويؤكد الباحثون اليوم أن من أهم أسباب كسب المال أن تنفق شيئاً من المال على من يحتاجه! وهذا يعني أن الإنفاق هو سبب من أسباب الرزق! وهذا ما أكده القرآن عندما ربط بين الإنفاق وبين الرزق الكريم، يقول تعالى: (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) [الأنفال: 3-4].

          تقول البروفيسورة إليزابيث "قد يكون إنفاق المال على آخرين طريقا أشد فعالية لتحقيق السعادة من إنفاق المال على الشخص نفسه". ويقول الدكتور جورج فيلدمان أخصائي النفس في جامعة باكينغهام الجديدة "إن التبرع لأغراض الخير يجعلك تشعر أنك أفضل حالاً لأنك في مجموعة. إنه أيضا يجعل الناس ينظرون إليك باعتبارك مؤثراً للغير على النفس". ويضيف "فعلى الصعيد الشخصي إذا قدمت لك شيئا فهذا يقلل احتمال تعديك علي، ويزيد احتمال معاملتك لي بطريقة حسنة".

          ويضعون نصيحة مختصرة يقولون: "النصيحة ألا تكنز الأموال" وهنا نتذكر التحذير الإلهي: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ) [التوبة: 34-35].

          إن الله جل وعلا، فرض علينا الزكاة، لأنه يريد لنا السعادة، بل وحذر من كنز الأموال وعدم إنفاقها في أبواب الخير والعلم، وربما يا أحبتي يكون أفضل أنواع الإنفاق في هذا العصر أن ننفق على العلم النافع لتصحيح نظرة الغرب للإسلام، من خلال الإنفاق على الأبحاث القرآنية التي تهدف لإظهار عظمة هذا الدين وعظمة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم. وانظروا معي إلى هذه الآية الرائعة: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) [سبأ: 39].





          مقال منقول للفائدة ..




          تعليق


          • #6

            فلسفة العطاء

            بسم الله الرحمن الرحيم
            ولسوف يعطيك ربك فترضى ...



            ما أجمل العطاء، وما أمثل الرضا!

            العطاء جزء من الكرم ، بل يكون هو الكرم في صور كثيرة ، وهو جزء من كينونة الإنسان السامي، منه وإليه،

            والحكمة تقول ..
            مثلما يعود النهر إلى البحر هكذا يعود عطاؤك إليك...!!!

            فالكرم الحقيقي ليس مقايضة عطاء بثناء ،
            ولكنه صفة أنسانية نفسية جعلت صاحبها
            يانس الفعل ويسعد به دائمآ...

            لذلك فالعطاء هو .. قيمة جوهريّة في المجتمع الذي يؤمن بأنّ التعاون المتبادل يساعد في تثبيت أسس هذا المجتمع....







            التعديل الأخير تم بواسطة فداء الكوثر; الساعة 31-01-2020, 05:19 PM.

            تعليق


            • #7
              قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:
              لاَ تَسْتَحِ مِنْ إِعْطَاءِ الْقَلِيلِ، فَإِنَّ الْحِرْمَانَ أَقَلُّ مِنْهُ.



              🍃🌱🍃🌱🍃🌱🍃🌱🍃🌱🍃🌱🍃🌱🍃



              تعليق


              • #8





                عطاء استثنائي

                اعط لعائلتك، فأنت الرابح في نهاية المطاف. كن صاحب الفضل حتى لو شعرت بأن العطاء لا يقابله امتتنان.
                اجعل من أهدافك إسعادهم حتى لو شعرت أنهم لا يدركون، أو ربما لا يقدرون. يجرحك الجحود وتستغرب النكران ويؤلمك التجاهل،
                وليكن. فمقاييس الخسارة لا تنطبق على قوانين العائلة. اجعل الحب لغتك والعطاء أسلوبك وانظر لمستقبل بعيد، وحلم واحد، ومصير لا يقبل التجزئة.


                العائلة هي ذلك الشعور الضمني داخل الإنسان بأنه يمتلك رصيداً خارج حسابات الخسارة،
                وأنه أقوى من المحيط الذي هو فيه، لأنه يستند إلى أشخاص لا يمكن أن يخذلوه. ربما تشعر بأن كل فرد في العائلة يركض في عالمه الخاص، وأن القواسم المشتركة تقلصت والاهتمامات تباعدت. وينتابك شعور أن الاسم هو الغطاء الجامع،
                وفيما عدا ذلك اجتهادات أفراد. لكن متى حانت لحظة الحقيقة هنا تنكشف الأمور. فعندما يأتي الحدث أو تتطلب الظروف، يهبّ الجميع على قلب واحد، يقولون اللغة نفسها ويسعون من أجل الهدف نفسه. الأحداث الصعبة تكشف أهمية القيم التي تجمع الأفراد

                كما أنه في المنعطفات الحادة نرى في الجانب الآخر المساحات التي كنا نجهلها. لا تحصر نفسك في الحسابات والمصالح الوقتية.
                افتح قلبك للجميع واعط ولا تنتظر المقابل، فميزة هذا العطاء أنه غير مشروط. وحتى من يخذلك منهم فربما تصيبه صحوة ضمير.
                ربما قطرات العطاء توقظ الإنسان في داخله. نحن بإرادتنا نصنع المستقبل الأجمل. ومتى ما صفيت النوايا فبقية الأمور مجرد تفاصيل. .: كل الرهانات تحتمل الفشل .. ماعدا العائلة فهي ربح حتى لوكانت تبدو خسارة.

                تعليق


                • #9



                  ليس شرطا أن يكون العطاء
                  مادياً .. !!!
                  ‏يكون العطاء احياناً على صورة كلمة طيبة ، نصيحة ، إبتسامة، ‏وإذا أعطيت وكانت نيتك لله تعالى سيعود لك الأجر الثواب ،
                  ‏ويعود لك العطاء بصور مختلفة.!!


                  🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱🌱

                  تعليق


                  • #10



                    شعر عن العطاء

                    ليس الكريم الذي يعطي عطيتَهُ على الثناء وإن أغلى به الثمنا."


                    بل الكريم الذي يعطي عطيته لغير شيء سوى استحسانه الحسنا ."


                    حتى لتحسب أن الله أجبَرَهُ على السماحِ ولم يَخْلُقْهُ مُمْتَحَنا ."

                    وما تخفى المكارم حيث كانت
                    ولا أهل المكارم حيث كانوا . “


                    🌺 🌺 🌺 🌺 🌺 🌺 🌺 🌺 🌺


                    تعليق

                    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                    حفظ-تلقائي
                    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                    x
                    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
                    x
                    يعمل...
                    X