إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التغافل عن العبادة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التغافل عن العبادة


    هناك فئة من الناس يحاولون تبرير تقاعسهم عن أداء الحق الإلهي في الطاعة والعبادة، ولزوم أوامره وتعاليمه السماوية، وذلك بحجة أن بعض المسلمين يعيشون حالة النفاق المزمن، وأقوالهم تُخالف أفعالهم، ويضربون لذلك عدة أمثلة لأناس (متدينين) بحسب الظاهر، لكنهم وقعوا في أحضان الرذيلة، أو فشلوا في امتحان الأمانة والصدق، وحسن الجوار، وحسن الخلق، والعفو عن المسيء... إلى آخره من الحالات المعاشة في المجتمع، والتي لا دخل (للتدين) فيها، بل هي غرائز وشهوات موجودة عند كل الناس، ولكنها قد توظف توظيفاً سيئاً، ولكن المتقولين على الدين ومريديه، يريدون أن يؤسسوا لحالة انهزامية من أمر واقع لا محالة، وهو أن مردنا جميعاً إلى الله سبحانه، وسيحاسبنا على أقوالنا وأفعالنا، ولن تنفعنا حينها تنظيراتنا وفلسفتنا الجوفاء التي أردنا بها الذهاب بعيداً، لتوشيح الحقيقة بوشاح الوهم والغموض، والدخول في متاهات لا حصر لها...
    نعم، تُصادفنا في حياتنا الكثير من الآراء العرجاء، من هذا النمط المُبكي المضحك، وكأنهم اكتشفوا نظرية جديدة أو ديناً جديداً، وكأن الله سبحانه كان غافلاً – والعياذ بالله – عن عباده، صالحهم وطالحهم، ليأتي هؤلاء وينظِّروا لأمر خطير – وهو ليس بالجديد بطبيعة الحال – وهو نسف المنظومة الإسلامية العريقة، وتقويض معالمها، بحجة أن بعض المسلمين يمارسون أفعالاً قبيحة رغم تدينهم الظاهري..! ونحن نعلم - وهم يعلمون كذلك – أن الإسلام ومنذ نزوله على أرض الجزيرة العربية، قد اختلف الناس في فهم وتفسير روحه وفلسفته ومضامينه العظيمة، قال تعالى: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ)، فعدّه بعضهم سلطاناً عظيماً لبني هاشم، ولا دخل للوحي الإلهي بذلك..! ومنهم من دخله خوفاً على حياته ومصالحه، ومنهم من دخله طمعاً بالغنائم، والقلة القليلة من المؤمنين المخلصين من آمنوا بأنه دين سماوي نزل على الصادق الأمين (ص) ليخلص الناس من الجهل والضلالة، ويهديهم إلى سبيل الرشاد، قال تعالى: (وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا).
    إذن، لا سبيل إلى التكفير الجمعي، وأخذ الناس جميعاً بجريرة هذا وذاك من المسيئين، ولكن وكما قدمنا بداية، بأن الأمر بمجمله يعود لتبرير تقاعسهم عن طاعة الله تعالى بفروعه وأحكامه، وذر الرماد في العيون، لخلط الأمور لا غير...

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X