إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محور برنامج منتدى الكفيل 59...

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • محور برنامج منتدى الكفيل 59...

    خادمة الحوراء زينب 1



    عضو فضي

    الحالة :
    رقم العضوية : 161370
    تاريخ التسجيل : 02-02-2014
    الجنسية : العراق

    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 1,093
    التقييم : 10

    حوار بين الوردة..................واللؤلؤة








    السلام عليكم ورحمة الله وبركانه
    اللهم صل على اشرف الخلق أجمعين ابو القاسم محمد وعلى أل بيته الطيبين الطاهرين
    ************************************************** ***


    ذات يوم التقت وردة جميلة رائعة الجمال شذية الرائحة جذابة الألوان :بلؤلؤة لا يبدو عليها شيء من هذه الصفات
    فهي تعيش في قاع البحار..تعرفا على بعضهما

    فقالت الوردة :عائلتنا كبيرة فمنا الورد ومنا الأزهار ومن الصنفين أنواع كثيرة لا أستطيع أن أحصيها..يتميزون
    بأشكال كثيرة ولكل منها رائحة مميزة وفجأة علت الوردة مسحة حزن ؛؛
    فسألتها اللؤلؤة ليس فيما تقولين ما يدعو الى الحزن فلماذا أنت كذلك ؟:

    فقالت الوردة :ولكن بني البشر يعاملوننا باستهتار فهم يزرعوننا لا حبا بنا ولكن ليتمتعوا بنا منظرا جميلا ورائحة
    شذية .ثم يلقوا بنا على قارعة الطريق .او في سلة المهملات بعد أن يأخذوا منا أعز ما نملك النظارة والعطر
    تنهدت الوردة ثم قالت للؤلؤة :حدثيني عن حياتك وكيف تعيشين؟؟؟وما شعورك وأنت مدفونة في قاع البحار؟
    أجابت اللؤلؤة :رغم أنني لست مثلك حظا في الألوان الجميلة والروائح العبقة الآ أنني غالية في نظر البشر فهم
    يفعلون المستحيل للحصول علي..!يشدون الرحال .ويخوضون البحار ويغوصون في الأعماق ليبحثوا عني.
    قد تندهشين حينما أخبرك أنني كلما أبتعدت عن أعين البشر أزددت جمالا ولمعانا ويرتفع تقديرهم لي...أعيش في
    صدفة سميكة وأقبع في ظلمات ألبحار ...أنني سعيدة بل سعيدة جدا لأنني بعيدة عن الأيدي العابثة وثمني غالي
    لدى الشر أتعلمين من هي الوردة ومن هي اللؤلؤة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟فكري .!!!!!!!وسوف تجدين أنهما :
    الوردةهي المرأة المتبرجة.واللؤلؤة هي المرأة المحجبة.





    ​












    ******************************************
    ****************
    ***************************

    اللهم صل على محمد وال محمد


    اعزتي الاكارم واخوتي في منتدانا منتدى الجود والكرم لابي الفضل وحامل اللواء ابي الفضل العباس عليه السلام


    سندخل معكم لخوض غمار محور راقي وجميل ومهم ونافع من نشركم القيم الراقي


    وهو محور العزيزة الغالية والمتالقة اذاعة ومنتدى اختي (خادمة الحوراء زينب )

    لنكون وتكونوا معها في هذه القصة ذات المعاني الجميلة والمهمة بنفس الوقت لندخل لمحور الحجاب


    فلها كل الشكر والتقدير ونامل ان تسعى لادارة حوارها بكل همة ونشاط كما عهدناها بالابداع دائما


    وسنبقى مع نبض اقلامكم الاكثر غيرة وحمية عن محورنا


    بوركتم وننتظر نور اقلامكم المشرقة


    فكونوا معنا ......


















  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزيل شكري وتقديري وامتناني لك أختي الغالية والعزيزة ام سارة لأختياركم هذا المحور الذي نحن بحاجة ماسة له لكي ننصح ونوجه شريحة
    كبيرة من فتياتنا العزيزات التي اصبح االحجاب عندهن موضة وبهرجة ولباس ضيق لا تمت الى الحجاب بصلة غير ملتفتات الى حجاب السيدة فاطمة الزهراء والسيدة زينب عليهما السلام
    ارجو ان ينال رضاكم جميعا والبس الله الجميع ثوب الوقار والعفاف والحشمة لبناتنا
    جزيتم خيرا أخيتي الفاضلة وجعله الله في ميزان حسناتكم

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      اللهم صل على محمد وال محمد
      ************************


      اوجب الله تعالى الحجاب على المرأة حفاظا عليها من سراق الاعراض فهي جوهرة ثمينة يهتم بها المجتمع الاسلامي ويحاول بشتى الطرق ان يجعلها مربية للأجيال المؤمنة فحافظ عليها فهي تعتبر نصف المجتمع بل اكثر لذلك يحافظ عليها الاسلام كما يحافظ صاحب الكنز والجوهرا على جواهره من السراق .
      أما المرأة التي لايعتمد عليها ولايهتم بها الاسلام فتلك المرأة السافرة التي ينظر إليها الجميع كما ينظر الناس الى الفستان المعروض للجميع في واجهة المحل فهذه المرأة في الشارع التي لاتحافظ على نفسها ولاعلى حجابها فهي حجارة يدوسها الجميع لاجوهرة محفوظة من الاعين ويرغب إليها الجميع وتشترى بأغلى الاسعار وحتى هذا الرجل الذي يبحث عن اللذة الحرام من النساء غير المحجبات بحجاب اسلامي كامل إذا اراد الزواج من امرأة يبحث عنها في البيوت المستورة ولايبحث عنها في الشارع لانه يرد مربيه لابنائه لامفسدة لاخلاقهم .
      قد يسألنا شخص ويقول ماالهدف من الحجاب ؟
      هو حماية المرأة وسدالمنافذ أمام عملية استغلالها واستدراجها نحو السقوط في مستنقع الرذيلة وتحويلها الى اداة لتميع المجتمع من حولها وبالتالي تدميره.
      فبذهاب عفاف المرأة تدمر الاسرةالاسلامية وبتدمير الاسرة يدمر المجتمع وينهار كما نرى الان في مجتمعات اخرى تعني من ذلك .
      سوء فهم الحجاب :
      1_ إان الحجاب في ميادينه المختلفة لايمنع المرأة من الثقافة وطلب العلم والتسابق في ميادين مختلفة
      2_الحجاب هو أمر يتعلق فقط بحشمة المرأة وعفتها وكرامتها وطهارة تعاملها مع من حولها من الناس .
      3_لايمنع الحجاب عن إبداء الرأي ولايمنعها من الثروة والتملك .
      4_الحجاب لايمنع المرأة من العمل ولكنه يمنع أن يكون العمل سببا لتدميرها وتدمير اسرتها
      البسنا الله وأياكم لباس الحشمة والعفاف



      التعديل الأخير تم بواسطة خادمة الحوراء زينب 1; الساعة 17-03-2015, 12:14 AM.

      تعليق


      • #4
        اللهم صل على محمد وال محمد


        اهلا وسهلا والف مرحبا بالعزيزة الغالية كاتبة محورنا اختي (خادمة الحوراء زينب )

        وسنبدا معك ومع كل الاعضاء بالاسئلة عن المحور ونقول :


        ماهو مفهوم الحجاب ..؟؟؟

        وماهي شروطه وتفاصيله .؟؟؟؟


        والى اي مدى نقبل لدخول التطور والحداثة فيه ...!!!!


        كل هذه الاسئلة وغيرها كثير يمكنكم الاجابة عليها وافادتنا بالاكثر منها بردودكم القيمة


        فسنكون بالقرب من وعي اقلامكم وقلم مبدعة محورنا ولكم فيض الشكر والامتنان



        ..................

        طبعا عذرنا منكم لعدم انزال الصور الخاصة بالمحور بسبب خلل بالحاسبة والعذر عند كرام الناس مقبول











        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


          أحسنتم وبوركتم على هذه القصة المجازية الرائعة ..


          وسلام من الله على كل المحجبات الملتزمات فكر وسلوكاً ومشاعراً


          وهدى الله جميع النساءإلى هذا الفكر العظيم


          فكر الزهراء والحوراء


          جزاكم الله كل خير

          تعليق


          • #6
            كنت قد كتبت مقالا حول الحجاب قبل سنوات ونشر في مجلة الأحرار حينها ..
            وهو قريب من هذا الموضوع .. اليكم المقال مع خالص الإحترام
            ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
            الدكتورة والحجاب
            في برنامج تبثه إحدى القنوات الفضائية المعروفة .. ظهرت دكتورة وباحثةاجتماعية ومؤلفة عربية مشهورة في لقاء تلفزيوني حيث استضيفت لتتحدث عن أبرزمراحل حياتها متناولة أبرز كتبها وملامح من آرائها ،وبين طيات الحديث الذي دارَحول مختلف المواضيع.. سألها مقدم البرنامج فيما إذا ارتدت الحجاب في حياتها ،فكان جواب الدكتورة أنها لم تتحجب يوماً من الأيام أبداً بل ولم يطلب والدهاالكريم ذلك منها رغم أنـّه من عائلة (إسلامية)محافظة !! كما أن (الحجاب لاعلاقة له بالإسلام إطلاقاً) على حد زعم الدكتورة.. فتعجبت من هذه السيدة التيتجاوزت العقد السابع من عمرها ، وتساءلتُ مُستغرباً : أين جناب الدكتورة عنالسنة المحمدية التي تأمر المرأة بالحجاب صيانة لها وحفاظاً عليها ؟! وأحاديث النبيأكثر من أن تحصى في هذا المجال.. بل أين هذه الدكتورة عن القرآن الكريم الذييصدح بآياته البينات مثل قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ ِلأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِالْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ..)) وقولهتعالى: ((وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَزِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلالِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِيإِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِمِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّلِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ... )) وغيرها من الآيات الكريمة التي لا تحتاج إلى أيتأويل أو تفسير، أتقرأ الدكتورة القرآن وتؤمنُ به أم (لا خبر جاء و لا وحي نزل)؟!
            يذكِّرني جواب الدكتورة بسؤال وُجِّهَ من بعض (المنحلـِّين) إلى إحدىالمؤمنات عن سبب ارتدائها للحجاب، فقالت المرأة بشجاعة : إن الإسلام يعتبرالمرأة جوهرة ثمينة لا سلعة رخيصة ،فلو كان لديك جوهرة هل ستحافظ عليها أم تجعلها عرضة للذئاب واللصوص الخونة؟! (فَبَهُتَ الذي كفر)،جواب كالصاعقة...
            وبدورنا نسأل جناب الدكتورة بعد تجربتها الطويلة و (الغنية) في مختلف جوانبالحياة :
            ألا يشكل سفور المرأة وتبرجها عاملاً رئيسياَ في جرائم الاغتصاب ؟ ألا يسببالسفور انحلالاً أخلاقياً لكل من الرجل والمرأة، خصوصاً المراهقين و الشباب ؟ هلفي الحجاب إكرامٌ أم إهانة للمرأة وهي الأم وهي الأخت وهي المربية ؟ أم أن حريةالمرأة لا تكتمل إلا بالسفور والتعري و الانحدار عن طريق الحق القويم؟
            أم ((جَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)) ..


            تعليق


            • #7
              بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين الى قيام يوم الدين
              نشكر العزيزة الراقية {أم سارة } في أنتخابها الطيب لموضوع اختنا الطيبة {خادمة الحوراء زينب 1}
              ندخل معكم في مفهوم الحجاب : وهو الشيئ الذي يمنع من الرؤية ويردع الناظر ولا يثير فضوله ،ويكون
              حائلا بينه وبين النظر ، فإن الناظر لا يرى من الجسم غير الذي يغطيه ،بحيث أنه يستر كل المفاصل
              ومن مقاصد الحجاب :الحفاظ على شرف الأنسان وعرضه ،لذلك فإن الله تعالى قد شرّع الحجاب على المرأة
              بإعتبارها عنصر مثيراً ومرغوباً ، صيانة لها ،وحفاظاً عليها، وسداً لكل وسيلة تؤدي الى الوقوع في الذنوب
              ويعتبر الحجاب ضابطة للشهوات والغرائز
              وآية الحجاب واضحة في القران الكريم :في آية الزينة ((وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنّ ويحفظن فروجهنّ
              ولا يبدين ّزينتهنّ إلا ما ظهر منها ولضربن بخمرهنّ على جيوبهنّ ولا يبدين زينتهنّ إلا لبعولتهنّ
              أو ابائهنّ أو آباء بعولتهنّ او أبنائهنّ أو أبناء بعولتهنّ أو أخوانهنّ أو بني إخوانهنّ أو بني أخواتهنّ
              او نسائهنّ او ما ملكت أيمانهنّ أو التابعين غير اولي الإربة من الرجال او الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء
              لا يضربنّ بأرجلهنّ ليعلم ما يخفين من زينتهنّ)) (سورة النور : الآية 31)

              فلفظتا (جلابيبهنّ وخمرهنّ)دالتا على تحديد ماهية الحجاب وحدودة ،فخمرهنّ معناها المقانع، مفرد :مقنعة
              وهي غطاء الرأس المنسدل على جيبنها ،أي صدرها ،لأن النساء قبل نزول الآية لم يكن
              يغطين جيوبهن
              أخيراً أقول :ياأيتها الدرة المصونة الغالية ! والله ما اراد الأسلام لك إلا الكرامة ، ولم يرد لك إلا
              أن يحميك من عبث العابثين
              وما يريد لك إلا الخير في الدنيا والآخرة

              إن الحجاب الذي نبغيه مكرمة ...لكل مسلمة ما عابت ولم تعب
              نريد منها أحتشاماً عفّة أدباً... وهم يريدون منها قلة الأدب
              يارب أنثى لها عزم لها أدب ... فاقت رجالاً بلا عزم ولا أدب
              ويالقبح فتاة لا حياء لها ... وإن تحلّت بغالي الماس والذهب

              ويكفينا فخراَ ان لنا قدوة كالزهراء والحوراء {عليهما السلام} فلننظر ونتمعن بمفهوم الحجاب عندهم

              الملفات المرفقة
              التعديل الأخير تم بواسطة شجون فاطمة; الساعة 17-03-2015, 11:17 AM.

              تعليق


              • #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                اللهم صل على محمد وال محمد
                بارك الله بكم أخي الكريم لردكم المبارك وأضافاتكم القيمة جعلها الله في ميزان حسناتكم ووفقكم لما يحب ويرضى جزيتم خيرا

                تعليق


                • #9



                  كيف نربي بناتنا على الحجاب ؟! (منقول)

















                  لا زالت التربية تَحمِل هاجسًا في قلوب الكثير مِن الآباء والأمهات، وكلما كبر الولد وكبرت البِنت بدأ القلب يَخفق، والقلق يزيد، كيف لا، ونحن في عالم شديد التسارُع والتغيير؟.

                  فما كان سائدًا في السابق مِن قِيَم واعتبارات يوشك اليوم أن يكون باليًا، وبما أننا نعيش في مجتمعات يَصدُق عليها قول الصادق المصدوق - عليه الصلاة والسلام -: ((يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر))؛ وذلك مِن شدة ما تموج به الحياة حولنا مِن فِتَن.

                  يأتي أمر الحجاب كقيمة تعبُّدية وأخلاقية تعدُّ مِن أولى ما ينبغي تعليمه وتدريبه للفتاة، خاصة حينما تبدأ تظهر عليها علامات البلوغ، ولا زلت أتذكَّر ما أخبرنا به الطنطاوي حول تجربته مع بناته في تعليم الحجاب؛ كما جاء في مذكراته، حيث يخبرنا الأديب المربِّي علي الطنطاوي - رحمه الله - عبر مقالة له تحت عنوان: "كيف ربيتُ بناتي؟" يَنقل لنا فيها تجربة عملية في تعويد أولى بناته على الحِجاب، وخلاصة تجربته أنه طلب مِن الأم شراء أثمن حجاب في السوق، وكان الموجود آنَذاك ثمينًا لدرجة معادلته لأكثر مِن ثلث الراتب الشهري، ورغم ذلك اشتراه وألبسه البِنت وهي ذاهبة لمَدرستها، فأعجب زميلاتها وانبهرنَ به فارتبط الحجاب بالإعجاب؛ لكننا اليوم اختلفَت أحوالنا عما كان عليه الحال زمان الطنطاوي - رحمه الله - وأصبَح الكثير مِن الآباء قادرين على شراء أغلى ما في السوق، ومع ذلك ليس مِن السهل إقناع البنت بلبسِه، فمُشاهدات الفتاة للعالم مِن حولها مزيج مِن صور متعدِّدة مِن التبرُّج، سواء ما يُعرض عبر الفضائيات أو غيرها مِن وسائل الإعلام الجديد، أو ما تُشاهده وتسمَع به في المدارس أو الجامعات، بل حتى دائرة الأسرة والأقرباء، إن مجموع تلك المُشاهَدات هو بمثابة درس للفتاة بدون مُعلِّم؛ فهي الآن في طور تشكيل القَناعة في اللاشعور لعدة محاوِر تتعلَّق بالحجاب؛ كالأهمية، والعمر الملائم، وطريقته أو أسلوبه، وغيرها.

                  والمشكلة أن المربِّين في غفلة عن هذا التشكيل غير المباشر، إنهم حينما يرون أن أمره لديهم من المسلَّمات يظنون أنهم بعيدون عن مسألة إقناع الفتاة به، وبذل أي جهد في ذلك، على اعتبار أن السلطة والقوامة حتى الآن بأيديهم، وهذا غير صحيح في زمن الانفتاح ووسائل التواصل الاجتماعي.

                  صحيح أن بعض البيئات ربما تُساهم في انسيابيَّة لبس الفتاة للحجاب، وارتدائها له دون عوائق؛ حيث إنَّ الأقران مِن الأقرباء وأهل الحيِّ كلهم قد لبسوه والتزموا به في سنٍّ معيَّنة من سِني الدراسة النظامية، بيد أن ما نسعى إليه هو أن نوصِّل هذا المفهوم السامي والعظيم الذي أمر الله به إلى قلب ووجدان الفتاة؛ وذلك تحقيقًا لمرضاة الخالق - عز وجل - وامتثالاً لأمره.

                  ولكي لا يكون هناك انفصام في نفس الفتاة، وصراع داخلي تحاول إخفاءه يدور حول عدم قناعتها به، بل ربما تعلَّقَ قلبُها الصغير بإحدى نماذج الإعلام الهادم مِن الممثلات وغيرهن؛ مما يُعزِّز بين الفَينة والأخرى تلك القناعة السلبية.

                  في السطور التالية أَذكُر بعض الخطوات الهامة، التي تُسهم بحول الله في تهيئة الفتاة وتربيتها على الحجاب إزاء النقاط التالية:

                  أولاً: الاهتمام المبكِّر بموضوع الحجاب حتى قبل بلوغ الفتاة سنَّ التكليف، له أثر في غرس هذا المفهوم في نفسها بسهولة ويسر؛ فالتنويه والإشارة المباشرة وغير المباشرة للحجاب وميزاته وفضائله بحسب ما تَفهمه الفتاة وتعقله.

                  ثانيًا: طرح ومدارَسة أمره مع المعنيين مِن الأقرباء والأصدقاء يُسهم في جمع معلومات وأفكار يُمكن للمربي انتقاء المناسِب منها، والملائم لظروف البيئة الاجتماعية بكل صورها.

                  ثالثًا: قبل أن تقرِّر الحجاب، اجلس جِلسة حوار مع الفتاة تبيِّن فيها عظم أمره مِن قِبَل المولى - عز وجل - والفوائد الجليلة التي تعود عليها، وليكن ذلك بالمنطق والمجادلة بالتي هي أحسن، ثم اطلب منها رأيها، وتأكَّد من أنها قد اقتنعت به.

                  رابعًا: بعد التأكد مِن اقتناعها به، اطلب منها اختيار اليوم الذي يُناسِبها لارتدائه، واجعل ذلك اليوم مناسبة سعيدة يَشترك فيها جميع أفراد الأسرة في المنزل أو خارجه.

                  خامسًا: بعد التأكُّد مِن قناعتها وردِّك لجميع ما يُمكن أن يكون شبهة حول الموضوع، اطلب منها دعوة صديقاتها لارتدائه، مبيِّنًا لها عِظَم الدعوة إلى الله، والفضلَ الذي يعود عليها إن ساهم ذلك في ارتداء إحداهنَّ عن طريقها، إنك في هذا ستُثبِت وترسِّخ أمر الحجاب في نفسها عبر دعوة غيرها له، وهي مِن أقوى الوسائل للثبات على الخير، كما سوف تصنَع في نفس فتاتك بذور وبدايات خلق شخصية فاعلة ومؤثّرة بين قريناتها؛ لتُصبح بعد ذلك فاعلة في مجتمعها، فالنجاحات العظيمة كانت - ولا زالت - تالية لنجاحات يَسيرة وصغيرة.















                  تعليق


                  • #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    جزيل الشكر والتقدير لكي أختي الغالية شجون فاطمة لمداخلتكم واضافتكم الرائعة جزيتم خير البسكم الله لباس الصحة والعافية ببركة الصلاة على محمد وال محمد

                    تعليق

                    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
                    حفظ-تلقائي
                    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
                    x
                    يعمل...
                    X