إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

طاعة اهل البيت عليهم السلام واجب عقلي وشرعي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • طاعة اهل البيت عليهم السلام واجب عقلي وشرعي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين وارحمنا بهم ياكريم

    قبل ان نناقش مساله طاعه اهل البيت لابد من بيان مقدمة حول مكانة اهل البيت


    لو رجعنا الى الكتاب المبين والسنة النبوية الشريفة فنجد انهما يزخران بالكثير من الآيات والروايات التي تتحدث عن "الطاعة"، ونظراً لتلك الكثرة التي توحي بأهمية هذا المفهوم في حياة كلٍّ من الفرد المسلم والجماعة المسلمة نجد أنّه من الضروري بحث هذه "الطاعة" بالطريقة التي تُبرِز مكانتها وأهميتها ودورها ضمن النقاط التالية:




    الأولى- ما هو معنى الطاعة؟


    بالرجوع إلى الكتب اللغوية المعتمدة كمصادر لمعرفة معاني ألفاظ اللغة العربية نجد أنّ الطاعة تعني "اللِّين والإنقياد"، كما أنّ المطاوعة تعني "الموافقة"، ويقال "طاع له" أي "إنقاد له"، وعليه فيكون معنى الطاعة هو "الإنقياد لشخصٍ أو فئةٍ ما".

    وأمّا شرعاً فالطاعة هي عبارة عن "وجوب التزام الأوامر والنواهي والتوجيهات الصادرة عن الجهات التي تملك المؤهلات الذاتية أو التشريعية". وهذا ما سوف يتّضح فيما يلي من النقاط.


    الثانية- من هو مصدر الطاعة؟


    إنّ مصدر الطاعة هو الله سبحانه وتعالى باعتباره البارىء المصوّر الخالق الذي أخرج الموجودات كلّها ومنها الإنسان من العدم إلى حيّز الوجود، وذلك لأنّ الله لم يخلق الإنسان لمجرد الخلق فقط، وإنّما خلقه لغاية وهدف عظيم هو "العبادة" كما تقول الآية الكريمة: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ ، ولمّا كان هذا الهدف غير قابل للتحقّق بمجرّد خلق الإنسان، فقد وضع الله نظاماً إلهياً يتضمّن كلّ ما يحقّق الوصول إلى ذلك الهدف الإلهي العظيم، وطلب من الناس جميعاً أن يلتزموه في حياتهم على كلّ المستويات ليعيشوا الحياة بالنحو الذي أراده الله عزّ وجلّ، وهذا كلّه يعني أنّ لله الولاية التامّة على الإنسان من الناحيتين التكوينية بما هو خالق، والتشريعية بما أنّه واضع القانون الذي يجب على البشر أن يطبّقوه في حياتهم، وهذه الولاية التامّة لله عزّ وجلّ هي التي ينتج عنها وجوب طاعة هذا المخلوق البشري لربّه لأنّه الأعلم به والأقدر على وضع التشريع المناسب مع قابلياته ومؤهّلاته وقدراته الفكرية والعملية.

    الثالثة- ما هو الأصل في مسألة الطاعة؟


    بعد أن أثبتنا أنّ الله عزّ وجلّ هو الخالق وهو صاحب الولاية الأصلي يمكن أن نقول إنّ الأصل أنّه (لا ولاية لأحدٍ على أحد) الذي ينتج أنّه (لا طاعة لأحدٍ على أحد)، وهذا الأمر متروك لله عزّ وجلّ القادر على أن يجعل شخص أو فئة ما حقاً على الناس بحيث يجب أن يطيعوه وينفذوا كلّ ما يصدر عنه لأنّ الله قد أمر بذلك وأوجب على البشر الطاعة له.

    الرابعة- هل جعل الله حق الطاعة لأحدٍ؟


    لقد ورد في الحديث القدسي المعروف (خلقتُ الخلق لكي أُعرف) وبما أنّ الله عزّ وجلّ لا تدركه الأبصار وهو غير مقدور الرؤية لأنّه مباين في كيفية وجوده للإنسان وباقي الموجودات فهو واجب الوجود الذي لا بداية له ولا نهاية، كان لا بدّ له من إرسال الرسل والأنبياء الذين يختارهم من بين أفراد الإنسانية بسبب مواصفاتهم الإيمانية واستعداداتهم الروحية والفكرية لكي يكونوا الوسائط بينه وبين البشر، ومن خلالهم يرسل الشرائع السماوية المتضمّنة لكلّ التعاليم الواجب على البشر الإلتزام بها فكراً وعملاً.

    ولا شكّ أن الأنبياء (عليهم السلام) حتى يتمكنوا من تأدية مهامهم الموصلة إلى الهدف لا بدّ أن تكون لهم الولاية على البشر التي تستتبع وجوب طاعتهم فيما يبلِّغونه عن الله عزّ وجلّ، لأنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق أو حتى في طاعة الخالق ما لم يكن ذلك المطاع قد استمدّ وجوب طاعته من الله عزّ وجلّ.
    وهذا يعني أنّه يجب على البشر طاعة الأنبياء (عليهم السلام) لأنّ الله سبحانه وتعالى قد انتخبهم لا بشكلٍ عشوائي بل بشكلٍ مدروس لكي يحملوا أمانته الإلهية ويوصلوها للناس لما فيه خيرهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، ومن هناك كان للأنبياء (عليهم السلام) الولاية التشريعية على البشر بمعنى وجوب طاعتهم فيما أمروا به ونهوا عن الله عزّ وجلّ.

    كما أنّ للأنبياء (عليهم السلام) ولاية تكوينية على الأشياء بإذن الله عزّ وجلّ وبقدرته، وهذه الولاية ثبتت للكثير من الأنبياء (عليهم السلام) بشكل معجزة من أجل أن تطمئنّ الناس أنّ هذا الرسول هو مبلِّغ عن الله عزّ وجلّ، ومن أمثلة ذلك ما ذكره القرآن عن إحياء النبي إبراهيم (عليه السلام) للطير، أو عن ناقة صالح، أو عن عصا موسى (عليه السلام) التي تحوّلت إلى ثعبان، وغير ذلك كثير من هذه المعاجز التي أثبت الأنبياء فيها بواسطة القوة المعطاة لهم من الله على الخلق أنّهم أنبياؤه المرسَلون من جانبه لهداية البشر وإرشادهم إلى الصراط المستقيم.
    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

  • #2


    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم
    بارك الله بكم
    شكرا لكم كثيرا

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X