إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تفكّر بعظم شأن سيدة النساء عليها السلام ....

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تفكّر بعظم شأن سيدة النساء عليها السلام ....

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين الغرر الميامين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    إنّها ابنةُ سيّد الوجود والكائنات وسيّد الأنبياء والرسُل والأولياءم

    حمّد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله. وابنةُ خديجة الكبرى أمّ المؤمنين، وأطيبزوجات سيّد المرسلين

    وجدّة الأئمّة الطاهرين، المُلقَّبة في الجاهلية بـ"الطاهرة "

    ذلك اصلها وفصلها من اروع اصل وارقى شجرة طاهرة


    وحبُّها مِن الصفاتِ العالية .........عليه دارتِ القرونُ الخالية

    واحببت ان اتقرب من سيدتي ومولاتي عليها السلام بذكر بعض كنوز زيارتها

    ولا ينقضي تعجبناولا تتبدد حيرتنا إذا كان ذلك المقام الشامخ العظيم أكبر حتى من مستوى ادراكنا ....!!!

    وكيف نتوقع لعقولنا أن تستوعب أو تدرك أو تحيط بتلك الهالةالنورانية

    المصطفاة التي تدور الأكوان والخلائق على محورها؟

    يمكننا أن نتحدث عمن نشاء من الأئمة والأنبياء (عليهم السلام) وما من شك أن كلامنا يظل قاصرا

    ولكن هذاالقصور يتضاعف تضاعفا هائلا بمجرد أن يصل حديثنا إلى
    الزهراء البتول (صلوات الله عليها)فنجد

    أن العقل يكاد أن يتوقف معلناعجزه عن تفسير خصائص هذا المقام العظيم للزهراء صلوات الله عليهالأن

    ما ورد فيهالم يرد في غيرها.

    وكمثال على ذلك...

    إذا تفحصنا المأثور منزيارات المعصومين الأطهار (عليهم الصلاة )

    وجدناها متقاربة النسق، متشابهة الألفاظ،فتبدأ الزيارة بالسلام عادة

    أو
    بالصلاة، كأن يقال: ”السلام عليك يا وارث آدم صفوةالله..“

    أو "السلام عليك يا أمين الله في أرضه وحجته على عباده"


    هذا التكرار يساعد على تحقيق مستوى من الاستقرار النفسي لدى التالي لها


    أما في زيارة الزهراء (صلوات الله عليها)

    فإن نفسك لا تكون مستقرة!

    بل تشعر بهزات من الأعماق، لأنك أول ما تبدأ به في خطابك تجاه مولاتك هو قولك لها: "يا ممتحنَة"

    وهنا يزلزلك الخطاب ويوقد فيك نار الاضطراب!!!!!

    فيستثير فيك عظمةالامتحان الذي تعرّضت له (الزهراء صلوات الله عليها)

    حتى طغى ذلك على صفتها، ...!!!!ل

    تكون أول كلمة توجهها لها:"يا ممتحنَة.." فورا ومن دون أية مقدّمات
    !!!!


    ولن تترك لك تتمة العبارة الأولى مجالا للهدوء!!!!


    لانك إذا جعلت تفسيركالذهني لتلك الكلمة أنها تعرّضت لتلك البلايا والمصائب في دار الدنيا

    وكان ذلك امتحانا واختبارا إلهيا لها فإنك بمجرد أن تواصل الخطاب فسيتلاشى

    عندك هذاالتفسير وتراه أصغر من أن تقتنع به!!!!

    لأنك ستقول: "يا ممتحنة! امتحنك الله الذي خلقك قبل أن يخلقك"

    ينبئك النص بأن الله تعالى وجد الزهراء عليها السلام صابرة لما امتحنها به قبل أن يخلقها!!!!

    فلا تجد نفسك إلا عاجزا عن التفسير وإيجاد المعنى الحقيقي لماتقوله بنفسك أثناء زيارتها
    !


    وتاتي كلمات اخرى تصعقك بالزيارة "وزعمنا أنّا لك أولياء.."!! !!!

    فتقول في قرارة نفسك: ما معنى هذا؟


    هل أن موالاتنا للزهراء (صلوات الله عليها) مجرد زعم؟!

    وهنا يكون المحك والمنزلق الوعر

    فاثبات أننا مخلصون في موالاتنا يبدو صعبا على نفوس ملوثة بالذنوب مثل نفوسنا
    !!!!


    ولهذا نتوجه لها بالزيارة والتي فيها من الاسرار الكثير لتشملنا بشفاعتها

    لانها تحرّك كوامن الضمير وتستثير المشاعر وتدفعنا نحو محاسبة النفسأكثر
    .

    ومع هذا يعطينا نص الزيارة بارقة أمل عندما نمضي بتلاوة سائر الكلمات

    :
    "وزعمنا أنا لك أولياء، ومصدقون وصابرون، لكل ما أتانا به أبوك صلى الله عليه وآله

    وأتانا به وصيه عليه السلام، فإنا نسألك إن كنا صدقناك

    إلاألحقتنا بتصديقنا لهما، لنبشر أنفسنا بأنّا قد طهرنا بولايتك!

    سبحان الله!

    هي المسؤولة عن إلحاقنا بأبيها وبعلها (
    عليهما الصلاةوالسلام)، ويكون قيد الشرط في كل ذلك تصديقها هي!!!!!

    فما أروع هذا المقام الفاطمي الشامخ
    .


    ثم دع خيالك يسرح الآن في أرحب فضاء وأنت تردد: ”لنبشر أنفسنا بأنّاقد طهرنا بولايتك“!!!!

    ولنفكّر في سرّ هذا التطهير الإكسيري النابع عن ولاية فاطمة سيدةنساء العالمين! !!!


    فيكون التطهير مرة بالابتلاءات ومرة بالثبات على الحق وعدم الزيغ عنه

    ومرة بالتزام الحجاب والفضيلة والعفة للنساء

    ومرة ثالثة بمحبتهم التي تنفع بمواقف عدة....

    وساورد هذه الرواية تثبيت الفكرة وهي

    قول النبي الاكرم (صلى الله عليه واله )


    ياسلمان! من أحبّ فاطمة بنتي، فهو في الجنّة معي، و من أبغضها فهو في النّار
    .

    يا سلمان! حبّ فاطمة ينفع في مائة من المواطن، أيسر ذلك المواطن: الموت،والقبر، والميزان، والمحشر، والصراط، والمحاسبة
    .

    فمن رضيت عنه ابنتي
    فاطمة رضيت عنه، و من رضيت عنه رضى اللَّه عنه،

    و من غضبت عليه غضبت عليه، و من
    غضبت عليه غضب اللَّه عليه
    .

    يا سلمان! ويل لمن يظلمها ويظلم بعلهاأميرالمؤمنين عليّاً، و ويل لمن يظلم ذرّيّتها و شيعتها
    .

    رواه العلامة المجلسي رحمهاللَّه في البحار: 27/ 116 ح 94،


    فلا حرمنا الباري من حبهم ووفقنا لاثبات ذلك بالقول والعمل

    وتقبل الباري منكم صالح الاعمال

    وعظم الله لكم الاجرباستشهاد الطاهرة البضعة الزكية عليها السلام
























عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X