إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

العصمة شبهة ورد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • العصمة شبهة ورد

    إن العقائد مسألة تلامس شغاف القلب، وقضية مرتبطة بالجذور الأساسية للإنسان.. وإذا أردنا أن نبحث الأبحاث العقائدية، فلا بد أن نلتفت إلى أن الأمر مرتبط بأعماق الوجود.. فالفقه يختلف عن الأصول، أي فروع الدين تختلف عن أصول الدين؟.. إن تمسك الإنسان بالأصول تمسك بليغ، لأن قِوام الدين بالأصول.. ولهذا عندما نريد أن نناقش أية مسألة عقائدية، فلا بد من أن ننفذ إلى قلب الطرف المقابل، ولا نحبذ أساليب الشدة في القول، ومصادرة المطلوب، والتهجم، والبدء بتحطيم المقدسات في نظر الطرف المقابل.. فإذا كان الشخص معتقداً بمقدس خطأًَ، لا بد أولاً أن نرفع القداسة عما يعتقد، ثم نخرج ذلك الأمر من قلبه.. أما إذا كان هو يعتقد بقدسية شيء، فنهاجم هذا الأمر المقدس، من دون أن نزلزل تلك الأصول.. فإن هذا ليس من الأسلوب المنطقي في المجادلة.
    سوف يُطرح موضوع العصمة في حقلين: حقل القرآن والسنة، وحقل الدليل العقلي.. وفي الحقل الثاني نحاول ألا نستعين -قدر الإمكان فيه- بالنصوص الواردة، بل نحاول أن نحفز العقل.. إن الدليل العقلي في باب التوحيد والنبوة والإمامة والميعاد، طريق سوي وقوي جداً، فإذا أتقنا الأصول العقلية؛ فإن الطرف الآخر سيلين، ويرجع إلى وجدانه وإلى باطنه.. فيأتي الدليل القرآني أو النبوي ليضرب ضربته القاصمة، في مجال إقناع الطرف فيما ينبغي أن نقنعه به.
    نحن نعتقد أن الذين هم وسائط الفيض، ومبادئ تبليغ الدين والشريعة بين الله وبين الخلق، هم الأئمة بقول مطلق.. فالإمامة هي قيادة الخلق، وزعامة الأمة فكراً وعملاً.. وهذا المقام يُعطى للنبي، ويُعطى للوصي، وكلاهما يشتركان في الوساطة لإبلاغ الأحكام.. نحن نلاحظ بأن المعصومين من الأئمة من ذرية الزهراء من ولد النبي (ص)، عندما يذكرون المسألة أو الحكم، فإنهم يذكرونها مباشرة، وفي بعض الحالات ينسبونها إلى النبي (ص).. وعلى كل تقدير فإن علومهم مكتسبة من عالم الغيب، ومن جدهم المصطفى (ص) الذي صرح به علي (ع) بقوله المعروف: علّمني ألف باب، يفتح لي كلّ باب ألف باب.
    الدليل الأول: أن المعصوم المبلغ لشريعة السماء، هو واسطة في تبليغ الحكم من ضمن مهماته.. ولكن هذا لا يعني أن مهمته في الوجود تقتصر على هذا المقام.. وإنما هذا مقام من مقامات المعصوم، وهو أن يبلغ الشريعة، ويعكس ما في اللوح المحفوظ، كمرآة عاكسة للأمة.. فإذا كان المعصوم ممن يجوز عليه الخطأ، أو تجوز عليه المعصية؛ فإنه سيكون مرآة غير أمينة.. ونحن نعلم أن الإنسان إذا كذب في عمره كذبة واحدة، لا يعوّل عليه في الأمور المهمة.. نعم، قد نعتمد عليه في الأمور الجزئية اليومية، وأما أن نأخذ الحكم الشرعي منه، أو أن نجعل ذلك الإنسان سبيلاً بين الأرض والسماء، فهو مقام مهم جدا!.. ولهذا فإن رب العالمين يهدد المصطفى (ص)، رغم حبه الذي لا يساويه أحد، فالمقام أو السر الذي بين النبي ورب العالمين، مقام لا يعلمه أحد، وسر بينه وبين ربه.. ولكن عندما يصبح الحديث عن تبليغ الدين، نلاحظ بأن هناك تهديد عنيف وبليغ حيث يقول تعالى في سورة الحاقة: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ}.. وعليه، فإن الذي يتكلم بغير علم في الدين، فإنه يتبوأ مقعده من النار.. فإذن، لابد لواسطة الفيض أن يكون مبرأً من أي زلل: قولاً، وفعلاً؛ ليمكن أن يأخذ بقوله وبفعله وبتقريره.
    الدليل الثاني: أن الإمام -بعد أن اعتقدنا بعصمة النبي بدليل مستقل الآن الكلام عن الإمام المعصوم- قام مقام النبي.. إن الأمة بعد وفاة النبي هي الأمة، فما الفرق بين اليوم السابع والعشرين حيث احتضار النبي، والثامن والعشرين حيث وفاة النبي؟.. فالأمة هي الأمة، وهي تحتاج الرعاية في مجال القضاء، وفي مجال الحكم، وفي مجال تسيير الأمور، وفي مجال تجييش الجيوش، وفي مقام بيان الأحكام المستجدة.. فإذن، إن المقام مقام ثابت، وكما هو معلوم أن هناك رتبة وهنالك مقام.. فالمقام هو نفس المقام، ومَثلُ ذلك تماماً في عالم العسكر، حيث أن قائد الكتيبة أو الجيش عندما يغيب، ويأتي بالنائب، وهو دونه في الدرجة؛ ولكن له ما للقائد من درجات: فأوامره مطاعة، والمتخلف يعاقب أشد العقاب.. فإذن، إن رتبة النائب تختلف عن المنوب، ولكن المقام هو المقام.. وعليه، فإنه مادام المقام مقام يقتضي العصمة والنزاهة من كل زلل.. فكذلك إن الذي جلس في هذا المقام، لابد وأن يكون بهذا المستوى من النزاهة القولية والنزاهة الفعلية.
    الدليل الثالث: إذا كان المعصوم ممن يرتكب الخطيئة الصغيرة، أو غير ذلك.. فإن معنى ذلك أنه يجب نهيه!.. لأن المنكر منكر من كل أحد، بل من المقربين يكون أكبر؛ لأن حسنات الأبرار سيئات المقربين.. أي وجب الردع، فإذا وجب الردع سقط عن كونه إماماً.. فكيف يكون إماما وهو يُنهى من قبل المأمومين -على فرض الكلام- ونفس هذا الفرض يقتضي أن يكون الإمام في رتبة، لا تدانيها رتبة المأمومين.
    الدليل الرابع: يفترض في الإمام المعصوم أن يكون قدوة للخلق، كما يعبر القرآن عندما يذكر بأن الرسول أسوةٌ حسنة.. وإنما يمكن أن تتخذ القدوة أسوة، إذا كان مبرأً من كل زلل.. وإلا كيف يمكن للإنسان أن يقتدي بمن تصدر منه الأخطاء والذنوب، سواء كانت صغيرة أو كبيرة؟!..
    الدليل الخامس: أن الأنبياء والأئمة، لابد وأن لا تعرض عليهم أمور منفرة حتى في البدن.. فما يقال بالنسبة إلى نبي الله أيوب، من أن الديدان مشت على بدنه وماشابه ذلك، فإن هذه المقولة غير مقبولة.. لأن النبي الذي يخرج بهذه الصورة المنفرة الممجوجة، لا يؤخذ بقوله.. فإذا كان البدن غير السليم ذات الرائحة الكريهة –مثلاً- ينفر الناس، ويسقط من الأعين!.. فكيف بما لو ارتكب الإمام والشخص الذي هو قدوة للأمة، ما يوجب السقوط من الأعين، من جهة القلب، ومن جهة الروح؟.. فإذن، لابد وأن يكون الإمام ممن يملأء العين، وممن لا تصدر عنه أية خطيئة.
    ونحن نعلم بأن الناس على دين ملوكهم، وما رأيناه من الإنحراف في حياة الأمة، فإن قسما كبيرا من هذا الانحراف، يعود إلى الذين وضعوا أنفسهم في موضع النبي (ص)، وجلسوا مجلس النبي (ص)، وارتقوا منبر النبي (ص)، واخذوا ألقاب النبي (ص).. فإن هؤلاء قد صدر منهم ما صدر، مما أثر في تنفير الناس من الدين والشريعة.
    إن المعصوم أو النبي، يمثل أقرب الناس في زمانه، ذلك الموجود الذي تتنزل عليه الملائكة في ليلة القدر، فلابد أن يكون متميزاً في كل جهاته.. ولكن إذا كان الإمام يخطئ، والمأموم يخطئ، فقد أصبح الإمام والمأموم في رتبة متقاربة، وإن اختلفت المعاصي، فكلاهما عاصٍ.. فالمعصوم أقرب الخلق إلى الله عز وجل في زمانه، ومقتضى ذلك أن يكون متميزاً تميزاً بالغاً، بحيث لا يمكن أن يفكر في ارتكاب الحرام.
    وسيأتي في حديث آخر أن المعصوم له سنخ من الوجود، فمع هذا السنخ لا يمكن أن تصدر المعصية منه، وإن كان ممكناً خارجاً.
    الموضوع اعجبني كثيراا اخي المشرف وحببت ان اضيفه هنا وانتظر منك الزيادة وفقكم الله

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين اخي الكريم(kerbalaa) اسمحلي ان اضيف شي من الادلة العقليه على ماتفضلت به لعله تكون اقرب الى من يريد ان يبحث عن الحق والحقيقة الا وهي ان الامامة الإِلهية والخلافة الربانية لاتكون باختيار الناس لانه امر رباني بل العقل يحكم ان تكون كذلك للامور التالية :
    أولاً : أن اللطف واجب على الله تعالى ، وتنصيب الإمام لطف فيجب على الله تعالى .
    ومعنى ذالك ان اختيار الامام هو من الألطاف الله سبحانه لااختار غيره من قبيل الشورى والانتخاب وعليه فعلي هو المختار من قبل الله تعالى بنص القرآن الكريم باية (انما وليكم الله )وغيرها .
    الثاني: يجب أن يكون الإمام معصوما وإلا تسلسل، لأن الحاجة الداعية إلى الإمام هي ردع الظالم عن ظلمه والانتصاف للمظلوم منه، فلو جاز أن يكون غير معصوم لافتقر إلى إمام آخر ويتسلسل وهو محال، ولأنه لو فعل المعصية فإن وجب الانكار عليه سقط محله من القلوب، وانتفت فائدة نصبه، وإن لم يجب سقط وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو محال .
    ومعنى ذالك يجب ان يكون الامام والولي بعد الرسول معصوماً لانه لوكان غير معصوم ماهي فائده لانه يحتاج اللى غيره يرشده والذي يرشده يحتاج الى مرشد والى مالانهايه من المرشدين اي يتسلسل .ثانيا اذا كان غير معصوم فيفعل المحرمات وتنتفي فائدته ويسقط محله في القلوب لانه فاقد الشيء لايعطيه اي كيف يامر بالمعروف وهو لايعمل به.
    (الثالث: الإمام يجب أن يكون منصوصا عليه لأن العصمة من الأمور الباطنة التي لا يعلمها إلا الله تعالى فلا بد من نص من يعلم عصمته عليه أو ظهور معجزة على يده تدل على صدقه
    الرابع: أن غير المعصوم ظالم ولا شئ من الظالم بصالح للإمامة فلا شئ من غير المعصوم بصالح للإمامة.
    ومثاله ان ابراهيم الخليل عندما (قال الله تعالى اني جاعلك للناس اماماً قال ومن ذريتي قال لاينال عهدي الظالمين) اي ان الامامه عهد من الله وكل ظالم لم ينالها وان الشرك بالله (من اعظم الظلم ) وعلي ابن ابي طالب لم يشرك بالله ولم يسجد الى صنم مع العلم القسمه منطقيه اما ان يكون الانسان ظالم في اول حياته او اخرها اوكلها او لم يكن ظالم من الولاده الى الموت وهو امير المؤمنين لانه البقيه كانوا يعبدون الاصنام فهم في بداية حياتهم ظالمين ولايمكن ان ينالوا عهد الله, والله يقول( ان الشرك لظلم عظيم )
    الخامس : الإمام يجب أن يكون أفضل الرعية مطلقا لما تقدم في النبي. و: يجب أن يكون الإمام أفضل أهل زمانه لأنه مقدم على الكل، فلو كان فيهم من هو أفضل منه لزم تقديم المفضول على الفاضل وهو قبيح عقلا
    بعباره اخرى يجب ان يكون الامام افضل اهل زمانه لانه تقديم غيره عليه قبح وثبت ان امير المؤمنين هو نفس رسول الله صلى الله عليه واله ومساويه, ومساوي الافضل افضل .
    السادس: أنه (عليه السلام) ادعى الإمامة وظهر المعجزة على يده، وكل من كان كذلك فهو صادق في دعواه، أما أنه ادعى الإمامة، فظاهر مشهور في كتب السير والتواريخ .
    أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك والنفاق، أين مبيد أهل الفسوق
    و العصيان والطغيان،..
    أين مبيد العتاة والمردة، أين مستأصل أهل العناد
    والتضليل والالحاد، أين معز الاولياء ومذل الاعداء.

    تعليق

    يعمل...
    X