إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شاركوا بأرائكم/لماذا يلتجأ بعض الناس الى ظلم الاخرين/بمحور يوم غد مع صباح الكفيل

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شاركوا بأرائكم/لماذا يلتجأ بعض الناس الى ظلم الاخرين/بمحور يوم غد مع صباح الكفيل

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين الاطهار

    ظلم الناس

    برأيكم ماهو الظلم؟
    وهل فكرنا في يوم ما بظلمنا لشخص معين؟
    برأيكم لماذا يلتجأ بعض الناس الى ظلم الاخرين؟
    ثم كيف لنا ان نقف بوجه هكذا بشر؟

    ارائكم ومشاركاتكم تهمننا
    فأغدقوا علينا من فيض معارفكم
    عسى ان نصل الى مجتمع يجتث الظالمين
    وذلك بتواصلكم معنا
    وفقتم وسددتم
    sigpic

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    عطر الله صباحكم بعطر الصلاة على محمد وال محمد
    ++++++++++++++++++++++++++++++++++
    قال الله جل وعلا : وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء
    ********************
    لاتظلمن إذا ما كنت مقتدراً ...... فالظلم آخره يأتيك بالندم
    نامت عيونك والمظلوم منتبه... يدعو عليك وعين الله لم تنم.
    {الظلم }هو وضع الشيء في غير موضعه إما بنقصان أو بزيادة وإما بعدول عن وقته أو مكانه. يقال: ظَلَم يَظْلِم ظَُلْماً وضمها فهو ظالم وظلوم وظَلَمَهُ حقه: أي: منعه حقه كله أو بعضه وتظلم فلان: أي: نفى الظلم عن نفسه وتظلم من فلان: شكا من ظلمه /اليوم نتحدث عن ظالمي الناس قال تعالى: {إنّما السبيل على الذين يظلمون الناس)
    قال أمير المؤمنين (ع): (تعطروا بالاستغفار لا تفضحكم روائح الذنوب)
    ظلم الناس ذنوب عظيمة تنزل النقم كما ورد في دعاء كميل {اَللّـهُمَّ اغْفِـرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ } والانتقام صفة بشرية. الإنسان الضعيف عندما يعجز وعندما يخاف الفوت يحتاج إلى ظلم الضعيف بني آدم لأنه يخاف الفوت ينتقم .
    والظّلم هو سببُ كلِّ البلاءات الّتي تعاني منها البشريّة سواء في واقعها الاجتماعيّ أو السياسيّ أو الاقتصاديّ ولذلك كانت إشارات الله المتكرّرة في القرآن الكريم إلى أنّه لا يحبّ الظّالمين ولا يهديهم وأنَّ الظّالمين في ضلالٍ مبين وسيعلم هؤلاء المصير الأسود الّذي سيعانون منه.
    فالظالم لكونه فاقداً لكثير من الصفات الحسنة الكمالية وهو يشعر بهذا النقص يحاول أن يسد شعوره هذا بالتوسّل بالظلم.
    ولذا فإن الله تعالى منزه عن الظلم كما قال (وإن ا لله ليس بظلام للعبيد)لأنه متكامل من جميع الجهات وغير محتاج إلى أي شيء فلماذا يظلم؟ وفي الدعاء:«إنما يحتاج إلى الظلم الضعيف»
    إن كل ظالم في حقيقة الأمر ظالم لنفسه وكل محسن محسن إلى نفسه قال تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ)وقال جل وعلا (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)
    و إن دولة الظلم لابد لها من أركان وأركانها الظالم وحاشيته وأعوانه والراضون بحكمه والمستخذون بين يديه فإن فقدت هذه الأركان لم تقم للظلم دولة ولا للظالمين صولة.
    قال عز وجل(وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ)
    قال العلامة الطبرسي في مجمعه:«الركون إلى الشيء هو السكون إليه بالمحبة له والإنصات إليه وقد نهى الله عن المداهنة في الدين والميل إلى الظالمين لأن الركون إلى الظالمين المنهي عنه هو الدخول معهم في ظلمهم وإظهار الرضا بفعلهم وإظهار موالاتهم»
    قال جل وعلا(قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ)
    قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ أين الظلمة وأعوانهم من لاق لهم دواة أو ربط لهم كيساً أو مد لهم مدة قلم فاحشروهم معهم»
    ويقول أبو عبد الله (عليه السلام): من أعان ظالماً على مظلوم لم يزل الله عزوجل عليه ساخطاً حتى ينزع عن معونته
    عندما سئل الإمام أمير المؤمنين (ع): ما الفاصلة بين الأرض والسماء قال: (مد البصر ودعوة المظلوم)
    اي تأوه المظلوم يصل إلى باطن السماء وسرها. يقول القرآن الكريم: إن أبواب السماء مفتوحة للجميع لكن هذه الأبواب لا تفتح للكفار والمنافقين (لا تفتح لهم أبواب السماء)
    فمسؤولوا السماء هم الملائكة والله سبحانه يقول (وأوحى في كل سماء أمرها)
    لكل سماء أمر تختص به والله سبحانه يأمر الملائكة بتوسط الوحي. وإذا لم ينتظر المظلوم مساعدة من أحد إلا الله فدعاؤه مستجاب.
    المظلوم الذي لا يستطيع حيلة ولا تصل يده إلى شيء ليس له معتمد إلا الله سبحانه فهذا المظلوم يكون متوجهاً إلى الله بتمام قبله ومتطلعاً إليه سبحانه وحده فهو في الدعاء موحد مخلص فدعاؤه مستجاب ولهذا قال أمير المؤمنين (ع)(الفاصلة بين الأرض والسماء دعاء المظلوم).
    ينقل الإمام السجاد عن أبيه الإمام الحسين عليهما السلام ـ في آخر وصيته له أنه قال: (إياك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلا الله)
    وهذا المعنى نفسه ورد آخر وصية الإمام السجاد للإمام الباقر ـ عليهما السلام ـ إذ يقول الإمام الباقر (ع) دعاني أبي في آخر لحظات ارتحاله وقال لي: أوصيك بنفس الوصية التي أوصاني بها سيد الشهداء (ع) وهي وإن كان كل أقسام الظلم قبيح لكن ظلم من ليس له ناصر إلا الله أقبح لأن دعاءه مستجاب وتأوهه مسموع.
    قـال الإمام الصـادق (ع)«من عـذّر ظالماً بظلمه سلّط الله عـليه من يظلمه وإن دعا له لم يستجب له ولم يأجره الله على ظلامته»
    فقد قال سبحانه(وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ)
    وقال تعالى(لاَ يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَ مَنْ ظُلِمَ)
    وقال جل وعلا(وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً)
    ويقول أمير المؤمنين (عليه السلام)يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم
    وعن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه (عليهما السلام) قال«ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم»
    وصور الظلم كثيرة ليس بين الشعب والحكام فقط بل مسؤول العمل عندما يظلم احد العاملين معه ويبخس حقه .وكذلك الوزراء والمدراء مع المواطنين او الموظفين في المعاملات والتعامل.وكذلك تجد الظلم في المجالس التحقيقية وظلم الجار لجاره فيؤذي الجار جاره . ويظلمه في معاشه ويظلمه بتسليط الأغاني والأصوات المزعجة عليه ويظلمه بمعاكسات أولاده لبناته وغير ذلك مما يجري بين الجار وجاره.
    ومن صور الظلم ما يحصل من بعض الأزواج لزوجاتهم وله صور ومظاهر شتى فمن ذلك حينما يرغب الزوج بمفارقة زوجته التي يكرهها فإنه لا يسرحها بإحسان . ولكنه يلجأ إلى تنغيص حياتها بشتى الطرق والوسائل لكي تفدي نفسها والله تعالى يقول: يظ°أَيُّهَا ظ±لَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ ظ±لنّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا ءاتَيْتُمُوهُنَّ . ومنهم ظالم أبويه بإهمالهم أو الإساءة إليهم وظالم أرحامه بالتقصير في حقوقهم أو التخلي عنهم أو الإضرار بهم. •
    قال الله تعالى(والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا)
    وكم جميل ان يتذكر الانسان الناضج مقولة امير المؤمنين الامام علي (عليه السلام) إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك و ( لو دامت لغيرك ما وصلت إليك ).
    فكل الذين وجد منهم الظلم واستعبدوا خلق الله وعباده أو استغلوا قواهم لمنافعهم يدخلون في المفهوم العام للظالمين وهم من مصاديق الذين ظلموا. وكذلك الحال بالنسبة إلى الأحاديث الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) فهي لا تختص بالحكام الظلمة والولاة الفسقة الذين عاصروهم (عليهم السلام)وإنما كل من اتسم بسمة الظلم إلى قيام الساعة.
    كل ظلم يرجع إلى نفس الظالم في آخر المطاف لأن الظلم يبتدأ حينما يتنكر الإنسان للملكات الخيرة الموجودة في ذاته وهذا التنكر سيجر الويلات على الإنسان.
    والان لنقرأ مصير الظالمين ونرى هل باستطاعتهم مقاومة القوى الجهنمية الهائلة التي أعدت للظالمين والمفسدين؟
    وايه اخرى تقول :ويل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون
    ويقول جلا وعلا:ـ إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه.
    وقال عز من قائل :ـ وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين.
    وقال تعالى(هل يهلك إلا القوم الظالمون)
    وقال عز وجل(ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء)
    فقد قال تعالى{ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}
    ويقول رسول الله (صلّى الله عليه وآله)يقول الله عزوجل أشتد غضبي على من ظلم من لا يجد ناصراً غيري
    وقال أمير المؤمنين (عليه السلام)«من ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده»
    وقال الإمام الصادق (عليه السلام)«من ارتكب أحداً بظلم بعث الله عزوجل من يظلمه بمثله أو على ولده أو على عقبه من بعده»
    التعديل الأخير تم بواسطة خادمة الحوراء زينب 1; الساعة 29-03-2015, 11:24 PM.

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      عطر الله صباحكم بعطر الصلاة على محمد وال محمد
      ++++++++++++++++++++++++++++++++++
      قال الله جل وعلا : وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء
      ********************
      لاتظلمن إذا ما كنت مقتدراً ...... فالظلم آخره يأتيك بالندم
      نامت عيونك والمظلوم منتبه... يدعو عليك وعين الله لم تنم.
      {الظلم }هو وضع الشيء في غير موضعه إما بنقصان أو بزيادة وإما بعدول عن وقته أو مكانه. يقال: ظَلَم يَظْلِم ظَُلْماً وضمها فهو ظالم وظلوم وظَلَمَهُ حقه: أي: منعه حقه كله أو بعضه وتظلم فلان: أي: نفى الظلم عن نفسه وتظلم من فلان: شكا من ظلمه /اليوم نتحدث عن ظالمي الناس قال تعالى: {إنّما السبيل على الذين يظلمون الناس)
      يقول سبحانه: تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ
      قال أمير المؤمنين (ع): (تعطروا بالاستغفار لا تفضحكم روائح الذنوب)
      ظلم الناس ذنوب عظيمة تنزل النقم كما ورد في دعاء كميل {اَللّـهُمَّ اغْفِـرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ } والانتقام صفة بشرية. الإنسان الضعيف عندما يعجز وعندما يخاف الفوت يحتاج إلى ظلم الضعيف بني آدم لأنه يخاف الفوت ينتقم .
      والظّلم هو سببُ كلِّ البلاءات الّتي تعاني منها البشريّة سواء في واقعها الاجتماعيّ أو السياسيّ أو الاقتصاديّ ولذلك كانت إشارات الله المتكرّرة في القرآن الكريم إلى أنّه لا يحبّ الظّالمين ولا يهديهم وأنَّ الظّالمين في ضلالٍ مبين وسيعلم هؤلاء المصير الأسود الّذي سيعانون منه.
      فالظالم لكونه فاقداً لكثير من الصفات الحسنة الكمالية وهو يشعر بهذا النقص يحاول أن يسد شعوره هذا بالتوسّل بالظلم.
      ولذا فإن الله تعالى منزه عن الظلم كما قال (وإن ا لله ليس بظلام للعبيد)لأنه متكامل من جميع الجهات وغير محتاج إلى أي شيء فلماذا يظلم؟ وفي الدعاء:«إنما يحتاج إلى الظلم الضعيف»
      إن كل ظالم في حقيقة الأمر ظالم لنفسه وكل محسن محسن إلى نفسه قال تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ)وقال جل وعلا (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)
      و إن دولة الظلم لابد لها من أركان وأركانها الظالم وحاشيته وأعوانه والراضون بحكمه والمستخذون بين يديه فإن فقدت هذه الأركان لم تقم للظلم دولة ولا للظالمين صولة.
      قال عز وجل(وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ)
      قال العلامة الطبرسي في مجمعه:«الركون إلى الشيء هو السكون إليه بالمحبة له والإنصات إليه وقد نهى الله عن المداهنة في الدين والميل إلى الظالمين لأن الركون إلى الظالمين المنهي عنه هو الدخول معهم في ظلمهم وإظهار الرضا بفعلهم وإظهار موالاتهم»
      قال جل وعلا(قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ)
      قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ أين الظلمة وأعوانهم من لاق لهم دواة أو ربط لهم كيساً أو مد لهم مدة قلم فاحشروهم معهم»
      ويقول أبو عبد الله (عليه السلام): من أعان ظالماً على مظلوم لم يزل الله عزوجل عليه ساخطاً حتى ينزع عن معونته
      عندما سئل الإمام أمير المؤمنين (ع): ما الفاصلة بين الأرض والسماء قال: (مد البصر ودعوة المظلوم)

      اي تأوه المظلوم يصل إلى باطن السماء وسرها. يقول القرآن الكريم: إن أبواب السماء مفتوحة للجميع لكن هذه الأبواب لا تفتح للكفار والمنافقين (لا تفتح لهم أبواب السماء) 21.

      فمسؤولوا السماء هم الملائكة والله سبحانه يقول (وأوحى في كل سماء أمرها)

      لكل سماء أمر تختص به والله سبحانه يأمر الملائكة بتوسط الوحي. وإذا لم ينتظر المظلوم مساعدة من أحد إلا الله فدعاؤه مستجاب.

      المظلوم الذي لا يستطيع حيلة ولا تصل يده إلى شيء ليس له معتمد إلا الله سبحانه فهذا المظلوم يكون متوجهاً إلى الله بتمام قبله ومتطلعاً إليه سبحانه وحده فهو في الدعاء موحد مخلص فدعاؤه مستجاب ولهذا قال أمير المؤمنين (ع)(الفاصلة بين الأرض والسماء دعاء المظلوم).
      ينقل الإمام السجاد عن أبيه الإمام الحسين عليهما السلام ـ في آخر وصيته له أنه قال: (إياك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلا الله)
      وهذا المعنى نفسه ورد آخر وصية الإمام السجاد للإمام الباقر ـ عليهما السلام ـ إذ يقول الإمام الباقر (ع) دعاني أبي في آخر لحظات ارتحاله وقال لي: أوصيك بنفس الوصية التي أوصاني بها سيد الشهداء (ع) وهي وإن كان كل أقسام الظلم قبيح لكن ظلم من ليس له ناصر إلا الله أقبح لأن دعاءه مستجاب وتأوهه مسموع.
      قـال الإمام الصـادق (ع)«من عـذّر ظالماً بظلمه سلّط الله عـليه من يظلمه وإن دعا له لم يستجب له ولم يأجره الله على ظلامته»
      فقد قال سبحانه(وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ)
      وقال تعالى(لاَ يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَ مَنْ ظُلِمَ)
      وقال جل وعلا(وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً)
      ويقول أمير المؤمنين (عليه السلام)يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم
      وعن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه (عليهما السلام) قال«ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم»
      وصور الظلم كثيرة ليس بين الشعب والحكام فقط بل مسؤول العمل عندما يظلم احد العاملين معه ويبخس حقه .وكذلك الوزراء والمدراء مع المواطنين او الموظفين في المعاملات والتعامل.وكذلك تجد الظلم في المجالس التحقيقية وظلم الجار لجاره فيؤذي الجار جاره . ويظلمه في معاشه ويظلمه بتسليط الأغاني والأصوات المزعجة عليه ويظلمه بمعاكسات أولاده لبناته وغير ذلك مما يجري بين الجار وجاره.
      ومن صور الظلم ما يحصل من بعض الأزواج لزوجاتهم وله صور ومظاهر شتى فمن ذلك حينما يرغب الزوج بمفارقة زوجته التي يكرهها فإنه لا يسرحها بإحسان . ولكنه يلجأ إلى تنغيص حياتها بشتى الطرق والوسائل لكي تفدي نفسها والله تعالى يقول: يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ ٱلنّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا ءاتَيْتُمُوهُنَّ . ومنهم ظالم أبويه بإهمالهم أو الإساءة إليهم وظالم أرحامه بالتقصير في حقوقهم أو التخلي عنهم أو الإضرار بهم. •
      قال الله تعالى(والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا)
      وكم جميل ان يتذكر الانسان الناضج مقولة امير المؤمنين الامام علي (عليه السلام) إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك و ( لو دامت لغيرك ما وصلت إليك ).
      فكل الذين وجد منهم الظلم واستعبدوا خلق الله وعباده أو استغلوا قواهم لمنافعهم يدخلون في المفهوم العام للظالمين وهم من مصاديق الذين ظلموا. وكذلك الحال بالنسبة إلى الأحاديث الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) فهي لا تختص بالحكام الظلمة والولاة الفسقة الذين عاصروهم (عليهم السلام)وإنما كل من اتسم بسمة الظلم إلى قيام الساعة.
      كل ظلم يرجع إلى نفس الظالم في آخر المطاف لأن الظلم يبتدأ حينما يتنكر الإنسان للملكات الخيرة الموجودة في ذاته وهذا التنكر سيجر الويلات على الإنسان.
      والان لنقرأ مصير الظالمين ونرى هل باستطاعتهم مقاومة القوى الجهنمية الهائلة التي أعدت للظالمين والمفسدين؟
      وايه اخرى تقول :ويل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون
      ويقول جلا وعلا:ـ إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه.
      وقال عز من قائل :ـ وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين.
      وقال تعالى(هل يهلك إلا القوم الظالمون)
      وقال عز وجلويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء)
      فقد قال تعالى{ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}
      ويقول رسول الله (صلّى الله عليه وآله)يقول الله عزوجل أشتد غضبي على من ظلم من لا يجد ناصراً غيري
      وقال أمير المؤمنين (عليه السلام)«من ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده»
      وقال الإمام الصادق (عليه السلام)«من ارتكب أحداً بظلم بعث الله عزوجل من يظلمه بمثله أو على ولده أو على عقبه من بعده»

      تعليق


      • #4
        قال المتنبي :

        والظلم من شيم النفوس فإن تجد--- ذا عفة فلعلة لا يظلمُ

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
          اللهم صل على محمد وال محمديتعرض الإنسان إلى الظلم في حياته اليومية حتى من أقرب الناس إليه، قد يكون هذا الظلم نتيحة سوء فهم لك ولآرائك، وفي هذه الحالة يكون ظلماً غير مقصود، كما قد يكون ظلم بدون سبب، و إنما فقط لفرض الشخصية من الجانب الذي وقع منه الظلم. كما أوضحنا فإن الظلم نوعان:
          1. الظلم الغير مقصود:
          وهو ما وقع على الإنسان من ظلم بدون قصد، حيث قد يتعرض الإنسان إلى الظلم أثناء جلوسه والحديث مع أحد المقربين، فيحدث سوء فهم، الأمر الذي يؤدي إلى أن يأخذ الطرف الآخر فكرة سلبية عنك، وفي هذه الحالة يكون قد ظلمك، كما قد يواجهك بما فعلت ويتهجم عليك بكلمات جارحة، فيكون قد ظلمك.
          هذا النوع من الظلم ليس كبيراً، كما أن عواقبه طفيفة ويمكن حلها والتخلص منها أثناء الموقف نفسه، وذلك من خلال توضيح وجهة نظرك، أو أن يقوم الشخص الذي تسبب في إيقاع الظلم عليك بالاعتذار.
          2. الظلم المقصود:
          وهو ما وقع على الإنسان من ظلم وعدوان جائر، والشخص الذي يقوم بالظلم في هذه الحالة هو طبقة عليا نوعاً ما، مثل ظلم مدرس متسلط لك، أو ظلم الحكومة على الشعب، كما تشمل أيضاً ظلم الوالدين لأطفالهم.
          بعض الأشخاص يملك صعوبة في التعامل مع مثل هذه المواقف في الدفاع عن حقه، نقدم أهم النصائح التي يمكن اتباعها من أجل الدفاع عن النفس:
          1) كن هادئاً قدر الإمكان، وذلك لأنك إذا قمت بالغضب على الشخص الذي أمامك فإنك ستوقع نفسك في مأزق، الأمر الذي سيؤدي إلى أن يزيد الظلم والجور عليك من هذا الشخص، لذلك حاول أن تكون هادئاً.
          2) أتركه وهو في حالة من الغضب وابتعد من أمامه، ومن ثم بعد أن تنتهي موجة الغضب التي تجتاحه توجه إليه وأطلب منه أن تتحدث إليه بطريقة مؤدبة، وقم بشرح الموقف، والمناقشة معه في الأسباب التي دفعته إلى إيقاع الظلم عليك.
          3) لا تكن ضعيف الشخصية وتستسلم إلى الظلم الذي وقع عليك، وإنما عليك مواجهة هذا الظلم مهما كانت قوة وجبروت الشخص الذي ظلمك، حيث أن الضعف سيجعل منك فريسة سهلة لهذا الشخص الذي ظلمك، كما ستجعل منك فريسة سهلة لبعض الأشخاص الآخرين للتجرؤ على ظلمك، بينما عندما تواجه الظلم وتحصل على حقك، لن يجرؤ أحد على التعدي عليك بعد ذلك.
          4) قم بالإشتراك في المؤسسات والمنظمات التي تساعدك على معرفة حقك في الحياة، والتي تساعدك على إيجاد الحلول والطرق للتخلص من الظلم الواقع عليك واسترداد حقك بطريقة قانونية.
          5) لا تقم باسترداد حقك بطريقة العنف مهما بلغت خطورة الأمر، حيث أن العنف يسبب فساد في المجتمع، وأن العديد سوف يقلدوك، الأمر الذي سيؤدي إلى إنتشار الفساد.
          6) في حالة فشلك في إسترداد حقك من الشخص الذي أمامك يمكنك اللجوء إلى السلطات العليا أو بعض المؤسسات التي تتحدث بإسم المظلومين، وإجعل هذا الخيار هو الأخير بالنسبة لك، لأنك مطالب بإسترداد حقك بنفسك

          تعليق

          المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
          حفظ-تلقائي
          Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
          x
          يعمل...
          X