إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أحاديث النبي محمد وعترته (صلى الله عليهم وسلم) في التوبة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أحاديث النبي محمد وعترته (صلى الله عليهم وسلم) في التوبة

    1- عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : إِذَا تَابَ الْعَبْدُ تَوْبَةً نَصُوحاً أَحَبَّهُ اللَّهُ فَسَتَرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
    فَقِيلَ : وَكَيْفَ يَسْتُرُ عَلَيْهِ ؟
    قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) : يُنْسِي مَلَكَيْهِ مَا كَتَبَا عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَيُوحِي إِلَى جَوَارِحِهِ اكْتُمِي عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ ، وَيُوحِي إِلَى بِقَاعِ الْأَرْضِ اكْتُمِي مَا كَانَ يَعْمَلُ عَلَيْكِ مِنَ الذُّنُوبِ ، فَيَلْقَى اللَّهَ حِينَ يَلْقَاهُ وَلَيْسَ شَيْ‏ءٌ يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الذُّنُوبِ . (الكافي : ج2، ص430.)
    2- عَنْ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : ذُنُوبُ الْمُؤْمِنِ إِذَا تَابَ مِنْهَا مَغْفُورَةٌ لَهُ ، فَلْيَعْمَلِ الْمُؤْمِنُ لِمَا يَسْتَأْنِفُ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَالْمَغْفِرَةِ ، أَمَا وَاللَّهِ ، إِنَّهَا لَيْسَتْ إِلَّا لِأَهْلِ الْإِيمَانِ .
    قِيلَ : فَإِنْ عَادَ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَعَادَ فِي التَّوْبَةِ ؟
    قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) : أَتَرَى الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ يَنْدَمُ عَلَى ذَنْبِهِ وَيَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوبُ ، ثُمَّ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَتَهُ ؟
    قِيلَ : فَإِنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً ، يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ .
    قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) : كُلَّمَا عَادَ الْمُؤْمِنُ بِالِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ عَادَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى غَفُورٌ رَحِيمٌ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُقَنِّطَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ . (الكافي : ج2، ص434.)
    3- عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، يَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ إِذَا تَابَ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِضَالَّتِهِ إِذَا وَجَدَهَا . (الكافي : ج2، ص436.)
    4- عَنْ الْإِمَامِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) الْمُسْتَتِرُ بِالْحَسَنَةِ يَعْدِلُ سَبْعِينَ حَسَنَةً ، وَالْمُذِيعُ بِالسَّيِّئَةِ مَخْذُولٌ وَالْمُسْتَتِرُ بِهَا مَغْفُورٌ لَهُ . (الكافي : ج2، ص428.)
    5- عَنْ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ أَوْ الصَّادِقِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَ لآِدَمَ فِي ذُرِّيَّتِهِ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ وَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ بِهَا عَشْراً وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَمَنْ هَمَّ بِهَا وَعَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ . (الكافي : ج2، ص428.)
    6- عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ كَانَ أَفْضَلَ . (الكافي : ج2، ص435.)
    7- عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً أَجَّلَهُ اللَّهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ فَإِنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَإِنْ مَضَتِ السَّاعَاتُ وَلَمْ يَسْتَغْفِرْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُذَكَّرُ ذَنْبَهُ بَعْدَ عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى يَسْتَغْفِرَ رَبَّهُ فَيَغْفِرَ لَهُ وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَنْسَاهُ مِنْ سَاعَتِهِ . (الكافي : ج2، ص437.)
    8- عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُقَارِفُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً فَيَقُولُ وَهُوَ نَادِمٌ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ إِلَّا غَفَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ يُقَارِفُ فِي يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً . (الكافي : ج2، ص438.)
    9- عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يُكَفِّرُهَا ابْتَلَاهُ بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا . (الكافي : ج2، ص444.)
    10- عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْراً عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءاً أَمْسَكَ عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ حَتَّى يُوَافِيَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . (الكافي : ج2، ص445.)
    11- عَنْ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) مَا يَزَالُ الْهَمُّ وَالْغَمُّ بِالْمُؤْمِنِ حَتَّى مَا يَدَعُ لَهُ ذَنْباً . (الكافي : ج2، ص445.)
    12- عَنْ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : مَرَّ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِرَجُلٍ بَعْضُهُ تَحْتَ حَائِطٍ وَبَعْضُهُ خَارِجٌ مِنْهُ قَدْ شَعَّثَتْهُ الطَّيْرُ وَمَزَّقَتْهُ الْكِلَابُ ثُمَّ مَضَى فَرُفِعَتْ لَهُ مَدِينَةٌ فَدَخَلَهَا فَإِذَا هُوَ بِعَظِيمٍ مِنْ عُظَمَائِهَا مَيِّتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُسَجًّى بِالدِّيبَاجِ حَوْلَهُ الْمِجْمَرُ فَقَالَ يَا رَبِّ أَشْهَدُ أَنَّكَ حَكَمٌ عَدْلٌ لَا تَجُورُ هَذَا عَبْدُكَ لَمْ يُشْرِكْ بِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَمَتَّهُ بِتِلْكَ الْمِيتَةِ وَهَذَا عَبْدُكَ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَمَتَّهُ بِهَذِهِ الْمِيتَةِ فَقَالَ عَبْدِي أَنَا كَمَا قُلْتَ حَكَمٌ عَدْلٌ لَا أَجُورُ ذَلِكَ عَبْدِي كَانَتْ لَهُ عِنْدِي سَيِّئَةٌ أَوْ ذَنْبٌ أَمَتُّهُ بِتِلْكَ الْمِيتَةِ لِكَيْ يَلْقَانِي وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَهَذَا عَبْدِي كَانَتْ لَهُ عِنْدِي حَسَنَةٌ فَأَمَتُّهُ بِهَذِهِ الْمِيتَةِ لِكَيْ يَلْقَانِي وَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي حَسَنَةٌ . (الكافي : ج2، ص446.)
    13- عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : الذُّنُوبُ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ الْبَغْيُ وَالذُّنُوبُ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ الْقَتْلُ وَالَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ الظُّلْمُ وَالَّتِي تَهْتِكُ السِّتْرَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَالَّتِي تَحْبِسُ الرِّزْقَ الزِّنَا وَالَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَالَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ وَتُظْلِمُ الْهَوَاءَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ . (الكافي : ج2، ص447.)
    14- عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : كَانَ أَبِي (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَتُقَرِّبُ الْآجَالَ وَتُخْلِي الدِّيَارَ وَهِيَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَالْعُقُوقُ وَتَرْكُ الْبِرِّ . (الكافي : ج2، ص448.)
    15- عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ وَكَمْ مِنْ شَهْوَةِ سَاعَةٍ أَوْرَثَتْ حُزْناً طَوِيلًا وَالْمَوْتُ فَضَحَ الدُّنْيَا فَلَمْ يَتْرُكْ لِذِي لُبٍّ فَرَحاً . (الكافي : ج2، ص451.)
    16- عَنْ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ عَمِلَ حَسَناً اسْتَزَادَ اللَّهَ وَإِنْ عَمِلَ سَيِّئاً اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهُ وَتَابَ إِلَيْهِ . (الكافي : ج2، ص453.)
    17- عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : اصْبِرُوا عَلَى الدُّنْيَا فَإِنَّمَا هِيَ سَاعَةٌ فَمَا مَضَى مِنْهُ فَلَا تَجِدُ لَهُ أَلَماً وَلَا سُرُوراً وَمَا لَمْ يَجِئْ فَلَا تَدْرِي مَا هُوَ وَإِنَّمَا هِيَ سَاعَتُكَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا فَاصْبِرْ فِيهَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَاصْبِرْ فِيهَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ . (الكافي : ج2، ص454.)
    18- عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ : اجْعَلْ قَلْبَكَ قَرِيناً بَرّاً أَوْ وَلَداً وَاصِلًا وَاجْعَلْ عَمَلَكَ وَالِداً تَتَّبِعُهُ وَاجْعَلْ نَفْسَكَ عَدُوّاً تُجَاهِدُهَا وَاجْعَلْ مَالَكَ عَارِيَّةً تَرُدُّهَا . (الكافي : ج2، ص454.)
    19- عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : إِنَّ النَّاسَ يُوشِكُ أَنْ يَنْقَطِعَ بِهِمُ الْأَمَلُ وَيَرْهَقَهُمُ الْأَجَلُ وَيُسَدَّ عَنْهُمْ بَابُ التَّوْبَةِ ، فَقَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي مِثْلِ مَا سَأَلَ إِلَيْهِ الرَّجْعَةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَأَنْتُمْ بَنُو سَبِيلٍ عَلَى سَفَرٍ مِنْ دَارٍ لَيْسَتْ بِدَارِكُمْ ، وَقَدْ أُوذِنْتُمْ مِنْهَا بِالِارْتِحَالِ وَأُمِرْتُمْ فِيهَا بِالزَّادِ . وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ لِهَذَا الْجِلْدِ الرَّقِيقِ صَبْرٌ عَلَى النَّارِ ، فَارْحَمُوا نُفُوسَكُمْ فَإِنَّكُمْ قَدْ جَرَّبْتُمُوهَا فِي مَصَائِبِ الدُّنْيَا ، أَفَرَأَيْتُمْ جَزَعَ أَحَدِكُمْ مِنَ الشَّوْكَةِ تُصِيبُهُ وَالْعَثْرَةِ تُدْمِيهِ وَالرَّمْضَاءِ تُحْرِقُهُ ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ بَيْنَ طَابَقَيْنِ مِنْ نَارٍ ضَجِيعَ حَجَرٍ وَقَرِينَ شَيْطَانٍ ؟! أَعَلِمْتُمْ أَنَّ مَالِكاً إِذَا غَضِبَ عَلَى النَّارِ حَطَمَ بَعْضُهَا بَعْضاً لِغَضَبِهِ ؟! وَإِذَا زَجَرَهَا تَوَثَّبَتْ بَيْنَ أَبْوَابِهَا جَزَعاً مِنْ زَجْرَتِهِ ؟! أَيُّهَا الْيَفَنُ الْكَبِيرُ ، الَّذِي قَدْ لَهَزَهُ الْقَتِيرُ كَيْفَ أَنْتَ إِذَا الْتَحَمَتْ أَطْوَاقُ النَّارِ بِعِظَامِ الْأَعْنَاقِ وَنَشِبَتِ الْجَوَامِعُ حَتَّى أَكَلَتْ لُحُومَ السَّوَاعِدِ ؟! فَاللَّهَ اللَّهَ مَعْشَرَ الْعِبَادِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ فِي الصِّحَّةِ قَبْلَ السُّقْمِ وَفِي الْفُسْحَةِ قَبْلَ الضِّيقِ ، فَاسْعَوْا فِي فَكَاكِ رِقَابِكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُغْلَقَ رَهَائِنُهَا . أَسْهِرُوا عُيُونَكُمْ وَأَضْمِرُوا بُطُونَكُمْ وَاسْتَعْمِلُوا أَقْدَامَكُمْ وَأَنْفِقُوا أَمْوَالَكُمْ وَخُذُوا مِنْ أَجْسَادِكُمْ فَجُودُوا بِهَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَبْخَلُوا بِهَا عَنْهَا ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ : ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ﴾ ، وَقَالَ تَعَالَى : ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ ، فَلَمْ يَسْتَنْصِرْكُمْ مِنْ ذُلٍّ وَلَمْ يَسْتَقْرِضْكُمْ مِنْ قُلٍّ ، اسْتَنْصَرَكُمْ : ﴿وَلَهُ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ، وَاسْتَقْرَضَكُمْ : ﴿وَلَهُ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ، فَبَادِرُوا بِأَعْمَالِكُمْ تَكُونُوا مَعَ جِيرَانِ اللَّهِ فِي دَارِهِ ، رَافَقَ بِهِمْ رُسُلَهُ وَأَزَارَهُمْ مَلَائِكَتَهُ ، وَأَكْرَمَ أَسْمَاعَهُمْ أَنْ تَسْمَعَ حَسِيسَ نَارٍ أَبَداً ، وَصَانَ أَجْسَادَهُمْ أَنْ تَلْقَى لُغُوباً وَنَصَباً ، ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلَى نَفْسِي وَأَنْفُسِكُمْ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . (نهج البلاغة : ص266.)
    20- عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِهِ ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ شِبَعُهَا قَصِيرٌ وَجُوعُهَا طَوِيـلٌ . أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَالسُّخْطُ ، وَإِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَعَمَّهُمُ اللَّهُ بِالْعَذَابِ لَمَّا عَمُّوهُ بِالرِّضَا ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ﴾ ، فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ خَارَتْ أَرْضُهُمْ بِالْخَسْفَةِ خُوَارَ السِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ فِي الْأَرْضِ الْخَوَّارَةِ . أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ وَرَدَ الْمَاءَ ، وَمَنْ خَالَفَ وَقَعَ فِي التِّيهِ . (نهج البلاغة : ص319.)

  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم
    بارك الله بكم
    شكرا لكم كثيرا

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    يعمل...
    X