إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لقاءات العمر ( اللقاء مع الرادود الحسيني جاسم النويني رحمه الله )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لقاءات العمر ( اللقاء مع الرادود الحسيني جاسم النويني رحمه الله )


    حين يتسم الولاء في شهقة رجل أثار لوعة التاريخ شجونا، ورتل على منابر قداستها جراح الحسين(عليه السلام) لابد أن يكون اللقاء به شجيا سخيا يمنحنا ما تمنحنا حروف الهجاء، فنجلس أمام وقار كهولته نحمل أسئلة الصدى حنينا ونجول في تاريخ شجاه ورؤاه ومنبع النقاء الذي يصدح بالبهاء والسنا والنور هو الرادود الحسيني الحاج جاسم الطويرجاوي.
    ***
    صدى الروضتين: ماذا تتيح سنوات الخدمة للخادم الحسيني الصادق؟
    الحاج جاسم النويني: قبل عدة أيام أقيم احتفال في مدينة طويريج وفي مضيف الحسين (عليه السلام) وحضره الكثير من الشعراء والرواديد ووجوه المنبر احتفاءا لمرور ستة عقود من خدمة للرادود الحسيني جاسم النويني، وقد امتد لساعات ثلاث، وخبرة الستين عام منحتني (رغم عدم اهتمامي بالأرشفة) حواليّ (200) شريط كاسيت من خيرة ما أنشدت للإمام الحسين (عليه السلام) وأنا ابن مدينة صغيرة شهدت حركة ثقافية كبيرة فمنها الشاعر الكبير الشيخ ابراهيم الشيخ الحسون هذا الشاعر الذي شكل مدرسة شعرية مازالت تتفجر ينابيعها فيضا من ولاء وهناك منشدين حسينين منهم علي حبيب.
    ****
    صدى الروضتين: النسيج الشعري في مدينة طويريج له خصوصية الموشح ..هل تُحدد النشاطات بالمكان؟
    الحاج جاسم النويني: الشعراء عندنا كثيرون ومنهم الحاج المرحوم وهاب زيارة، ومحمد علي الهنداوي، وشيخ إبراهيم ولا سيما في الموشحات فقد صدر له ديوان (اللؤلؤ المنظم) في أغلب شعره تجد طغيان الموشح وخاصة في قصائده الحولية التي كانت تقرأ في اليوم العاشر عقب ركضة طويريج في الصحن الحسيني المقدس، وكانت لي أمنية تشكيل ثنائي على غرار الثنائي الكربلائي المعروف والمبارك بحب الإمام الحسين (عليه السلام) رحمهما الله كاظم المنظور والحاج حمزة الزغير ، والآن تم الاتفاق مع أولاده على هذا الإجراء وسيتم أنشاء هذا الثنائي في غيابه (رحمه الله)، وأنا اقرأ للجميع فقد قرأت للمرحوم الشاعر كاظم المنظور ، والشاعر كاظم السلامي، والشاعر عودة ضاحي التميمي، والشاعر حسين هادي الطرفي، والشاعر سليم البياتي وجميعهم من كربلاء.
    ***
    صدى الروضتين: ومفهوم المنافسة؟
    الحاج جاسم النويني: أنا شخصيا لا أمتلك هذه النزعة ومفهومي الأول في الحياة أني خادم منبر أقرأ قصائدي باندفاع ذاتي دون امتداد لاحد أو بتأثير من أحد فقد كنا نقرأ لوفاة الإمام السجاد (عليه السلام) في نفس الوقت أنا أقرأ وفاضل النجفي يقرأ في موكب آخر والمرحوم حمزة الزغير يقرأ في موكب قريب، وهكذا كنا كل واحد منا له عوالمه ورؤاه وطريقته، وأنا جئت بطابع جديد في حينه وهو الطابع الاجتماعي في قصائد المرحوم هادي القصاب ( دنياك عندك فاكرة وتدري بخبرها) والفترة التي عشناها فترة عملاقة ولكن لو حولنا السؤال إلى مفهوم التحدي(( فأقول ان التحدي كان كبيرا مع الوضع السياسي المتردي وقانون الطغاة وكان الخوف قيمة لا أحد يستطيع أن ينكرها على الناس )) فهناك قمع وهناك سجون وأذى وتعذيب واعدامات ، ورغم كل هذا كانت المتابعة موجودة، أما اليوم ومع وجود الامان فقد فقدنا المتابعة الجادة من الناس ربما اخذتهم انشغالاتهم أو ربما اهتمامات خدمية ولائية أخرى ، وقد توسعت الان مشاريع الخدمة، ولابأس مادام سؤالكم عن المنافسة فهناك منافسة حقيقية بين القديم والجديد والقديم امتلك حصانته الفنية والولائية وما زال إلى الآن هو المرغوب رغم أنني الان وحيد، لم يبق عندي زملاء لنشكل خط المنافسة (( المتتابع )) فالحاج حمزة رحمه الله والمرحوم وطن والمرحوم ياسين الرميثي والحاج عبد الرضا النجفي جليس في بيته (مكفوف) لكن هذا الجيل يبقى نشيطا بما امتلك من تاريخ وتبقى (أرد احورب واشد غارات العتب – لاجن لهاشم وعبد المطلب) وأما الشباب الذي يعشق الان ميولات معينة فمستقبله لنا أيضا
    ***
    . صدى الروضتين: وكربلاء؟
    الحاج جاسم النويني: كربلاء ((كانت)) تشكل مركز الثقل هي والنجف لانها كانت الممول لباقي المحافظات وكان الرواديد يهيئون انفسهم للسفر من أجل القراءة في كل محافظات القطر، منهم كاظم القابجي، وعدنان من النجف، وأما كربلاء ((فكربلاء التاريخ كربلاء)) حسين فروخي وعبود أبو حبال وحمزة السماك وكاظم المنظور ، ((أما الآن فان اتمثلها بشاعرها المبدع الحاج عودة ضاحي التميمي : منتهى الآمال تبقى يا حسين إذ عرفناك ملاذ الخائفين أنت للامة مفزع ياشفيعا يا مشفع ياحسين ياحسين والمسألة الاهم التي أحب أن اضيفها هي أن جمهورنا أمتنع عن المنبر لمدة (35) سنة وكان المتنفس الوحيد لديه هو الصوت المستورد والمونتاج الحديث إذا تبقى المسألة بين أصالة القديم وجمالية الكاسيت المحدودة ، وأرى أن جمهورنا جمهور يقظ يبحث عن غذائه الفكري، وأنا كنت أطعم المصائبية باللحن الذي يجلب القشعريرة الآن الألحان خفيفة وغالبا تميل إلى التطرف ليخرج من رقته ودمعته، وأنت الآن لو استمعت إلى الخطيب الحسيني السيد جاسم الطويرجاوي منبري ستجد أنك لم تسمع شيئا جديدا لكنك رغم هذا ستهديه دموعا غزيرة لا تستطيع السيطرة عليها لان هناك قوة جذب شعورية نحو الموضوع وهنا حضور حسيني بهي وعلاقة أحاسيس وقضية شعورية وأخيرا اهدي تحياتي للجميع .


عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X