معنى عبارة ( وقبضك إليه باختياره ) في زيارة الإمام علي ( عليه السلام ) .

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • المرتجى
    مشرف

    • 03-04-2010
    • 2528

    #1

    معنى عبارة ( وقبضك إليه باختياره ) في زيارة الإمام علي ( عليه السلام ) .

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .

    السؤال : معنى عبارة (وقبضك إليه باختياره) في زيارة أمين الله .
    معنى القبض بالاختيار في زيارة أمين الله لأمير المؤمنين عليه السلام عبارة : (( قبضك إليه باختياره)) .
    ما معنى هذه العبارة ؟
    ولماذا خص أمير المؤمنين بذلك دون سائر الأئمة عليهم السلام .

    الجواب : القبض : خلاف البسط .
    ويعبر عن الموت بقبض الروح ، ويبدو انه تعبير عن انتهاء الأجل الذي كان مبسوطا في الحياة ، فكما أن الله تعالى يطوي السماوات في القيامة ، فالإنسان كذلك تطوى صفحة حياته ، ويقبض .
    وفي ذلك دلالة على هيمنة الله تعالى و تحكمه في ملكه ، فيجازي كل واحد بعمله ، ولكن ما هي دلالة الاختيار هنا في عبارة (باختياره) ؟
    إنّ الله تبارك وتعالى يقبض عباده جميعاً باختياره , ولكن خصوصية أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه مقبوض (إليه) تعالى أي إلى مقام الزلفى والقرب منه تعالى , ويحتمل أن يكون المراد من قوله (وقبضك إليه باختياره) أنّه (عليه السلام) لم يقبض بسبب أمر عارض كذنب أو قطيعة رحم (والعياذ بالله) , فإنّه يستحق الحياة والخلود والبقاء ؛ لأنّ حياته كانت في غاية الكمال , ومزاجه في نهاية الاعتدال , فهو لا يموت بسبب طبيعي كمرض مثلاً , أو تقصير في أمر ديني يعاقب عليه بأنّه تخترمه المنية كقطيعة الرحم ؛ لأنّه معصوم , وحينئذٍ إذا لم يكن ثمّة سبب طبيعي , أو تقصير معنوي , أو إخلال بواجب مهما كان في جميع تفاصيل حياته , فإنه الموت لا ينبغي أن يأتيه , ولكن الله تعالى شاء أن يمنحه مع جميع ما لديه من فضائل, فضيلة الشهادة ؛ لأنّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) أولى مَن يستحقها , فكتب عليه أنّه يقتل علي يد أشقى الخلق , فقبضه إليه أي إلى محل رضوانه باختياره (من دون اعتراض سبب طبيعي أو زلل معنوي) .
    ويمكن أن يتضح المعنى أكثر بالنظر إلى العبارة السابقة من الزيارة حيث قال : ((حتّى دعاك الله إلى جواره - وقبضك إليه ... الخ)) , فتبين أنّ هذا القبض الذي أختص به أمير المؤمنين (عليه السلام) من دون سائر الخلق هو أن يكون إلى جواره عز وجلّ , فيكون الضمير في (قبضتك إليه) أي (الهاء) عائد إلى (جواره) أي جوار الله .
    وجائز أن يعود الضمير إلى (الله) فنحتاج حينئذٍ إلى التأويل الذي تقدم , فإن قبضه إليه تعالى فيه إشارة إلى مزيد العناية والتشريف والمنزلة . والمعنيان كلاهما جائز , فتأمّل .
    ودمتم في رعاية الله .
    منقول من مركز الابحاث العقائدية .

  • صدى المهدي
    خادمة اهل البيت

    • 13-11-2013
    • 29524

    #2

    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم
    بارك الله بكم مولانا

    تعليق

    • خادم الكفيل
      مشرف قسم الامام الحسين والمناسبات والادعية والزيارات

      • 10-06-2009
      • 4352

      #3

      الأخ الفاضل والمشرف العزيز المرتجى . أحسنتم وأجدتم وسلمت أناملكم على نقل ونشر هذه الفقرة من زيارة الإمام علي (عليه السلام) المعروفة بزيارة أمين الله . جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      يعمل...