إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

محاورة صدى الروضتين مع الأستاذ نجاح بيعي القسم الثاني

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • محاورة صدى الروضتين مع الأستاذ نجاح بيعي القسم الثاني



    التركيز على الخطبة الثانية من خطب الجمعة، لما تمتلك من مقابلات مع الواقع والبحث عن الاثر المرجعي للواقع؟
    تبرز أهمية الخطبة الثانية؛ لما لها من مساس في تناول واقع الأمة (الشعب العراقي) وهي تتحرك في ساحة الحياة (السياسية) بحلوها ومرّها، وبما لها وما عليها.. عكس الخطبة الأولى، حيث تمس روح الأمّة وأخلاقياتها، وطالما يتم الربط وبصورة رائعة بين الخطبتين، فتفضي الأولى كمقدمة صغرى الى الثانية، فتكون مقدمة كبرى .
    وتبرز أهمية الخطبة الثانية أيضاً؛ كونها تكشف عن البصيرة النافذة التي تتحلى بها المرجعية العليا في رصدها للأحداث التي تمر على الأمّة (الشعب العراقي)، فهي بقدر ما تدعو - والمُخاطب هنا غالباً ما تكون الطبقة السياسية المُتنفذة - الى أخذ العبر والدروس من الأخطاء السابقة التي أثرت بشكل سلبي على المجتمع والدولة معاً, إلا أنها تُحذّر من الوقوع في الخطأ في المستقبل، وهذا يكشف عن علم ودراية فائقين للمرجعية العليا بما يجري على الساحة المحلية (العراقية) والإقليمية والدولية من أحداث .
    - هل تعد متابعاتك خبرية أم توثيقية أم من أجل مهام توضيحية..؟
    من خلال متابعاتي لخطب الجمعة وتناولها للقضايا المتعددة التي تمس هموم وتطلعات الشعب العراقي بجميع مكوناته, تدفعني الحاجة حقيقة للكتابة .بإمكان المرء ومن خلال رصد خطب الجمعة أن يلمس القضايا الحساسة التي تناولتها الخطبة, وهي غالباً ما تشكل هاجساً يؤرق الناس ويخيفهم, كأن يكون هاجساً، أمنياً، اقتصادياً، احتلالاً، فساداً، أنتخابات، تدخلاً أجنبياً، تنافساً سياسياً.. وهلمّ جراً.. فيكون تناول القضية أو ذلك الهاجس على نحو التوثيق شعوراً منّا للحفاظ على دور المرجعية العليا في هذا المجال والمجالات الأخرى؛ كونها تمتلك السبق في الرصد والمعالجة, وحرصاً منّا لتوصيل هذا المغزى للمتلقي.. وأحياناً تنحو الكتابة عندي نحو التوضيح.ـ لا لِلبس وغموض في موضوعات خطب الجمعة.. وإنما لتبسيط القضية لتكون بمتناول أكثر عدد من الناس الذين لم يكن بمقدورهم القراءة الواعية للخطب.
    - الرد على المزايدات السياسية والمزاجية على المرجعية؟
    خطب الجمعة وخصوصاً الثانية منها ما هي رد صريح وواضح على مزايدات ومزاجية وأخطاء جميع المُتصدين للشأن السياسي (الطبقة السياسية المُتنفذة) والخطاب ذو وتيرة تصاعدية واضحة للمتتبع، فالمرجعية العليا كانت في بدايات العملية السياسية حينما تعرض مطاليبها المتنوعة التي تمس هموم الناس على (المُتصدين والمسؤولين الحكوميين) فنراها تُخاطبهم على نمط خطاب الأنبياء لأقوامهم, فهي تخاطبهم ناصحة بأدب جم، وغاية في التواضع كأن (أرجو من الإخوة أن يلتفتوا إلى...) و(الرجاء من الإخوة الأخذ بنظر الاعتبار...) وهكذا .
    ولكن إصرار الطبقة السياسية على العناد غير المُبرر مع تقادم الأيام, بعدم الأخذ بإرشادات ونصائح المرجعية العليا, والتمادي بغيّها من أجل المكاسب السياسية والحزبية والمناطقية على حساب مصالح الشعب والبلد, نراها تصعّد من وتيرة خطابها فتشدّد وتضيّق عليهم كذلك, حتى وصفتهم بـ(عدم النضج السياسي) مرة، وأكثر من ذلك، فاتهمتهم بسوء إدارة البلد، وبتكريس الفساد، بل بالفساد ذاته..!
    وأكثر من ذلك، بينت بأنهم سمحوا للدول الأجنبية أن تتدخل بالشأن الداخلي للبلد، وأنهم أصبحوا أداة لتنفيذ الأجندات الخارجية، بل أكثر من ذلك، بأن حمّلتهم مسؤولية تردي أوضاع البلد؛ بسبب الفساد المستشري والمحاصصة السياسية المقيتة, مما سمح لعصابات تنظيم داعش أن تتجرأ وتغزو ثلث العراق والتحكم بمقدراته..!
    وأكثر من ذلك، اتهمت الطبقة السياسية بأن مارسوا (الظاهرة الداعشية) وهذه من أخطر الاتهامات التي بسببها هُدّد الأمن والسلم الاجتماعي لخطر التناحر والتمزق، بل وأكثر من ذلك أن كشفت وعرّت طائفيتهم، وزيف تناحرهم، وصراعهم المُخجل، وبيّنت بأن صراعهم سياسي لا غير، ومن أجل المصالح السياسية والحزبية، وتقاسم الثروة والنفوذ، ولكن ألبسوه لباساً طائفياً, حتى وصفتهم بإحدى الخطب بالطبقة القارونية .
    حتى وقعت الطامة الكبرى وحلت القطيعة بين المرجعية العليا والطبقة السياسية المتنفذة وكانت على مستويين :
    الأولى: أن سدت بابها بوجههم جميعاً، ورفضت استقبال أيّ منهم، وكان ذلك في شباط من عام 2011م .
    الثانية: أن امتنعت من تناول الشأن السياسي في الخطبة الثانية إلا في الضرورة القصوى وكان ذلك في شباط من عام 2016م .
    وهذا في الحقيقة ينذر بالخطر الكبير لو كانوا يعلمون, ويدركون ما حدث لأقوام الأنبياء الناصحين لهم حينما عصوهم وتمادوا في غيهم وعنادهم..!

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X