إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أسبوع ولاية التجديد والتطهير

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أسبوع ولاية التجديد والتطهير

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته



    أسبوع الولاية فيه تجديد الولاء لأهل بيت العصمة والطهارة، وتوثيق المودة لهم، والارتباط بنهجهم وسيرتهم، وإدراك مقاماتهم.. فإن القلوب تنشغل وتصدأ، وفي هذه المواسم الإلهية القدسية نجلو صدأها، ونعمق ارتباطها بالحبل الموصل إلى خالقها، بأهل بيت العصمة (عليهم السلام).
    كما أن فيه تجديد البيعة لصاحب العصر والزمان، ومطهر نفوسنا وقلوبنا من الظلم والطغيان (عجل الله فرجه وسهل مخرجه).
    أسبوع الولاية هو يوم الوقوف مع النفس في محاسبتها وزجرها إن هي ابتعدت عن منهج الولاء والبراءة، وتذكيرها بالعهد الذي أخذه الله عليها قبل أن يخلق الله الخلق، عهد التوحيد الخالص لله ونبذ أوثان الجاهلية ووثن النفس الأمارة بالسوء، نعم تذكيرها بالبيعة التي في أعناقنا لمحمد وآله الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
    أسبوع الولاية هو أسبوع الأخوة الإيمانية المتوّجة بالولاية للعترة المحمدية، الخالية من وثن الجاهلية وظلمات الأنفس الأمارة بالسوء، الأخوّة الإيمانية التي يتجلى بريقها بعقد عهد الأخوة في يوم الغدير،
    نعم ! هناك كثير من الفوائد الإجتماعية المرتبطة بهذه الأحداث العظيمة في هذا الأسبوع المبارك!
    الثامن عشر من ذي الحجة: في ذكرى عيد الغدير الخالدة.
    الرابع والعشرون من ذي الحجة: الذي فيه حدثان عظيمان ذكرى يوم المباهلة، وذكرى تصدّق الإمام علي عليه السلام بالخاتم.
    الخامس والعشرون من ذي الحجة: ذكرى نزول سورة هل أتى (سورة الإنسان) في فضل أهل البيت عليهم السلام.


    يتبع..




  • #2


    أسبوع الولاية هو ذلك الأسبوع الذي يبدأ بعِيد الغَدير الأغَر، يقول تعالى في سورة "المائدة" الآية 6: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ ؛ فعِيدُ الغَدير أعظمُ الأعياد؛ وذلك لأنَّ عِيد الفطر هو احتفال بانتهاءِ فَرع من فروع الدٍين وهو الصوم، وعِيد الأضحى أيضاً مُتعلق بفرعٍ من فروع الدِين وهو الحَج؛ أما عيد الغَدير فهو مُتعلق بأصلٍ من أصول الدِين! وذلك لأنه..
    1. يوم الغدير يبَدأ فيه خَط الإمامة.
    2. يَوم الغَدير لَم يَكُن تنصيباً لأمير المؤمنين (عليه السلام) فحَسب؛ وإنّما كان تأسيساً لخَط الولاية؛ فأصبح الأئمة الإثنا عَشَر في يَوم الغَدير ولاةَ الأمر في هذهِ الأمّة..
    3. في يوم الغدير رفع النَبي (صلوات الله عليه وآله) يَدَ أمير المؤمنين (عليه السلام) وجَعلهُ ولياً على هذهِ الأُمّة، وأميرُ المؤمنين جعل هذه الولاية في ولده الحَسَن (عليهِ السلام)، والحسن جعلها في أخيه إلى التسعة المعصومين من ذُرية الحُسينِ (عليهم السلام).
    4. في غدير خم أكّد رسول الله (صلوات الله عليه وآله) أن عليّ (عليه السلام) صاحب التدبير على المؤمنين بعد النبي حينما ربط ولاية علي (عليه السلام) بولايته على المؤمنين فقال: "أيها الناس، إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، من كنت مولاه فعلي مولاه"
    يفهم من هذا الموقف أن القضية هي في منتهى الأهمية، فالقضية ليست دعوة إلى محبة علي، وإنما هي لجعله وصيًا من بعد الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم).
    5. وقبول هذه الولاية لها لوازم، {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِيۤ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ} الأعراف 172 ، عندما قلنا: بلى، عندئذ وجب علينا أن نلتزم بالشريعة.. أيضًا الذي قبل الولاية لأمير المؤمنين (عليه السلام)، عليه لوازم.
    عن الباقر (عليه السلام): إنّ أعظم الناس حسرةً يوم القيامة، مَنْ وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره؛ ميزان الحكمة/ج3
    أي أن الإمامي الذي يدّعي بأنه على خط أئمة أهل البيت (عليهم السلام)؛ وفي مقام العمل لا يسلك سلوكهم؛ هو أشد الناس حسرة يوم القيامة!
    وإن قبول الولاية لها ضريبة، وضريبتها كما قال صاحب الولاية، حيث عَرِف (عليه السلام) عجز الأمة عن مجاراته في زهده، فوجّههم لما هو أدنى من ذلك قائلاً: أما إنكم لا تقدرون على ذلك، ولكن أعينوني: بورع، واجتهاد، وعفّة، وسداد.. من رسالة أمير المؤمنين لابن حنيف
    الحمد لله الذي جعل كمال دينه وتمام نعمته بولاية أمير المؤمنين علي بن طالب (عليه السلام).



    تعليق


    • #3


      يوم المباهلة يعتبر من معالم الولاية في حياة أهل البيت -عليهم السلام- يعلّمنا رب العالمين فيها الاستمدادَ منَ السماء، في المواجهة معَ الخصوم، فبدلاً من استعمال السلاح الحَربي ضدهم، نستعمل سِلاح ما وراء المادة.. من دعاء وابتهال.
      وهذه الحادثة التي كانت بحق النبي وآله.. وهي عبارة عن اجتماع طرفين(طرف من المسلمين وطرف من النصارى)، يدّعي أحدهما أنه على حق، ثم يطلبان من الله -عز وجلّ- أن يجعل لعنته على الكاذب منهما.
      فما كان إلا أن تكلم النبي وقال: هذه دعوانا، الإسلام قد بيَّنَّا معالمَه، وهذا الإسلام الذي جاء بالقرآن! فبيّنوا أنتم دعواكم ومعالم دينكم.
      فالنبي -صلى الله عليه وآله- عندما نزلت هذهِ الآية {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} آل عمران/61.
      قدّمَ وفداً يمثل قمّة المسلمين، ليباهل بهم نصارى نجران:
      فـ{أَبْنَاءَنَا}؛ المراد بها الحسن والحسين -عليهما السلام- {وَنِسَاءنَا}؛ المراد بها فاطمة الزهراء -عليها السلام- حيث أنها سيدة نساء العالمين و{أَنفُسَنَا}؛ المقصود هنا نفس الرسول - صلى الله عليه وآله- ومن هو بمنزلته؛ أي علي - عليه السلام-.
      ثم بعد ذلك شَهرَ النبي -صلى الله عليه وآله- سلاح ما وراء الطبيعة عندما قال: {ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}.
      حيث ورد في الحديث أنه قال أسقف النصارى: "إني لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً من مكانه، لأزاله بها فلا تباهلوا فتهلكوا، ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة.."
      فهؤلاء النصارى على نصرانيتهم، كبار القوم، رأوا آيات العذاب، فقبلوا الصلح ودخلوا تحت الهدنة، ورجعوا خائبين، بعد ما رأوا الآية الكبرى.
      نعم هكذا هم أهل الولاية (آتاهمُ اللهُ ما لَم يُؤتِ أحَداً مِنَ العالَمِينَ، طَأطَأ كُلُّ شَرِيفٍ لِشَرَفِهم وَبَخَعَ كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطاعَتِهم وَخَضَعَ كُلُّ جَبَّارٍ لِفَضلِهم وَذَلَّ كُلُّ شيءٍ لَهم وَأشرَقَتِ الأرضُ بِنُورِهم وَفازَ الفائِزُونَ بِوِلايَتِهم).
      وما وصف الإمام علي (عليه السلام) بأنه نفس النبي (صلوات الله عليه وآله) إلا من أرقى الأوصاف.. لم يقل خليفة.. ولم يقل ولي.. ولم يقل وارث.. وإنما قال أنت نفسي هو نفس النبي (صلوات الله عليه وآله) وهو سيد الولاية.
      وأبان الله تعالى أن علياً هو نفس رسول الله كاشفاً بذلك عن بلوغه نهاية الفضل، ومساواته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في الكمال والعصمة من الآثام.
      》اللهم أدخِلَنا في كُلِّ خَيرٍ أدخَلتَ فيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ، وَأخرِجَنا مِن كُلِّ سوءٍ أخرَجتَ مِنهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَعَلَيهِم أَجْمَعين《.
      يتبع..




      تعليق


      • #4

        إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾،{وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} المائدة/55-56.

        نعم هي الولاية!
        ومعناها إن ربّ العالمين أولى بالتصرفِ بالإنسان من نفسه، فهو الخَالق وهو البارئ، وليس للإنسان الخيرة في شيء!
        يقول تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ}، أي لهُ حَق التصرف، والإمامُ أيضاً لهُ هذهِ الولاية المستمدة من الله -عز وجل- ومن رسوله.. فبعد ذهاب النبي الأعظم -صلى الله عليه وآله- من هذهِ الدُنيا، لم يتغير شيءٌ؛ وبقيت حاجة الأمة إلى امتداد الرسول، كحاجة الأمة إلى الرسول في حياته.
        والخطاب في هذه الآية المباركة تحصر الولاية بثلاثة هم: الله والرسول والذين آمنوا، وقد كرَّم الله تعالى صاحب الصدقة فعبَّر عنه بصيغة الجمع وكرَّم من يتولّاه بعد الله ورسوله فسماهم "حزب الله" ووصفهم بالغالبين.

        إن نزول آية الولاية بعد تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بخاتمه يدل على مكانة التصدَّق، إلا أن المكانة والقيمة الحقيقية ليست لهذا العمل المجرَّد بل للخلفية الإيمانية والروحية التي حرّكت الإمام علي عليه السلام للتصدُق بخاتمه، وهذا ما لم يفهمه بعض من عاصر النبي الأعظم صلوات الله عليه وآله.
        فقضية الولاية ضرورة من ضروريات الإسلام على مستوى كون الإمامة امتداداً لنبوّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكون الإمام مفروض الطاعة.
        إطاعة الله تعني الإسلام لله، التسليم لأمر الله.. وتطبيق قوانين الله موجود في القرآن والأحاديث النبوية.
        إن الإسلام بأجمعه وبأكمله قد اكتمل في يوم الغدير، ولكن إطاعة الرسول كوليّ للأمر وحاكم إنما هي في تطبيق أوامره التنفيذية، يعني رسول الله (صلوات الله عليه وآله).
        بعدما بلّغ أمته الرسالة الإلهية جاء لكي يطبّق هذه التعاليم على الأمة، وتطبيق هذه التعاليم على الأمة عبارة عن تشريعات تطبيقية.
        فلا بدَ من ملء الفراغات التشريعية، ولا بدَ من تجييش الجيوش، ولا بد من فصل الخطاب في القضاء.
        ومن هنا كانت الولاية الإلهية على البشر في قالب النبوة، قبلَ وفاة النبي -صلى الله عليه وآله-، وصارت في قالب الوصاية، بعدَ وفاة النبي -صلى الله عليه وآله-.. فالولاية الإلهية مُستمرة في زمان النبي بالوحي، وبعد زمان النبي بالعلم الموروثِ منَ الوحي.
        وهذا يحتاج إلى تسليم للولي كما هو تسليم لله وتسليم للنبي (صلوات الله عليه وآله).
        وقد كان التسليم صفة بارزة في شخصية أصحاب الامام علي عليه السلام.
        روي أن عمرو بن الحمق الخزاعيّ قال لأمير المؤمنين عليه السلام في وقعة صفين: والله، ما جئتك لمال من الدنيا تعطينيه، ولا لالتماس السلطان ترفع به ذكري، إلّا لأنّك ابن عمّ رسول الله، وأولى الناس بالناس، وزوج فاطمة سيدة نساء العالمين، وأبو الذرّية التي بقيت لرسول الله، وأعظم سهماً للإسلام من المهاجرين والأنصار. والله، لو كلّفتني نقل الجبال الرواسي، ونزح البحور الطوامي أبداً حتى يأتي عليّ يومي، وفي يدي سيفي أهزّ به عدوّك، وأقوّي به وليّك، ويُعلي به اللهُ كعبك، ويفلج به حجّتك، ما ظننت أنّي أدّيت من حقّك كلّ الحقّ الذي يجب لك عليّ. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: "اللهم نوّر قلبه باليقين، واهده إلى الصراط المستقيم، ليت في شيعتي مائة مثلك". الإختصاص/ المفيد.

        سَلامُ اللهِ وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبِينَ وَأنبيائِهِ المُرسَلِينَ وَعِبادِهِ الصَّالِحِينَ وَجَمِيعِ الشُّهداءِ وَالصِّدِّيقِينَ عَلَيكَ يا أمِيرَ المُؤمِنِينَ. اللهُمَّ وَذَلِّل قُلُوبَنا لَهُ وللأَئمةِ مِن بعدهِ بِالطَّاعَةِ وَالمُناصَحَةِ وَالمَحَبَّةِ وَحُسنِ المُؤَازَرَةِ وَالتَّسلِيمِ.



        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X