إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بَطَلُ الْعَلْقَمِي كَمَا عَرَّفْنَاهُ

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بَطَلُ الْعَلْقَمِي كَمَا عَرَّفْنَاهُ

    بَطَلُ الْعَلْقَمِي كَمَا عَرَّفْنَاهُ
    🏼فضيلة المحروس

    عملاقٌ، نافذُ البصيرة، وفيٌ، عريقٌ، شهمٌ، ناصرٌ، مُحبٌ ، مُواليٌ، ولدتهُ اِمرأةٌ من أَعظم نساءِ العرب ، فَقِصَّة مآثرهِ في كربلاء وبُطولاتهِ الساحقةِ مع ماءِ العلقمي لَمْ تَخلق منه بطلًا آخر غير العبَّاس الذي عَرَفنَاه ، فالعبَّاس هو هو.. بطلٌ مقدامٌ أصيلٌ مع كَربلاء وَبِدونِ كَربلاء،.. اليس هو والبطولةُ شيءٌ واحد.. اَلم يُنادي حينما حَمِي الوَطِيس " أَنَا الَّذِي أُعْرَفُ عِنْدَ الزَّمْجَرَةِ بِاِبْنِ عَلِيٍّ الْمُسَمَّى حَيْدَرَة".

    "سَاقِي عَطْشَى الحُسين" لقبٌ مميزٌ فريدٌ لا يَرتَسم إلَّا على فَارسٍ هُمَامٍ ضِرغامٍ جَسورٍ في الحُروب كأبي الفضلِ العبَّاس بن عليٍ أميرِ المؤمنين دون سائر الأنصار والأصحاب.. نزل المَشرعة .. ملأ القِربَ ماءً ..فُضخ رأسه الشَّريف بعمودٍ.. عَميت عيناه بسهمٍ.. قُطعت يَمينه وشِماله بكمينٍ من وراء نخلة .. ولم يَذْعن ويَستسلِم للموت ، فاستحق أن يبدله الله تعالى دون كل الشهداء بجناحين يطير بهما مع ملائكة الجنة كعمهِ جعفر بن أبي طالب.. تُرى العباس مَا هَو صَانعٌ لَما يَنْبض العِرقُ الهَاشِمي منه مرة اُخرى في رجعةٍ كريمةٍ عاجلةٍ مَوعودة ؟.

    "اركب بنفسي يا أخي.." بكل فخرٍ واعتزاز وتفاني ساق أبو الغوث العبَّاس نفسه الشَّريفة للموت نحو ماء العلقمي، الذي أحاطته حشود وعساكر بني أمية من كل الجهات، لئلا يصل بالماء إلى مخيمات الحسين ومخدراته، وقصة امتناعه عن شرب مائه مع شدة حرارة وألم عطشه ، شاهدة أنه عاف الحياة واستنشق الموت الذي يَفِرُّ منه، وقرارٌ كهذا لا تقوى عليه إلَّا نفسٍ أبيةٍ، كنفسِ أبي الفضلِ العبَّاس الشّجَاعة المُثابِرة في خِدمةِ الحسين وخِدمةِ أطفالهِ صلواتُ اللهِ وسلامه عليه وعليهم..

    وجودُ ساقي بني هاشم الضِّرغام أبي الفضلِ العبَّاس في مُعسكرٍ واحد وبجنب أخيه اللَّيث الضَّيغَم الحسين .. يعني زلزالًا مُرعِبًا لِمُعسكرِ العدو ، وحَصدًا لرُؤُوسَهم وإرغامًا لانوفهم بِسطوةِ وسُؤددِ بَتَّاريِّهما ،.. واِبعادهما عن بعضهما كان حلم وأمنية كل عدوٍ أموي ضال،.. و ما كانت محاولات طلب الأمان لأبي الفضل وأخوته ليلة العاشر من المحرم من قبل الشمر بن ذي الجوشن لعنه الله الَّا بؤسًا وشقاءً رُدت عليه وانتهت بمناداتهِ: تبّت يداك، ولعن ما جئتنا به من أمانك يا عدوّ الله! أتأمرنا أنْ نترك أخانا وسيّدنا الحسين بن فاطمة وندخل في طاعة اللعناء وأولاد اللعناء؟!.

    جميع القلوب والأفواه في خيامِ الحسين، بل في كل مُعَسكره ليلة ويوم عاشوراء ، مُتأملة الفرج والخَلاص من ساقي بني هاشم العبَّاس ومِن قِرْبِ مَاءه، فقد أجهدهم عوز الماء وشدة العطش.. وأما هو بأبي وأمي فقلبه ملازمٌ لأخيه ، ومتابعٌ لأثره أين ما حَلّ وقام، لا يريد أن يتقدم على أخيه الحسين ولو بمقدار أُنملة، وسيرة بطولاته في كربلاء وغيرها شاهدة على ذلك.
    والأعجب ممَّا ينقل ويذكر عنه أنه حتى بعد مماته، لمْ يَقبل شُرب ماءِ الحياةِ مِن كأسِ جده المصطفى حتى يَشرب منه أخيه سيد الشهداء الحسين صلوات الله وسلامه عليهما.. ذلك الماء الذي أعتاد كُل شهيدٍ من بني هاشم على شربه بعد الشهادة.. الَا يحق يا ذا الجناحين أنْ يغبطك جميع ملائكة وشهداء الجنة؟
    .. وانت في مَنْ وصف فيك عمك الإمام المعصوم علي بن الحسين السجاد قائلًا "رَحِمَ الله عمِّي العبَّاس لقد آثر و أبْلَى ".

    قمرُ بني هاشم العبَّاس صلوات الله وسلامه عليه قُطب مُعسكر الحسين وبَابه ، فمن أراد أن يَركب سفينة الحسين، ويتقرب مِن إمامِ زمانهِ المهدي ،وينال من ألطافه وتوقيفاته ، فليُعَجِّل دخول الباب الذي يُحبه الحسين ولا يُقَصِّر في مَعرفةِ وخِدمة صاحبه..

    *يا كَاشف الكرب عن وجهِ أخيك الحسين اِكشف الكَرب عن وجه كل مؤمنٍ ومؤمنةٍ بحقِ أخيك الحسين*.

    *انشر تؤجر

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X