إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سبع الدجيل شهادته المباركة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سبع الدجيل شهادته المباركة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد
    *******************
    سبع الدجيل:
    أن المنطقة كانت تسمى الدجيل قديماً نسبة إلى نهر الدجيل المشهور في التاريخ. والمعروف بالمصطلح اللغوي أن دجيل مصغر من دجلة (أي إنه فرع من نهر دجلة)وهذا النهر يمتد من شمال مدينة بلد وحتى جنوبها ليصل إلى مدينة الدجيل الحالية.
    وكان الزائرون في الأزمنة القديمة قبل مئات السنين كما يرويها المؤرخون عند زيارتهم لمرقده الشريف المبارك عليه السلام ـ في خوف ووجل وخصوصاً من اللصوص وقطاع الطرق وذلك لضعف الحكومات المركزية قديماً إلا أن الزائرين لمرقده المقدس وعند وصولهم إلى القبر المبارك كانوا يشاهدون أسداً ضارياً يجوب حول القبر الشريف وربما شاهدوه وهو رابض على القبر ليلاً ونهاراً لا يدع أحداً بشراً كان أم حيواناً من أن يدنوا إلى زواره أو الحرم الطاهر المبارك.
    لذا كان الزائرون ينعمون بالراحة والاطمئنان ما داموا في حرمه المقدس.
    ويقال إن السبع (الأسد) كان موجوداً حتى الأربعينيات من القرن العشرين تقريباً وبتطور المنطقة وامتداد العمران وبظهور الحكومة المركزية وسيطرتها وبناء حرمه الشامخ المبارك لم يشاهد السبع هناك منذ زمن بعيد نسبياً وشاهده الخاصة والعامة. ونقلوا حكايات كثيرة وكرامات عجيبة. لذا سمي بسبع الدجيل.
    (شهادته عليه الرحمة)
    لما بلغ الرابعة والثلاثين من عمره الشريف مرض مرضاً شديداً مفاجئاً لم يمهله طويلاً حتى فارق الحياة في مكان قبره الشريف المبارك ودفن فيه في (الآخر من جمادى الثانية سنة 252 هـ) وقيل مات مسموماً شهيداً ولا نستبعد ذلك لأنه كان أكبر أولاد الإمام الهادي عليه السلام وله مؤهلات عالية ظن الأعداء إنه سيكون الإمام من بعد أبيه عليه السلام فسعوا إلى قطع هذا الطريق أمامه ولا شك في أن السلطة العباسية في زمن الإمام علي الهادي والإمام الحسن العسكري عليهما السلام كانت تراقبهما بحذر شديد ولهذا استدعت الإمام الهادي عليه السلام من المدينة المنورة إلى سامراء ليكون تحت نظارتهم وإن منهج التصفية الجسدية كان متّبعاً من قبل بني العباس وقد مورس مع آباء السيد محمد وأجداده بكل وضوح.
    (قول العارف الكلاني)
    ما رواه العارف الكلاني عن وقاره ومعالي أخلاقه رضوان الله عليه فقال:
    صحبت أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام وهو حدث السن فما رأيت أوقر ولا أزكى ولا أجل منه وكان خلفه أبو الحسن العسكري بالحجاز طفلاً فقدم عليه مشيداً كما ذكر المجدي في النسب المخطوط. فقال إنه كان ملازماً لأخيه أبي محمد عليه السلام لا يفارقه وقد تولى عليه السلام تربيته فغذاه بعلومه وحكمه وآدابه.
    مرض أبو جعفر مرضاً شديداً واشتدت به العلة ولا نعلم سبب مرضه هل إنه سقي سُمّاً من قبل أعدائه وحساده العباسيين الذين عزّ عليهم أن يروا تعظيم الجماهير وإكبارهم إياه أم أن ما مني به من مرض كان مفاجئاً؟
    فقد بقي أبو جعفر عليه السلام أياماً يعاني السقم حتى ذبلت نضارة شبابه وكان الإمام أبو محمد الحسن عليه السلام ملازماً له. وقد ضاقت به الهموم على أخيه الذي كان من أعزّ الناس عنده ومن أخلصهم له إضافة إنه كان أخاه الأكبر.
    وثقل حال أبي جعفر وفتك به المرض فتكاً ذريعاً واشتد به النزع فأخذ يتلو آيات من الذكر الحكيم ويمجد الله حتى صعدت روحه الطاهرة إلى بارئها كما تصعد أرواح الأنبياء والأوصياء تحفها ملائكة الرحمن.
    وتصدع قلب أبي محمد عليه السلام فقدْ فقدَ شقيقه الذي كان عنده أعز من الحياة وطافت به موجات من اللوعة والأسى والحسرات وخرج وهو غارق بالبكاء والنحيب وقد شق جيبه لهول مصيبته بأخيه وتصدعت القلوب لمنظره الحزين وألجمت الألسن وترك الناس بين صائح ونائح قد نخر الحزن قلوبهم.
    وجهز الإمام الهادي عليه السلام ولده أبا جعفر فغسله وكفنه وصلى عليه وحمل جثمانه الطاهر تحت هالة من التكبير تحف به موجات من البشر وهي تعدد فضائل أبي جعفر وتذكر الخسارة الفادحة التي مني بها المسلمون وجيء به إلى مقره الأخير فواراه فيه وأقيم له مرقد هو من أقدس المراقد في الإسلام ففي كل لحظة لا يخلو من الزائرين فقد صار منزلاً وملجأً لذوي الحاجات وقد آمن الناس على اختلاف أفكارهم وميولهم ومذاهبهم على إنه ما توسل به أحد بإخلاص وتشفع به إلى الله إلاّ وقضى الله حاجته وأرجعه إلى أهله قرير العين.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X