اللهم صل على محمد وآل محمد
" إن وقعة الطف كانت وما زالت أبرز وأظهر مأساة عرفها التاريخ على الإطلاق، فلم تكن حربآ وقتالآ بالمعنى المعروف للحرب والقتال، وإنّما كانت مجزرة دامية لآل الرسول كبارآ و صغارآ، فلقد أحاطت بهم كثرة غاشمة باغية من كل جانب، ومنعوا عنهم الطعام والشراب أيّامآ، وحين أشرف آل الرسول على الهلاك من الجوع والعطش انهالوا عليهم رميآ بالسهام، ورشقآ بالحجارة، وضربآ بالسيوف، وطعنآ بالرماح، ولمّا سقط الجميع صرعى؛ قطعوا الرؤوس، ووطأوا الجثث بحوافر الخيل، وبقروا بطون الأطفال، وأضرموا النار في الأخبية على النساء.
فجدير بمَن والى وشايع نبيّه الأعظم صلى الله عليه وآله، وأهل بيته عليهم السلام، أن يحزن لحزنهم، وأن ينسى كل فجيعة ورزية إلا ما حل بهم من الرزايا والفجائع، معدّدآ مناقبهم ومساوئ أعدائهم ما دام حيّآ ".
----------------------------
الشيخ محمد جواد مغنية_ره
تعليق