إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

آهاتُ الشام

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • آهاتُ الشام

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته





    وَقَفت تَصُدُّ أَعيُنَ الوُحوشِ وَنظَراتِهم بكَفّيها العَظيمَتين على الرَغمِ من صِغَرهما،
    وهِيَ تُتَمتِمُ بكلماتٍ عجيبةٍ تَستَمِدُّها من نورِ ذلك الرَأسِ اللمُلقى بِطَشت، نَظَر إِليها يَزيد وَهيَ مَربوطَةٌ بذلك الحَبلِ الذي تُقادُ به السبايا، سأَل عنها الطاغية فأَخبروهُ بأَنّها سُكَينة بنت الحُسين، أَعاد يزيد سُؤالها مُريداً من ذلك إذلالها:”أَأَنتِ سُكَينة؟!”، أَجابه بُكاءٌ مَكظوم وعَبرةٌ خانقة، سأَلها ساخراً :” ومايُبكيك؟!”، كَفكَفَت دُموعَها وقالت:”كَيفَ لا تَبكي من ليس لها سِترٌ تَستُرُ وجهها وَرأسها عَنكَ وعن جُلَسائك؟!”.

    **

    عُيونٌ تترَبصُ بهم، تُحيطُهُم من كُلِّ جانب، تَنظُرُ لِوجوههم الشاحِبة وقَد أتعبها هَولُ المُصاب،السُخريةُ تلوحُ على وُجوههم، ونيرانُ الحِقدِ تَستَعر، حِقدُ بدرٍ والجَمَل، تَحسَبُ أَنّها أَذّلتهم ولكن هيهات منا الذلة، لا تَدري الأَجلافُ أَنّها هيَ من تُذَل، تُنصِتُ الجماعاتُ لابنِ آكِلةِ الأَكبادِ وهوَ يقول :
    لَيتَ أشياخي ببدرٍ شَهِدوا
    جَزَع الخزرجِ من وَقعِ الأَسَلِ
    لأَهلّوا واستهلّوا فرحاً
    ثُمّ قالوا يا يزيد لا تُشل
    قد قتلنا القومَ من ساداتهم
    وَعدلناهُ ببدرٍ فاعتدل
    لَعُبت هاشِمُ بالمُلكِ فلا
    خبرٌ جاءَ ولا وحيٌ نَزَل

    وتُومئ الجماعاتُ برُؤُسِها مُؤيدةً كلامَ أَميرِها الفاجر، مُتناسيةً قوله عز وجلّ :﴿ قل لا أسالكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ﴾.

    **

    صاحَ رَجُلٌ شامِيّ من آخِر المجلس :”يا أميرَ المُؤمنين! هب لي هذه الجارية”،وهوَ يعني فاطمة بنت الحسين، ارتعدَتِ الفتاةُ الخَوف وأَمسكت بثيابِ عَمتِها زَينَب وهي تقول:”يا عمّتاه:أُوتِمتُ وأُستخدم؟!”، صدى كلماتِ فاطِمة لها وَقَعٌ في قلبِ زينب عليها السلام فقالت:”كذبت والله ولؤمت،والله ماذلكَ لكَ ولا له،وإن فعلت فقد خرجت من ملتنا، وَدِنتَ بغير ديننا”، أَخجَلَت تِلك الأَسيرةُ يزيداً،

    **

    “كَلّا” قالت رُقية وهيَ ترى ذلكَ العود وهوَ يهوي نحوَ ثغرِ ابن آخِرِ الأَنبياء، ذلكَ الثَغرُ الطاهر الذي لطالما نَطَقَ بالحقِّ ونهى عن الباطل، فَجَرَّدَ فُرسانَ النِفاقِ من صوارمهم، لا أَعلم لِمَا لم تتلف يده أَو تنفجِرَ عروقه عندما فَكّرَ يزيد بضربِ ثَنايا سيد الشُهداء!
    أَلم تقتل الحُسين؟!
    أَلم تخرج كريماتِ مُحمد؟!
    أَلم تَعدِل ثَأرَ بَدر؟!
    إِذن لماذا -يا يَزيد- قُمتَ بضربِ رأسِ ابن خير الأوصياء؟!
    هَل أَزعجتكَ تمتماتُ هذا الرَأس؟!
    أَم أزعجتكَ تمتماتُ الحَرائرِ والأيتام؟!



  • #2

    بسم الله الرحمن الرحيم
    عظم الله اجوركم
    احسنتم واجدتم على المشاركة الجميلة والكلمات الرائعة جزيتم خيرا
    بانتظاركم في جديدكم المميز
    طال التصبر بإنتظارك

    تعليق


    • #3
      السلام عليك يااباعبدالله وعلى اخيك اباالفضل العباس وعلى اختك الحوراء زينب عليها السلام

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X