إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أحمد بن حنبل يتبرك بآثار النبي (ص) والذهبي يؤيده ويصف المنكرين بالخوارج المبتدعة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أحمد بن حنبل يتبرك بآثار النبي (ص) والذهبي يؤيده ويصف المنكرين بالخوارج المبتدعة




    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين


    أحمد بن حنبل يتبرك بآثار النبي (ص) والذهبي يؤيده ويصف المنكرين بالخوارج المبتدعة



    قال الحافظ الذهبي في كتابه (سير أعلام النبلاء، ج11، ص212، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة الحادية عشر 1422 هـ/2001م) في ترجمة أحمد بن حنبل: (ومن آدابه: قال عبد الله بن أحمد: رأيت أبي يأخذ شعرة من شعر النبي -صلى الله عليه وسلم- فيضعها على فيه يقبلها، وأحسب أني رأيته يضعها على عينه، ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به، ورأيته أخذ قصعة النبي -صلى الله عليه وسلم- فغسلها في حب الماء، ثم شرب فيها، ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به، ويمسح به يديه ووجهه.

    قلتُ - الحافظ الذهبي -:
    أين المتنطع المنكر على أحمد، وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويمسُّ الحجرة النبوية، فقال: لا أرى بذلك بأساً.
    أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البِدَع).




    السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

  • #2
    يَكفي للدَّلالةِ على بُطلان جواز هذا الفِعل: أنَّه لم يَرِدْ فيه حديثٌ واحدٌ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفاعِلُه إنَّما يتقرَّبُ به إلى اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فهو مِن المُحدَثاتِ التي قال عنها رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيما روَتْه عنه عائشةُ رضي الله عنها: ((مَن أَحْدَثَ في أمْرِنا هذا ما ليس فيه، فهو رَدٌّ))( [2])، وفي رواية لمسلمٍ: ((مَن عَمِلَ عَمَلًا ليس عليه أَمْرُنا، فهو رَدٌّ)( [3]).

    لا شَكَّ أنَّ هذا الفِعلَ مِن تَعظيم القبور، وقد نَهى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك، فقال: ((لَعْنةُ اللهِ على اليَهودِ والنَّصارى؛ اتَّخَذوا قُبورَ أنبيائِهم مَساجِدَ))( [4])، وقال -كما في الحديثِ الحَسنِ-: (لا تَجْعَلوا قَبري عِيدًا، وصَلُّوا عليَّ؛ فإنَّ صَلاتَكم تبلُغُني حيثُ ما كنتُم)( [5]).

    لم يثبُت عن صَحابيٍّ واحدٍ أنه كان يتبَرَّكُ بالتمسُّح بقبرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو تَقبيلِه -رغمَ حُبِّهم الشديدِ له، وتبرُّكِهم به في حَياتِه بجَسَدِه، وما يخرُجُ منه مِن عَرَقٍ وغيرِه- وبآثارِه بعدَ مماتِه، وهذا كلُّه ثابتٌ في أحاديثَ وآثارٍ صحيحةٍ، ولو كان التبرُّك بالتَّمسُّحِ بالقَبرِ من جِنسِ هذا، لفَعلوه بعد مماتِه.

    وهذا الإمامُ البخاريُّ في صحيحِه يقولُ: (باب: ما ذُكِرَ من دِرعِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعصاه، وسَيفِه وقدَحِه، وخاتَمِه، وما استَعمَلَ الخُلفاءُ بعدَه من ذلك ممَّا لم يُذكَر قِسمتُه، ومِن شَعَره، ونَعْلِه، وآنيتِه ممَّا يَتبَرُّك أصحابُه وغيرُهم بعدَ وفاتِه).

    وفي صحيحِ مُسلم: (باب: طِيبُ رائحةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولِينُ مَسِّه والتبرُّك بمسحِه).

    وباب: (طِيبُ عَرَقِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والتبرُّك به).

    أين قَبرُه؟ وأين حُجرتُه؟ وأين الحائطُ؟!

    ثبَت عن ابنِ عُمرَ رضِي اللهُ عنهما بإسنادٍ صحيحٍ، أنه: «كان يَكرَهُ مَسَّ قَبرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عسير مشاهدة المشاركة
      يَكفي للدَّلالةِ على بُطلان جواز هذا الفِعل: أنَّه لم يَرِدْ فيه حديثٌ واحدٌ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفاعِلُه إنَّما يتقرَّبُ به إلى اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فهو مِن المُحدَثاتِ التي قال عنها رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيما روَتْه عنه عائشةُ رضي الله عنها: ((مَن أَحْدَثَ في أمْرِنا هذا ما ليس فيه، فهو رَدٌّ))(

      لا شَكَّ أنَّ هذا الفِعلَ مِن تَعظيم القبور، وقد نَهى رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك، فقال: ((لَعْنةُ اللهِ على اليَهودِ والنَّصارى؛ اتَّخَذوا قُبورَ أنبيائِهم مَساجِدَ))
      ، وقال -كما في الحديثِ الحَسنِ-: (لا تَجْعَلوا قَبري عِيدًا، وصَلُّوا عليَّ؛ فإنَّ صَلاتَكم تبلُغُني حيثُ ما كنتُم)

      لم يثبُت عن صَحابيٍّ واحدٍ أنه كان يتبَرَّكُ بالتمسُّح بقبرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو تَقبيلِه -رغمَ حُبِّهم الشديدِ له، وتبرُّكِهم به في حَياتِه بجَسَدِه، وما يخرُجُ منه مِن عَرَقٍ وغيرِه- وبآثارِه بعدَ مماتِه، وهذا كلُّه ثابتٌ في أحاديثَ وآثارٍ صحيحةٍ، ولو كان التبرُّك بالتَّمسُّحِ بالقَبرِ من جِنسِ هذا، لفَعلوه بعد مماتِه.

      وهذا الإمامُ البخاريُّ في صحيحِه يقولُ: (باب: ما ذُكِرَ من دِرعِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعصاه، وسَيفِه وقدَحِه، وخاتَمِه، وما استَعمَلَ الخُلفاءُ بعدَه من ذلك ممَّا لم يُذكَر قِسمتُه، ومِن شَعَره، ونَعْلِه، وآنيتِه ممَّا يَتبَرُّك أصحابُه وغيرُهم بعدَ وفاتِه).

      وفي صحيحِ مُسلم: (باب: طِيبُ رائحةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولِينُ مَسِّه والتبرُّك بمسحِه).

      وباب: (طِيبُ عَرَقِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والتبرُّك به).

      أين قَبرُه؟ وأين حُجرتُه؟ وأين الحائطُ؟!

      ثبَت عن ابنِ عُمرَ رضِي اللهُ عنهما بإسنادٍ صحيحٍ، أنه: «كان يَكرَهُ مَسَّ قَبرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»
      كلامك مكذوب ونسخ وهو عين الجهل ومخالف للكتاب والسنة والاجماع من قبل وعاض السلاطين اخزاهم الله تعالى في الدنيا كما يعرف الجميع
      لانك لاتعرف ان التبرك ورد في القران الكريم والا فما تقول حينما قال الله تعالى على لسنان عيسى وجعلني مباركا اين ماكنت ؟ فالبركة ليست فقط في حياته وانما في حياته وكل احواله ومماته وسئل بعض علماء السلفية عن حجرة النبي التي احتوت جسده المبارك فقال هي افضل بركة من العرش واللوح والقلم كما صرح جمهور اهل السنه .

      قال الشيخ الخفَّاجي ينقل عن الإمام السبكي وسلطان العلماء العز ابن عبد السلام ويقرهم على قولهم. [قال القاضي عياض اليحصبي في كتابه الشفا: ولا خلاف أن موضع قبره صلى الله عليه وسلم أفضل بقاع الأرض] فعلَّق عليه الشيخ الخفَّاجي
      [بل أفضل من السموات والعرش والكعبة كما نقله السبكي رحمة الله].اهـ نسيم الرياض ج 3 ص 531 ونقل عن ابن عبد السلام مثل ذلك.

      اما قولك فلم يروى ان الصحابة تبرك فقد اجابك رئيس الحنابله عن ذلك ولااعتقد انت اعلم منه
      تفضل اقرا ان كنت تعترف باحمد بن حنبل
      وقد ” سئل أحمد بن حنبل عن مس القبر النبوي وتقبيله فلم ير بذلك بأسا ” ، رواه عنه ولده عبدالله بن أحمد . فإن قيل : فهلا فعل ذلك الصحابة قيل : لأنهم عاينوه حيا وتملوا به وقبلوا يده وكادوا يقتتلون على وضوءه واقتسموا شعره المطهر يوم الحج الأكبر ، وكان إذا تختم لا تكاد تخامته تقع إلا في يد رجل فيدلك بها وجهه ، ونحن فلما لم يصح لنا مثل هذا النصيب الأوفر ترامينا على قبره بالإلتزام والتبجيل والاستلام والتقبيل.

      وكما قال بعض علمائكم كالذهبي في الوثيقة اعلاه لايرد ذلك اي التبرك الا المبتدعه والخوارج وتبين من ردكم لهذه الحقيقة بسبب بغضكم لرسول الله ولاهل بيته لانكم خوارج على حكم الذهبي لاتريدون احد يتبرك به ولايمس قبره ولايزوره لانكم مبغضين لفكر رسول الله ومنهاجة ورافضين لدعوته باسم الدين يا وعاض السلاطين يامن تدينون بدين اليهود والنصارى في اعتقاداتكم وكفلا شاهد بعقيدة اليهود التجسيم والتشبيه .
      السَّلامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ ، وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللهِ ، وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللهِ ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ ، وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللهِ ، وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللهِ ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ .

      تعليق


      • #4
        اقتباس

        [بل أفضل من السموات والعرش والكعبة كما نقله السبكي رحمة الله].اهـ نسيم الرياض ج 3 ص 531 ونقل عن ابن عبد السلام مثل ذلك

        _________

        هذا القول من أفسد الأقوال وأنكرها، وبطلانه ظاهر لمخالفته للأدلة الشرعية والعقلية، ولم يستند قائله على دليل أو إلى شبهة دليل، وإنما هو الظن، والظن أكذب الحديث، كما صح في الحديث([3]).
        وقد فند هذا القول شيخ الإسلام رحمه الله، فقال" أما نفس محمد صلى الله عليه وسلم فما خلق الله خلقاً أكرم عليه منه. وأما نفس التراب، فليس هو أفضل من الكعبة البيت الحرام، بل الكعبة أفضل منه، ولا يعرف أحد من العلماء فضل تراب القبر على الكعبة إلا القاضي عياض، ولم يسبقه أحد إليه، ولا وافقه أحد عليه، والله أعلم" ا هـ. ([4]).
        وقال في موضع آخر" وكذلك مسجد نبينا ، بناه أفضل الأنبياء، ومعه المهاجرون والأنصار، وهو أول مسجد أذن فيه في الإسلام، وفيه كان الرسول يصلي بالمسلمين الجمعة والجماعة، ويعلمهم الكتاب والحكمة، وفيه سنت السنة، وكانت الصلاة فيه بألف ، والسفر إليه مشروعاً في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وليس عنده قبر.
        والفرق بين البيت والمسجد مما يعرفه كل مسلم، فإن المسجد يعتكف فيه، والبيت لا يعتكف فيه. والمسجد لا يمكث فيه جنب ولا حائض، وبيته كانت عائشة تمكث فيه وهي حائض، وكذلك كل بيت مرسوم تمكث فيه المرأة وهي حائض، وكانت تصيبه فيه الجنابة فيمكث فيه جنباً حتى يغتسل، وفيه ثيابه وطعامه وسكنه وراحته، كما جعل الله البيوت.
        ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم في حال حياته كان هو وأصحابه أفضل ممن جاء بعدهم، وعبادتهم أفضل من عبادة من جاء بعدهم. وهم لما ماتوا لم تكن قبورهم أفضل من بيوتهم التي كانوا يسكنونها في حال الحياة، ولا أبدانهم بعد الموت أكثر عبادة لله وطاعة مما كانت في حال الحياة.
        وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال" أحب البقاع إلى الله المساجد" فليس في البقاع أفضل منها، وليست مساكن الأنبياء، لا أحياء ولا أمواتاً بأفضل من المساجد هذا هو الثابت بنص الرسول واتفاق علماء أمته. وما ذكره بعضهم من أن قبور الأنبياء والصالحين أفضل من المساجد، وأن الدعاء عندها أفضل من الدعاء في المساجد، حتى في المسجد الحرام والمسجد النبوي، فقول يعلم بطلانه بالاضطرار من دين الرسول، ويعلم إجماع علماء الأمة على بطلانه إجماعاً ضرورياً، كإجماعهم على أن الاعتكاف في المساجد أفضل منه عند القبور.
        وما ذكره بعضهم من الإجماع على تفضيل قبر من القبور على المساجد كلها، فقول محدث في الإسلام، لم يعرف عن أحد من السلف، ولكن ذكره بعض المتأخرين، فأخذه عنه آخر وظنه إجماعاً، لكون أجساد الأنبياء أنفسها أفضل من المساجد. فقولهم يعم المؤمنين كلهم، فأبدانهم أفضل من كل تراب في الأرض.
        ولا يلزم من كون أبدانهم أفضل ، أن تكون مساكنهم أحياء وأمواتاً أفضل، بل قد علم بالاضطرار من دينهم أن مساجدهم أفضل من مساكنهم.
        وقد يحتج بعضهم بما روي من أن " كل مولود يذر عليه من تراب حفرته" فيكون قد خلق من تراب قبره. وهذا الاحتجاج باطل لوجهين:
        أحدهما: أن هذا لا يثبت، وما روي فيه كله ضعيف. والجنين في بطن أمه يعلم قطعاً أنه لم يذر عليه تراب، ولكن آدم نفسه هو الذي خلق من تراب، ثم خلقت ذريته من سلالة من ماء مهين. ومعلوم أن ذلك التراب لا يتميز بعضه لشخص وبعضه لشخص آخر، فإنه إذاً استحال وصار بدناً حيّاً، لماَّ نفخ في آدم الروح، فلم يبق تراباً.
        والوجه الثاني: أنه لو ثبت أن الميت خلق من ذلك التراب، فمعلوم أن خلق الإنسان من مني أبويه أقرب من خلقه من التراب. ومع هذا فالله يخرج الحي من الميت ، ويخرج الميبت من الحي. يخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن، فيخلق من الشخص الكافر مؤمناً، نبياً وغير نبي، كما خلق الخليل من آزر، وكما خلق صلى الله عليه وسلم من أبويه. وقد أخرج نوح، وهو رسول كريم، ابنه الكافر الذي حق عليه القول، وأغرقه ونهى نوحاً عن الشفاعة فيه. وأكثر المهاجرين والأنصار مخلوقون من آبائهم وأمهاتهم الكفار. فإذا كانت المادة القريبة التي يخلق منها الأنبياء والصالحون لا يجب أن تكون مساوية لأبدانهم في الفضيلة، لأن الله يخرج الحي من الميت، فأخرج البدن المؤمن من مني كافر، فالمادة البعيدة، وهي التراب، أولى أن لا تساوي أبدان الأنبياء والصالحين.
        وهذه الأبدان عبدت الله وجاهدت فيه، ومستقرها الجنة. أما المواد التي خلقت منها فهي بدنه، وفضله معلوم. وأما ما بقي في القبر فحكمه حكم أمثاله. بل تراب كان يلاقي جباههم عند السجود، وهو أقرب ما يكون العبد من ربه المعبود، أفضل من تراب القبور واللحود" ا هـ ([5])باختصار.
        ويقال أيضاً: إنه يلزم على ذلك القول الفاسد، تفضيل كل بقعة وطئتها قدما رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لامسها جسده الشريف ، على سائر البقاع والمساجد، وعلى الجنة والكرسي والعرش، فلا يكون ذلك خاصّاً بالقبر أو البيت الذي يسكنه.
        فهل يقول عاقل إن موضعاً قضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم حاجته في الصحراء أفضل من الكعبة والعرش والكرسي؟
        فإن قيل: إن التفضيل ليس للبقعة ذاتها، بل لمن حلَّ فيها، أما هي فكمثلها من البقاع.
        فالجواب : هذا باطل أيضاً، فإن تفضيل الأزمنة والأمكنة والأشخاص لا يخضع لقياس، بل هو أمر توقيفي، فالله تعالى فضل بعضها على بعض، ففضل رمضان على سائر الشهور، وفضل الجمعة ويوم عرفة على سائر الأيام، وفضل المساجد الثلاثة على سائر البقاع، ومنها بيوت الأنبياء ومساكنهم التي يأوون إليها.
        وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحنث في غار حراء، ولم يصيره ذلك أفضل من الكعبة ولا المساجد، لا في وقت تحنثه فيه ولا بعد ذلك.
        * ويلزم من تفضيل القبر على الكرسي والعرش، تفضيل المخلوق على الخالق، فإن الأول إن كان قد ضمن جسد المصطفى، فالعرش الرحمن عليه استوى، وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الكرسي موضع القدمين([6]).
        وقول يؤدي إلى مثل هذه الإلزامات الباطلة، حري بأن يطرح ويضرب به عرض الحائط.


        -----------------------
        ([1]) الذخائر ( ص 44- 49).
        ([2]) شفاء الفوائد (ص29).
        ([3]) رواه البخاري (10/484) وسلم (2563) بلفظ " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث".
        ([4]) مجموع الفتاوى (27/38).
        ([5]) مجموع الفتاوى (27/260-263)
        ([6]) رواه بن خزيمة في التوحيد (1/248-249) والحاكم (2/282).

        تعليق

        عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
        يعمل...
        X